FatirJuz 22 · Page 438

Fatir 35:33

Originator · Juz 22 · Page 438

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣

[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:31–36

يقول: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [فاطر ٣١] الجملة هنا ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ﴾ جاءت بالصيغة الاسمية المحصورة، وطريق حصرها أمران: الأمر الأول: تعريف ركنيها، وهما المبتدأ والخبر، فـ(الذي) مبتدأ و(الحق) خبر.

وقد قال أهل البلاغة: إن تعريف الركنين من الجملة الاسمية يفيد الحصر، الطريق الثاني من طرق الحصر: هو ضمير الفصل وهو قوله: ﴿هُوَ الْحَقُّ﴾، فضمير الفصل من فوائده الحصر، وله فائدة ثانية: التوكيد، وله فائدة ثالثة: الفصل بين الخبر والصفة.

يقول: ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ﴾، ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الوحي إعلام الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله بشريعة من شرائعه، هذا هو الوحي شرعًا، أما في اللغة فقالوا: إن الوحي هو الإعلام بسرعة وخفاء؛ يعني مثل الإشارة والهمس وما أشبهه يسمى وحيًا لكنه في الشرع..

ومنها ما ليس بوحي، أحيانًا يسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن شيء ولا يجيب، فينزل عليه الوحي فيجيب بحديث نبوي؛ مثل «قصة يعلى بن أمية الذي كان أحرم بالعمرة وهو متضمِّخ بالخَلُوق، فسأل النبي ﷺ عن ذلك ولكنه لم يجبه حتى جاءه الوحي»[[متفق عليه؛ البخاري (١٥٣٦)، ومسلم (١١٨٠ / ٦) من حديث يعلى بن أمية.]]، وأحيانًا يسأل عن الشيء ثم ينزل به الوحي على أنه كلام الله قرآن، فيبلغه النبي ﷺ.

يقول: ﴿الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [فاطر ٣١] والمراد به هنا القرآن قطعًا؛ بدليل قوله: ﴿مِنَ الْكِتَابِ﴾؛ لأن (من) بيانية، تبين الإبهام في الاسم الموصول (الذي)؛ لأن الاسم الموصول فيه إبهام فإذا جاءت (من) بعده بعد اسم الموصول فهي تبينية.

﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [فاطر ٣١] (القرآن) وهو كتاب بمعنى مكتوب؛ لأن هذه الصيغة (فعال) تأتي كثيرًا بمعنى مفعول، وأمثلتها غراس، بناء، فراش، بمعنى مغروس ومبني ومفروش، فالكتاب بمعنى مكتوب، مكتوب في أي شيء؟ مكتوب في اللوح المحفوظ، مكتوب في الصحف التي بأيدي الملائكة ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (١١) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس ١١ - ١٦] مكتوب في المصاحف التي بأيدينا، إذن هو مكتوب على ثلاثة أوجه: اللوح المحفوظ، الصحف التي بأيدي الملائكة، الصحف التي بأيدينا.

قال: ﴿هُوَ الْحَقُّ﴾ [فاطر ٣١] (هو) ضمير فصل، و(الحق) خبر (الذي)، فـالذي أوحى الله إلى رسوله ﷺ هو الحق، أكد الله ذلك بكم مؤكد؟ بمؤكدين: ضمير الفصل، وتعريف ركني الجملة ﴿الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ﴾ [فاطر ٣١].

وقوله: ﴿الْحَقُّ﴾ يعني الشيء الثابت صدقًا في الأخبار وعدلًا في الأحكام، فأحكام القرآن كلها عدل، وأخباره كلها صدق، ليس فيها كذب بوجه من الوجوه، وليس في أحكامه جور بوجه من الوجوه؛ لأنك إذا تأملت أحكامه وجدته قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلهذا كان عدلًا في الأحكام، وإذا تأملت أخباره وجدتها كلها صدقًا، وهذا هو الصدق في الأخبار، وقد قال الله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام ١١٥].

قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر ٢٩] أخذنا المناقشة فيها؟

﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [فاطر ٣١]، قوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ قال المؤلف: (تقدمه من الكتب) يعني مصدقًا لما تقدمه من الكتب؛ لأن الكتب التي سبقته تكون بين يديه، ألا ترى إلى الرجل يكون أمامك فهو قد سبق، وتقول: إن الرجل بين يدي، وربما يقال: ما بين اليدين للشيء المستقبل؛ لأنه أمامك أيضًا؛ كما في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [البقرة ٢٥٥] أي: مستقبلهم وماضيهم.

وقوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ كيفية التصديق للكتب السابقة من وجهين:

الوجه الأول: أنه صدقها، أي: أثبت أنها صادقة، فالقرآن يثبت صحة التوراة والإنجيل والزبور وغير ذلك من الكتب، ويبين أنها صدق.

كذلك الوجه الثاني: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ لأن الكتب السابقة أخبرت به، فنزوله يكون تصديقًا لها، فهو مصدق لما بين يديه من وجهين:

الوجه الأول أنه صدق ما سبقه، أي: قال: إنها كتب صادقة ثابتة، وأوجب الإيمان بها.

والوجه الثاني: أنه صدق ما أخبرت به، أي: نزل مطابقًا لما أخبرت به، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء ١٩٦] القرآن، ﴿زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ كتبهم، يعني أنه موجود في كتبهم، وأنه سوف ينزل كما أن محمدًا ﷺ كذلك قد أخذ العهد والميثاق على كل نبي أن يصدق به، قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾ [آل عمران ٨١]، المهم أن تصديقه لما بين يديه من وجهين.

قال: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [فاطر ٣١] (عالم بالبواطن والظواهر)، هذه الجملة تعلقها بما قبلها أنها تفيد تحذيرًا وإنذارًا وترغيبًا، فهي ترغيب وترهيب لأنه لما أخبر بأن هذا القرآن هو الحق فقد انقسم الناس في هذا الحق إلى قسمين؛ قسم صدق به وقسم كفر به، أليس كذلك؟

كل هؤلاء نقول لهم: إن الله تعالى بكم خبير بصير، فالذين صدقوا به لن يضيع تصديقهم وعملهم بما جاء به؛ لأن الله خبير به، وبصير به، وسوف يجازيهم عليه، والذين كذبوا به أيضًا لن تخفى حالهم على الله عز وجل، فسوف يعاقبهم بما يقتضيه تكذيبهم وإنكارهم واستكبارهم، فالجملة إذن هي باعتبار المصدقين بهذا القرآن للبشارة، وباعتبار المكذبين للإنذار والتحذير.

وقوله: ﴿خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ (خبير) اسم فاعل على صيغة المبالغة، وإن شئت فقل: إنه صفة مشبهة، وهو أحسن بالنسبة لما يتعلق بالعلم، الأحسن في هذا أن نقول: إنه من باب الصفة المشبهة، لماذا؟ لأن الصفة المشبهة تدل على الثبوت، لكن صيغة المبالغة قد تدل على الحدوث، وحدوث الخبرة في جانب الله عز وجل مستحيل ولَّا لا؟ حدوث الخبرة مستحيل؛ لأنه لم يزل ولا يزال خبيرًا.

إذن نعود فنقول: إنه يتعين أن نجعل (خبير) صفةً مشبهة؛ لأننا لو جعلناها صيغة مبالغة من خابر لكانت موهمة لتجدد الخبرة والعلم، وهذا شيء مستحيل في جانب الله عز وجل.

وقوله: ﴿بَصِيرٌ﴾ كلمة (بصير) قد يراد بها العلم، وقد يراد بها الإدراك للرؤية، وكلا الأمرين لا يناقض بعضهما بعضًا. وقد مر علينا في قواعد التفسير أن الآية إذا احتملت معنيين لا يتناقضان فإنها تُحمَل عليهما؛ لأن ذلك أوسع في معناها وأبلغ، فالله عز وجل بصير بعباده من حيث النظر والرؤية ومن حيث العلم. في جانب المعمولات المفعولات الظاهرة تكون الرؤية والعلم أيضًا، وفي جانب المسموعات يكون العلم ﴿إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾.

ثم قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر ٣٢]، ﴿أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ﴾ أولًا كلمة (أورث) هنا نصبت مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر أو لا؟ ليس أصلهما المبتدأ والخبر، وعلى هذا فهي من باب كسا وأعطى، أين المفعول الأول وأين المفعول الثاني؟ ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ (الذين) هي الأول، و(الكتاب) هو الثاني؛ لأن الوارث من؟ هل الكتاب وارث الذين ولَّا الذين ورثوا الكتاب؟ الذين هم الذين ورثوا الكتاب، يعني أورثنا الذين اصطفينا من عبادنا الكتاب، ويش معنى أورثناهم إياه؟ أي: جعلناهم يرثونه، فالذين اصطفاهم الله أورثهم الله الكتاب، أي: جعلهم يرثونه.

وكلمة الكتاب قال المؤلف: (القرآن)، وينبغي أن نجعله أعم؛ لأننا لو قلنا: إن الكتاب هو القرآن وقلنا: إنه موروث عمن سبقنا لكان القرآن قد نزل على من سبقنا، وليس الأمر كذلك، فالمراد بالكتاب هنا الجنس، لا خصوص القرآن، يعني أن الكتب السابقة كل ما فيها من الخير موجود في القرآن، فنحن ورثنا عمن سبقنا كل ما أوتوه من خير، فالأصول التي تجب على كل مسلم في أي مكان وزمان موجودة في القرآن، والشرائع التي تختلف باختلاف الأمم وباختلاف الزمان والمكان هذه تختلف عمن سبق، قد يجب علينا ما لا يجب عليهم، وقد يحرم علينا ما لا يحرم عليهم ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة ٤٨]، أما الأصول فقد ورثناها عنهم، فالأصول التي هي أم الدين قد ورثناها عمن سبقنا.

قال: ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر ٣٢]، ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾ أي: اخترنا، وهو مأخوذ من الصفوة، وأصله اصتفينا، لكن لعلة تصريفية قُلبت التاء طاءً فقيل: ﴿اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ أي: اخترناهم.

وقوله: ﴿مِنْ عِبَادِنَا﴾ هل المراد بذلك العبودية العامة أو الخاصة؟

* طالب: الخاصة.

* الشيخ: يعني الذين اصطفيناهم من المؤمنين أو اصطفيناهم من جميع العباد؟ يظهر أنها من العبودية العامة، يعني الذين اختارهم الله تعالى من عباده الذين يخضعون له كونًا، والمراد بهم هذه الأمة، بدليل قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران ١١٠]، فالذين اصطفاهم الله من عباده هم هذه الأمة؛ للآية التي سقناها وهي في آل عمران، ولدليل آخر من هذه الآية نفسها؛ لأن هذه الأمة آخر الأمم، إذن فلا يمكن أن يورث ما عندها من الكتاب، فهي وارثة غير موروثة، إذا كانت وارثة غير موروثة فهي التي اصطفيت.

وقوله: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر ٣٢] (بالتقصير في العمل به) أي: بالكتاب (﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ يعمل به أغلب الأوقات) ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ يضم إلى العمل التعليم والإرشاد إلى العمل ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر ٣٢]).

قسم الله تعالى هذه الأمة التي أورثها الكتاب إلى ثلاثة أقسام، وبدأ بالأقل فالأقل، الأقل في المرتبة فالأقل، فقال: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر ٣٢] الظالم لنفسه هو الذي ترك شيئًا من الواجبات، أو فعل شيئًا من المحرمات، ترك صلاة الجماعة مع وجوبها عليه، ترك بعض الزكاة لم يخرجه، ترك الحج على الفور مع وجوبه عليه على الفور، هذا نقول: إنه ظالم لنفسه، فعل المحرمات: شرب الخمر، زنى، سرق، نظر نظرًا محرمًا، هذا نقول: إنه ظالم لنفسه.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 438

FatirJuz 22 · Page 438

35:31

وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١

And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.

35:32

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

35:33

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣

[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.

35:34

وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤

And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -

35:35

ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥

He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."

35:36

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦

And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.

1 translator’s note
  1. Or "They are not killed." ↩

35:37

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.

1 translator’s note
  1. The implication is "Return us to the previous world." ↩

35:38

إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨

Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Ibn 'UthayminTafsir · 35:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском