Fatir 35:36
Originator · Juz 22 · Page 438
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.
1 translator’s note
- Or "They are not killed." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 35:27–37
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا ألْوانُها﴾: هيآتها كالصفرة والخضرة، أو أجناسها كالرمان والتفاح، ﴿ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ﴾ أي: ذو جدد أي خطط، وطرائق جملة من مبتدأ وخبر، ﴿بِيضٌ﴾: كالعروق، ﴿وحُمْرٌ﴾ يعني: بعضها أبيض، وبعضها أحمر، ﴿مُخْتَلِفٌ ألْوانُها﴾: أجناسها بالشدة والضعف، ﴿وغَرابِيبُ سُودٌ﴾ يقال: أسود غربيب أي: شديد السواد عطف على بيض أصله سود غرابيب حذف الموصوف ثم فسر به، وعن عكرمة: هي الجبال الطوال السود، ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ﴾ أي: الأمر كذلك كما بين ولخص، أو مختلف ألوانه اختلافًا كذلك أي: كاختلاف الثمار والجبال، ﴿إنَّما يَخْشى اللهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، لما قال ألم تعلم إنزال المطر وآثاره، واختلاف هيئات الأجناس الذي هو من آثار صنع الله، أتبع ذلك كذلك ”إنما يخشى الله“ إلخ، كأنه قال الأمر كما ذكر لكن إنما ينجع الخطاب ويؤثر فيمن في يخشى الله بالغيب، فوضع موضعه إنما يحشى الله من عباده العلماء تعريضًا لجهل الكفرة، ومن يدعي العلم ولم يخش الله وتنويها برفع منزلة العلماء العاملين ويلزم من الجمع المحلى باللام المفيد للعموم أن من لم يخش لم يكن عالمًا قال مسروق: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار بالله جهلا، ﴿إنَّ اللهَ عَزِيزٌ﴾: فيتمكن من الانتقام، ﴿غَفُورٌ﴾: للعصاة فحقه أن يخشى ويرجى، ﴿إن الّذِينَ يَتْلُونَ كتابَ اللهِ﴾: يداومون قراءته أو متابعته، ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً﴾: في جميع أحوالهم، ﴿يَرْجُونَ تِجارَةً﴾: يطلبون ثواب طاعة وهو خبر إن، ﴿لَنْ تَبُورَ﴾: لن تهلك بالخسران، ﴿لِيُوَفِّيَهُمْ﴾: علة للتلاوة والإقامة والإنفاق، أو متعلق بـ لَنْ تَبُورَ، ﴿أُجُورَهم ويَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ﴾: على الأجر مما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ﴿إنَّهُ غَفُورٌ﴾: لفرطاتهم، شَكُورٌ): لطاعاتهم، ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾، من للتبيين يعني القرآن، ﴿هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب السماوية، ﴿إنَّ اللهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾: عالم بالبواطن والظواهر، ولهذا اجتباك وأنزل عليك هذا الكتاب، ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا﴾: حكمنا بتوريثه منك أو عبر بالماضي عن المضارع لتحققه، ﴿الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾: آلك وأصحابك ومن بعدهم من أمتك، ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾: لتقصيرهم في العمل به، وهم يحبسون في طول المحشر حتى يصيبهم الهم الطويل، ثم يدخلون الجنة، وفي الحديث ”هم الذين يقولون الحَمْدُ لله الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ“ ويدل على ما فسرنا الأحاديث الكثيرة، ﴿ومِنهم مُقْتَصِدٌ﴾: لأنّهُم يعملون به في أغلب أحوالهم، وهم يحاسبون حسابًا يسيرًا، ﴿ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾: بالطاعات هم الأولياء والأبرار، ﴿بِإذْنِ اللهِ﴾: بأمره، وإرادته وهم يدخلون الجنة من غير حساب، أخر السابقين لقلتهم، وللترقي من الأدنى، وعن عائشة حين سأل عقبة عن تلك الآيات ”يا بني كلهم في الجنة أمّا السابق فمن مضى على عهد رسول الله ﷺ وشهد له بالجنة، وأما المقتصد فمن اتبع أثره من أصحابه، وأما الظالم فمثلي ومثلكم“، وهذا منها - رضى الله عنها - من باب التواضع، وهضم النفس وعن بعض الظالم لنفسه كافر أو منافق فحينئذ ضمير منهم للعباد لا للذين اصطفينا والأول أصح، ﴿ذَلِكَ﴾: التوريث، وقيل السبق، ﴿هُوَ الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾: العظيم، ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾، مبتدأ، ﴿يَدْخُلُونَها﴾، والضمير للمصطفين، وفي الشواذ جنات بالنصب على شريطة التفسير، ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها﴾، خبر بعد خبر، أو حال مقدرة من حلية المرأة إذا جعلت لها حليًّا، ﴿مِن أساوِرَ﴾ جمع سوار، ومن للتبعيض، ﴿مِن ذَهَبٍ﴾، بيان لأساور، ﴿ولُؤْلُؤًا﴾ بالنصب عطف على محل من أساور، ﴿ولباسُهم فِيها حَرِيرٌ وقالُوا الحَمْدُ لله الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾: هموم الدارين، ﴿إن رَبَّنا لَغَفُور﴾: للذنوب، ﴿شَكُور﴾: للطاعة، ﴿الَّذِي أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ﴾: الإقامة، ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: إذ لا يجب عليه شيء، ﴿لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ﴾: تعب، ﴿ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ﴾: كلال، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾، مقابل للذين اصطفينا، ﴿لَهم نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ﴾: بموت فيها، ﴿فَيَمُوتُوا﴾، جواب النفي منصوب بإضمار أن، ﴿ولا يُخَفَّفُ عَنْهم مِن عَذابِها كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الجزاء، ﴿نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾: مبالغ في الكفر أو الكفران، ﴿وهم يَصْطَرِخُونَ﴾ من الصراخ وهو الصياح بجهد وشدة، ﴿فِيها﴾: قائلين: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا﴾ أي: عملًا صالحًا، ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾، بدل أو صفة وفائدته التحسر، والاعتراف بالذنب، ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾، جواب من الله لهم، ﴿ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾، ما موصولة، ومن فاعل يَتَذَكَّرُ والأصح الذي يدل عليه الأحاديث أنه ستون سنة وعن زين العابدين: إنه سبع عشر سنة، وعن كثير: إنه أربعون، ﴿وجاءَكُمُ﴾، عطف على معنى أو لم نعمركم كأنه قال عمرناكم وجاءكم، ﴿النَّذِيرُ﴾: الرسول، أو الشيب، ﴿فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ﴾.
Page 438
35:31
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.
35:32
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
1 translator’s note
- The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
35:33
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.
35:34
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -
35:35
ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥
He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."
35:36
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.
1 translator’s note
- Or "They are not killed." ↩
35:37
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.
1 translator’s note
- The implication is "Return us to the previous world." ↩
35:38
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.