FatirJuz 22 · Page 438

Fatir 35:37

Originator · Juz 22 · Page 438

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.

1 translator’s note
  1. The implication is "Return us to the previous world." ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:36–41

﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا ولا يُخَفَّفُ عَنْهم مِن عَذابِها كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ ﴿وهم يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأرْضِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إلّا مَقْتًا ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم إلّا خَسارًا﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ أمْ آتَيْناهم كِتابًا فَهم عَلى بَيِّنَةٍ مِنهُ بَلْ إنْ يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهم بَعْضًا إلّا غُرُورًا﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ .

لَمّا ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ ومَقَرَّهم، (p-٣١٦)ذَكَرَ حالَ الكافِرِينَ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ أُولَئِكَ الثَّلاثَةَ هم في الجَنَّةِ، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هم مُقابِلُوهم، ﴿لا يُقْضى عَلَيْهِمْ﴾ أيْ لا يُجْهَزُ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا؛ لِأنَّهم إذا ماتُوا بَطَلَتْ حَواسُّهم فاسْتَراحُوا. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فَيَمُوتُوا﴾، بِحَذْفِ النُّونِ مَنصُوبًا في جَوابِ النَّفْيِ، وهو عَلى أحَدِ مَعْنَيَيِّ النَّصْبِ؛ فالمَعْنى انْتَفى القَضاءُ عَلَيْهِمْ، فانْتَفى مُسَبَّبُهُ، أيْ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ ولا يَمُوتُونَ، كَقَوْلِكَ: ما تَأْتِينا فَتُحَدِّثَنا، أيْ ما يَكُونُ حَدِيثٌ، انْتَفى الإتْيانُ، فانْتَفى الحَدِيثُ. ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ عَلى المَعْنى الثّانِي مِن مَعْنى النَّصْبِ؛ لِأنَّ المَعْنى: ما تَأْتِينا مُحَدِّثًا، إنَّما تَأْتِي ولا تُحَدِّثُ، ولَيْسَ المَعْنى هُنا: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ مَيِّتِينَ، إنَّما يُقْضى عَلَيْهِمْ ولا يَمُوتُونَ. وقَرَأ عِيسى، والحَسَنُ: فَيَمُوتُونَ، بِالنُّونِ، وجْهُها أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى لا يُقْضى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ. انْتَهى. وقالَ أبُو عُثْمانَ المازِنِيُّ: هو عَطْفٌ، أيْ فَلا يَمُوتُونَ، لِقَوْلِهِ ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]، أيْ فَلا يَعْتَذِرُونَ ولا يُخَفَّفُ عَنْهم نَوْعُ عَذابِهِمْ. والنَّوْعُ في نَفْسِهِ يَدْخُلُهُ أنْ يُحْيَوْا ويُسْعَدُوا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَرَأ عَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو: ولا يُخَفَّفْ بِإسْكانِ الفاءِ شَبَّهَ المُنْفَصِلَ بِالمُتَّصِلِ، كَقَوْلِهِ:

؎فاليَوْمَ أشْرَبُ غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿نَجْزِي كُلَّ﴾، مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، ونَصَبَ (كُلَّ)؛ وأبُو عَمْرٍو، وأبُو حاتِمٍ عَنْ نافِعٍ: بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، (كُلُّ) بِالرَّفْعِ.

﴿وهم يَصْطَرِخُونَ﴾ بُنِيَ مِنَ الصَّرْخِ يَفْتَعِلُ، وأُبْدِلَتْ مِنَ التّاءِ طاءٌ، وأصْلُهُ يَصْرِخُونَ، والصُّراخُ: شِدَّةُ الصِّياحِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎صَرَخَتْ حُبْلى أسْلَمَتْها قَبِيلُها

واسْتُعْمِلَ في الِاسْتِغاثَةِ لِجِهَةِ المُسْتَغِيثِ صَوْتُهُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎وطُولُ اصْطِراخِ المَرْءِ في بُعْدِ قَعْرِها ∗∗∗ وجُهْدُ شَقِيٍّ طالَ في النّارِ ما عَوى

﴿رَبَّنا أخْرِجْنا﴾ أيْ قائِلِينَ رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها، أيْ مِنَ النّارِ، ورُدَّنا إلى الدُّنْيا.

﴿نَعْمَلْ صالِحًا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَقُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾، أيْ مِنَ الشِّرْكِ، ونَمْتَثِلُ أمْرَ الرُّسُلِ، فَنُؤْمِنُ بَدَلَ الكُفْرِ، ونُطِيعُ بَدَلَ المَعْصِيَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هَلِ اكْتَفى بِصالِحًا، كَما اكْتَفى بِهِ في (ارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا) ؟ وما فائِدَةُ زِيادَةِ ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ عَلى أنَّهُ يُوهِمُ أنَّهم يَعْمَلُونَ صالِحًا آخَرَ غَيْرَ الصّالِحِ الَّذِي عَمِلُوهُ ؟ قُلْتُ: فائِدَتُهُ زِيادَةُ التَّحَسُّرِ عَلى ما عَمِلُوهُ مِن غَيْرِ الصّالِحِ مَعَ الِاعْتِرافِ بِهِ، وأمّا الوَهْمُ فَزائِلٌ بِظُهُورِ حالِهِمْ في الكُفْرِ ورُكُوبِ المَعاصِي، ولِأنَّهم كانُوا يُحْسِنُونَ صُنْعًا فَقالُوا: أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَحْسَبُهُ صالِحًا فَنَعْمَلَهُ. انْتَهى. رُوِيَ أنَّهم يُجابُونَ بَعْدَ مِقْدارِ الدُّنْيا ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾، وهو اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ وتَوْقِيفٍ وتَقْرِيرٍ، وما مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ، أيْ مُدَّةَ يَذَّكَّرُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ . وقَرَأ الأعْمَشُ: ما يَذَّكَّرُ فِيهِ، مَنِ اذَّكَّرَ، بِالِادْغامِ واجْتِلابِ هَمْزَةِ الوَصْلِ مَلْفُوظًا بِها في الدَّرْجِ. وهَذِهِ المُدَّةُ، قالَ الحَسَنُ: البُلُوغُ، يُرِيدُ أنَّهُ أوَّلُ حالِ التَّذَكُّرِ، وقِيلَ: سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وقالَ قَتادَةُ: ثَمانِ عَشْرَةَ سَنَةً. وقالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: عِشْرُونَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أرْبَعُونَ؛ وقِيلَ: خَمْسُونَ. وقالَ عَلِيٌّ: سِتُّونَ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

﴿وجاءَكُمُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾؛ لِأنَّ مَعْناهُ: قَدْ عَمَّرْناكم، كَقَوْلِهِ ﴿ألَمْ نُرَبِّكَ فِينا ولِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨]، وقَوْلِهِ ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١]، ثُمَّ قالَ ﴿ولَبِثْتَ فِينا﴾ [الشعراء: ١٨] وقالَ ﴿ووَضَعْنا﴾ [الشرح: ٢]؛ لِأنَّ المَعْنى قَدْ رَبَّيْناكَ وشَرَحْنا. والنَّذِيرُ جِنْسٌ، وهُمُ الأنْبِياءُ، كُلُّ نَبِيٍّ نَذِيرُ أُمَّتِهِ. وقُرِئَ: النُّذُرُ جَمْعًا، وقِيلَ: النَّذِيرُ: الشَّيْبُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، وسُفْيانُ، ووَكِيعٌ، والحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ، والفَرّاءُ، والطَّبَرِيُّ. وقِيلَ: مَوْتُ الأهْلِ والأقارِبِ؛ وقِيلَ: كَمالُ السُّفْلِ.

﴿فَذُوقُوا﴾ أيْ عَذابَ جَهَنَّمَ. وقَرَأ جَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ: (عالِمٌ) مُنَوَّنًا، غَيْبَ نَصْبًا؛ والجُمْهُورُ: عَلى الإضافَةِ. ومَجِيءُ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَقِيبَ ما قَبْلَها هو أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أنَّ الكافِرِينَ يُعَذَّبُونَ دائِمًا مُدَّةَ كُفْرِهِمْ. كانَتْ مُدَّةً يَسِيرَةً مُنْقَطِعَةً، فَأخْبَرَ أنَّهُ تَعالى ﴿عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ ما تَنْطَوِي عَلَيْهِ الصُّدُورُ مِنَ المُضْمَراتِ. وكانَ يَعْلَمُ مِنَ الكافِرِ أنَّهُ تَمَكَّنَ (p-٣١٧)الكُفْرُ في قَلْبِهِ، بِحَيْثُ لَوْ دامَ إلى الأبَدِ ما آمَنَ بِاللَّهِ ولا عَبَدَهُ. وخَلائِفُ: جَمْعُ خَلِيفَةٍ، وخُلَفاءُ: جَمْعُ خَلِيفٍ ويُقالُ لِلْمُسْتَخْلَفِ: خَلِيفَةٌ وخَلِيفٌ، وفي هَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ تَعالى اسْتَخْلَفَهم بَدَلُ مَن كانَ قَبْلَهم، فَلَمْ يَتَّعِظُوا بِحالِ مَن تَقَدَّمَهم مِن مُكَذِّبِي الرُّسُلِ وما حَلَّ بِهِمْ مِنَ الهَلاكِ، ولا اعْتَبَرُوا بِمَن كَفَرَ، ولَمْ يَتَّعِظُوا بِمَن تَقَدَّمَ.

﴿فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ أيْ عِقابُ كُفْرِهِ، والظّاهِرُ أنَّهُ خِطابٌ عامٌّ؛ وقِيلَ: لِأهْلِ مَكَّةَ. والمَقْتُ: أشَدُّ الِاحْتِقارِ والبُغْضِ والغَضَبِ، والخَسارُ: خَسارُ العُمُرِ. كَأنَّ العُمُرَ رَأْسُ مالٍ، فَإنِ انْقَضى في غَيْرِ طاعَةِ اللَّهِ، فَقَدْ خَسِرَهُ واسْتَعاضَ بِهِ بَدَلَ الرِّبْحِ بِما يَفْعَلُ مِنَ الطّاعاتِ سُخْطَ اللَّهِ وغَضَبَهُ، بِحَيْثُ صارُوا إلى النّارِ.

﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ﴾، قالَ الحَوْفِيُّ: ألِفُ الِاسْتِفْهامِ ذَلِكَ لِلتَّقْرِيرِ، وفي التَّحْرِيرِ: أرَأيْتُمْ: المُرادُ مِنهُ أخْبِرُونِي؛ لِأنَّ الِاسْتِفْهامَ يَسْتَدْعِي ذَلِكَ. يَقُولُ القائِلُ: أرَأيْتَ ماذا فَعَلَ زَيْدٌ ؟ فَيَقُولُ السّامِعُ: باعَ واشْتَرى، ولَوْلا تَضَمُّنُهُ مَعْنى أخْبِرُونِي لَكانَ الجَوابُ نَعَمْ أوْ لا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أرَأيْتُمْ يَنْزِلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مَنزِلَةَ أخْبِرُونِي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أرُونِي بَدَلٌ مِن أرَأيْتُمْ لِأنَّ مَعْنى أرَأيْتُمْ أخْبِرُونِي، كَأنَّهُ قالَ: أخْبِرُونِي عَنْ هَؤُلاءِ الشُّرَكاءِ وعَنْ ما اسْتَحَقُّوا بِهِ الإلَهِيَّةَ والشِّرْكَةَ، أرُونِي أيَّ جُزْءٍ مِن أجْزاءِ الأرْضِ اسْتَبَدُّوا بِخَلْقِهِ دُونَ اللَّهِ، أمْ لَهم مَعَ اللَّهِ شِرْكَةٌ في خَلْقِ السَّماواتِ ؟ أمْ مَعَهم كِتابٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ يَنْطِقُ بِأنَّهم شُرَكاؤُهُ ؟ فَهم عَلى حُجَّةٍ وبُرْهانٍ مِن ذَلِكَ الكِتابِ، أوْ يَكُونُ الضَّمِيرُ في ﴿آتَيْناهُمْ﴾ لِلْمُشْرِكِينَ لِقَوْلِهِ ﴿أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾ [الروم: ٣٥]، ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ [الزخرف: ٢١] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 438

FatirJuz 22 · Page 438

35:31

وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١

And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.

35:32

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.

1 translator’s note
  1. The followers of Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

35:33

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣

[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.

35:34

وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤

And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -

35:35

ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥

He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."

35:36

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦

And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.

1 translator’s note
  1. Or "They are not killed." ↩

35:37

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.

1 translator’s note
  1. The implication is "Return us to the previous world." ↩

35:38

إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨

Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

Abu HayyanTafsir · 35:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском