Fatir 35:4
Originator · Juz 22 · Page 435
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 35:2–4
ثم قال الله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ يقول: ﴿مَا يَفْتَحِ﴾ ﴿مَا﴾ شرطية تجزم بدليل الفعل بعدها ﴿مَا يَفْتَحِ﴾ ولكن الفعل بعدها أمامنا مكسور ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ﴾ فنقول: إن هذه الكسرة عابرة من أجل توقي التقاء الساكنين وإلا فإنها مجزومة، فأصلها: (ما يفتح) حذف بالكسر؛ لالتقاء الساكنين كقوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة ١] وأصلها: لم يكن.
وقوله: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ [فاطر ٢] الفتح فتح الشيء إزالة الحواجز دونه، يعني مثلًا فتحت البيت؛ يعني أزلت الحاجز المانع من دخوله وهو الباب.
والرحمة إذا فُتِحت فإن الإنسان يدخل إليها و(...) فيها.
وقوله: ﴿مِنْ رَحْمَةٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ بيان لـ(ما)، و(ما) شرطية مفيدة للعموم، وعلى هذا فيكون في الآية عموم؛ أي: أي رحمة يفتحها الله عز وجل للناس فلا أحد يستطيع إمساكها.
وقوله: ﴿مِنْ رَحْمَةٍ﴾ قال المؤلف: (كرزق ومطر). وهذا على سبيل التمثيل لا الحصر؛ لأن رحمة الله أكثر من ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل ٥٣]، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل ١٨] فرحمة الله عز وجل لا تحصى في أنواعها فضلًا عن أفرادها.
وقوله: ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [فاطر ٢] أي: فلا أحد يمسكها بل ستصل إلى من فتحها الله تعالى له، ولا يردها أحد، كما جاء في الحديث الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يقول بعد الرفع من الركوع: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٨٤٤)، ومسلم (٥٩٣ / ١٣٧) من حديث المغيرة بن شعبة.]]. ويقوله كذلك بعد الصلاة: «اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». وقال النبي عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عباس: «وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ»[[أخرجه الترمذي (٢٥١٦) من حديث ابن عباس.]].
فلا أحد يستطيع أن يُمسك رحمة الله مهما عمل حتى لو حاول الحسد والتشويه ومنع الرزق ما يستطيع، إذا فتح الله الرحمة للعبد لا أحد يستطيع أن يحول بينه وبينها.
ولهذا جاءت ﴿لَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ و﴿لَا﴾ نافية للجنس، وهي أنص شيء على العموم؛ ولهذا عموم ﴿لَا﴾ النافية للجنس لا تخصيص فيه أبدًا.
قال: ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ وهنا قال: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [فاطر ٢] الضمير في ﴿لَهَا﴾ يعود على الرحمة.
﴿وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ﴾ [فاطر ٢] لعلك تتوقع أن يكون نص الآية الكريمة: وما يمسك فلا مرسل لها؛ لأن الكلام الآن في الرحمة، في الجملة الأولى قال: ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ فيقتضي أن تكون الجملة الثانية كالأولى؛ أي: وما يمسك فلا مُرْسِل لها، هكذا تتوقع، ولكن ليس الأمر كذلك؛ لأن قوله: ﴿وَمَا يُمْسِكْ﴾ لم يُخَصَّص بالرحمة حتى نقول: إن المتوقع أن يقول: فلا مرسل لها، بل قال: ﴿وَمَا يُمْسِكْ﴾ وحذف المتعلق؛ ليفيد العموم أي: ما يمسك من رحمة، وما يمسك من شر، فلا مُرسل له، حتى الضرر الذي يمسكه الله عز وجل لا أحد يرسلك إليه أو يوصله إليك حتى الرحمة التي أمسكها الله عنك لا يمكن أن يُرسلها أحد إليك؛ ولهذا أحيانًا يسعى الإنسان إلى ما يرى أنه من رحمة الله من رِزْق وغيره، ثم يحول القدر بينه وبينه، أحيانًا يتعرض الإنسان لأخطار ولكن يسلم منها، قد يحصل بالسيارة انقلاب أو صدم فيموت أناس أطول منك أجسامًا وأقوى منك منعة وتبقى أنت.
إذن الله أمسك عنك الضرر ولَّا لا؟ ولولا هذا الإمساك لهلكت فيمن هَلَكَ.
إذن نقول: ﴿مَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ﴾ أي لما أمسكه، فعاد الضمير في (لا مرسل له) على لفظ ﴿مَا﴾.
ولفظ ﴿مَا﴾ مذكر ولَّا مؤنث؟ لفظ ﴿مَا﴾ مذكر بخلافه في الأول فعاد على رحمة؛ لأنها مؤنثة.
الآن تبين لنا أن السياق على أتم ما يكون من البلاغة، وأننا كنا نتوقع أنه يقال: فلا مرسل لها، ليس على ما نتوقع، ليش؟ لأن قوله: ﴿وَمَا يُمْسِكْ﴾ لا يعني الرحمة بل هو عام؛ ولهذا نقول: إن قول المؤلف: (وما يمسك من ذلك) فيه قصور؛ لأن قوله: (من ذلك) يعود إلى الرحمة، ولكن نقول: وما يمسك من ذلك وغيره ﴿فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾.
قوله: ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ قال المؤلف: (أي بعد إمساكه) وهذا لا شك أنه احتمال، وأنه يحتمل أن يكون الضمير راجعًا إلى (إمساك) المستفاد من قوله: ﴿يُمْسِكْ﴾.
إذا قيل: هل لهذا نظير أن يعود الضمير على المصدر المفهوم من الفعل قبله؟ لأنه من المعلوم أن مرجع الضمير لا بد أن يكون اسمًا، مذكورًا قبل أو بعد أو مقدر.
المهم أن مرجع الضمير اسم.
الاسم إما أن يُذكر بلفظه الصريح مُقدمًا أو مؤخرًا أو مقدرًا، وإما أن يؤخذ من مصدر فعل سابق.
هنا أرى على كلام المؤلف: ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ يقول: (أي من بعد إمساكه).
فنقول: أين كلمة إمساك هل سبقت؟ نعم، سبقت؛ لأن يمسك فعل مأخوذ منين؟ من الإمساك.
إذن فقد تضمن الفعل ذلك المرجع وهو الإمساك. ونظيره قوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة ٨] ﴿هُوَ﴾ أي العدل المفهوم من قوله: ﴿اعْدِلُوا﴾ أقرب للتقوى.
نرى الثاني يقول: الأصل في مرجع الضمير أن يكون اسمًا مذكورًا متقدمًا، مطابقًا أيضًا، وقد يتأخر، وقد يُقدَّر، وقد يكون مفهومًا من مصدر فعل سابق كما في قوله تعالى: ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ وكما في هذه الآية على تقدير المؤلف.
هل يمكن أن يحتمل عود الضمير على غير الإمساك؟ شوف الآية، على الله عز وجل؛ لأنه قال: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [فاطر ٢] أي: من بعد الله، وتكون كقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [الجاثية ٢٣]. ويكون الضمير في قوله: ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ عائدًا إلى الله عز وجل وهذا أقرب؛ لأنه أدل على كمال التصرف في حق الله سبحانه وتعالى.
ثم قال: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر ٢] قال: (العزيز الغالب على أمره الحكيم في فعله) أظن أن كل واحد منكم بإمكانه أن يقول: إن هذا التفسير قاصر، تفسير المؤلف الآن قاصر؛ لأن قوله: (العزيز الغالب على أمره) هذا أحد معاني العزيز، فإن (العزيز) له ثلاثة معانٍ: عزة القدْر، والقهر، والامتناع، القهر هو معنى قوله: (الغالب على أمره).
ونقول: إنه يشمل الغالب على أمره الذي لا يُغلَب، وهذا هو القاهر، ذو القدْر الرفيع العالي، وهذا معنى قولنا: عِزَّة القدر، عزة الامتناع: يعني أنه يمتنع أن يناله سوء أو نقص أو عيب. فالعزة إذن ثلاثة معانٍ، وليست معنًى واحدًا.
أما ﴿الْحَكِيمُ﴾ فقال المؤلف: (في فعله) وهذا أيضًا قصور، فإن الله تعالى حكيم في فعله وقوله، في قدَرِه وشرْعه، في الكل، بل إن الحكيم لها معنًى آخر؛ لأنها مأخوذة من الحكم والإحكام، فهو ذو حكم وذو إحكام، والحكم كوني وشرعي، والإحكام في الغاية أو في الصورة التي عليها الشيء، فالجميع أربعة أنواع.
ولكن يقرن الله تعالى دائمًا بين العزة والحكمة لما في ذلك من كمال عزته (...).
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [فاطر ٣] نقول: تصدير الخطاب بالنداء يدل على الاهتمام به والعناية به؛ لأن النداء يتضمن التنبيه؛ ولهذا إذا قلت للطالب: يا ولد! فإنه ينتبه، فتصدير الحكم بالنداء يدل على العناية به؛ لأن النداء يفيد التنبيه.
وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ قال المؤلف: (أهل مكة). وهذا بلا شك قصور؛ لأن (الناس) عام، والواجب علينا في القرآن والسنة أن نُبقي العام على عُمومه حتى يقوم دليل على إرادة الخصوص، وإلا فإن الواجب إبقاؤه على عمومه؛ لأنه ليس لنا حق في أن نتصرف في مدلولات الألفاظ المخالفة لظاهرها إلا بدليل من المتكلم، أو من يتكلم مبينًا كلامه كالرسول عليه الصلاة والسلام. فالنداء إذن عام لجميع الناس.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ ﴿اذْكُرُوا﴾ المراد بالذكر هنا ذِكْر النعمة بالقلب، وذِكْرها باللسان، وذِكْرها بالفعل بالجوارح؛ ذكرها بالقلب بأن يتأمل الإنسان من أين هذه النعمة أتت؟ من الذي خلقك؟ من الذي أمده بالرزق وهو في بطن أمه لم يخرج من بعد؟ من الذي أعده لقبول ما يمر به وتصوره وتعقله وتنفيذه؟
الجواب: الله، فأنت إذا تذكرت في قلبك -ونسأل الله أن يعيذنا وإياكم من الغفلة- إذا تذكرت في قلبك هذه الأمور عرفت أن ما بك من نِعمة فهو من الله عز وجل؛ فذكر النعمة بالقلب أن الإنسان يتأمل، يقول: من الذي أوجدني؟ مَنْ؟ أجب! الله، من الذي أمدني بالنعم وأنا في بطن أمي لا يستطيع أحد أن يوصل إليَّ لقمة العيش أو جرعة الماء؟ هو الله عز وجل، ثم من الذي أعدني وهيأني لأن أكون قابلًا لما فيه منفعتي في الدنيا والآخرة؟ الله عز وجل، فالنِّعم إيجاد وإمداد.
والشق الثالث: إعداد. إيجاد وإمداد وإعداد كل ذلك من الله سبحانه وتعالى هذا ذكرها بالقلب، ذكرها باللسان أن نثني على الله بها ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى ١١]، فيتحدث بالنعم لا على سبيل الافتخار ولكن على سبيل الثناء.
ذِكْرها بالجوارح أن يُرى أثر هذه النعمة عليه، فإن كانت النعمة علمًا رُئي أثر هذا العلم عليه بحسن التصرف والوقار والسكينة والأدب ونشر العلم والدعوة إلى الله عز وجل، هذا مثال، إذا كان بمال يُرى أثر نعمته عليه بالإنفاق فيما يحبه الله عز وجل من الزكاة والنفقات الواجبة والصدقات المستحبة والثياب الجميلة، وما أشبه ذلك، إن الله يحب إذا أنعم على عبده نعمة أن يرى أثر نعمته عليه هذا ذكر بماذا؟ بالجوارح.
فصار الذكر يشمل ثلاثة أمور: الذكر بالقلب إيش بعد؟ واللسان والجوارح.
ومن ذكر النعمة بالجوارح أيضًا: أن يقوم بشكرها، أن يقوم بالشكر والله عز وجل أمرنا بذكر نعمته للغاية وهي: قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة ١٥٢] ليس المراد أيضًا أن تذكر النعمة فقط بل لا بد من قرن هذا الذِّكْر بالشكر ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [فاطر ٣].
وقوله: ﴿نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ ﴿نِعْمَتَ﴾ هنا مضاف، نكرة مضاف فيشمل جميع النعم وهي (...) ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم ٣٤].
Page 435
35:4
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
35:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥
O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
35:6
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.
35:7
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
35:8
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
35:9
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
35:10
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.
35:11
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.