Fatir 35:41
Originator · Juz 22 · Page 439
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 35:38–45
﴿إنَّ اللهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: فلا يخفى عليه أحوالهم، ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾، تعليل له أي: إذا علم مضموات الصدور فكيف يخفى عليه شيء آخر؟! ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾ جمع خليفة أي: خلفاء قوم آخرين أورثكم أرضهم وملككم مقاليد التصرف، وسلطكم فيها، ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾: لا يضر غيره، ﴿ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إلّا مَقْتًاا﴾: أشد البغض، وهم يحسبون أن آلهتهم شفعاءهم، ﴿ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم إلّا خَسارًا﴾: وهم يحسبون أنّهم على شيء إلا أنّهم هم الخاسرون، ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ أرُونِي﴾ بدل من أرأيتم أو تأكيد أرأيتم لأنه بمعنى أخبروني عن شركائكم، ﴿ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾: هل استبدوا بخلق شيء حتى استحقوا العبادة؟! ﴿أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماوات﴾: شركة مع الله في خلقها، ﴿أمْ آتيْناهُمْ﴾ أى: الأصنام، أو المشركين، ﴿كِتابًا﴾: بأنهم شركائي، ﴿فَهم عَلى بَيِّنَةٍ﴾: حجة واضحة، ﴿مِنهُ﴾: من ذاك الكتب، الظاهر أنه للترقي فإن الاستبداد بخلق جزء من الأرض أقل دلالة من أن يكونوا شركاء في خلق السماوات، ثم إيتاء كتاب من الله أدل وأدل، وأم منقطعة، ﴿بَلْ إنْ يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهُمْ﴾، بدل من ”الظالمون“، ﴿بَعْضًا إلّا غُرُورًا﴾، فإن الأخلاف والأتباع اعتمدوا على قول الرؤساء والأسلاف بأنهم شفعاء عند الله، ﴿إنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ أي: كراهة الزوال، أو يمنعها من الزوال، أو يمنعها من الزوال فإن الإمساك منع، ﴿ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ﴾، الجملة المنفية ساد مسد الجوابين، و ”من“ الأولى زائدة والثانية ابتدائية، ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾: لا يعاجل بالعقوبة مع تلك القدرة التامة، ﴿وأقْسَمُوا بِاللهِ﴾: قبل مبعث محمد عليه السلام، ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾، مفعول مطلق أى قسمًا غليظًا، ﴿لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ﴾: نبي، ﴿لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾: أى من الأمة التي هي إحدى الأمم أي: أفضلهم وأهداهم تقول: فلان واحد القوم وأوحدي العصر، ولهذا قال الضحاك: معناه من جميع الأمم الذين أرسل إليهم الرسل أو من اليهود والنصارى وغيرهم، ﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ ما زادَهُمْ﴾: مجيئه، ﴿إلّا نُفُورًا﴾: عن الحق، ﴿اسْتِكْبارًا﴾، بدل من نفورًا أو مفعول له وقيل استكبروا استكبارًا، ﴿فِى الأرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾، من إضافة الموصوف إلى الصفة بدليل قوله: ﴿ولا يَحِيقُ﴾: يحيط، ﴿المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾: بالماكر، ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾: ينتظرون، ﴿إلّا سُنَّتَ الأوَّلِينَ﴾: سنة الله فيهم بتعذيب المكذبين جعل استقبالهم لذلك انتظارًا له منهم، ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلًا ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلًا﴾: فيصل العذاب ألبتَّة، ويصل إليهم لا إلى غيرهم، ﴿أوَلَمْ يَسِيَرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: فإنه يشاهد آثار العذاب من آثارهم، ﴿وكانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وما كانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: ليسبقه، ويفوت عنه، ﴿مِن شَيْءٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ إنَّهُ كانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ولَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها﴾: ظهر الأرض، ﴿مِن دابَّةٍ﴾: بشؤم معاصيهم، وقيل: المراد من الدابة الإنس وحده، ﴿ولَكِنْ يُّؤَخِّرُهم إلى أجَلٍ مسمًّى﴾: يوم القيامة أو إلى أجلهم القدر المعين، ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم فَإنَّ اللهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا﴾: فيجازيهم على ما علم من عملهم.
اللهم عاملنا معاملة فضلك لا عدلك، والحمد لله حقَّ حمده.
Page 439
35:39
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
35:40
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠
Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2
35:41
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
35:42
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion
35:43
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2
35:44
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.