FatirJuz 22 · Page 439

Fatir 35:42

Originator · Juz 22 · Page 439

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢

And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:42

صفحة ٣٣٠

﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ ما زادَهم إلّا نُفُورًا﴾ ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]

هَذا شَيْءٌ حَكاهُ القُرْآنُ عَنِ المُشْرِكِينَ فَهو حِكايَةُ قَوْلٍ صَدَرَ عَنْهم لا مَحالَةَ، ولَمْ يُرْوَ خَبَرٌ عَنِ السَّلَفِ يُعَيِّنُ صُدُورَ مَقالَتِهِمْ هَذِهِ، ولا قائِلَها سِوى كَلامٍ أُثِرَ عَنِ الضَّحّاكِ هو أشْبَهُ بِتَفْسِيرِ الضَّمِيرِ مِن أقْسَمُوا، وتَفْسِيرِ المُرادِ ﴿مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ ولَمْ يَقُلْ إنَّهُ سَبَبُ نُزُولٍ.

وقالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: إنَّ هَذِهِ المَقالَةَ صَدَرَتْ عَنْهم قَبْلَ بَعْثَةِ النَّبِيءِ ﷺ لَمّا بَلَغَهم أنَّ اليَهُودَ والنَّصارى كَذَّبُوا الرُّسُلَ. والَّذِي يَلُوحُ لِي: أنَّ هَذِهِ المَقالَةَ صَدَرَتْ عَنْهم في مَجارِي المُحاوَرَةِ أوِ المُفاخَرَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ بَعْضِ أهْلِ الكِتابِ مِمَّنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِمْ بِمَكَّةَ، أوْ يَقْدَمُونَ هم عَلَيْهِمْ في أسْفارِهِمْ إلى يَثْرِبَ أوْ إلى بِلادِ الشّامِ، فَرُبَّما كانَ أهْلُ تِلْكَ البُلْدانِ يَدْعُونَ المُشْرِكِينَ إلى اتِّباعِ اليَهُودِيَّةِ أوِ النَّصْرانِيَّةِ ويُصَغِّرُونَ الشِّرْكَ في نُفُوسِهِمْ، فَكانَ المُشْرِكُونَ لا يَجْرَءُونَ عَلى تَكْذِيبِهِمْ لِأنَّهم كانُوا مَرْمُوقِينَ عِنْدَهم بِعَيْنِ الوَقارِ؛ إذْ كانُوا يُفَضِّلُونَهم بِمَعْرِفَةِ الدِّيانَةِ وبِأنَّهم لَيْسُوا أُمِّيِّينَ وهم يَأْبَوْنَ أنْ يَتْرُكُوا دِينَ الشِّرْكِ فَكانُوا يَعْتَذِرُونَ بِأنَّ رَسُولَ القَوْمِ الَّذِينَ يَدْعُونَهم إلى دِينِهِمْ لَمْ يَكُنْ مُرْسَلًا إلى العَرَبِ ولَوْ جاءَنا رَسُولٌ لَكُنّا أهْدى مِنكم، كَما قالَ تَعالى ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٧]، والأظْهَرُ أنْ يَكُونَ الدّاعُونَ لَهم هُمُ النَّصارى لِأنَّ الدُّعاءَ إلى النَّصْرانِيَّةِ مِن شِعارِ أصْحابِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهم يَقُولُونَ: إنَّ عِيسى أوْصاهم أنْ يُرْشِدُوا بَنِي الإنْسانِ إلى الحَقِّ وكانَتِ الدَّعْوَةُ إلى النَّصْرانِيَّةِ فاشِيَّةً في بِلادِ العَرَبِ أيّامِ الجاهِلِيَّةِ وتَنَصَّرَتْ قَبائِلُ كَثِيرَةٌ مِثْلُ تَغْلِبَ، ولَخْمٍ، وكَلْبٍ، ونَجْرانَ، فَكانَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ إنْ صَحَّ إيصاءُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِها دَعْوَةَ إرْشادٍ إلى التَّوْحِيدِ لا دَعْوَةَ تَشْرِيعٍ، فَإذا ثَبَتَتْ هَذِهِ الوَصِيَّةُ فَما أراها إلّا تَوْطِئَةً لِدِينٍ يَجِيءُ تَعُمُّ دَعْوَتُهُ سائِرَ البَشَرِ، فَكانَتْ وصِيتُهُ وسَطًا بَيْنَ أحْوالِ الرُّسُلِ الماضِينَ إذْ كانَتْ دَعْوَتُهم خاصَّةً وبَيْنَ حالَةِ الرِّسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ العامَّةِ لِكافَّةِ النّاسِ عَزْمًا.

صفحة ٣٣١

أمّا اليَهُودُ فَلَمْ يَكُونُوا يَدْعُونَ النّاسَ إلى اليَهُودِيَّةِ ولَكِنَّهم يَقْبَلُونَ مَن يَتَهَوَّدُ كَما تَهَوَّدَ عَرَبُ اليَمَنِ.

وأحْسَبُ أنَّ الدَّعْوَةَ إلى نَبْذِ عِبادَةِ الأصْنامِ، أوْ تَشْهِيرِ أنَّها لا تَسْتَحِقُّ العِبادَةَ، لا يَخْلُو عَنْها عُلَماءُ مُوَحِّدُونَ، وبِهَذا الِاعْتِبارِ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ بَعْضُ النُّصّاحِ مِن أحْبارِ يَهُودِ يَثْرِبَ يَعْرِضُ لِقُرَيْشٍ إذا مَرُّوا عَلى يَثْرِبَ بِأنَّهم عَلى ضَلالٍ مِنَ الشِّرْكِ فَيَعْتَذِرُونَ بِما في هَذِهِ الآيَةِ. وهي تُساوِقُ قَوْلَهُ تَعالى ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥] ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ [الأنعام: ١٥٦] ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهم فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ [الأنعام: ١٥٧] .

فَيَتَّضِحُ بِهَذا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها مِن أخْبارِ ضَلالِ المُشْرِكِينَ في شَأْنِ الرُّبُوبِيَّةِ وفي شَأْنِ الرِّسالَةِ والتَّدَيُّنِ، وأنَّ ما حُكِيَ فِيها هو مِن ضَلالاتِهِمْ ومُجازَفَتِهِمْ.

والقَسَمُ بَيْنَ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ أكْثَرُهُ بِاللَّهِ، وقَدْ يُقْسِمُونَ بِالأصْنامِ وبِآبائِهِمْ وعَمْرِهِمْ.

والغالِبُ في ذَلِكَ أنْ يَقُولُوا: واللّاتِ والعُزّى، ولِذَلِكَ جاءَ في الحَدِيثِ «مَن حَلَفَ بِاللّاتِ والعُزّى فَلْيَقُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ»، أيْ مَن جَرى عَلى لِسانِهِ ذَلِكَ جَرْيَ الكَلامِ الغالِبِ وذَلِكَ في صَدْرِ انْتِشارِ الإسْلامِ.

وجَهْدُ اليَمِينِ: أبْلَغُها وأقْواها. وأصْلُهُ مِنَ الجَهْدِ وهو التَّعَبُ، يُقالُ: بَلَغَ كَذا مِنِّي الجَهْدُ، أيْ عَمِلْتُهُ حَتّى بَلَغَ عَمَلُهُ مِنِّي تَعَبِي، كِنايَةً عَنْ شِدَّةِ عَزْمِهِ في العَمَلِ. فَجَهْدُ الأيْمانِ هُنا كِنايَةٌ عَنْ تَأْكِيدِها، وتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ [المائدة: ٥٣] في سُورَةِ العُقُودِ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ الأنْعامِ وسُورَةِ النَّحْلِ وسُورَةِ النُّورِ.

وانْتَصَبَ (جَهْدَ) عَلى النِّيابَةِ عَنِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ المُبَيِّنِ لِلنَّوْعِ لِأنَّهُ صِفَةٌ لِما كانَ حَقُّهُ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مُطْلَقًا وهو (أيْمانِهِمْ) إذْ هو جَمِيعُ يَمِينٍ وهو الحَلِفُ

صفحة ٣٣٢

فَهُوَ مُرادِفٌ لِـ ”أقْسَمُوا“، فَتَقْدِيرُهُ: وأقْسَمُوا بِاللَّهِ قَسَمًا جَهْدًا، وهو صِفَةٌ بِالمَصْدَرِ أُضِيفَتْ إلى مَوْصُوفِها.

وجُمْلَةُ ﴿لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ﴾ إلَخْ بَيانٌ لِجُمْلَةِ أقْسَمُوا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدامُ﴾ [طه: ١٢٠] الآيَةَ.

وعَبَّرَ عَنِ الرَّسُولِ بِالنَّذِيرِ لِأنَّ مُجادَلَةَ أهْلِ الكِتابِ إيّاهم كانَتْ مُشْتَمِلَةً عَلى تَخْوِيفٍ وإنْذارٍ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلى وصْفِ النَّذِيرِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكم بَشِيرٌ ونَذِيرٌ﴾ [المائدة: ١٩]، وهَذا يُرَجِّحُ أنْ تَكُونَ المُجادَلَةُ جَرَتْ بَيْنَهم وبَيْنَ بَعْضِ النَّصارى لِأنَّ الإنْجِيلَ مُعْظَمُهُ نِذارَةٌ.

وإحْدى الأُمَمِ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ ذاتِ الدِّينِ، فَإنْ عَنَوْا بِها أُمَّةً مَعْرُوفَةً: إمّا الأُمَّةَ النَّصْرانِيَّةَ، وإمّا الأُمَّةَ اليَهُودِيَّةَ، أوِ الصّابِئَةَ كانَ التَّعْبِيرُ عَنْها بِـ (إحْدى) الأُمَمِ إبْهامًا لَها يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ إبْهامًا مِن كَلامِ المُقْسِمِينَ تَجَنُّبًا لِمُجابَهَةِ تِلْكَ الأُمَّةِ بِصَرِيحِ التَّفْضِيلِ عَلَيْها، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ إبْهامًا مِن كَلامِ القُرْآنِ عَلى عادَةِ القُرْآنِ في التَّرَفُّعِ عَمّا لا فائِدَةَ في تَعْيِينِهِ إذِ المَقْصُودُ أنَّهم أشْهَدُوا اللَّهَ عَلى أنَّهم إنْ جاءَهم رَسُولٌ يَكُونُوا أسْبَقَ مِن غَيْرِهِمُ اهْتِداءً فَإذا هم لَمْ يَشُمُّوا رائِحَةَ الِاهْتِداءِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ فَرِيقٌ مِنَ المُشْرِكِينَ نَظَرُوا في قَسَمِهِمْ بِهَدْيِ اليَهُودِ، وفَرِيقٌ نَظَرُوا بِهَدْيِ النَّصارى، وفَرِيقٌ بِهَدْيِ الصّابِئَةِ، فَجَمَعَتْ عِبارَةُ القُرْآنِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مِن إحْدى الأُمَمِ لِيَأْتِيَ عَلى مَقالَةِ كُلِّ فَرِيقٍ مَعَ الإيجازِ.

وذَكَرَ في الكَشّافِ وجْهًا آخَرَ أنْ يَكُونَ إحْدى الأُمَمِ بِمَعْنى أفْضَلِ الأُمَمِ، فَيَكُونَ مِن تَعْبِيرِ المُقْسِمِينَ، أيْ أهْدى مِن أفْضَلِ الأُمَمِ، ولَكِنَّهُ بَناهُ عَلى التَّنْظِيرِ بِما لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ، وهو قَوْلُهم إحْدى الإحَدِ - بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الحاءِ - في الإحَدِ، ولا يَتِمُ التَّنْظِيرُ لِأنَّ قَوْلَهم: إحْدى الإحَدِ، جَرى مَجْرى المَثَلِ في اسْتِعْظامِ الأمْرِ في الشَّرِّ أوِ الخَيْرِ. وقَرِينَةُ إرادَةِ الِاسْتِعْظامِ إضافَةُ إحْدى إلى اسْمٍ مِن لَفْظِها فَلا يَقْتَضِي أنَّهُ مَعْنًى يُرادُ في حالَةِ تَجَرُّدِ إحْدى عَنِ الإضافَةِ.

وبَيْنَ: (أهْدى) و(إحْدى) الجِناسُ المُحَرَّفُ.

وهَذِهِ الآيَةُ وغَيْرُها وما يُؤْثَرُ مِن تَنَصُّرِ بَعْضِ العَرَبِ ومِنِ اتِّساعِ بَعْضِهِمْ في

صفحة ٣٣٣

التَّحَنُّفِ يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا يَعْلَمُونَ رِسالَةَ الرُّسُلِ، وأمّا ما حُكِيَ عَنْهم في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١]، فَذَلِكَ صَدَرَ مِنهم في المُلاجَّةِ والمُحاجَّةِ لَمّا لَزِمَتْهُمُ الحُجَّةُ بِأنَّ الرُّسُلَ مِن قَبْلِ مُحَمَّدٍ ﷺ كانُوا مِنَ البَشَرِ وكانَتْ أحْوالُهم أحْوالَ البَشَرِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ إلّا إنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ في الأسْواقِ﴾ [الفرقان: ٢٠] فَلَجَأُوا إلى إنْكارِ أنْ يُوحِيَ اللَّهُ إلى بَشَرٍ شَيْئًا.

وأمّا ما حُكِيَ عَنْهم هُنا فَهو شَأْنُهم قَبْلَ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

والنَّذِيرُ: المُنْذِرُ بِكَلامِهِ. فالمَعْنى: فَلَمّا جاءَهم رَسُولٌ وهو مُحَمَّدٌ ﷺ ولَمْ يَكُنْ جاءَهم رَسُولٌ قَبْلَهُ كَما قالَ تَعالى ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ﴾ [القصص: ٤٦] وهَذا غَيْرُ القَسَمِ المَحْكِيِّ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾ [الأنعام: ١٠٩] .

والزِّيادَةُ: أصْلُها نَماءٌ وتَوَفُّرٌ في ذَواتٍ. وقَدْ يُرادُ بِها القُوَّةُ في الصِّفاتِ عَلى وجْهِ الِاسْتِعارَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥]، ومِن ثَمَّةَ تُطْلَقُ الزِّيادَةُ أيْضًا عَلى طُرُوِّ حالٍ عَلى حالٍ، أوْ تَغْيِيرِ حالٍ إلى غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَنْ نَزِيدَكم إلّا عَذابًا﴾ [النبإ: ٣٠] .

وتُطْلَقُ عَلى ما يَطْرَأُ مِنَ الخَيْرِ عَلى الإنْسانِ وإنْ لَمْ يَكُنْ نَوْعُهُ عِنْدَهُ مِن قَبْلِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، أيْ وعَطاءٌ يَزِيدُ في خَيْرِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 439

FatirJuz 22 · Page 439

35:39

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩

It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.

35:40

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠

Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2

2 translator’s notes
  1. Understood to mean "Tell me about..."

    [1255] By telling their followers that the so-called deities will intercede for them with Allāh.

    ↩
  2. ↩

35:41

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١

Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:225. ↩

35:42

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢

And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion

35:43

ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣

[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2

2 translator’s notes
  1. i.e., in His punishment of those who deny the prophets.

    [1258] Or "transfer" of punishment to others in place of them.

    ↩
  2. ↩

35:44

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.

Ibn 'AshurTafsir · 35:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском