Fatir 35:42
Originator · Juz 22 · Page 439
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 35:42–43
ثم قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ [فاطر ٤٢] ﴿وَأَقْسَمُوا﴾، قال المؤلف: أي: (كفار مكة)، وهذا يحتمل ما قاله رحمه الله من أن الضمير يعود على كفار مكة، ويحتمل أنه أعم، وأن من الناس من أقسموا وهم من غير كفار مكة.
وقوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أي: حلفوا به.
وقوله: ﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ أي: غاية الأيمان؛ يعني الأيمان التي بذلوا فيها الجهد وهي أيمانٌ مغلظة في صيغتها كمية وكيفية؛ فالأيمان الْمغلَّظة بصيغتها كمية وكيفية هي الأيمان التي بلغت الجهد؛ أي غاية الطاقة بالنسبة للمُقْسِم، والأَيْمان كما قال العلماء تُغلَّظ بالكمية، والكيفية، والزمان، والمكان، والهيئة، خمسة أشياء؛ الكمية مثل أن يقول: والله الذي لا إله إلا هو العظيم العزيز الغالب، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تدل على الانتقام فيما لو كان الإنسان كاذبًا، هذا تغليظ بماذا؟ بالكمية.
التغليظ بالكيفية بأن يأتي بها بانفعال شديد يدل على تأثره بالقسم، وأما في الزمان فأن تكون بعد صلاة العصر كما قال الله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة ١٠٦] فمن بعد صلاة العصر.
وفي المكان بحيث يكون الإقسام في مكان فاضل، وأفضل الأماكن في البلدان المساجد، قالوا: وتكون عند المحراب أو المنبر في الجوامع وعند الكعبة، بعضهم قال: تحت الميزاب، وفي الروضة في المدينة، هذا في المكان.
في الهيئة بأن يكون قائمًا؛ لأنه يُحلَّف وهو قائم، قال العلماء: لأن العقوبة أقرب إلى القائم منها إلى القاعد، فهذه خمسة أشياء في تغليظ اليمين، لكن هل هؤلاء الكفار أقسموا جهد أيمانهم بهذه التغليظات الخمسة؟ الله أعلم، على كل حال هم بذلوا أقصى ما يستطيعون من اليمين.
﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ [فاطر ٤٢] هذه الجملة نقول في إعرابها كما قلنا في الجملة الأولى ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا﴾ [فاطر ٤١]، فلقد اجتمع فيها شرطٌ وقسم، وحُذِف جواب الشرط؛ ولهذا جاءت اللام في الجواب ﴿لَيَكُونُنَّ﴾ ولو كان المحذوف جواب القسم لم تأتِ اللام في الجواب؛ لأن جواب الشرط لا يحتاج إلى اللام، وإنما يربط بالفاء في محله، ولا يحتاج إلى رابط إذا لم يكن من المواضع السبعة المعروفة.
يقول الله عز وجل: ﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ [فاطر ٤٢] بمعنى مُنذِر وهو الرسول ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ [فاطر ٤٢].
قوله: ﴿لَيَكُونُنَّ﴾ بضم النون وهو مُشكِل كيف ضُمَّت النون، والمعروف أن الفعل المضارع مع نون التوكيد يُبنى على الفتح كما في قوله تعالى: ﴿لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ [الهمزة ٤] وهنا قال: ﴿لَيَكُونُنَّ﴾؟
والجواب على ذلك أن نون التوكيد لا يُبنى معها الفعل إلا إذا كانت مباشرةً له لفظًا وتقديرًا، والنون هنا مباشرة للفعل لفظًا لكنها غير مباشرة له تقديرًا، كيف ذلك؟ لأن الفعل هنا للجماعة، وليس للمفرد، وأصله (يكونونن) فحذفت النون لتوالي الأمثال؛ لأنهم يقولون: إن العرب يكرهون أن تجتمع ثلاث كلمات من نوع واحد بعضها إلى بعض، فيحذفون أولاها بالحذف، وأولاها بالحذف على حسب قياسهم نون الرفع؛ لأن حذفها معتاد ولأن نون التوكيد جاءت لمعنًى لو حذفت لاختل ذلك المعنى، إذا جاءت للتوكيد فلا نحذفها لكن نحذف نون الرفع؛ لأن حذفها معتاد.
حذفنا نون الرفع وهي النون الأولى من الثلاثة، إحنا قلنا: ليكونون، بقيت الواو تلي النون، والنون حرفٌ مشدد في هذا التركيب، والحرف المشدد أوله ساكنٌ ولَّا لا؟ أوله ساكن، فحذفنا الواو لالتقاء الساكنين فصارت ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ حذفنا الواو التي بين نون الفعل؛ لأن النون في ﴿لَيَكُونُنَّ﴾ النون اللي معنا الآن نون الفعل؛ ولهذا ما حذفناها؛ لأنها أصيلة، حذفنا الواو لالتقاء الساكنين.
فلو قال قائل: عندنا الآن ثلاث نونات ولم تحذفوا واحدة منها؟
نقول: أولًا: أن هذه النونات ليست متصلة تقديرًا؛ يعني ليس بعضها متصلًا بالبعض الآخر من حيث التقدير؛ لأنه قد فصل بينهما الواو التي حذفناها لالتقاء الساكنين.
ثانيًا: أن النون التي بعد الواو في ﴿لَيَكُونُنَّ﴾ النون الموجودة الآن نون الفعل، فهي من بنية الكلمة، ولا يمكن أن تُحذف.
على كل حال يجب أن نعرف الفرق بين (ليكونَنَّ) وبين ﴿لَيَكُونُنَّ﴾ في القرآن: ﴿لَيَكُونًا﴾ ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف ٣٢] ففرق بين ﴿لَيَكُونًا﴾ وبين ﴿لَيَكُونُنَّ﴾، فـ(يكونَنَّ) هذا للواحد؛ ولهذا بُنِي الفعل معها على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد لفظًا وتقديرًا، و﴿لَيَكُونُنَّ﴾ للجماعة؛ ولهذا لم يُبنَ الفعل معها؛ لأن نون التوكيد لم تباشره تقديرًا واضح؟ ولَّا في إشكال بعد؟
* طلبة: (...).
* الشيخ: ما أدري والله! بعد كل الكلام هذا الطويل ما إحنا فاهمين؟!
* طلبة: واضح.
* الشيخ: زين، إذن نون التوكيد لا يُبنى معها الفعل إلا إذا كانت مباشرةً له لفظًا وتقديرًا، في هذه الجملة ﴿لَيَكُونُنَّ﴾ لم تباشره تقديرًا ولَّا لفظًا؟ تقديرًا، أما لفظًا فقد باشرته، وإنما قلنا: لم تباشره تقديرًا؛ لأنه حُذِف منها واو الجماعة فلم تباشره تقديرًا.
وقوله: ﴿أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ [فاطر ٤٢] ﴿أَهْدَى﴾ هذه خبر (يكون) فهي منصوبة بالفتحة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر؛ وهو اسم تفضيل.
وقوله: ﴿مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾، قال المؤلف: (اليهود والنصارى وغيرهم) أي: أي واحدة منها، لما رأوا من تكذيب بعضهم بعضًا؛ إذ قالت اليهود: ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى: ليست اليهود على شيء، يقول: ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ فأتوا بـ﴿إِحْدَى﴾ الدالة على الإبهام، لم يقولوا: أهدى من النصارى، ولا أهدى من اليهود. قال: ﴿مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾، لماذا؟ لأن الأمر التبس عليهم؛ حيث إن اليهود يقولون: ليست النصارى على شيء، والنصارى يقولون: ليست اليهود على شيء، وهؤلاء المشركون -كفار مكة- أمةٌ جاهلية لا يدرون مَن الحق معه فلم يقولوا: أهدى من النصارى، ولا أهدى من اليهود، بل قالوا: أهدى من إحداهما أهدى من أي واحدة؛ لأن الأمر عندهم التبس، ولكن يبقى النظر ما هو الدليل على تخصيص كلمة الأمم بالأمتين اليهودية والنصرانية؟ ولماذا لا يقال: إنها أعم من اليهود والنصارى؟ لأن هناك مجوسًا يدينون بعبادة النيران، ويمكن أن يوجد أناس آخرون يدينون بديانات أخرى؛ لهذا نقول: الجواب إما أن نلتزم بالعموم ونقول: إنهم يقولون: ﴿أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ أي: من أي أمة كانت؛ كاليهود، أو النصارى، أو المجوس، أو الوثنيين الذين يعتقدون أنهم على دين، أو ما أشبه ذلك، فكأنهم يقولون: أهدى من كل الأمم، لكن لم يعينوا؛ لأنهم لم يدروا من هو الذي على حق، وإما أن يقال: خُصَّ هذا الجمع بأمتين فقط؛ لأن المعروف أنهم على دين هم مَنْ؟ اليهود والنصارى (...).
هذا هو الصحيح لكن آخر كلامه يدل على أنه أراد اليهود والنصارى فقط، اشتبه عليهم الحق فقالت اليهود: ليست النصارى على شيء، وقالت النصارى: ليست اليهود على شيء (...)
* * *
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ﴾ (...)
﴿جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ [فاطر ٤٢].
قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ [فاطر ٤٢]، هنا قال الله عز وجل: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ [فاطر ٤٢] ولم يقل: فلما جاءهم الرسول ليطابق ما قالوه حتى يكون أبلغ في إلزامهم بما قالوا؛ لأنهم قالوا: ﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ﴾ فلما جاءهم نذير على حسب ما فرضوه وما قدروه جاء الأمر كذلك، ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ كما يقولون هم والمراد به محمد ﷺ بلا شك، لكن كما أشرت نُكِّرَ ولم يُعَرَّف متابعةً لكلامهم، حيث قالوا: جاءنا نذير؛ يعني فلما جاءهم نذير كما طلبوا تمامًا وباللفظ ﴿مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ (لَمَّا) هنا شرطية، وفعل الشرط ﴿جَاءَهُمْ﴾ وجوابه ﴿مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾.
و(لَمَّا) تأتي في اللغة العربية على أوجه:
أحدها: كما هنا شرطية.
والثاني: أن تأتي جازمة كـ(لم) إلا أن بينهما فروقًا ليس هذا موضع ذكرها؛ لأننا لم نتكلم على النحو كقوله تعالى: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص ٨] أي لم يذوقوا عذابي ولكنهم حريون بأن يذوقوه.
والثالث: أن تكون بمعنى (إلا) كقوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق ٤] أي: إلا عليها حافظ.
والرابع: أن تكون بمعنى (حين) مجردة عن الشرط، مثل أن تقول: زرتك لما طلع الصبح؛ أي: حين طلع الصبح، فهذه أربعة معانٍ لـ(لَمَّا) هنا شرطية ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾ [فاطر ٤٢].
﴿مَا زَادَهُمْ﴾ قال المؤلف: (مجيئه) يعني أنهم جاءهم نذير كما طلبوا ولكنهم ما كانوا أهدى من إحدى الأمم بل لم يزدهم إلا نفورًا عن الحق وبُعْدًا عن اتباعه، قال: (تباعدًا عن الهدى) والعياذ بالله، وهذا أمرٌ مشاهَد فإن قريشًا لما بُعِث فيهم النبي ﷺ نفروا منه وآذوه بالقول وبالفعل ووصموه بكل عيب، وكانوا قبل أن يُبعث يُجِلُّونه يحترمونه ويسمونه الأمين، فلما بُعِثَ لم يكن أمينًا وكأنه رجلٌ غير الرجل الذي كانوا يعرفونه، كل هذا يُكذِّب قولَهم: ﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ [فاطر ٤٢].
قال: (﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ [فاطر ٤٣] عن الإيمان، مفعولٌ له) يعني أن كلمة ﴿اسْتِكْبَارًا﴾ مفعولٌ له؛ أي: منصوبة على أنها مفعول له؛ يعني ما زادهم إلا نفورًا لأجل الاستكبار في الأرض، وهذا أحد الاحتمالين في الآية الكريمة، والاحتمال الثاني أن ﴿اسْتِكْبَارًا﴾ بدل من كلمة ﴿نُفُورًا﴾؛ أي: ما زادهم إلا نفورًا، هذا النفور هو الاستكبار في الأرض، وهو احتمال قوي جدًّا أن تكون ﴿اسْتِكْبَارًا﴾ بدلًا أو عطف بيان من كلمة ﴿نُفُورًا﴾. إذن ما زادهم هذا المجيء إلا البُعد عن الحق والاستكبار في الأرض.
قال: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [فاطر ٤٣] معطوف على ﴿اسْتِكْبَارًا﴾.
Page 439
35:39
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
35:40
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠
Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2
35:41
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
35:42
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion
35:43
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2
35:44
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.