Fatir 35:43
Originator · Juz 22 · Page 439
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 35:43
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ .
يَدُلُّ عَلى أنَّ المَكْرَ هُنا شَيْءٌ غَيْرَ السَّيِّئِ أُضِيفَ إلى السَّيِّئِ لِلُزُومِ المُغايَرَةِ بَيْنَ المُضافِ والمُضافِ إلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]، يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادِ بِالمُنْكَرِ هُنا هو السَّيِّئُ بِعَيْنِهِ لا شَيْءَ آخَرَ، فالتَّنافِي بَيْنَ التَّرْكِيبِ الإضافِيِّ والتَّرْكِيبِ التَّقْيِيدِيِّ ظاهِرٌ.
والَّذِي يَظْهَرُ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنَّ التَّحْقِيقَ جَوازُ إضافَةِ الشَّيْءِ إلى نَفْسِهِ إذا اخْتَلَفَتِ الألْفاظُ، لِأنَّ المُغايَرَةَ بَيْنَ الألْفاظِ رُبَّما كَفَتْ في المُغايَرَةِ بَيْنَ المُضافِ والمُضافِ إلَيْهِ، كَما جَزَمَ بِهِ ابْنُ جَرِيرٍ في تَفْسِيرِهِ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.
وَيُشِيرُ إلَيْهِ ابْنُ مالِكٍ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:(p-٣٧٦)
؎وَإنْ يَكُونا مُفْرَدَيْنِ فَأضِفْ حَتْمًا وإلّا أتْبِعِ الَّذِي رَدِفْ
وَأمّا قَوْلُهُ:
؎وَلا يُضافُ اسْمٌ لِما بِهِ اتَّحَدْ ∗∗∗ مَعْنًى وأوِّلْ مُوهِمًا إذا ورَدْ
فالَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ بَعْدَ البَحْثِ أنَّهُ لا حاجَةَ إلى تَأْوِيلِهِ مَعَ كَثْرَتِهِ في القُرْءانِ واللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، فالظّاهِرُ أنَّهُ أُسْلُوبٌ مِن أسالِيبِ العَرَبِيَّةِ بِدَلِيلِ كَثْرَةِ وُرُودِهِ، كَقَوْلِهِ هُنا ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ والمَكْرُ هو السَّيِّئُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ﴾ الآيَةَ، وكَقَوْلِهِ: ﴿والدّارُ الآخِرَةُ﴾ [الأعراف: ١٦٩]، والدّارُ هي الآخِرَةُ، وكَقَوْلِهِ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، والشَّهْرُ هو رَمَضانُ عَلى التَّحْقِيقِ، وكَقَوْلِهِ: ﴿مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]، والحَبْلُ هو الوَرِيدُ.
وَنَظِيرُهُ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ عَنْتَرَةَ في مُعَلَّقَتِهِ:
؎وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَها ∗∗∗ بِالسَّيْفِ عَنْ حامِي الحَقيقَةِ مُعْلِمِ
فَأصْلُ المِشَكِّ بِالكَسْرِ السَّيْرُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الدِّرْعُ، ولَكِنَّ عَنْتَرَةَ هُنا أرادَ بِهِ نَفْسَ الدِّرْعِ وأضافَهُ إلَيْها، كَما هو واضِحٌ مِن كَلامِهِ، لِأنَّ الحُكْمَ بِهَتْكِ الفُرُوجِ واقِعٌ عَلى الدِّرْعِ لا عَلى السَّيْرِ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ، كَما جَزَمَ بِهِ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ وهو ظاهِرٌ خِلافًا لِظاهِرِ كَلامِ صاحِبِ تاجِ العَرُوسِ، فَإنَّهُ أوْرَدَ بَيَّتَ عَنْتَرَةَ شاهِدًا لِأنَّ المِشَكَّ السَّيْرُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الدِّرْعُ، بَلِ المِشَكُّ في بَيْتِ عَنْتَرَةَ هَذا عَلى التَّحْقِيقِ هو السّابِغَةُ وأُضِيفَ إلَيْها عَلى ما ذَكَرْنا، وقَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎كَبِكْرِ المُقاناةِ البَياضِ بِصُفْرَةٍ ∗∗∗ غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَيْرَ المُحَلَّلِ
فالبِكْرُ هي المُقاناةُ عَلى التَّحْقِيقِ، وأمّا عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ مالِكٍ فالجَوابُ تَأْوِيلُ المُضافِ بِأنَّ المُرادَ بِهِ مُسَمّى المُضافِ إلَيْهِ.
Page 439
35:39
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
35:40
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠
Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2
35:41
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
35:42
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion
35:43
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2
35:44
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.