FatirJuz 22 · Page 439

Fatir 35:44

Originator · Juz 22 · Page 439

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:44

ثم قال الله سبحانه وتعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فاطر ٤٤]. الهمزة هنا للاستفهام، والمراد به التوبيخ والتقريع، وهذه الهمزة الاستفهامية هل هي داخلة على الجملة الموجودة المذكورة أو على جملة محذوفة يعينها السياق؟

في هذا قولان لأهل العلم بالنحو؛ فمنهم من يقول: إنها داخلة على هذه الجملة المذكورة، وعلى هذا القول يقولون: إن التقدير: وألم يسيروا، فيجعلون الواو مُقدَّمة على الهمزة؛ لأنه لا يمكن أن تُجعل الهمزة مُقدَّمة على الواو، والواو حرف عطف تقتضي معطوفًا عليه، فيقولون: إن الهمزة متأخرة والواو حرف عطف، وهذه الجملة معطوفة على ما سبق، وهذا الوجه لا شك أنه أسهل وأيسر؛ إذ لا يتكلف الإنسان فيه العناء في ذلك الشيء المحذوف الْمُقدَّر وهو القول الثاني أن الهمزة داخلةٌ على محذوف يعينه السياق، ففي مثل هذه الآية نقول: تقدير الكلام: أَغَفَلوا ولم يسيروا في الأرض أو كلمةً نحوها.

وهذا التقدير قد يكون سهلًا في بعض المواضع بمعنى أن بعض المواضع يكون المعنى فيها ظاهرًا، ويمكنك بكل سهولة أن تُقدِّر ذلك المحذوف، لكن أحيانًا يصعب عليك أن تُقدِّر ذلك المحذوف؛ لاحتمال السياق لأوجه متعددة، في هذا نقول: إن القول الثاني أو الثاني ولَّا الأول؟ الثاني باعتبار الغالب، أن القول الثاني أو الآخر، نقول: إن القول الآخر أقرب وأسهل أن نجعل الواو حرف عطف، والجملة هذه معطوفة على ما سبق، والأصل: تقديم ذلك الحرف العاطِف على الجملة، فالتقدير وألم يسيروا.

وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ السير هنا هل هو سير القلوب أو سير الأقدام أو كلاهما؟ نقول: الأولى أن يقال: إنه شامل فيكون سير القلوب وسير الأقدام، أما سير القلوب فهو بالنظر في تاريخ الأمم السابقة، وما جرى عليهم، وما جرى لأهل الخير الآمرين بالقسط، فيسير الإنسان بقلبه في أرجاء العالم وهو جالس على كرسيه لا يتحرك، وأما السير البدني، أو السير بالأقدام فهو أن يتقدم الإنسان إلى هذه المواضع ليعتبر، ومن ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «زُورُوا الْقُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ»[[أخرجه أبو داود (٣٢٣٥)، والترمذي (١٠٥٤)، والنسائي (٥٦٥١) من حديث بريد بن الحصيب.]]. فإن زيارة القبور سيرٌ بالأقدام، يذهب الرجل إلى المقبرة، ويقف ويشاهد هذه القبور ويعتبر؛ هؤلاء القوم الذين كانوا أشد منه، قوة وكانوا أكثر منه مالًا، ومع ذلك آلوا إلى ما آلوا إليه حتى يعرف أنه سوف يؤول إلى ما آلَ إليه هؤلاء، طالت المدة أم قصرت.

إذن السير في الأرض يكون بالقلب، ويكون بالقدم، أيهما أنفع للمرء السير بالقلب أو السير بالقدم؟ السير بالقلب أشمل وأهون؛ لأنه بإمكان الإنسان أن يطوف الدنيا كلها في ساعة واحدة وأسهل؛ السير بالقدم أشد تأثيرًا؛ لأنه يُشاهد، وما راءٍ كمن سمع؛ ولهذا «أمر النبي عليه الصلاة والسلام إذا دخلنا على ديار المعذبين أألا ندخل إلا ونحن باكون أن يصيبنا ما أصابهم»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٣٣)، ومسلم (٢٩٨٠ / ٣٨) من حديث عبد الله بن عمر.]]. حتى نعتبر ونصحح المسير.

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ ﴿فِي﴾ هنا قال العلماء: إنها بمعنى (على)، ولا تصح أن تكون للظرفية لماذا؟ لأن الظرفية تقتضي أن يكون السائر في جوف الظرف، ومعلومٌ أن السائر في الأرض لا يسير في جوف الأرض، هل هو يفتح نفقًا ليسير فيه؟ لا، يسير على ظهرها، قالوا: فـ﴿فِي﴾ بمعنى (على)، ونظيرها قوله تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه ٧١] أي: على جذوع النخل.

وقوله: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ يحتمل أن يُراد بها الجنس، ويحتمل أن يراد بها العهد (أل) هنا، أن تكون جنسية أو عهدية، فعلى الأول يكون المراد السير في جنس الأرض التي أُصيبت بغضب، والتي لم تُصَبْ، وعلى الثاني يكون المراد بالأرض التي أُصِيبت بالغضب، فتكون (أل) هنا للعهد الذهني أو الذكري؟ العهد الذهني؛ لأن العهد الذكري لا بد أن يكون هناك مذكور تعود عليه (أل)، أما إذا لم يكن مذكور فهو عهدٌ ذهني.

وقوله: ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [فاطر ٤٤] ﴿فَيَنْظُرُوا﴾ الفاء هنا قيل: إنها عاطفة، وقيل: إنها سببية، فعلى أنها عاطفة تكون في محل جزم؛ أي: يكون الفعل بعدها مجزومًا، وعلى أنها سببية يكون الفعل بعدها منصوبًا، فعلى كونها سببية يكون التقدير: أو لم يسيروا في الأرض فبسبب سيرهم ينظروا، وعلى أنها عاطفة يكون المعنى: أو لم يسيروا في الأرض ولم ينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم.

والنظر هنا هل هو نظر القلب أم نظر العين؟

* طالب: الأمران.

* الشيخ: إذا قلنا: إن السير سير القدم فالنظر نظر العين، وإذا قلنا: إن السير سير القلب فالنظر نظر القلب؛ إذن تكون شاملةً للأمرين حسب ما نُفَسِّر السير فيما سبق.

﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ هذا الاستفهام الجملة الاستفهامية علَّقت (ينظروا) عن العمل؛ يعني: فينظروا كيف كان عاقبتهم؛ يعني أي عاقبة كانت لهم، هل نُعِّموا وأُكْرِموا أو عُذِّبوا وأُهْلِكوا، انظروا، فإذا نظر الإنسان العاقل فسوف يعتبر، ويقيس الحاضر على الغائب.

﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ عاقبة الشيء مآله ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ما هي العاقبة للذين من قبلهم؟ الهلاك، عاقبتهم الهلاك؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات ١٣٧، ١٣٨]، فانظروا إلى آثارهم ماذا كانت؟ كانت الدمار، فإذا كانت الدمار وسببه التكذيب والاستكبار فإن السبب الذي كان فيما سبق مؤديًا إلى هذا الهلاك فإنه سيكون مؤديًا إليه فيما لحق؛ إذ لا فرق.

قال الله تعالى: ﴿وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فاطر ٤٤] (كانوا) الضمير يعود على مَنْ؟ على السابقين.

﴿أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ يعني أقوى منهم قوة، ومع ذلك لم تنفعهم قوتهم ولم تمنعهم، أُهْلِكوا، وانظر إلى قوم عاد ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ [فصلت ١٥]. ويش قال الله تعالى؟ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت ١٥]، وكانت عادٌ من أقوى الأمم أجسامًا وصلابةً وعزمًا حتى أنهم تحدوا، قالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ [فصلت ١٥] فقال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ وأهلكهم بألطف الأشياء أهلكهم بالريح، قال فرعون: ﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ [الزخرف ٥١]، فافتخر بجريان الأنهار وهي المياه من تحته فأُهْلِك بالغرق؛ بالماء الذي كان يفتخر به، فالإنسان العاقل إذا رأى حال هذه الأمم وقوتها، وأن هذا لم ينفعهم ولم يمنعهم من عقاب الله فلا بد أن يعتبر.

قال: ﴿وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ الواو هنا في قوله: ﴿وَكَانُوا﴾ يحتمل أن تكون عاطفة، ويحتمل أن تكون للحال، والتقدير: وقد كانوا أشد منهم قوة فأهلكهم الله بتكذيبهم رسلهم ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [فاطر ٤٤].

هنا إذا تأمل الإنسان الآية يقول: إن الله سبحانه وتعالى لم يذكر عاقبة هؤلاء المكذبين في الآية: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾، فلماذا لم يذكرها؟ اعتمادًا على هذا السائر الذي يسير فينظر؛ يعني فمعناه: احكم أنت بنفسك على هؤلاء، فلا حاجة إلى أن أُذكِّرك بأن الله أهلكهم؛ لأنك سوف تحكم على هذا بما تراه من آثارهم.

(﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ قال: يسبقه ويفوته) ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ قال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ اللام هنا يُسميها النحويون لام الجحود، وهو النفي؛ لأنها وقعت بعده؛ أي: بعد النفي، وضابطها أي ضابط لام الجحود أن تقع بعد كون منفي.

وإذا أردنا أن نقربها إلى المبتدئ نقول: أن تقع بعد (ما كان) أو (لم يكن) ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ [النساء ١٣٧]. اللام نقول: هي لام الجحود ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال ٣٣] نقول: اللام لام الجحود، فإذا وقعت اللام بعد (ما كان)، أو (لم يكن) داخلةً على الفعل المضارع فإنها تنصب الفعل المضارع أو ينصبه (أن) مُقدرةً بعد اللام على الخلاف، إنما نُسمي هذه اللام لام الجحود، لكن الضابط الذي قلت أولًا -وهي الواقعة بعد كون منفي- أعم من قولنا هي المسبوقة بـ(ما كان) أو (لم يكن)، لماذا كان أعم؟ لأنه يمكن أن تأتي بعد (كائن)، تقول: لستُ بكائنٍ لأعذبك مثلًا، أو غير كائن ليقوم، وما أشبه ذلك، فإذا قلنا: بعد كون منفي كان أعم لكن إذا كنا نخاطب شخصًا مبتدئًا في النحو فقد يصعب عليه تصور كلمة (كون منفي)، فنقول له: إذا وقعت بعد (ما كان) أو (لم يكن) فهي لام الجحود، وتنصب الفعل المضارع إما بنفسها كما هو مذهب الكوفيين، وإما بـ(أن) مضمرةً بعد اللام.

﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ ﴿مِنْ﴾ حرف جر زائد زائد، زائد في الإعراب وزائد في المعنى؛ أي أنه يزيد في المعنى، ما هي زيادة المعنى؟ توكيد النفي؛ يعني أن هذا النفي مؤكَّد.

وقوله: ﴿لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ إذا قلنا: ﴿مِنْ﴾ حرف جر زائد، فنُعرب ﴿شَيْءٍ﴾ على أنها فاعل مرفوع بضمة مقدرة على أيش؟

* طالب: الياء

* الشيخ: ﴿شَيْءٍ﴾ فاعل مرفوع بضمة مقدرة؟

* الطالب: على الهمزة على الألف.

* الشيخ: على الهمزة على الألف؟!

* الطالب: (...) على الهمزة.

* الشيخ: على الهمزة؟! ما علمنا أحدًا من الناس قال: مُقدَّرة على الهمزة، من يعرف الإعراب؟

* طالب: مقدرة على الياء.

* الشيخ: خطأ.

* الطالب: على آخره.

* الشيخ: على آخره.

* الطالب: منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

* الشيخ: إي، صح.

﴿مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [فاطر ٤٤] قال المؤلف: (يسبقه ويفوته)، وهذا تفسيرٌ لا بأس ببعض اللوازم، كما قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [العنكبوت ٤]، ولكن العجز في الواقع هو عدم القدرة على الشيء، وهذا أولى من تفسير المؤلف، تقول: ما كان الله تعالى ليحول بينه وبين ما يريد عجزٌ في قدرته بل هو قادرٌ على كل شيء من إيجاد معدوم، أو إعدام موجود، أو تغيير حال، أو غير ذلك، فالله تعالى لا يُعجزه شيء لا في السماوات ولا في الأرض؛ لأن أمره عز وجل إذا أراد شيئًا أن يقول: (كن فيكون) بدون أي عمل، كلمة واحدة تجعل الشيء على حسب مراده تبارك وتعالى، فلا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض، وإذا كان لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض فإنه لن يعجز عن إهلاك المكذِّبين الذين كذبوا رسول الله ﷺ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 439

FatirJuz 22 · Page 439

35:39

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩

It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.

35:40

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠

Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2

2 translator’s notes
  1. Understood to mean "Tell me about..."

    [1255] By telling their followers that the so-called deities will intercede for them with Allāh.

    ↩
  2. ↩

35:41

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١

Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:225. ↩

35:42

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢

And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion

35:43

ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣

[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2

2 translator’s notes
  1. i.e., in His punishment of those who deny the prophets.

    [1258] Or "transfer" of punishment to others in place of them.

    ↩
  2. ↩

35:44

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.

Ibn 'UthayminTafsir · 35:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском