FatirJuz 22 · Page 440

Fatir 35:45

Originator · Juz 22 · Page 440

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:42–45

(p-٣١٩)﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لِيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ ما زادَهم إلّا نُفُورًا﴾ ﴿اسْتِكْبارًا في الأرْضِ ومَكْرَ السَّيِّئِ ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا سُنَّةَ الأوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وكانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ إنَّهُ كانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ ولَكِنْ يُؤَخِّرُهم إلى أجَلٍ مُسَمًّى فَإذا جاءَ أجَلُهم فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا﴾ .

الضَّمِيرُ في ﴿وأقْسَمُوا﴾ لِقُرَيْشٍ. ولَمّا بَيَّنَ إنْكارَهم لِلتَّوْحِيدِ، بَيَّنَ تَكْذِيبَهم لِلرُّسُلِ. قِيلَ: وكانُوا يَلْعَنُونَ اليَهُودَ والنَّصارى حَيْثُ كَذَّبُوا رُسُلَهم، وقالُوا: لَئِنْ أتانا رَسُولٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ. فَلَمّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَّبُوهُ.

﴿لَئِنْ جاءَهُمْ﴾ حِكايَةٌ لِمَعْنى كَلامِهِمْ لا لِلَفْظِهِمْ، إذْ لَوْ كانَ اللَّفْظُ، لَكانَ التَّرْكِيبُ لَئِنْ جاءَنا نَذِيرٌ مِن إحْدى الأُمَمِ، أيْ مِن واحِدَةٍ مُهْتَدِيَةٍ مِنَ الأُمَمِ، أوْ مِنَ الأُمَّةِ الَّتِي يُقالُ فِيها إحْدى الأُمَمِ تَفْضِيلًا لَها عَلى غَيْرِها، كَما قالُوا: هو أحَدُ الأحَدَيْنِ، وهو أحَدُ الأحَدِ، يُرِيدُونَ التَّفْضِيلَ في الدَّهاءِ والعَقْلِ بِحَيْثُ لا نَظِيرَ لَهُ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎حَتّى اسْتَشارُوا فِيَّ أحَدَ الأحَدْ شاهِدٌ يُرادُ سِلاحَ مَعَدِّ

﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ﴾، وهو مُحَمَّدٌ ﷺ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وهو الظّاهِرُ. وقالَ مُقاتِلٌ: هو انْشِقاقُ القَمَرِ.

﴿ما زادَهُمْ﴾ أيْ ما زادَهم هو أوْ مَجِيئُهُ.

﴿إلّا نُفُورًا﴾ بُعْدًا مِنَ الحَقِّ وهَرَبًا مِنهُ. وإسْنادُ الزِّيادَةِ إلَيْهِ مَجازٌ؛ لِأنَّهُ هو السَّبَبُ في أنْ زادُوا أنْفُسَهم نُفُورًا، كَقَوْلِهِ ﴿فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥]، وصارُوا أضَلَّ مِمّا كانُوا. وجَوابُ (لَمّا) ﴿ما زادَهُمْ﴾، وفِيهِ دَلِيلٌ واضِحٌ عَلى حَرْفِيَّةٍ (لَمّا) لا ظَرْفِيَّتِها، إذْ لَوْ كانَتْ ظَرْفًا، لَمْ يَجُزْ أنْ يَتَقَدَّمَ عَلى عامِلِها المَنفِيِّ بِما، وقَدْ ذَكَرْنا ذَلِكَ في قَوْلِهِ ﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ المَوْتَ ما دَلَّهُمْ﴾ [سبإ: ١٤]، وفي قَوْلِهِ ﴿ولَمّا دَخَلُوا مِن حَيْثُ أمَرَهم أبُوهم ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ [يوسف: ٦٨] . والظّاهِرُ أنَّ ﴿اسْتِكْبارًا﴾ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، أيْ سَبَبُ النُّفُورِ وهو الِاسْتِكْبارُ، ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿اسْتِكْبارًا﴾، فَهو مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ أيْضًا، أيِ الحامِلُ لَهم عَلى الِابْتِعادِ مِنَ الحَقِّ هو الِاسْتِكْبارُ؛ و﴿المَكْرُ السَّيِّئُ﴾، وهو الخِداعُ الَّذِي تَرُومُونَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والكَيْدُ لَهُ. وقالَ قَتادَةُ: المَكْرُ السَّيِّئُ هو الشِّرْكُ. وقِيلَ ﴿اسْتِكْبارًا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿نُفُورًا﴾، وقالَهُ الأخْفَشُ. وقِيلَ: حالٌ، يَعْنِي مُسْتَكْبِرِينَ وماكِرِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، ومَكْرَ السَّيِّئِ مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ، ولِذَلِكَ جاءَ عَلى الأصْلِ ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ﴾ . وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ مَعْطُوفًا عَلى ﴿نُفُورًا﴾ . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ومَكْرَ السَّيِّئِ، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ؛ والأعْمَشُ، وحَمْزَةُ: بِإسْكانِها، فَإمّا إجْراءً لِلْوَصْلِ مُجْرى الوَقْفِ، وإمّا إسْكانًا لِتَوالِي الحَرَكاتِ وإجْراءٍ لِلْمُنْفَصِلِ مُجْرى المُتَّصِلِ، كَقَوْلِهِ: لَنا إبِلانِ. وزَعَمَ الزَّجّاجُ أنَّ هَذِهِ القِراءَةَ لَحْنٌ. قالَ أبُو جَعْفَرٍ: وإنَّما صارَ لَحْنًا لِأنَّهُ حَذَفَ الإعْرابَ مِنهُ. وزَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أنَّ هَذا لا يَجُوزُ في كَلامٍ ولا شِعْرٍ؛ لِأنَّ حَرَكاتِ الإعْرابِ دَخَلَتْ لِلْفَرْقِ بَيْنَ المَعانِي، وقَدْ أعْظَمَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أنْ يَكُونَ الأعْمَشُ يَقْرَأُ بِهَذا، وقالَ: إنَّما كانَ يَقِفُ عَلى مَن أدّى عَنْهُ، والدَّلِيلُ عَلى هَذا أنَّهُ تَمامُ الكَلامِ، وأنَّ الثّانِي لَمّا لَمْ يَكُنْ تَمامَ الكَلامِ أعْرَبَهُ، والحَرَكَةُ في الثّانِي أثْقَلُ مِنها في الأوَّلِ لِأنَّها ضَمَّةٌ بَيْنَ كَسْرَتَيْنِ. وقالَ الزَّجّاجُ أيْضًا: قِراءَةُ حَمْزَةَ ومَكْرَ السَّيِّئِ مَوْقُوفًا عِنْدَ الحُذّاقِ بِياءَيْنِ لَحْنٌ لا يَجُوزُ، وإنَّما يَجُوزُ في الشِّعْرِ لِلِاضْطِرارِ. وأكْثَرَ أبُو عَلِيٍّ في الحُجَّةِ مِنَ الِاسْتِشْهادِ، والِاحْتِجاجِ لِلْإسْكانِ مِن أجْلِ تَوالِي الحَرَكاتِ والِاضْطِرارِ، والوَصْلِ بِنِيَّةِ (p-٣٢٠)الوَقْفِ، قالَ: فَإذا ساغَ ما ذَكَرْناهُ في هَذِهِ القِراءَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ، لَمْ يَسُغْ أنْ يُقالَ لَحْنٌ. وقالَ ابْنُ القُشَيْرِيِّ: ما ثَبَتَ بِالِاسْتِفاضَةِ أوِ التَّواتُرِ أنَّهُ قُرِئَ بِهِ فَلا بُدَّ مِن جَوازِهِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُقالَ لَحْنٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَعَلَّهُ اخْتَلَسَ فَظُنَّ سُكُونًا، أوْ وقَفَ وقْفَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ ابْتَدَأ ﴿ولا يَحِيقُ﴾ . ورُوِيَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: ومَكْرَ السَّئْيِ، بِهَمْزَةٍ ساكِنَةٍ بَعْدَ السِّينِ وياءٍ بَعْدَها مَكْسُورَةٍ، وهو مَقْلُوبُ السَّيْئِ المُخَفَّفِ مِنَ السَّيِّئِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎ولا يَجْزُونَ مِن حُسْنٍ بِسَيْئٍ ∗∗∗ ولا يَجْزُونَ مِن غِلْظٍ بِلِينِ

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: ومَكْرًا سَيِّئًا، عَطَفَ نَكِرَةً عَلى نَكِرَةٍ؛ ﴿ولا يَحِيقُ﴾ أيْ يُحِيطُ ويَحُلُّ، ولا يُسْتَعْمَلُ إلّا في المَكْرُوهِ. وقُرِئَ: يُحِيقُ بِالضَّمِّ، أيْ بِضَمِّ الياءِ؛ المَكْرَ السَّيِّئَ: بِالنَّصْبِ، ولا يَحِيقُ اللَّهُ إلّا بِأهْلِهِ، أمّا في الدُّنْيا فَعاقِبَةُ ذَلِكَ عَلى أهْلِهِ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَثِيرًا نَرى الماكِرَ يُفِيدُهُ مَكْرُهُ ويَغْلِبُ خَصْمَهُ بِالمَكْرِ، والآيَةُ تَدُلُّ عَلى عَدَمِ ذَلِكَ. فالجَوابُ مِن وُجُوهٍ: أحَدُها: أنَّ المَكْرَ في الآيَةِ هو المَكْرُ بِالرَّسُولِ مِنَ العَزْمِ عَلى القَتْلِ والإخْراجِ، ولا يَحِيقُ إلّا بِهِمْ حَيْثُ قُتِلُوا بِبَدْرٍ. وثانِيها: أنَّهُ عامٌّ، وهو الأصَحُّ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ نَهى عَنِ المَكْرِ وقالَ: ”«لا تَمْكُرُوا ولا تُعِينُوا ماكِرًا، فَإنَّهُ تَعالى يَقُولُ ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾»، فَعَلى هَذا يَكُونُ ذَلِكَ المَمْكُورُ بِهِ أهْلًا فَلا يَزِدْ نَقْصًا“ . وثالِثُها: أنَّ الأُمُورَ بِعَواقِبِها، ومَن مَكَرَ بِهِ غَيْرُهُ ونَفَّذَ فِيهِ المَكْرَ عاجِلًا في الظّاهِرِ، فَفي الحَقِيقَةِ هو الفائِزُ، والماكِرُ هو الهالِكُ. انْتَهى.

وقالَ كَعْبٌ لِابْنِ عَبّاسٍ في التَّوْراةِ ”مَن حَفَرَ حُفْرَةً لِأخِيهِ وقَعَ فِيها“، فَقالَ لَهُ ابْنُ عَبّاسٍ: إنّا وجَدْنا هَذا في كِتابِ اللَّهِ، ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾ . انْتَهى.

وفِي أمْثالِ العَرَبِ ”مَن حَفَرَ لِأخِيهِ جُبًّا وقَعَ فِيهِ مُنْكَبًّا“ . و(سُنَّةَ الأوَّلِينَ) إنْزالُ العَذابِ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا بِرُسُلِهِمْ مِنَ الأُمَمِ، وجَعَلَ اسْتِقْبالَهم لِذَلِكَ انْتِظارًا لَهُ مِنهم. و(سُنَّةَ الأوَّلِينَ) أضافَ فِيهِ المَصْدَرَ. وفي ﴿لِسُنَّةِ اللَّهِ﴾ إضافَةٌ إلى الفاعِلِ، فَأُضِيفَتْ أوَّلًا إلَيْهِمْ لِأنَّها سُنَّةٌ بِهِمْ، وثانِيًا إلَيْهِ لِأنَّهُ هو الَّذِي سَنَّها. وبَيَّنَ تَعالى الِانْتِقامَ مِن مُكَذِّبِ الرُّسُلِ عادَةً لا يُبَدِّلُها بِغَيْرِها ولا يُحَوِّلُها إلى غَيْرِ أهْلِها، وإنْ كانَ ذَلِكَ كائِنٌ لا مَحالَةَ. واسْتَشْهَدَ عَلَيْهِمْ مِمّا كانُوا يُشاهِدُونَهُ في مَسايِرِهِمْ ومَتاجِرِهِمْ، في رِحْلَتِهِمْ إلى الشّامِ والعِراقِ واليَمَنِ مِن آثارِ الماضِينَ، وعَلاماتِ هَلاكِهِمْ ودِيارِهِمْ، كَدِيارِ ثَمُودَ ونَحْوِها، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في سُورَةِ الرُّومِ. وهُناكَ ﴿كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً﴾ [الروم: ٩] اسْتِئْنافُ إخْبارٍ عَنْ ما كانُوا عَلَيْهِ، وهُنا ﴿وكانُوا﴾ أيْ وقَدْ كانُوا، فالجُمْلَةُ حالٌ، فَهُما مَقْصِدانِ.

﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾ أيْ لِيَفُوتَهُ ويَسْبِقَهُ، ﴿مِن شَيْءٍ﴾ أيِّ شَيْءٍ، و(مِن) لِاسْتِغْراقِ الأشْياءِ ﴿إنَّهُ كانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾ فَبِعِلْمِهِ يَعْلَمُ جَمِيعَ الأشْياءِ، فَلا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ، وبِقُدْرَتِهِ لا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى حِلْمَهُ تَعالى عَلى عِبادِهِ في تَعْجِيلِ العُقُوبَةِ فَقالَ: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا﴾ أيْ مِنَ الشِّرْكِ وتَكْذِيبِ الرُّسُلِ، وهو المَعْنى في الآيَةِ الَّتِي في النَّحْلِ، وهو قَوْلُهُ: (بِظُلْمِهِمْ)، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في النَّحْلِ، وهُناكَ (عَلَيْها)، وهُنا عَلى (ظَهْرِها)، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الأرْضِ، إلّا أنَّ هُناكَ يَدُلُّ عَلَيْهِ سِياقُ الكَلامِ، وهُنا يُمْكِنُ أنْ يَعُوَدَ عَلى مَلْفُوظٍ بِهِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فِي السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ . ولَمّا كانَتْ حامِلَةً لِمَن عَلَيْها، اسْتُعِيرَ لَها الظَّهْرُ، كالدّابَّةِ الحامِلَةِ لِلْأثْقالِ، ولِأنَّهُ أيْضًا هو الظّاهِرُ بِخِلافِ باطِنِها. فَإنَّهُ (كانَ بِعِبادِهِ بَصِيرًا) تَوَعُّدٌ لِلْمُكَذِّبِينَ، أيْ فَيُجازِيهِمْ بِأعْمالِهِمْ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 440

FatirJuz 22 · Page 440

35:45

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.

سورة يس

Ya-Sin

Ya Sin · Meccan · 83 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

36:1

يسٓ ١

Yā, Seen.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

36:2

وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

By the wise1 Qur’ān,

1 translator’s note
  1. See footnote to 10:1. ↩

36:3

إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣

Indeed you, [O Muḥammad], are from among the messengers,

36:4

عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤

On a straight path.

36:5

تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥

[This is] a revelation of the Exalted in Might, the Merciful,

36:6

لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ ٦

That you may warn a people whose forefathers were not warned, so they are unaware.

36:7

لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧

Already the word [i.e., decree] has come into effect upon most of them, so they do not believe.

36:8

إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ ٨

Indeed, We have put shackles on their necks, and they are to their chins, so they are with heads [kept] aloft.

36:9

وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ٩

And We have put before them a barrier and behind them a barrier and covered them, so they do not see.

36:10

وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠

And it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

36:11

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ ١١

You can only warn one who follows the message and fears the Most Merciful unseen. So give him good tidings of forgiveness and noble reward.

36:12

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢

Indeed, it is We who bring the dead to life and record what they have put forth and what they left behind, and all things We have enumerated in a clear register.

Abu HayyanTafsir · 35:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском