FatirJuz 22 · Page 440

Fatir 35:45

Originator · Juz 22 · Page 440

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 35:36–45

ثُمَّ لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن ذِكْرِ جَزاءِ عِبادِهِ الصّالِحِينَ، ذَكَرَ جَزاءَ عِبادِهِ الطّالِحِينَ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ أيْ: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ بِالمَوْتِ فَيَمُوتُوا ويَسْتَرِيحُوا مِنَ العَذابِ ﴿ولا يُخَفَّفُ عَنْهم مِن عَذابِها﴾ بَلْ ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ [النساء: ٥٦] وهَذِهِ الآيَةُ هي مِثْلُ قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ - ﴿لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ [طه: ٧٤] قَرَأ الجُمْهُورُ فَيَمُوتُوا بِالنَّصْبِ جَوابًا لِلنَّفْيِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، والحَسَنُ بِإثْباتِ النُّونِ.

قالَ المازِنِيُّ: عَلى العَطْفِ عَلى يُقْضى.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ ولا وجْهَ لِهَذا (p-١٢١٥)التَّضْعِيفِ بَلْ هي كَقَوْلِهِ: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ الفَظِيعِ نَجْزِي كُلَّ مَن هو مُبالِغٌ في الكُفْرِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو يُجْزى عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

﴿وهم يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ مِنَ الصُّراخِ وهو الصِّياحُ أيْ: وهم يَسْتَغِيثُونَ في النّارِ رافِعِينَ أصْواتَهم، والصّارِخُ: المُسْتَغِيثُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎كُنّا إذا ما أتانا صارِخٌ فَزِعٌ كانَ الصُّراخُ لَهُ قَرْعَ الطَّنابِيبِ

﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ أيْ: وهم فِيها يَصْطَرِخُونَ يَقُولُونَ: رَبَّنا إلَخْ.

قالَ مُقاتِلٌ: هو أنَّهم يُنادُونَ: رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ، مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي، فَنَجْعَلُ الإيمانَ مِنّا بَدَلَ ما كُنّا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، والطّاعَةَ بَدَلَ المَعْصِيَةِ، وانْتِصابُ صالِحًا عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: عَمَلًا صالِحًا، أوْ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أيْ: نَعْمَلُ شَيْئًا صالِحًا.

قِيلَ: وزِيادَةُ قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ لِلتَّحَسُّرِ عَلى ما عَمِلُوهُ مِن غَيْرِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ مَعَ الِاعْتِرافِ مِنهم بِأنَّ أعْمالَهم في الدُّنْيا كانَتْ غَيْرَ صالِحَةٍ، فَأجابَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَما في نَظائِرِهِ، وما نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ أيْ: أوَلَمْ نُعَمِّرْكم عُمُرًا يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّذَكُّرِ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ.

فَقِيلَ: هو سِتُّونَ سَنَةً، وقِيلَ: أرْبَعُونَ، وقِيلَ: ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.

قالَ بِالأوَّلِ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ، وبِالثّانِي الحَسَنُ ومَسْرُوقٌ وغَيْرُهُما. وبِالثّالِثِ عَطاءٌ، وقَتادَةُ.

وقَرَأ الأعْمَشُ " ما يَذَّكَّرُ " بِالإدْغامِ ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: هو النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

وقالَ عِكْرِمَةُ، وسُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ووَكِيعٌ، والحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ، والفَرّاءُ، وابْنُ جَرِيرٍ: هو الشَّيْبُ، ويَكُونُ مَعْناهُ عَلى هَذا القَوْلِ: أوَلَمْ نُعَمِّرْكم حَتّى شِبْتُمْ، وقِيلَ: هو القُرْآنُ، وقِيلَ: الحُمّى.

قالَ الأزْهَرِيُّ: مَعْناهُ: أنَّ الحُمّى رَسُولُ المَوْتِ أيْ: كَأنَّها تُشْعِرُ بِقُدُومِهِ، وتُنْذِرُ بِمَجِيئِهِ، والشَّيْبُ نَذِيرٌ أيْضًا، لِأنَّهُ يَأْتِي في سِنِّ الِاكْتِهالِ، وهو عَلامَةٌ لِمُفارَقَةِ سِنِّ الصِّبا الَّذِي هو سِنُّ اللَّهْوِ واللَّعِبِ، وقِيلَ: هو مَوْتُ الأهْلِ والأقارِبِ، وقِيلَ: هو كَمالُ العَقْلِ، وقِيلَ: البُلُوغُ ﴿فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ﴾ أيْ: فَذُوقُوا عَذابَ جَهَنَّمَ، لِأنَّكم لَمْ تَعْتَبِرُوا ولَمْ تَتَّعِظُوا، فَما لَكم ناصِرٌ يَمْنَعُكم مِن عَذابِ اللَّهِ، ويَحُولُ بَيْنَكم وبَيْنَهُ.

قالَ مُقاتِلٌ: فَذُوقُوا العَذابَ، فَما لِلْمُشْرِكِينَ مِن مانَعٍ يَمْنَعُهم.

﴿إنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِإضافَةِ عالِمُ إلى غَيْبِ، وقَرَأ جَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ بِالتَّنْوِينِ ونَصْبِ ( غَيْبًا ) .

والمَعْنى: أنَّهُ عالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ ومِن ذَلِكَ أعْمالٌ لا تَخْفى عَلَيْهِ مِنها خافِيَةٌ، فَلَوْ رَدَّكم إلى الدُّنْيا لَمْ تَعْمَلُوا صالِحًا كَما قالَ - سُبْحانَهُ -: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ، لِأنَّهُ إذا عَلِمَ مُضْمَراتِ الصُّدُورِ وهي أخْفى مِن كُلِّ شَيْءٍ عَلِمَ ما فَوْقَها بِالأوْلى، وقِيلَ: هَذِهِ الجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِلْجُمْلَةِ الأُولى.

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾ أيْ: جَعَلَكم أُمَّةً خالِفَةً لِمَن قَبْلَها.

قالَ قَتادَةُ: خَلْفًا بَعْدَ خَلْفٍ، وقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، والخَلْفُ: هو التّالِي لِلْمُتَقَدِّمِ، وقِيلَ: جَعَلَكم خُلَفاءَهُ في أرْضِهِ فَمَن كَفَرَ مِنكم هَذِهِ النِّعْمَةَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ أيْ: عَلَيْهِ ضَرَرُ كُفْرِهِ، لا يَتَعَدّاهُ إلى غَيْرِهِ ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إلّا مَقْتًا أيْ: غَضَبًا وبُغْضًا ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم إلّا خَسارًا أيْ: نَقْصًا وهَلاكًا، والمَعْنى: أنَّ الكُفْرَ لا يَنْفَعُ عِنْدَ اللَّهِ حَيْثُ لا يَزِيدُهم إلّا المَقْتَ، ولا يَنْفَعُهم في أنْفُسِهِمْ حَيْثُ لا يَزِيدُهم إلّا الخَسارَ.

ثُمَّ أمَرَهُ - سُبْحانَهُ - أنْ يُوَبِّخَهم ويُبَكِّتَهم فَقالَ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي عَنِ الشُّرَكاءِ الَّذِينَ اتَّخَذْتُمُوهم آلِهَةً وعَبَدْتُمُوهم مِن دُونِ اللَّهِ، وجُمْلَةُ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن أرَأيْتُمْ، والمَعْنى: أخْبِرُونِي عَنْ شُرَكائِكم، أرُونِي أيَّ شَيْءٍ خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ ؟ وقِيلَ: إنَّ الفِعْلانِ، وهُما أرَأيْتُمْ وأرُونِي مِن بابِ التَّنازُعِ.

وقَدْ أُعْمِلَ الثّانِي عَلى ما هو اخْتِيارُ البَصْرِيِّينَ، أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ أيْ: أمْ لَهم شَرِكَةٌ مَعَ اللَّهِ في خَلْقِها أوْ مِلْكِها أوِ التَّصَرُّفِ فِيها حَتّى يَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ الشَّرِكَةَ في الإلَهِيَّةِ أمْ آتَيْناهم كِتابًا أيْ: أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ كِتابًا بِالشَّرِكَةِ فَهم عَلى بَيِّنَةٍ مِنهُ أيْ: عَلى حُجَّةٍ ظاهِرَةٍ واضِحَةٍ مِن ذَلِكَ الكِتابِ.

قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بَيِّنَةٍ بِالتَّوْحِيدِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالجَمْعِ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَقُولُ هَلْ أعْطَيْنا كُفّارَ مَكَّةَ كِتابًا، فَهم عَلى بَيانِ مِنهُ بِأنَّ مَعَ اللَّهِ شَرِيكًا.

ثُمَّ أضْرَبَ - سُبْحانَهُ - عَنْ هَذا إلى غَيْرِهِ فَقالَ: ﴿بَلْ إنْ يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهم بَعْضًا إلّا غُرُورًا﴾ أيْ: ما يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهم بَعْضًا كَما يَفْعَلُهُ الرُّؤَساءُ والقادَةُ مِنَ المَواعِيدِ لِأتْباعِهِمْ إلّا غُرُورًا يُغْرُونَهم بِهِ ويُزَيِّنُونَهُ لَهم، وهو الأباطِيلُ الَّتِي تَغُرُّ ولا حَقِيقَةَ لَها، وذَلِكَ قَوْلُهم: إنَّ هَذِهِ الآلِهَةَ تَنْفَعُهم وتُقَرِّبُهم إلى اللَّهِ، وتَشْفَعُ لَهم عِنْدَهُ.

وقِيلَ: إنَّ الشَّياطِينَ تَعِدُ المُشْرِكِينَ بِذَلِكَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالوَعْدِ الَّذِي يَعِدُ بَعْضُهم بَعْضًا هو أنَّهم يُنْصَرُونَ عَلى المُسْلِمِينَ ويَغْلِبُونَهم.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ قُدْرَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -، وبَدِيعِ صُنْعِهِ بَعْدَ بَيانِ ضَعْفِ الأصْنامِ وعَدَمِ قُدْرَتِها عَلى شَيْءٍ، وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ شِرْكَهم يَقْتَضِي زَوالَ السَّماواتِ والأرْضِ كَقَوْلِهِ: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ [مريم: ٩١ ٩٢] ﴿ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: ما أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِ إمْساكِهِ، أوْ مِن بَعْدِ زَوالِهِما، والجُمْلَةُ سادَّةٌ مَسَدَّ جَوابِ القَسَمِ والشَّرْطِ، ومَعْنى أنْ تَزُولا لِئَلّا تَزُولا، أوْ كَراهَةَ أنْ تَزُولا.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ يَمْنَعُ السَّماواتِ والأرْضَ مِن أنْ تَزُولا، فَلا حاجَةَ إلى التَّقْدِيرِ.

قالَ الفَرّاءُ أيْ: ولَوْ زالَتا ما أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ، قالَ: وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ [الروم: ٥١] وقِيلَ: المُرادُ زَوالُهُما يَوْمَ القِيامَةِ، (p-١٢١٦)وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها مِن إمْساكِهِ - تَعالى - لِلسَّماواتِ والأرْضِ.

﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ المُرادُ قُرَيْشٌ، أقْسَمُوا قَبْلَ أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِهَذا القَسَمِ حِينَ بَلَغَهم أنَّ أهْلَ الكِتابِ كَذَّبُوا رُسُلَهم، ومَعْنى مِن إحْدى الأُمَمِ يَعْنِي: المُكَذِّبَةِ لِلرُّسُلِ، والنَّذِيرُ: النَّبِيُّ، والهُدى: الِاسْتِقامَةُ، وكانَتِ العَرَبُ تَتَمَنّى أنْ يَكُونَ مِنهم رَسُولٌ كَما كانَ الرُّسُلُ في بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا جاءَهم ما تَمَنَّوْهُ وهو رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - الَّذِي هو أشْرَفُ نَذِيرٍ وأكْرَمُ مُرْسَلٍ وكانَ مِن أنْفُسِهِمْ ما زادَهم مَجِيئُهُ إلّا نُفُورًا مِنهم عَنْهُ، وتَباعُدًا عَنْ إجابَتِهِ.

اسْتِكْبارًا في الأرْضِ أيْ: لِأجْلِ الِاسْتِكْبارِ والعُتُوِّ " و" لِأجْلِ مَكْرَ السَّيِّئِ أيْ: مَكْرَ العَمَلِ السَّيِّئِ، أوْ مَكَرُوا المَكْرَ السَّيِّئَ، والمَكْرُ هو الحِيلَةُ والخِداعُ والعَمَلُ القَبِيحُ، وأُضِيفَ إلى صِفَتِهِ كَقَوْلِهِ: مَسْجِدُ الجامِعِ، وصَلاةُ الأُولى، وأنَّثَ إحْدى لِكَوْنِ أُمَّةٍ مُؤَنَّثَةً كَما قالَ الأخْفَشُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 440

FatirJuz 22 · Page 440

35:45

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.

سورة يس

Ya-Sin

Ya Sin · Meccan · 83 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

36:1

يسٓ ١

Yā, Seen.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

36:2

وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

By the wise1 Qur’ān,

1 translator’s note
  1. See footnote to 10:1. ↩

36:3

إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣

Indeed you, [O Muḥammad], are from among the messengers,

36:4

عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤

On a straight path.

36:5

تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥

[This is] a revelation of the Exalted in Might, the Merciful,

36:6

لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ ٦

That you may warn a people whose forefathers were not warned, so they are unaware.

36:7

لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧

Already the word [i.e., decree] has come into effect upon most of them, so they do not believe.

36:8

إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ ٨

Indeed, We have put shackles on their necks, and they are to their chins, so they are with heads [kept] aloft.

36:9

وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ٩

And We have put before them a barrier and behind them a barrier and covered them, so they do not see.

36:10

وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠

And it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

36:11

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ ١١

You can only warn one who follows the message and fears the Most Merciful unseen. So give him good tidings of forgiveness and noble reward.

36:12

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢

Indeed, it is We who bring the dead to life and record what they have put forth and what they left behind, and all things We have enumerated in a clear register.

Ash-ShawkaniTafsir · 35:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском