Fatir 35:7
Originator · Juz 22 · Page 435
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 35:4–11
الوقفات التدبرية
١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾
فإذا كان وعده حقاً؛ فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع. [السعدي:٦٨٥]
السؤال: إذا علمت أن وعد الله حق فما الذي ينبغي عليك أن تعمله؟
٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
قال سعيد بن جبير: غرور الحياة الدنيا: أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة، حتى يقول:﴿يا ليتني قدمت لحياتي﴾ [الفجو: ٢٤]. [القرطبي:١٧/٣٤٦]
السؤال: بين كيف يكون الاغترار بالحياة الدنيا.
٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
وقد تضمنت الآية غرورين: غروراً يغتَرّه المرء من تلقاء نفسه، ويزيّن لنفسه من المظاهر الفاتنة التي تلوح له في هذه الدنيا ما يتوهمه خيراً، ولا ينظر في عواقبه؛ بحيث تخفى مضارّه في باديء الرأي، ولا يظنّ أنه من الشيطان، وغروراً يتلقاه ممن يغرّه وهو الشيطان. وكذلك الغرور كله في هذا العالم: بعضه يمليه المرء على نفسه، وبعضه يتلقاه من شياطين الإِنس والجن. [ابن عاشور:٢٢/٢٥٩]
السؤال: تضمنت الآية الكريمة التحذير من غرورين، فما هما؟
٤- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾
فعداوة الشيطان لما كانت جبلّية لا يرجى زوالها مع من يعفو عنه، لم يأمر الله إلا باتخاذه عدوّاً؛ لأنه إذا لم يتخذ عدوّاً لم يراقب المسلم مكائده ومخادعته. ومن لوازم اتخاذه عدوّاً: العملُ بخلاف ما يدعو إليه؛ لتجنب مكائده، ولمقته بالعمل الصالح. [ابن عاشور:٢٢/٢٦١]
السؤال: لماذا أمر الله سبحانه باتخاذ الشيطان عدواً مطلقاً، ولم يأمر بالصفح أو العفو عنه؟
٥- ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾
أي: عادوه بطاعة الله، ولا تطيعوه ... وكان الفضيل بن عياض يقول: يا كذاب يا مفتر، اتق الله، ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر، وقال ابن السماك: يا عجباً لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه، وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته. البغوي:٣/٦١٦، [القرطبي:١٧/٣٤٧]
السؤال: كيف تعادي عدو الله إبليس كما أمرك الله تعالى؟
٦- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾
أي: يا من يريد العزة؛ اطلبها ممن هي بيده؛ فإن العزة بيد الله، ولا تنال إلا بطاعته. [السعدي:٦٨٥]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم من معرفة أن العزة لله جميعا؟
٧- ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾
الآية تحتمل ثلاثة معان: أحدها -وهو الأظهر-: من كان يريد نيل العزة فليطلبها من عند الله؛ فإن العزة كلها لله، والثاني: من كان يريد العزة بمغالبة الإسلام؛ فللَّه العزة جميعاً، فالمغالب له مغلوب، والثالث: من كان يريد أن يعلم لمن العزة فليعلم أن العزة لله جميعاً. [ابن جزي:٢/٢١٢]
السؤال: بيّن الله الطريق لطالب العزة, وضحه.
التوجيهات
١- من العزاء للداعية أن الإعراض والتكذيب قد وقع للرسل من قبله، ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ﴾
٢- من استشعر العداوة لزم الحذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٣- الزم السنة والدليل الصحيح، واحذر البدعة واتباع الهوى والعاطفة؛ حتى لا تكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسناً، ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا مبلغ علمي ولا إلى النار مصيري»، ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾
٢- تذكر عداوة الشيطان لك كل صباح ومساء، واستعذ بالله منه، وكن على حذر، ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾
٣- أمط الأذى عن الطريق، أو ساعد محتاجاً بجهدك أو بمالك؛ ابتغاء وجه الله، ﴿وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾
معاني الكلمات
﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ﴾ لاَ تَخْدَعَنَّكُمْ، وَلاَ تُلْهِيَنَّكُمْ.
﴿الْغَرُورُ﴾ الشَّيْطَانُ.
﴿حِزْبَهُ﴾ أَتْبَاعَهُ.
﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ فَلاَ تُهْلِكْهَا.
﴿حَسَرَاتٍ﴾ حُزْنًا عَلَى كُفْرِ هَؤُلاَءِ الضَّالِّينَ.
﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ.
﴿مَيِّتٍ﴾ مُجْدِبٍ.
﴿الْعِزَّةَ﴾ الشَّرَفَ، وَالمَنَعَةَ.
﴿الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ الكَلاَمُ الحَسَنُ؛ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ.
﴿يَبُورُ﴾ يَفْسُدُ، وَيَبْطُلُ.
﴿أَزْوَاجًا﴾ ذُكُورًا وَإِنَاثًا.
﴿مُعَمَّرٍ﴾ طَوِيلِ العُمُرِ.
﴿فِي كِتَابٍ﴾ هُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
Page 435
35:4
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
35:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥
O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
35:6
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.
35:7
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
35:8
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
35:9
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
35:10
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.
35:11
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.