FatirJuz 22 · Page 435

Fatir 35:8

Originator · Juz 22 · Page 435

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 35:8–11

شرح الكلمات:

أفمن زين له سوء عمله: أي قبيح عمله من الشرك والمعاصي.

فرآه حسناً: أي رآه حسناً زيناً لا قبح فيه.

فلا تذهب نفسك عليهم: أي على أولئك الذين زين لهم الشيطان قبيح أعمالهم.

حسرات: أي لا تُهلِك نفسك بالتحسر عليهم لكفرهم.

إن الله عليم بما يصنعون: وسيجزيهم بصنيعهم الباطل.

فتثير سحاباً: أي تزعجه وتحركه بشدة فيجتمع ويسير.

فسقناه إلى بلد ميت: أي لا نبات به.

فأحيينا به الأرض: أي بالنبات والعشب والكلأ والزرع.

كذلك النشور: أي البعث والحياة الثانية.

فلله العزة جميعاً: أي فليطلب العزة بطاعة الله فإنها لا تنال إلا بذلك.

إليه يصعد الكلم الطيب: أي إلى الله تعالى يصعد الكلم الطيب وهو سبحان الله والحمد لله والله أكبر.

والعمل الصالح يرفعه: أي أداء الفرائض وفعل النوافل يرفع إلى الله الكلم الطيب.

يمكرون السيئات: أي يعملونها ويكسبونها.

ومكر أولئك هو يبور: أي عملهم هو الذي يفسد ويبطل.

خلقكم من تراب: أي أصلكم وهو آدم.

ثم من نطفة: أي من ماء الرجل وماء المرأة وذلك كل ذُريِّة آدم.

ثم جعلكم أزواجاً: أي ذكراً وأنثى.

وما تحمل من أُنثى: أي ما تحمل من جنين ولا تضعه إلا بإذنه.

وما يعمر من معمر: أي وما يطول من عُمر ذي عُمر طويل إلا في كتاب.

ولا ينقص من عمره: أي بأن يجعل أقل وأقصر من العمر الطويل إلا في كتاب.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقوية روح الرسول ﷺ والشد من عزمه أمام تقلبات المشركين وعنادهم ومكرهم فقال تعالى: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوۤءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً﴾ أي أفمن زين له الشيطان ونفسه وهواه قبيح عمله وهو الشرك والمعاصي فرآه حسناً كمن هداه الله فهو على نور من ربّه يرى الحسنة حسنة والسيئة سيئة والجواب: لا، لا. وقوله تعالى: ﴿فَإنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ ويَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ يضل بعدله وحسب سننه في الإضلال من يشاء من عباده، ويهدي بفضله من يشاء هدايته إذاً فلا تذهب نفسك أيها الرسول على عدم هدايتهم حسرات فتهلك نفسك تحسُّراً على عدم هدايتهم. وقوله ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾ فلذا لا داعي إلى الحزن والغمّ ما دام الله تعالى وهو ربهم قد أحصى أعمالهم وسيجزيهم بها وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أرْسَلَ ٱلرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً﴾ أي تزعجه وتحركه. ﴿فَسُقْناهُ إلىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾ أي لا نبات ولا زرع به ﴿فَأَحْيَيْنا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ أي كما أن الله تعالى ينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها كذلك يحي الموتى إذ بعد فناء العالم ينزل الله تعالى من تحت العرش ماء فينبت الإنسان من عظم يقال له عَجُبُ الذَّنَبَ فيتم خلقه، ثم يرسل الله تعالى الأرواح فتدخل كل روح في جسدها فلا تخطئ روح جسدها.

وهكذا كما تتم عملية إحياء الأرض بالنبات تتم عملية إحياء الأموات ويساقون إلى المحشر ويجزي كل نفس بما كسبت والله سريع الحساب.

وقوله تعالى ﴿مَن كانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾ فلْيَطلُبْها من الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله فإن العزة لله جميعاً فالعزيز من أعزه الله والذليل من أذَله، إنهم كانوا يطلبون العزة بالأصنام فاعلموا أن من يريد العزة فليطلبها من مالكها أما الذي لا يملك العزة فكيف يعطيها لغيره إن فاقد الشيء لا يعطيه. وقوله ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾ أي إلى الله يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه إلى الله تعالى فإذا كان قول بدون عمل فإنه لا يرفع إلى الله تعالى ولا يثيب عليه، وقد ندد الله تعالى بالذين يقولون ولا يعملون فقال ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ أن تَقُولُواْ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٣]. وقوله ﴿وٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّئاتِ﴾ أي يعملونها وهي الشرك والمعاصي ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ﴾ هذا جزاؤهم، ﴿ومَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ أي ومكر الذين يعملون السيئات ﴿هُوَ يَبُورُ﴾ أي يفسد ويبطل.

وقوله تعالى ﴿وٱللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ﴾ أي خلق أصلنا من تراب وهو آدم، ثم خلقنا نحن ذريته من نطفة وهي ماء الرجل وماء المرأة، ﴿ثُمَّ جَعَلَكُمْ أزْواجاً﴾ أي ذكراً وأنثى. هذه مظاهر القدرة الإلهية الموجبة لعبادته وتوحيده والمقتضية للبعث والجزاء، وقوله ﴿وما تَحْمِلُ مِن أُنْثىٰ ولا تَضَعُ إلاَّ بِعِلْمِهِ وما يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ﴾ أي يزداد في عمره، ولا ينقص من عمره فلا يزاد فيه إلا في كتاب وهو كتاب المقادير. هذا مظهر من مظاهر العلم، وبالعلم والقدرة هو قادر على إحياء الموتى وبعث الناس للحساب والجزاء. ولذا قال تعالى ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ أي المذكور من الخلق والتدبير ووجوده في كتاب المقادير على الله يسير أي سهل لا صعوبة فيه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- التحذير من اتباع الهوى والاستجابة للشيطان فان ذلك يؤدي بالعبد إلى أن يصبح يرى الأعمال القبيحة حسنة ويومها يحرم هداية الله فلا يهتدي أبداً وهذا ينتج عن الإدمان على المعاصي والذنوب.

٢- عملية إحياء الأرض بعد موتها دليل واضح على بعث الناس أحياءً بعد موتهم.

٣- مطلب العزة مطلب غال، وهو طاعة الله ورسوله ولا يعز أحد عزاً حقيقياً بدون طاعة الله ورسوله.

٤- علم الله المتجلي في الخلق والتدبير يُضافُ إليه قدرته تعالى التي لا يعجزها شيء بهما يتم الخلق والبعث والجزاء.

٥- تقرير البعث والجزاء وتقرير كتاب المقادير وهو اللوح المحفوظ.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 435

FatirJuz 22 · Page 435

35:4

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤

And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.

35:5

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥

O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].

35:6

إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦

Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.

35:7

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧

Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.

35:8

أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨

Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.

35:9

وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩

And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.

35:10

مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠

Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 4:139.

    [1246] For acceptance by Allāh, meaning that righteous deeds are confirmation and proof of what is uttered by the tongue.

    ↩
  2. ↩

35:11

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.

Al-Jaza'iriTafsir · 35:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском