Fatir 35:8
Originator · Juz 22 · Page 435
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 35:8
﴿أَفَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنࣰاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَیۡهِمۡ حَسَرَ ٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ ٨﴾ - نزول الآية
٦٣٨٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أُنزِلت هذه الآية: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ حيث قال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ دينَكَ بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام». فهدى الله عمر، وأضلَّ أبا جهل، ففيهما أُنزلت[[عزاه السيوطي إلى جويبر، عن الضحاك به.]]. (١٢/٢٥٥)
٦٣٨٢٩- قال سعيد بن جبير: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ نزلت في أصحاب الأهواء والبدع[[تفسير البغوي ٦/٤١٣.]]. (ز)
٦٣٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ نزلت في أبي جهل بن هشام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)
﴿أَفَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنࣰاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۖ﴾ - تفسير
٦٣٨٣١- عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ أهُم عمّالنا هؤلاء الذين يصنعون؟ قال: ليس هم، إنّ هؤلاء ليس أحدهم يأتي شيئًا مما لا يحل له إلا قد عرف أنّ ذلك حرام عليه، إن أتى الزنا فهو حرام، وقتَل النفس، إنما أولئك أهل الملل؛ اليهود، والنصارى، والمجوس، وأظن الخوارج منهم؛ لأن الخارجي يخرج بسيفه على جميع أهل البصرة، وقد عرف أنه ليس ينال حاجته منهم، وأنهم سوف يقتلونه، ولولا أنّه مِن دينه ما فعل ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٤)
٦٣٨٣٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-= (ز)
٦٣٨٣٣- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾، قال: الشيطان زيَّن لهم، هي -واللهِ- الضلالات[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٥)
٦٣٨٣٤- قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾: منهم الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، فأمّا أهل الكبائر فليسوا منهم؛ لأنهم لا يستحلون الكبائر[[تفسير البغوي ٦/٤١٣.]]. (ز)
٦٣٨٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَآهُ حَسَنًا فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ﴾ عن الهدى ﴿مَن يَشاءُ﴾ فلا يهديه إلى الإسلام، ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ لدينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)
٦٣٨٣٦- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾، قال: هذا المشرك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٥)
٦٣٨٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ كمَن آمن وعمل صالحًا، أي: لا يستويان، وهذا على الاستفهام، وفيه إضمار[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨.]]. (ز)
﴿فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَیۡهِمۡ حَسَرَ ٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ ٨﴾ - تفسير
٦٣٨٣٨- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-= (ز)
٦٣٨٣٩- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾: أي: لا تحزن عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٥٥)
٦٣٨٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ يعني: النبي ﷺ، يقول: فلا تقتل نفسك ندامةً عليهم، يعني: أهل مكة، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٢.]]. (ز)
٦٣٨٤١- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾: كقوله: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف:٦][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٥٥)
٦٣٨٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾، قال: الحسرات: الحزن. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ [يس:٣٠]، قال: يقول: نالتهم حسرة. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]، قال: هذا كله الحزن إلا أنه أشد[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٣٤.]]. (ز)
٦٣٨٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ﴾ على المشركين ﴿حَسَراتٍ﴾ لا تحسَّر عليهم إذ لم يؤمنوا، كقوله: ﴿ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ [الشعراء:٨٨، النحل:١٢٧، النمل:٧٠]، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٧٨.]]. (ز)
﴿فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَیۡهِمۡ حَسَرَ ٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ ٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٣٨٤٤- عن زيد ابن أبي أوفى، قال: خرج علينا رسولُ الله ﷺ، فقال: «الحمد لله الذي يهدي من الضلالة، ويلبس الضلالة على مَن أحَبَّ»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٣٥-، قال: حدثنا يحيى بن عبدك القزويني، قال: حدثنا حسان بن حسان البصري، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا إبراهيم القرشي، عن سعد بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى.
قال ابن كثير: «وهذا حديث غريب جدًّا».]]. (ز)
٦٣٨٤٥- عن عباد بن عباد الخواص الشامي أبي عتبة، قال: اتَّهِموا رأيَكم ورأيَ أهل زمانكم، وتثبَّتوا قبل أن تكلموا، وتعلَّموا قبل أن تعملوا، فإنّه يأتي زمانٌ يشتبه فيه الحقُّ والباطل، ويكون المعروف فيه منكرًا، والمنكر فيه معروفًا، فكم مِن مقتربٍ إلى الله بما يباعده، ومتحبِّب إليه بما يُبغضه عليه، قال الله تعالى: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾، فعليكم بالوقوف عند الشبهات حتى يبرز لكم واضح الحق بالبينة؛ فإنّ الداخل فيما لا يعلم بغير علم آثِم، ومَن نظر لله نظر اللهُ له[[أخرجه الدارمي في سننه ١/٥٠٦-٥١١ (٦٧٥).]]. (ز)
Page 435
35:4
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
35:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥
O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
35:6
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.
35:7
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
35:8
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
35:9
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
35:10
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.
35:11
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.