Fatir 35:9
Originator · Juz 22 · Page 435
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 35:9
﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وابْنُ كَثِيرٍ «اَلرِّيحَ» وصِيغَةُ المُضارِعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ اِسْتِحْضارًا لِتِلْكَ الصُّورَةِ البَدِيعَةِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، وكَثِيرًا ما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِفِعْلٍ فِيهِ نَوْعُ تَمَيُّزٍ وخُصُوصِيَّةٍ بِحالٍ تُسْتَغْرَبُ أوْ تُهِمُّ المُخاطَبَ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ومِنهُ قَوْلُ تَأبَّطَ شَرًّا:
ألا مَن مُبْلِغٌ فِتْيانَ فَهْمٍ بِما لاقَيْتُ عِنْدَ رَحى بِطانِ
بِأنِّي قَدْ رَأيْتُ الغُولَ تَهْوِي ∗∗∗ بِسَهْبٍ كالصَّحِيفَةِ صَحْصَحانِ
فَقُلْتُ لَها كِلانا نِضْوُ أرْضٍ ∗∗∗ أخُو سَفَرٍ فَخَلِّي لِي مَكانِي
فَشَدَّتْ شَدَّةً نَحْوِي فَأهْوَتْ ∗∗∗ لَها كَفِّي بِمَصْقُولٍ يَمانِي
فَأضْرِبُها بِلا دَهَشٍ فَخَرَّتْ ∗∗∗ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ ولِلْجِرانِ
ولِأنَّ الإثارَةَ خاصِّيَّةٌ لِلرِّياحِ وأثَرٌ لا يَنْفَكُّ في الغالِبِ عَنْها فَلا يُوجِدُ إلّا بَعْدَ إيجادِها فَيَكُونُ مُسْتَقْبَلًا بِالنِّسْبَةِ إلى الإرْسالِ، وعَلى هَذا يَكُونُ اِسْتِعْمالُ المُضارِعِ عَلى ظاهِرِهِ وحَقِيقَتِهِ مِن غَيْرِ تَأْوِيلٍ لِأنَّ المُعْتَبَرَ زَمانُ الحُكْمِ لا زَمانُ التَّكَلُّمِ، والفاءُ دالَّةٌ عَلى عَدَمِ تَراخِي ذَلِكَ وهو شَيْءٌ آخَرُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الإتْيانُ بِما يَدُلُّ عَلى الماضِي ثُمَّ بِما يَدُلُّ عَلى المُسْتَقْبَلِ إشارَةٌ إلى اِسْتِمْرارِ الأمْرِ وأنَّهُ لا يَخْتَصُّ بِزَمانٍ دُونَ زَمانٍ إذْ لا يَصِحُّ المُضِيُّ والِاسْتِقْبالُ في شَيْءٍ واحِدٍ إلّا إذا قُصِدَ ذَلِكَ، وقالَ الإمامُ: اِخْتِلافُ الفِعْلَيْنِ لِأنَّهُ لَمّا أُسْنِدَ فِعْلُ الإرْسالِ إلى اللَّهِ تَعالى وما يَفْعَلُ سُبْحانَهُ يَكُونُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ( كُنْ ) [اَلْبَقَرَةِ: 117 وغَيْرِها] فَلا يَبْقى في العَدَمِ زَمانًا ولا جُزْءَ زَمانٍ جِيءَ بِلَفْظِ الماضِي دُونَ المُسْتَقْبَلِ لِوُجُوبِ وُقُوعِهِ وسُرْعَةِ كَوْنِهِ كَأنَّهُ كانَ، ولِأنَّهُ تَعالى فَرَغَ مِن كُلِّ شَيْءٍ فَهو سُبْحانُهُ قَدَّرَ الإرْسالَ في الأوْقاتِ المَعْلُومَةِ وإلى المَواضِعِ المُعَيَّنَةِ، والتَّقْدِيرُ كالإرْسالِ، ولَمّا أُسْنِدَ فِعْلُ الإثارَةِ إلى الرِّياحِ وهي تُؤْلَفُ في زَمانٍ قالَ سُبْحانَهُ (تُثِيرُ) بِلَفْظِ المُسْتَقْبَلِ اه.
وأُورِدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعالى: في سُورَةِ الرُّومِ ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ وفي سُورَةِ الأعْرافِ: ﴿وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [اَلْأعْرافِ: 57] حَيْثُ جِيءَ في الإرْسالِ فِيها بِالمُضارِعِ، فَتَأمَّلْ.
﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ قِطْعَةً مِنَ الأرْضِ لا نَباتَ فِيها، وقُرِئَ «مَيْتٍ» بِالتَّخْفِيفِ، وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ في المَشْهُورِ
صفحة 172
وفِي كُلِّيّاتِ أبِي البَقاءِ الكُفُوِيِّ المَيْتُ بِالتَّخْفِيفِ هو الَّذِي ماتَ والمَيِّتُ بِالتَّشْدِيدِ والمائِتُ هو الَّذِي لَمْ يَمُتْ بَعْدُ، وأنْشَدَ:
ومَن يَكُ ذا رُوحٍ فَذَلِكَ مَيِّتٌ ∗∗∗ وما المَيْتُ إلّا مَن إلى القَبْرِ يُحْمَلُ
والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هو المَشْهُورُ.
﴿فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ﴾ أيْ بِالمَطَرِ النّازِلِ مِنهُ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالسَّحابِ، فَإنَّ بَيْنَهُما تَلازُمًا في الذِّهْنِ كَما في الخارِجِ، أوْ بِالسَّحابِ فَإنَّهُ سَبَبُ السَّبَبِ، وإحْياءُ الأرْضِ إنْباتُ الشَّجَرِ والكَلَأِ فِيها ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ يُبْسِها وخُلُوِّها عَنْ ذَلِكَ، وإيرادُ الفِعْلَيْنِ بِصِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحْقِيقِ، وإسْنادُهُما إلى نُونِ العَظَمَةِ المُنْبِئِ عَنِ الِاخْتِصاصِ بِهِ تَعالى لِما فِيهِما مِن مَزِيدِ الصُّنْعِ ولِتَكْمِيلِ المُماثَلَةِ بَيْنَ إحْياءِ الأرْضِ وبَيْنَ البَعْثِ الَّذِي شُبِّهَ بِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ في كَمالِ الِاخْتِصاصِ بِالقُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ.
وقالَ الإمامُ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: أسْنَدَ ﴿أرْسَلَ﴾ إلى الغائِبِ وساقَ «وأُحْيِي» إلى المُتَكَلِّمِ لِأنَّهُ في الأوَّلِ عَرَّفَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ بِفِعْلٍ مِنَ الأفْعالِ وهو الإرْسالُ ثُمَّ لَمّا عُرِفَ قالَ تَعالى: أنا الَّذِي عَرَفْتَنِي سُقْتُ السَّحابَ وأحْيَيْتُ الأرْضَ، فَفي الأوَّلِ كانَ تَعْرِيفًا بِالفِعْلِ العَجِيبِ وفي الثّانِي كانَ تَذْكِيرًا بِالنِّعْمَةِ، فَإنَّ كَمالَ نِعْمَتِي الرِّياحُ والسُّحُبُ بِالسَّوْقِ والإحْياءِ، وهو كَما تَرى.
وقالَ سُبْحانَهُ: فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ دُونَ فَأحْيَيْناهُ، أيِ البَلَدَ المَيِّتَ بِهِ تَعْلِيقًا لِلْإحْياءِ بِالجِنْسِ المَعْلُومِ عِنْدَ كُلِّ أحَدٍ وهو الأرْضُ ولِأنَّ ذَلِكَ أوْفَقُ بِأمْرِ البَعْثِ، وقالَ تَعالى: ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ مَعَ أنَّ الإحْياءَ مُؤْذِنٌ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الإشارَةِ إلى أنَّ المَوْتَ لِلْأرْضِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِها الإحْياءُ مَعْلُومٌ لَهم وبِذَلِكَ يَقْوى أمْرُ التَّشْبِيهِ، فَلْيُتَأمَّلْ.
والنُّشُورُ عَلى ما في البَحْرِ مَصْدَرُ نَشَرَ المَيِّتُ إذا حَيِيَ قالَ الأعْشى:
حَتّى يَقُولَ النّاسُ مِمّا رَأوْا ∗∗∗ يا عَجَبًا لِلْمَيِّتِ النّاشِرِ
وفِي نِهايَةِ اِبْنِ الأثِيرِ يُقالُ نَشَرَ المَيِّتُ يَنْشُرُ نُشُورًا إذا عاشَ بَعْدَ المَوْتِ وأنْشَرَهُ اللَّهُ تَعالى أحْياهُ، وقالَ الرّاغِبُ: قِيلَ نَشَرَ اللَّهُ تَعالى المَيِّتَ وأنْشَرَهُ بِمَعْنًى، والحَقِيقَةُ أنَّ نَشَرَ اللَّهُ تَعالى المَيِّتَ مُسْتَعارٌ مِن نَشْرِ الثَّوْبِ، أيْ بَسَطَهُ كَما قالَ الشّاعِرُ:
طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ ∗∗∗ كَذاكَ خُطُوبُهُ طَيًّا ونَشْرا
والمُرادُ بِالنُّشُورِ هُنا إحْياءُ الأمْواتِ في يَوْمِ الحِسابِ، وهو مُبْتَدَأٌ والجارُّ والمَجْرُورُ قَبْلَهُ في مَوْضِعِ الخَبَرِ وقِيلَ الكافُ في حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلى الخَبَرِيَّةِ، أيْ مِثْلُ ذَلِكَ الأحْياءِ الَّذِي تُشاهِدُونَهُ إحْياءُ الأمْواتِ يَوْمَ القِيامَةِ في صِحَّةِ المَقْدُورِيَّةِ وسُهُولَةِ التَّأتِّي مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ بَيْنِهِما أصْلًا سِوى الألِفِ في الأوَّلِ دُونَ الثّانِي، وقالَ أبُو حَيّانَ: وقَعَ التَّشْبِيهُ بِجِهاتٍ لَمّا قَبِلَتِ الأرْضُ المَيِّتَةُ الحَياةَ اللّائِقَةَ بِها كَذَلِكَ الأعْضاءُ تَقْبَلُ الحَياةَ أوْ كَما أنَّ الرِّيحَ تَجْمَعُ قِطَعَ السَّحابِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ تَعالى أجْزاءَ الأعْضاءِ وأبْعاضَ المَوْتى، أوْ كَما يَسُوقُ سُبْحانَهُ الحِسابَ إلى البَلَدِ المَيِّتِ يَسُوقُ عَزَّ وجَلَّ الرُّوحَ والحَياةَ إلى البَدَنِ، وقالَ بَعْضُهُمُ: التَّشْبِيهُ بِاعْتِبارِ الكَيْفِيَّةِ، فَقَدْ أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ: يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَلا يَبْقى خَلْقٌ لِلَّهِ في السَّماواتِ والأرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ تَعالى إلّا ماتَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعالى مِن تَحْتِ العَرْشِ ماءً كَمَنِيِّ الرِّجالِ فَتَنْبُتُ أجْسامُهم مِن ذَلِكَ الماءِ، وقَرَأ الآيَةَ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إلى جَسَدِها. وفي حَدِيثِ مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا «يُنْزِلُ اللَّهُ تَعالى مَطَرًا كَأنَّهُ الطَّلُّ فَيُنْبِتُ أجْسادَ النّاسِ».
صفحة 173
ونَباتُ الأجْسادِ مِن عَجَبِ الذَّنْبِ عَلى ما ورَدَ في الآثارِ وقَدْ جاءَ أنَّهُ لا يَبْلى، وهو العَظَمُ الَّذِي في أسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ العَجُزِ، وقالَ أبُو زَيْدٍ الوَقْواقِيُّ: هو جَوْهَرُ فَرْدٍ يَبْقى مِن هَذِهِ النَّشْأةِ لا يَتَغَيَّرُ، ولا حاجَةَ إلى اِلْتِزامِ أنَّهُ جَوْهَرُ فَرْدٍ.
ووَراءَ ذَلِكَ أقْوالٌ عَجِيبَةٌ في هَذا العَجَبِ، فَقِيلَ: هو العَقْلُ الهَيُولانِيُّ، وقِيلَ: بَلِ الهَيُولِيُّ، وعَنِ الغَزالِيِّ: إنَّما هو النَّفْسُ وعَلَيْها تَنْشَأُ النَّشْأةَ الآخِرَةَ، وعَنِ الشَّيْخِ الأكْبَرِ: أنَّهُ العَيْنُ الثّابِتُ مِنَ الإنْسانِ، وعَنْ بَعْضِ المُتَكَلِّمِينَ: أنَّهُ الأجْزاءُ الأصْلِيَّةُ، وقالَ المُلّا صَدْرا الشِّيرازِيُّ في أسْفارِهِ: هو عِنْدَنا القُوَّةُ الخَيالِيَّةُ لِأنَّها آخِرُ الأكْوانِ الحاصِلَةِ في الإنْسانِ مِنَ القُوى الطَّبِيعِيَّةِ والحَيَوانِيَّةِ والنَّباتِيَّةِ المُتَعاقِبَةِ في الحُدُوثِ لِلْمادَّةِ الإنْسانِيَّةِ في هَذا العالَمِ، وهي أوَّلُ الأكْوانِ الحاصِلَةِ في النَّشْأةِ الآخِرَةِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِما بَيَّنَ، وإنَّهُ لَأضْعَفُ مِن بَيْتِ العَنْكَبُوتِ وأوْهَنُ. والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ما يُوافِقُ فَهْمَ أهْلِ اللِّسانِ، وأيُّ حاجَةٍ إلى التَّأْوِيلِ بَعْدَ التَّصْدِيقِ بِقُدْرَةِ المَلِكِ الدَّيّانِ جَلَّ شَأْنُهُ وعَظُمَ سُلْطانُهُ.
Page 435
35:4
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
35:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥
O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
35:6
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.
35:7
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
35:8
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
35:9
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
35:10
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.
35:11
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.