Fatir 35:9
Originator · Juz 22 · Page 435
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 35:8–14
﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾: رأى الباطل حقًّا، ﴿فَإنَّ اللهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾: لا تهلكها ﴿عَلَيْهِمْ﴾، متعلق بـ لا تذهب، ﴿حَسَراتٍ﴾، مفعول له وجواب ”أفمن زين“ محذوف تقديره كمن وفق فرأى الحق حقًّا والباطل باطلًا، ويدل عليه قوله: ”فإن الله يضل“ إلى آخره، أو تقديره ذهبت نفسك عليهم للحسرة، فيدل عليه قوله: فلا تذهب إلخ، ﴿إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ﴾: ليس بغافل عن صنيعهم، وهو الذي أراده فاصبر على مراد الله تعالى، ﴿واللهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ﴾، صيغة المضارع حكاية للحال الماضية استحضارًا لتلك الصورة البديعة، ونعم ما قيل اختلاف الأفعال للدلالة على استمرار الفعل، ﴿سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأحْيَيْنا﴾، التفت إلى ما هو أدخل في الاختصاص لما فيهما من مزيد الصنع، ﴿به﴾: بالمطر، وهو مفهوم من الكلام أو بالسحاب، فإنه السبب أيضًا، ﴿الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾، في الحديث ”ينزل من تحت العرش مطر فيعم الأرض جميعًا، وينبت الأجساد من قبورها كما ينبت الحب في الأرض“، ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلله العِزَّةُ جَمِيعًا﴾: فيطلبها منه بطاعته، فإن كلها له قال تعالى ”واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا كَلّا“ [مريم: ٨١]، ﴿إلَيْهِ﴾: إلى الله، ﴿يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾: الذكر والدعاء والتلاوة، ﴿والعَمَلُ الصّالِحُ﴾: أداء الفرائض، ﴿يَرْفَعُهُ﴾ أي: يرفع العمل الصالح الكلم الطيب، ويجعله في محل القبول ولولاه لم يقبل، أو يرفع الكلم الطيب العمل الصالح لا يقبل عمل بدون كلم التوحيد، أو العمل الصالح أي: الخالص الله يرفعه، ﴿والذِينَ يَمْكُرُون﴾ هم المراءون والمنافقون يوهمون أنّهم في طاعة الله، وعن بعض نزل فيمن تشاور ومكر في حبس رسول الله، وإخراجه، وقتله، ﴿السَّيِّئاتِ﴾ أى: المكرات والسيئات، أو مفعول به لتضمين يمكرون معنى يعملون، ﴿لَهم عَذابٌ شَدِيدٌ ومَكْرُ أُولَئِكَ هو يَبُورُ﴾: يبطل، ويفسد ويظهر من يخسر عن قريب، ﴿واللهُ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾: بخلق آدم منه، ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾: بخلق ذريته منها، ﴿ثُمَّ جَعَلَكم أزْواجًا﴾: ذكرانًا وإناثًا، ﴿وما تَحْمِلُ مِن أُنْثى ولا تَضَعُ إلّا بِعِلْمِهِ﴾: إلا معلومة لله حال من أنثى فاعل تحمل، ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ﴾: ما يمد في عمره من مصيره إلى الكبر، ﴿ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾: لغيره بأن يعطى لأحد عمر ناقص من عمر معمر، أو الضمير للمنقوص وإن لم يذكر لدلالة مقابله عليه أو الضمير للمعمر على التسامح المشهور اعتمادًا على فهم السامع نحو: لك عندي درهم، ونصفه قيل: معناه لا يطول ولا يقصر عمر إنسان إلا في كتاب، فإنه مكتوب في اللوح: إن فلانًا إذا حج -مثلًا- فعمره ستون -مثلًا- وإلا فأربعون، وإذا حج فقد عمر، وإلا فقد نقص من عمره الذي هو الغاية وهو ستون، ﴿إلّا في كِتابٍ﴾: صحيفة كتب في بطن أمه أو اللوح المحفوظ، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾: الحفظ، أو الزيادة والنقصان ﴿عَلى اللهِ يَسِيرٌ وما يَسْتَوِي البَحْرانِ﴾، هذا بيان قدرة أخرى عظيمة، ﴿هَذا عَذْبٌ فُراتٌ﴾: يكسر العطش، ﴿سائِغٌ﴾: مريء، ﴿شَرابُهُ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾: يحرق بملوحته، ﴿ومِن كُلٍّ﴾: من البحرين، ﴿تَأكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾: السمك، ﴿وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً﴾: اللآلئ، ﴿تَلْبَسُونها﴾: الحلية من الأجاج لا من العذب، ولا يلزم من عطف تستخرجون على تأكلون أن يكون الاستخراج من كلٍّ قيل: البحران مثلان للمؤمن، والكافر، ثم إن قوله ”ومِن كُلٍّ“ إلخ إما استطراد أو تتميم لتفضيل المشبه به على المشبه، ونظيره قوله: ”وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار“ [البقرة: ٧٤]، ﴿وتَرى الفُلْك فيهِ﴾: في كلِّ، ﴿مَواخرَ﴾: شواق للماء بجريها، ﴿لِتَبْتَغُوا﴾، متعلق بمواخر، ﴿مِن فَضْلِهِ﴾: من فضل الله بالتجارة، ﴿ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾: نعمه، ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾: يزيد من هذا في ذاك ومن ذاك في هذا، ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى﴾: إلى يوم القيامة، ﴿ذَلِكُمُ اللهُ ربُّكُمْ﴾ أى: ذلك الموصوف بتلك الصفات المذكورة الله، ﴿لَهُ المُلْكُ﴾: وحده، ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾: من ملك أو صنم، ﴿ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾: القشرة الرقيقة الملتفة على النواة، ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ﴾: فإنهم جماد، ﴿ولَوْ سَمِعُوا﴾: على الفرض، ﴿ما اسْتَجابُوا لَكُمْ﴾: لعجزهم عن الإنفاع، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾: يتبرءون منكم قائلين: ما كنتم إيانا تعبدون، ﴿ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: لا يخبرك بالأمر مخبر مثل خبير عالم به، ولا عالم أعلم من الله وهو الذي أخبركم.
Page 435
35:4
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
35:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥
O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
35:6
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.
35:7
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
35:8
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
35:9
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
35:10
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.
35:11
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.