Ya-Sin 36:1
Ya Sin · Juz 22 · Page 440
يسٓ ١
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 36:1
سُورَةُ (يس)
صَحَّ مِن حَدِيثِ الإمامِ أحْمَدَ وأبِي داوُدَ والنَّسائِيِّ وابْنِ ماجَهْ والطَّبَرانِيِّ وغَيْرِهِمْ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يس قَلْبُ القُرْآنِ،» وعَدَّ ذَلِكَ أحَدَ أسْمائِها، وبَيَّنَ حُجَّةُ الإسْلامِ الغَزالِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ وجْهَ إطْلاقِ ذَلِكَ عَلَيْها بِأنَّ المَدارَ عَلى الإيمانِ وصِحَّتِهِ بِالِاعْتِرافِ بِالحَشْرِ والنَّشْرِ وهو مُقَرَّرٌ فِيها عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وأحْسَنِهِ، ولِذا شُبِّهَتْ بِالقَلْبِ الَّذِي بِهِ صِحَّةُ البَدَنِ وقِوامُهُ، واسْتَحْسَنَهُ الإمامُ الرّازِيُّ، وأوْرَدَهُ عَلى ظاهِرِهِ أنَّ كُلَّ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ لا يَصِحُّ الإيمانُ بِدُونِهِ، فَلا وجْهَ لِاخْتِصاصِ الحَشْرِ والنَّشْرِ بِذَلِكَ.
وأُجِيبَ بِأنَّ المُرادَ بِالصِّحَّةِ في كَلامِ الحُجَّةِ ما يُقابِلُ السَّقَمَ والمَرَضَ ولا شَكَّ أنَّ مَن صَحَّ إيمانُهُ بِالحَشْرِ يَخافُ مِنَ النّارِ ويَرْغَبُ في الجَنَّةِ دارِ الأبْرارِ، فَيَرْتَدِعُ عَنِ المَعاصِي الَّتِي هي كَأسْقامِ الإيمانِ إذْ بِها يَخْتَلُّ ويَضْعُفُ ويَشْتَغِلُ بِالطّاعاتِ الَّتِي هي
صفحة 209
كَحِفْظِ الصِّحَّةِ ومَن لَمْ يَقْوَ إيمانُهُ بِهِ كانَ حالُهُ عَلى العَكْسِ فَشابَهَ الِاعْتِرافُ بِهِ بِالقَلْبِ الَّذِي بِصَلاحِهِ يَصْلُحُ البَدَنُ وبِفَسادِهِ يَفْسُدُ.
وجُوِّزَ أنْ يُقالَ وجْهُ الشَّبَهِ بِالقَلْبِ أنَّ بِهِ صَلاحَ البَدَنِ وفَسادُهُ، وهو غَيْرُ مُشاهَدٍ في الحِسِّ، وهو مَحَلٌّ لِانْكِشافِ الحَقائِقِ والأُمُورِ الخَفِيَّةِ، وكَذا الحَشْرُ مِنَ المُغَيَّباتِ، وفِيهِ يَكُونُ اِنْكِشافُ الأُمُورِ والوُقُوفُ عَلى حَقائِقِ المَقْدُورِ، وبِمُلاحَظَتِهِ وإصْلاحِ أسْبابِهِ تَكُونُ السَّعادَةُ الأبَدِيَّةُ، وبِالإعْراضِ عَنْهُ وإفْسادِ أسْبابِهِ يُبْتَلى بِالشَّقاوَةِ السَّرْمَدِيَّةِ.
وفِي الكَشْفِ لَعَلَّ الإشارَةَ النُّبُوَّةُ في تَسْمِيَةِ هَذِهِ السُّورَةِ قَلْبًا، وقَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ لُبُّهُ وأصْلُهُ الَّذِي ما سِواهُ إمّا مِن مُقَدِّماتِهِ وإمّا مِن مُتَمِّماتِهِ إلى ما أسْفَلْناهُ في تَسْمِيَةِ الفاتِحَةِ بِأُمِّ القُرْآنِ مِن أنَّ المَقْصُودَ مِن إرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ إرْشادُ العِبادِ إلى غايَتِهِمُ الكَمالِيَّةِ في المَعادِ، وذَلِكَ بِالتَّحَقُّقِ والتَّخَلُّقِ المَذْكُورَيْنِ هُنالِكَ وهو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِسُلُوكِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، ومَدارُ هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ عَلى بَيانِ ذَلِكَ أتَمَّ بَيانٍ اه.
ويُعْلَمُ مِنهُ وجْهُ اِخْتِصاصِ الحَشْرِ بِما ذُكِرَ في كَلامِ الحُجَّةِ فَلا وجْهَ لِقَوْلِ البَعْضِ في الِاعْتِراضِ عَلَيْهِ فَلا وجْهَ الخ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى آخِرَ الكَلامِ في تَفْسِيرِ السُّورَةِ الإشارَةُ إلى ما اِشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِن أُمَّهاتِ عِلْمِ الأُصُولِ والمَسائِلِ المُعْتَبَرَةِ بَيْنَ الفُحُولِ وتَقْرِيرُها إيّاها بِأبْلَغِ وجْهٍ وأتَمِّهِ، ولَعَلَّ هَذا هو السِّرُّ في الأمْرِ الوارِدِ في صَحِيحِ الأخْبارِ بِقِراءَتِها عَلى المَوْتى، أيِ المُحْتَضَرِينَ.
وتُسَمّى أيْضًا العَظِيمَةَ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، أخْرَجَ أبُو نَصْرٍ السَّجْزِيُّ في الإبانَةِ وحَسَّنَهُ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها قالَتْ: ««قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ في القُرْآنِ لَسُورَةً تُدْعى العَظِيمَةَ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى ويُدْعى صاحِبُها الشَّرِيفُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى يُشَفِّعُ صاحِبُها يَوْمَ القِيامَةِ في أكْثَرَ مِن رَبِيعَةَ ومُضَرَ وهي سُورَةُ يس وذَكَرَ أنَّها تُسَمّى أيْضًا المُعِمَّةَ والمُدافِعَةَ القاضِيَةَ»».
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ حَسّانَ بْنِ عَطِيَّةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««سُورَةُ يس تُدْعى في التَّوْراةِ المُعِمَّةَ تَعُمُّ صاحِبَها بِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ وتُكابِدُ عَنْهُ بَلْوى الدُّنْيا والآخِرَةِ وتَدْفَعُ عَنْهُ أهاوِيلَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وتُدْعى المُدافِعَةَ القاضِيَةَ تَدْفَعُ عَنْ صاحِبِها كُلَّ سُوءٍ وتَقْضِي لَهُ كُلَّ حاجَةٍ»» الخَبَرَ. وتَعَقَّبَهُ البَيْهَقِيُّ فَقالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ الجَدْعانِيُّ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ دِفاعٍ وهو مُنْكَرٌ.
وهِيَ عَلى ما أخْرَجَ اِبْنُ الضَّرِيسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ مَكِّيَّةٌ، واسْتَثْنى مِنها بَعْضُهم قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي المَوْتى﴾ الآيَةَ، مُدَّعِيًا أنَّها نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ «لَمّا أرادَ بَنُو سَلَمَةَ النَّقْلَةَ إلى قُرْبِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وكانُوا في ناحِيَةِ المَدِينَةِ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «إنَّ آثارَكم تُكْتَبُ» فَلَمْ يَنْتَقِلُوا،» وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى ما قِيلَ في ذَلِكَ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ، لِأنَّها نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ فَتَكُونُ مَدَنِيَّةً، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا صِحَّةَ لَهُ.
وآيُها ثَلاثٌ وثَمانُونَ آيَةً في الكُوفِيِّ واثْنَتانِ وثَمانُونَ في غَيْرِهِ.
وجاءَ مِمّا يَشْهَدُ بِفَضْلِها وعُلُوِّ شَأْنِها عِدَّةُ أخْبارٍ وآثارٍ وقَدْ مَرَّ آنِفًا بَعْضُ ذَلِكَ، وصَحَّ مِن حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ: «لا يَقْرَؤُوها عَبْدٌ يُرِيدُ اللَّهَ تَعالى والدّارَ الآخِرَةَ إلّا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ».
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ والدّارِمِيُّ مِن حَدِيثِ أنَسٍ: ««مَن قَرَأ يس كَتَبَ اللَّهُ تَعالى لَهُ بِقِراءَتِها قِراءَةَ القُرْآنِ عَشْرَ مَرّاتٍ»،» ولا يَلْزَمُ مِن هَذا تَفْضِيلُ الشَّيْءِ عَلى نَفْسِهِ، إذِ المُرادُ بِقِراءَةِ القُرْآنِ قِراءَتُهُ دُونَ يس، وقالَ الخَفاجِيُّ: لا يَلْزَمُ ذَلِكَ إذْ يَكْفِي في صِحَّةِ التَّفْضِيلِ المَذْكُورِ التَّغايُرُ الِاعْتِبارِيُّ فَإنَّ يس مِن حَيْثُ تِلاوَتُها فَرْدَةً غَيْرُ كَوْنِها
صفحة 210
مَقْرُوءَةً في جُمْلَتِهِ، كَما إذا قُلْتَ: الحَسْناءُ في الحُلَّةِ الحَمْراءِ أحْسَنُ مِنها في البَيْضاءِ، وقَدْ يَكُونُ لِلشَّيْءِ مُفْرَدًا ما لَيْسَ لَهُ مَجْمُوعًا مَعَ غَيْرِهِ، كَما يُشاهَدُ في بَعْضِ الأدْوِيَةِ، ورَجا أنْ يَكُونَ أقْرَبَ مِمّا قَدَّمْنا وأنا لا أرْجُو ذَلِكَ، والظّاهِرُ أنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ الثَّوابُ المَذْكُورُ مُضاعَفًا، أيْ كُلُّ حَرْفٍ بِعَشَرَةِ حَسَناتٍ ولا بِدَعَ في تَفْضِيلِ العَمَلِ القَلِيلِ عَلى الكَثِيرِ فَلِلَّهِ تَعالى أنْ يَمُنَّ بِما شاءَ عَلى مَن شاءَ، ألا تَرى ما صَحَّ أنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أقْصَرُ الأُمَمِ أعْمارًا وأكْثَرُها ثَوابًا وأنْكَرُ الخُصُوصِيّاتِ مُكابَرَةً، ولِلَّهِ تَعالى دَرُّ مَن قالَ:
فَإنْ تَفُقِ الأنامَ وأنْتَ مِنهم فَإنَّ المِسْكَ بَعْضُ دَمِ الغَزالِ
وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ مَن قَرَأها أُعْطِيَ مِنَ الأجْرِ كَمَن قَرَأ القُرْآنَ اِثْنَتَيْنِ وعِشْرِينَ مَرَّةً.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ) عَنْ أبِي قِلابَةَ - وهو مِن كِبارِ التّابِعِينَ- أنَّ مَن قَرَأها فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ إحْدى عَشْرَةَ مَرَّةً.
وعَنْ أبِي سَعِيدٍ أنَّهُ قالَ مَن قَرَأ يس مَرَّةً فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ مَرَّتَيْنِ.
وحَدِيثُ العَشْرِ مَرْفُوعٌ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ ومَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ وعُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ وأبِي هُرَيْرَةَ وأنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم فَعَلَيْهِ المُعَوَّلُ، ووَجْهُ اِتِّصالِها بِما قَبْلَها عَلى ما قالَهُ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ في سُورَةِ [فاطِرٍ: 37، 42] قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ وقَوْلَهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ﴾ إلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَلَمّا جاءَهم نَذِيرٌ﴾ وأُرِيدَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وقَدْ أعْرَضُوا عَنْهُ وكَذَّبُوهُ اِفْتَتَحَ هَذِهِ السُّورَةَ بِالإقْسامِ عَلى صِحَّةِ رِسالَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأنَّهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ لِيُنْذِرَ قَوْمًا ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ، وقالَ سُبْحانَهُ في [فاطِرٍ: 13] ﴿وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ﴾ وفي هَذِهِ السُّورَةِ ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾، ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ [يس: 38] إلى غَيْرِ ذَلِكَ ولا يَخْفى أنَّ أمْرَ المُناسَبَةِ يَتِمُّ عَلى تَفْسِيرِ النَّذِيرِ بِغَيْرِهِ ﷺ أيْضًا، فَتَأمَّلْ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿يس﴾ الكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ في ( الم ) ونَحْوِهِ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ في أوائِلِ السُّورِ إعْرابًا ومَعْنًى عِنْدَ كَثِيرٍ، وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: يس يا إنْسانُ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ زِيادَةٌ بِالحَبَشِيَّةِ وفي أُخْرى عَنْهُ أيْضًا في لُغَةِ طَيِّئٍ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنْ صَحَّ هَذا فَوَجْهُهُ أنْ يَكُونَ أصْلُهُ يا أُنَيْسِينُ فَكَثُرَ النِّداءُ بِهِ عَلى ألْسِنَتِهِمْ حَتّى اِقْتَصَرُوا عَلى شَطْرِهِ، كَما في القَسَمِ م اللَّهِ في اَيْمُنِ اللَّهِ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ المَنقُولَ عَنِ العَرَبِ في تَصْغِيرِ إنْسانٍ أُنَيْسِيانٌ بِياءٍ قَبْلَ الألْفِ وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ الإنْسانَ مِنَ النِّسْيانِ، وأصْلُهُ أُنْسِيانٌ فَلَمّا صُغِّرَ رَدَّهُ التَّصْغِيرُ إلى أصْلِهِ ولا نَعْلَمُهم قالُوا في تَصْغِيرِهِ أُنَيْسِينٌ، وعَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ بَقِيَّةُ أُنَيْسِينٍ فَلا يَجُوزُ ذَلِكَ إلّا أنْ يُبْنى عَلى الضَّمِّ ولا يَبْقى مَوْقُوفًا لِأنَّهُ مُنادى مُقْبَلٌ عَلَيْهِ، ومَعَ ذَلِكَ لا يَجُوزُ التَّصْغِيرُ في أسْماءِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَما لا يَجُوزُ في أسْماءِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وما ذَكَرَهُ في (م) مِن أنَّهُ شَطْرُ اَيْمُنِ قَوْلٌ، ومِنَ النَّحْوِيِّينَ مَن يَقُولُ (م) حَرْفُ قَسَمٍ ولَيْسَ شَطْرُ اَيْمُنِ، اِنْتَهى.
Page 440
35:45
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥
And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.
سورة يس
Ya-Sin
Ya Sin · Meccan · 83 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
36:1
يسٓ ١
Yā, Seen.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
36:2
وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
By the wise1 Qur’ān,
1 translator’s note
- See footnote to 10:1. ↩
36:3
إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣
Indeed you, [O Muḥammad], are from among the messengers,
36:4
عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤
On a straight path.
36:5
تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥
[This is] a revelation of the Exalted in Might, the Merciful,
36:6
لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ ٦
That you may warn a people whose forefathers were not warned, so they are unaware.
36:7
لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧
Already the word [i.e., decree] has come into effect upon most of them, so they do not believe.
36:8
إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ ٨
Indeed, We have put shackles on their necks, and they are to their chins, so they are with heads [kept] aloft.
36:9
وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ٩
And We have put before them a barrier and behind them a barrier and covered them, so they do not see.
36:10
وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠
And it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.
36:11
إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ ١١
You can only warn one who follows the message and fears the Most Merciful unseen. So give him good tidings of forgiveness and noble reward.
36:12
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢
Indeed, it is We who bring the dead to life and record what they have put forth and what they left behind, and all things We have enumerated in a clear register.