Ya-Sin 36:12
Ya Sin · Juz 22 · Page 440
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢
Indeed, it is We who bring the dead to life and record what they have put forth and what they left behind, and all things We have enumerated in a clear register.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 36:12
١٢ - ﴿إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ﴾ أي: نبعثهم بعد الموت، يوم القيامة، للمجازاة على الأعمال. قال ابن كثير: وفيه إشارة إلى أن الله تعالى يحيي قلب من يشاء من الكفار، الذين قد ماتت قلوبهم بالضلالة، فيهديهم بعد ذلك إلى الحقّ، كما قال تعالى في سورة الحديد، آية:١٧، بعد ذكر قسوة القلوب: (اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها) أي: نحييهم بالإيمان بعد الكفر.﴿وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ﴾ أي: نحصي ونحفظ عليهم ما أسلفوا في حياتهم الدنيا من خير وشرّ، وأعمال صالحة أو فاسدة، باشروها بأنفسهم ﴿وَءَاثَٰرَهُمۡۚ﴾ أي: وما تركوه بعدهم من أثر حسن أو سيئ، فنجازيهم على ما قدّموا وما أخّروا.أو: ما سنّوا من سنّة حسنة أو سيئة، فعُمل بها بعدهم.وفي قوله تعالى: (وآثارهم) قولان:أحدهما: نكتب أعمالهم التي باشروها بأنفسهم، وآثارهم التي آثروها وتركوها من بعدهم فنجزيهم على ذلك إن خيراً فخير، وإن شراً فشرّ.ويؤيد هذا القول:ما أخرجه مسلم من حديث جرير بن عبد الله البجلي، و فيه قوله ﷺ:«من سنّ في الإسلام سُنّة حسنة، كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً، ومن سنّ في الإسلام سنّة سيئة، كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيئاً».وما أخرجه أيضا مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:«إذا مات ابن آدم انقطع عمله، إلاّ من ثلاث: من علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية من بعده».والقول الثاني: أن المراد بذلك: آثار خطاهم بأرجلهم إلى الطاعة أو المعصية، وقد وردت في هذا المعنى أحاديث ، منها:حديث جابر بن عبد الله ، عند أحمد ومسلم، قال: خَلَت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلِمة أن ينتقلوا قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: يا بني سلِمة «دياركم تُكتب آثاركم، دياركم تُكتب آثاركم».وأخرج ابن أبي حاتم والترمذي، وقال: حسن غريب، والحاكم وصحّحه عن أبي سعيد الخدري، قال: كانت بنو سلمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قريب من المسجد، فنزلت: (إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدّموا وآثارهم) فقال لهم النبي ﷺ:«إن آثاركم تكتب» فلم ينتقلوا.ورواه الحافظ البّزار عن أبي سعيد، قال: إن بني سلمة شكوا إلى رسول الله ﷺ بُعْد منازلهم من المسجد، فنزلت: (ونكتب ما قدّموا وآثارهم) فأقاموا في مكانهم.وأخرج الطبراني عن ابن عباس مثله.وأخرج أحمد والنسائي و ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو، قال: تُوفّي رجل بالمدينة، فصلّى عليه النبي ﷺ ، وقال:«يا ليته مات في غير مولده» فقال رجل: ولم يا رسول الله؟ فقال:«إن الرجل إذا تُوفّي في غير مولده، قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنّة».قال ابن كثير: ولا تنافي بين القولين، بل في القول الثاني تنبيه ودلالة على القول الأول بطريق الأوْلى والأحرى، فإنه إذا كانت هذه الآثار تُكتب، فلأن تُكتب تلك الآثار التي فيها قدوة بهم من خير أو شرّ بطريق الأوْلى.﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ﴾ أي: من أعمال العباد وآثارهم وغيرها، كان أو هو كائن ﴿أَحۡصَيۡنَٰهُ﴾ أي: ضبطناه وبيّناه، أو أثبتناه وحفظناه ﴿فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ﴾ أي: في أصل عظيم يُقتدى به، مظهر لما كان وما يكون إلى يوم القيامة.أو: في كتاب بيّن ، مقتدى به، موضحٍ لكل شيء، وهو اللّوح المحفوظ أو أمّ الكتاب.وقيل: أراد صحائف أعمالهم، كقوله:(يوم ندعو كل أناس بإمامهم)الإسراء(٧١) أي: بكتاب أعمالهم الشاهد عليهم بما عملوه في الدنيا من خير أو شرّ.والآية ترغيب وترهيب لفريقي المنتفعين بالإنذار، والمصرّين على الكفر و العناد.
Page 440
35:45
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥
And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.
سورة يس
Ya-Sin
Ya Sin · Meccan · 83 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
36:1
يسٓ ١
Yā, Seen.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
36:2
وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
By the wise1 Qur’ān,
1 translator’s note
- See footnote to 10:1. ↩
36:3
إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣
Indeed you, [O Muḥammad], are from among the messengers,
36:4
عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤
On a straight path.
36:5
تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥
[This is] a revelation of the Exalted in Might, the Merciful,
36:6
لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ ٦
That you may warn a people whose forefathers were not warned, so they are unaware.
36:7
لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧
Already the word [i.e., decree] has come into effect upon most of them, so they do not believe.
36:8
إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ ٨
Indeed, We have put shackles on their necks, and they are to their chins, so they are with heads [kept] aloft.
36:9
وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ٩
And We have put before them a barrier and behind them a barrier and covered them, so they do not see.
36:10
وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠
And it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.
36:11
إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ ١١
You can only warn one who follows the message and fears the Most Merciful unseen. So give him good tidings of forgiveness and noble reward.
36:12
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢
Indeed, it is We who bring the dead to life and record what they have put forth and what they left behind, and all things We have enumerated in a clear register.