Ya-Sin 36:13
Ya Sin · Juz 22 · Page 441
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣
And present to them an example: the people of the city, when the messengers came to it -
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 36:13–25
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي أنْطاكِيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ: ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ قالَ: أنْطاكِيَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾ قالَ: أنْطاكِيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾ . قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّها قَرْيَةٌ مِن قُرى الرُّومِ بَعَثَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلَيْها رَجُلَيْنِ فَكَذَّبُوهُما.
(p-٣٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ بَيْنَ مُوسى بْنِ عِمْرانَ وبَيْنَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ألْفُ سَنَةٍ وتِسْعُمائَةِ سَنَةٍ، ولَمْ يَكُنْ بَيْنَهُما فَتْرَةٌ، وإنَّهُ أُرْسِلَ بَيْنَهُما ألْفُ نَبِيٍّ مِن بَنِي إسْرائِيلَ سِوى مَن أُرْسِلَ مِن غَيْرِهِمْ، وكانَ بَيْنَ مِيلادِ عِيسى والنَّبِيِّ ﷺ خَمْسُمائَةِ سَنَةٍ وتِسْعٌ وسِتُّونَ سَنَةً، بُعِثَ في أوَّلِها ثَلاثَةُ أنْبِياءَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ والَّذِي عُزِّزَ بِهِ: شَمْعُونُ، وكانَ مِنَ الحَوارِيِّينَ، وكانَتِ الفَتْرَةُ الَّتِي لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ فِيها رَسُولًا أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ وأرْبَعًا وثَلاثِينَ سَنَةً.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ . قالَ: بَلَغَنِي أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ بَعَثَ إلى أهْلِ القَرْيَةِ -وهِيَ أنْطاكِيَةُ- رَجُلَيْنِ مِنَ الحَوارِيِّينَ وأتْبَعَهم بِثالِثٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ قالَ: لِكَيْ تَكُونَ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ أشَدَّ، فَأتَوْا أهْلَ القَرْيَةِ، فَدَعَوْهم إلى اللَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتِهِ لا شَرِيكَ لَهُ، فَكَذَّبُوهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ شُعَيْبٍ الجَبائِيِّ قالَ: اسْمُ الرَّسُولَيْنِ اللَّذَيْنِ قالَ: (p-٣٣٦)﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ شَمْعُونُ، ويُوحَنّا، واسْمُ الثّالِثِ بُولَصُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ . قالَ: فَشَدَّدْنا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: (فَعَزَزْنا بِثالِثٍ) مُخَفَّفَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ الآيَةَ، قالَ: اسْمُ الثّالِثِ الَّذِي عُزِّزَ بِهِ شَمْعُونُ ويُوحَنّا: بُولَصُ، فَزَعَمُوا أنَّ الثَّلاثَةَ قُتِلُوا جَمِيعًا، وجاءَ حَبِيبٌ وهو يَكْتُمُ إيمانَهُ، فَقالَ: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ فَلَمّا رَأوْهُ أعْلَنَ بِإيمانِهِ فَقالَ: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكم فاسْمَعُونِ﴾ -وكانَ نَجّارًا- ألْقَوْهُ في بِئْرٍ، وهي الرَّسُّ، وهم أصْحابُ الرَّسِّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ﴾ [يس: ١٨] . قالَ: يَقُولُونَ: إنْ أصابَنا شَرٌّ فَإنَّما هو مِن أجْلِكُمْ، ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ [يس: ١٨]: بِالحِجارَةِ. ﴿قالُوا طائِرُكم مَعَكُمْ﴾ . أيْ: أعْمالُكم مَعَكُمْ، ﴿أإنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ يَقُولُ: أإنْ ذَكَّرْناكم بِاللَّهِ تَطَيَّرْتُمْ بِنا.
(p-٣٣٧)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ [يس: ١٨] قالَ: لَنَشْتُمَنَّكم. قالَ والرَّجْمُ في القُرْآنِ كُلُّهُ الشَّتْمُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿طائِرُكم مَعَكُمْ﴾ قالَ: ما كُتِبَ عَلَيْكم واقِعٌ بِكم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿طائِرُكم مَعَكُمْ﴾ . قالَ: شُؤْمُكم مَعَكم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيى بْنِ وثّابٍ أنَّهُ قَرَأها: ﴿أإنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ بِالخَفْضِ، وقَرَأها زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ: (أأنْ ذُكِّرْتُمْ) بِالنَّصْبِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ قالَ: هو حَبِيبٌ النَّجّارُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: كانَ اسْمُ صاحِبِ ”يَس“ حَبِيبَ بْنَ مُرى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اسْمُ صاحِبِ ”يَس“ حَبِيبٌ، وكانَ الجُذامُ قَدْ أسْرَعَ فِيهِ.
(p-٣٣٨)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ رَجُلٌ كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ في غارٍ، واسْمُهُ حَبِيبٌ فَسَمِعَ بِهَؤُلاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ أرْسَلَهم عِيسى إلى أهْلِ أنْطاكِيَةَ، فَجاءَهم فَقالَ: أتَسْألُونَ أجْرًا؟ فَقالُوا: لا، فَقالَ لِقَوْمِهِ: ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْألُكم أجْرًا وهم مُهْتَدُونَ﴾ حَتّى بَلَغَ: ﴿فاسْمَعُونِ﴾ قالَ: فَرَجَمُوهُ بِالحِجارَةِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: رَبِّ اهْدِ قَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ، فَلَمْ يَزالُوا يَرْجُمُوهُ حَتّى قَتَلُوهُ، فَدَخَلَ الجَنَّةَ فَقالَ: ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ . حَتّى بَلَغَ: ﴿إنْ كانَتْ إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ . قالَ: فَما نُوظِرُوا بَعْدَ قَتْلِهِمْ إيّاهُ حَتّى أخَذَتْهم صَيْحَةٌ واحِدَةٌ فَإذا هم خامِدُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ في قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ كانَ إسْكافًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ كانَ إسْكافًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ كانَ قَصّارًا.
(p-٣٣٩)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ﴾ قالَ: كانَ حَرّاثًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ كَعْبٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَهُ عَنْ أصْحابِ الرَّسِّ، فَقالَ: إنَّكم مَعْشَرَ العَرَبِ تَدْعُونَ البِئْرَ رَسًّا وتَدْعُونَ القَبْرَ رَسًّا، وتَدْعُونَ الخَدَّ رَسًّا، فَخَدُّوا أُخْدُودًا في الأرْضِ، وأوْقَدُوا فِيها النِّيرانَ لِلرُّسُلِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ في ”يس“: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ . وكانَ اللَّهُ تَعالى إذا جَمَعَ لِعَبْدٍ النُّبُوَّةَ والرِّسالَةَ مَنَعَهُ مِنَ النّاسِ، وكانَتِ الأنْبِياءُ تُقْتَلُ، فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ، وما يُرادُ بِالرُّسُلِ أقْبَلَ يَسْعى لِيُدْرِكَهم فَيُشْهِدَهم عَلى إيمانِهِ، فَأقْبَلَ عَلى قَوْمِهِ فَقالَ: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ . ثُمَّ أقْبَلَ عَلى الرُّسُلِ فَقالَ: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكم فاسْمَعُونِ﴾ لِيُشْهِدَهم عَلى إيمانِهِ، فَأُخِذَ فَقُذِفَ في النّارِ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ قالَ: ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لَمّا قالَ صاحِبُ ”يس“ ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ خَنَقُوهُ لِيَمُوتَ، فالتَفَتَ إلى الأنْبِياءِ فَقالَ: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكم فاسْمَعُونِ﴾ أيْ: فاشْهَدُوا لِي.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ قالَ: وجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ (p-٣٤٠)قالَ: هَذا حِينَ رَأى الثَّوابَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ﴾ الآيَةَ، يَقُولُ: ما كابَدْناهم بِالجُمُوعِ. أيِ: الأمْرُ أيْسَرُ عَلَيْنا مِن ذَلِكَ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: ما اسْتَعَنْتُ عَلَيْهِمْ جُنْدًا مِنَ السَّماءِ ولا مِنَ الأرْضِ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (إنْ كانَتْ إلّا زَقْيَةً واحِدَةً) وفي قِراءَتِنا: ﴿إنْ كانَتْ إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم خامِدُونَ﴾ قالَ: مَيِّتُونَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «السُّبَّقُ ثَلاثَةٌ، فالسّابِقُ إلى مُوسى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، والسّابِقُ إلى عِيسى صاحِبُ ”يس“، والسّابِقُ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ» .
(p-٣٤١)وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ صَدَقَةَ القُرَشِيِّ عَنْ رَجُلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أبُو بَكْرٍ الصَّدِّيقُ خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ إلّا أنْ يَكُونَ نَبِيٌّ، وإلّا مُؤْمِنَ آلِ ياسِينَ، وإلّا مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ جابِرٍ مَرْفُوعًا: «ثَلاثَةٌ ما كَفَرُوا بِاللَّهِ قَطُّ؛ مُؤْمِنُ آلِ ياسِينَ، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وآسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ» .
Page 441
36:13
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣
And present to them an example: the people of the city, when the messengers came to it -
36:14
إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ١٤
When We sent to them two but they denied them, so We strengthened [them] with a third, and they said, "Indeed, we are messengers to you."
36:15
قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ١٥
They said, "You are not but human beings like us, and the Most Merciful has not revealed a thing. You are only telling lies."
36:16
قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ١٦
They said, "Our Lord knows that we are messengers to you,
36:17
وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧
And we are not responsible except for clear notification."
36:18
قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨
They said, "Indeed, we consider you a bad omen. If you do not desist, we will surely stone you, and there will surely touch you, from us, a painful punishment."
36:19
قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ١٩
They said, "Your omen [i.e., fate] is with yourselves. Is it1 because you were reminded? Rather, you are a transgressing people."
1 translator’s note
- Your threat against us. ↩
36:20
وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠
And there came from the farthest end of the city a man, running. He said, "O my people, follow the messengers.
36:21
ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١
Follow those who do not ask of you [any] payment, and they are [rightly] guided.
36:22
وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٢
And why should I not worship He who created me and to whom you will be returned?
36:23
ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣
Should I take other than Him [false] deities [while], if the Most Merciful intends for me some adversity, their intercession will not avail me at all, nor can they save me?
36:24
إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤
Indeed, I would then be in manifest error.
36:25
إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ٢٥
Indeed, I have believed in your Lord, so listen to me."
36:26
قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ٢٦
It was said, "Enter Paradise."1 He said, "I wish my people could know
1 translator’s note
- An abrupt transfer to the Hereafter conveys the meaning that the man met a violent death at the hands of the disbelievers and so was martyred for the cause of Allāh. ↩
36:27
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٧
Of how my Lord has forgiven me and placed me among the honored."