Ya-Sin 36:15
Ya Sin · Juz 22 · Page 441
قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ١٥
They said, "You are not but human beings like us, and the Most Merciful has not revealed a thing. You are only telling lies."
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 36:13–15
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا ومثل لهم مثلا، من قولهم: عندي من هذا الضرب كذا، أى: من هذا المثال، وهذه الأشياء على ضرب واحد، أى على مثال واحد. والمعنى. واضرب لهم مثلا مثل أصحاب القرية، أى: اذكر لهم قصة عجيبة قصة أصحاب القرية. والمثل الثاني بيان للأوّل.
وانتصاب إذ بأنه بدل من أصحاب القرية. والقرية أنطاكية. والْمُرْسَلُونَ رسل عيسى عليه السلام إلى أهلها، بعثهم دعاة إلى الحق وكانوا عبدة أوثان. أرسل إليهم اثنين، فلما قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات له وهو حبيب النجار صاحب يس، فسألهما فأخبراه، فقال:
أمعكما آية؟ فقالا: نشفى المريض ونبرئ الأكمه والأبرص، وكان له ولد مريض من سنتين فمسحاه، فقام، فآمن حبيب وفشا الخبر، فشفى على أيديهما خلق كثير، ورقى حديثهما إلى الملك وقال لهما: ألنا إله سوى آلهتنا؟ قالا: نعم من أوجدك وآلهتك، فقال: حتى أنظر في أمركما، فتبعهما الناس وضربوهما. وقيل: حبسا، ثم بعث عيسى عليه السلام شمعون، فدخل متنكرا وعاشر حاشية الملك حتى استأنسوا به، ورفعوا خبره إلى الملك فأنس به، فقال له ذات يوم:
بلغني أنك حبست رجلين فهل سمعت ما يقولانه؟ فقال: لا، حال الغضب بيني وبين ذلك، فدعاهما، فقال شمعون: من أرسلكما؟ قالا: الله الذي خلق كل شيء وليس له شريك، فقال:
صفاه وأوجزا. قالا: يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. قال: وما آيتكما؟ قالا: ما يتمنى الملك، فدعا بغلام مطموس العينين، فدعوا الله حتى انشق له بصر، وأخذا بندقتين فوضعاهما في حدقتيه فكانتا مقلتين ينظر بهما، فقال له شمعون: أرأيت لو سألت إلهك حتى يصنع مثل هذا فيكون لك وله الشرف. قال: ليس لي عنك سر، إنّ إلهنا لا يبصر ولا يسمع ولا يضر ولا ينفع، وكان شمعون يدخل معهم على الصنم فيصلى ويتضرع ويحسبون أنه منهم، ثم قال:
إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به، فدعوا بغلام مات من سبعة أيام فقام وقال: إنى أدخلت في سبعة أودية من النار، وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا، وقال: فتحت أبواب السماء فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة، قال الملك: ومن هم؟ قال شمعون، وهذان، فتعجب الملك. فلما رأى شمعون أنّ قوله قد أثر فيه نصحه فآمن وآمن معه قوم، ومن لم يؤمن صاح عليهم جبريل عليه السلام صيحة فهلكوا فَعَزَّزْنا فقوّينا. يقال: المطر يعزز الأرض إذا لبدها وشدّها، وتعزز لحم الناقة. وقرئ بالتخفيف من عزه يعزه: إذا غلبه، أى: فغلبنا وقهرنا بِثالِثٍ وهو شمعون. فإن قلت: لم ترك ذكر المفعول به؟ قلت: لأنّ الغرض ذكر المعزز به وهو شمعون وما لطف فيه من التدبير حتى عزّ الحق وذلّ الباطل، وإذا كان الكلام منصبا إلى غرض من الأغراض جعل سياقه له وتوجهه إليه، كأن ما سواه مرفوض مطرح.
ونظيره قولك: حكم السلطان اليوم بالحق، الغرض المسوق إليه: قولك بالحق فلذلك رفضت ذكر المحكوم له والمحكوم عليه. إنما رفع بشر ونصب [[قوله «إنما رفع بشر ونصب» عبارة النسفي: إنما رفع بشر هنا ونصب ... الخ. (ع)]] في قوله ما هذا بَشَراً لأنّ إلا تنقض النفي، فلا يبقى لما المشبهة بليس شبه، فلا يبقى له عمل. فإن قلت: لم قيل: إنا إليكم مرسلون أوّلا [[قال محمود: «إن قلت: لم أسقط اللام هنا وأثبتها في الثانية عند قوله رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ قلت: الأول ابتداء إخبار، والثاني جواب إنكار» قال أحمد: أى فلاق توكيده.]] ، وإِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ آخرا؟ قلت: لأن الأوّل ابتداء إخبار، والثاني جواب عن إنكار.
Page 441
36:13
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣
And present to them an example: the people of the city, when the messengers came to it -
36:14
إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ١٤
When We sent to them two but they denied them, so We strengthened [them] with a third, and they said, "Indeed, we are messengers to you."
36:15
قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ١٥
They said, "You are not but human beings like us, and the Most Merciful has not revealed a thing. You are only telling lies."
36:16
قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ١٦
They said, "Our Lord knows that we are messengers to you,
36:17
وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧
And we are not responsible except for clear notification."
36:18
قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨
They said, "Indeed, we consider you a bad omen. If you do not desist, we will surely stone you, and there will surely touch you, from us, a painful punishment."
36:19
قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ١٩
They said, "Your omen [i.e., fate] is with yourselves. Is it1 because you were reminded? Rather, you are a transgressing people."
1 translator’s note
- Your threat against us. ↩
36:20
وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠
And there came from the farthest end of the city a man, running. He said, "O my people, follow the messengers.
36:21
ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١
Follow those who do not ask of you [any] payment, and they are [rightly] guided.
36:22
وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٢
And why should I not worship He who created me and to whom you will be returned?
36:23
ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣
Should I take other than Him [false] deities [while], if the Most Merciful intends for me some adversity, their intercession will not avail me at all, nor can they save me?
36:24
إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤
Indeed, I would then be in manifest error.
36:25
إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ٢٥
Indeed, I have believed in your Lord, so listen to me."
36:26
قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ٢٦
It was said, "Enter Paradise."1 He said, "I wish my people could know
1 translator’s note
- An abrupt transfer to the Hereafter conveys the meaning that the man met a violent death at the hands of the disbelievers and so was martyred for the cause of Allāh. ↩
36:27
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٧
Of how my Lord has forgiven me and placed me among the honored."