Ya-SinJuz 22 · Page 440

Ya-Sin 36:2

Ya Sin · Juz 22 · Page 440

وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

By the wise1 Qur’ān,

1 translator’s note
  1. See footnote to 10:1. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:1–12

تَفْسِيرُ سُورَةِ يس

وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: بِالإجْماعِ إلّا أنَّ فِرْقَةً قالَتْ ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهم﴾ [يس: ١٢] نَزَلَتْ في بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الأنْصارِ حِينَ أرادُوا أنْ يَتْرُكُوا دِيارَهم ويَنْتَقِلُوا إلى جِوارِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وسَيَأْتِي بَيانُ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ يس نَزَلَتْ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وقَلْبُ القُرْآنِ يس، مَن قَرَأ يس كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِراءَتِها قِراءَةَ القُرْآنِ عَشْرَ مَرّاتٍ» قالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إخْراجِهِ: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إلّا مِن حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وفي إسْنادِهِ هارُونُ أبُو مُحَمَّدٍ، وهو شَيْخٌ مَجْهُولٌ، وفي البابِ عَنْ أبِي بَكْرٍ، ولا يَصِحُّ لِضَعْفِ إسْنادِهِ.

وأخْرَجَ البَزّارُ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وقَلْبُ القُرْآنِ يس»، ثُمَّ قالَ بَعْدَ إخْراجِهِ: لا نَعْلَمُ رَواهُ إلّا زَيْدٌ عَنْ حُمَيْدٍ: يَعْنِي زَيْدَ بْنَ الحُبابِ عَنْ حُمَيْدٍ المَكِّيِّ مَوْلى آلِ عَلْقَمَةَ.

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، وأبُو يَعْلى، والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - «مَن قَرَأ يس في لَيْلَةٍ ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ غَفَرَ لَهُ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ» قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: إسْنادُهُ جَيِّدٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ حِبّانَ، والضِّياءُ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ يس في لَيْلَةٍ ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ غَفَرَ لَهُ» .

وإسْنادُهُ في صَحِيحِ ابْنِ حِبّانَ هَكَذا: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ مَوْلى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ بْنُ شُجاعِ بْنِ الوَلِيدِ الكُوبِيُّ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا زِيادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحادَةَ عَنِ الحَسَنِ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «يس قَلْبُ القُرْآنِ، لا يَقْرَؤُها عَبْدٌ يُرِيدُ اللَّهَ والدّارَ الآخِرَةَ إلّا غَفَرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، فاقْرَءُوها عَلى مَوْتاكم» . وقَدْ ذَكَرَ لَهُ أحْمَدُ إسْنادَيْنِ: أحَدُهُما فِيهِ مَجْهُولٌ، والآخَرُ ذَكَرَ فِيهِ عَنْ أبِي عُثْمانَ وقالَ: ولَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَعْقِلٍ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ حَسّانَ بْنَ عَطِيَّةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «مَن قَرَأ يس فَكَأنَّما قَرَأ القُرْآنَ عَشْرَ مَرّاتٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والخَطِيبُ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «سُورَةُ يس تُدْعى في التَّوْراةِ المُعَمِّمَةَ، تَعُمُّ صاحِبَها بِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، تُكابِدُ عَنْهُ بَلْوى الدُّنْيا والآخِرَةِ، وتَدْفَعُ عَنْهُ أهاوِيلَ الآخِرَةِ، وتُدْعى الدّافِعَةَ والقاضِيَةَ، تَدْفَعُ عَنْ صاحِبِها كُلَّ سُوءٍ وتَقْضِي لَهُ كُلَّ حاجَةٍ، مَن قَرَأها عَدَلَتْ عِشْرِينَ حَجَّةً، ومَن سَمِعَها عَدَلَتْ لَهُ ألْفَ دِينارٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَن كَتَبَها ثُمَّ شَرِبَها أدْخَلَتْ جَوْفَهُ ألْفَ دَواءٍ وألْفَ نُورٍ وألْفَ يَقِينٍ وألْفَ بَرَكَةٍ وألْفَ رَحْمَةٍ ونَزَعَتْ عَنْهُ كُلَّ غِلٍّ وداءٍ» قالَ البَيْهَقِيُّ: تَقَرَّبَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ الجُدْعانِيُّ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ رافِعٍ الجَنَدِيِّ، وهو مُنْكَرٌ.

قُلْتُ: وهَذا الحَدِيثُ هو الَّذِي تَقَدَّمَتَ الإشارَةُ مِنَ التِّرْمِذِيِّ إلى ضَعْفِ إسْنادِهِ، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا، فَهَذِهِ الألْفاظُ كُلُّها مُنْكَرَةٌ بَعِيدَةٌ عَنْ كَلامِ مَن أُوتِيَ جَوامِعَ الكَلِمِ، وقَدْ ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ مِن حَدِيثِ عائِشَةَ، وذَكَرَهُ الخَطِيبُ مِن حَدِيثِ أنَسٍ، وذَكَرَ نَحْوَهُ الخَطِيبُ مِن حَدِيثِ عَلِيٍّ بِأخْصَرَ مِنهُ.

وأخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في سُورَةِ يس: «لَوَدِدْتُ أنَّها في قَلْبِ كُلِّ إنْسانٍ مِن أُمَّتِي» . وإسْنادُهُ هَكَذا: قالَ حَدَّثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبانٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ قالَ السُّيُوطِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن داوَمَ عَلى قِراءَةِ يس كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ ماتَ ماتَ شَهِيدًا» .

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن قَرَأ يس حِينَ يُصْبِحُ أُعْطِيَ يُسْرَ يَوْمِهِ حَتّى يُمْسِيَ، ومَن قَرَأها في صَدْرِ لَيْلَتِهِ أُعْطِيَ يُسْرَ لَيْلَتِهِ حَتّى يُصْبِحَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(p-١٢١٨)قَوْلُهُ: ١ يس قَرَأ الجُمْهُورُ بِسُكُونِ النُّونِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ، وقالُونُ، ووَرْشٌ بِإدْغامِ النُّونِ في الواوِ الَّذِي بَعْدَها، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ بِفَتْحِ النُّونِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ بِكَسْرِها، فالفَتْحُ عَلى البِناءِ أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ: اتْلُ يس، والكَسْرُ عَلى البِناءِ أيْضًا كَجَيْرِ، وقِيلَ: الفَتْحُ والكَسْرُ لِلْفِرارِ مِنِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ.

وأمّا وجْهُ قِراءَةِ الجُمْهُورِ بِالسُّكُونِ لِلنُّونِ فَلِكَوْنِها مَسْرُودَةً عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ فَلا حَظَّ لَها مِنَ الإعْرابِ.

وقَرَأ هارُونُ الأعْوَرُ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ، والكَلْبِيُّ بِضَمِّ النُّونِ عَلى البِناءِ كَمُنْذُ وحَيْثُ وقَطُّ، وقِيلَ: عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هَذِهِ يس، ومُنِعَتْ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ والتَّأْنِيثِ.

واخْتُلِفَ في مَعْنى هَذِهِ اللَّفْظَةِ، فَقِيلَ: مَعْناها يا رَجُلُ، أوْ يا إنْسانُ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الوَقْفُ عَلى يس حَسَنٌ لِمَن قالَ هو افْتِتاحٌ لِلسُّورَةِ، ومَن قالَ: مَعْناهُ يا رَجُلُ، لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وغَيْرُهُ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - دَلِيلُهُ ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ومِنهُ قَوْلُ السَّعْدِ الحِمْيَرِيِّ:

؎يا نَفْسُ لا تَمْحَضِي بِالنُّصْحِ جاهِدَةً عَلى المَوَدَّةِ إلّا آلَ ياسِينَ

ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿سَلامٌ عَلى إلْ ياسِينَ﴾ " [الصافات: ١٣٠] أيْ: عَلى آلِ مُحَمَّدٍ، وسَيَأْتِي في الصّافّاتِ ما المُرادُ بِـ " إلْ ياسِينَ " .

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والمُفَسِّرُونَ: يُرِيدُ يا إنْسانُ: يَعْنِي مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

وقالَ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ: مَعْناهُ يا سَيِّدَ البَشَرِ.

وقالَ مالِكٌ: هو اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ - تَعالى -، ورَوى ذَلِكَ عَنْهُ أشْهَبُ.

وحَكى أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ أنَّ مَعْناهُ يا سَيِّدُ.

وقالَ كَعْبٌ: هو قَسَمٌ أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ، ورَجَّحَ الزَّجّاجُ أنَّ مَعْناهُ يا مُحَمَّدُ.

واخْتَلَفُوا هَلْ هو عَرَبِيٌّ أوْ غَيْرُ عَرَبِيٍّ ؟ فَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةُ: حَبَشِيٌّ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: سُرْيانِيٌّ تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ فَصارَ مِن لُغَتِهِمْ. وقالَ الشَّعْبِيُّ: هو بِلُغَةِ طَيِّئٍ. وقالَ الحَسَنُ: هو بِلُغَةِ كَلْبٍ. وقَدْ تَقَدَّمَ في طه وفي مُفْتَتَحِ سُورَةِ البَقَرَةِ ما يُغْنِي عَنِ التَّطْوِيلِ هاهُنا.

والقُرْآنِ الحَكِيمِ بِالجَرِّ عَلى أنَّهُ مُقْسَمٌ بِهِ ابْتِداءً.

وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى يس عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مَجْرُورًا بِإضْمارِ القَسَمِ.

قالَ النَّقّاشُ: لَمْ يُقْسِمِ اللَّهُ لِأحَدٍ مِن أنْبِيائِهِ بِالرِّسالَةِ في كِتابِهِ إلّا لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - تَعْظِيمًا لَهُ وتَمْجِيدًا، والحَكِيمُ المُحْكَمُ الَّذِي لا يَتَناقَضُ ولا يَتَخالَفُ، أوِ الحَكِيمُ قائِلُهُ.

وجَوابُ القَسَمِ إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ وهَذا رَدٌّ عَلى مَن أنْكَرَ رِسالَتَهُ مِنَ الكُفّارِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [الرعد: ٤٣] .

وقَوْلُهُ: ﴿هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ خَبَرٌ آخَرُ لَإنَّ أيْ: إنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، والصِّراطُ المُسْتَقِيمُ: الطَّرِيقُ القَيِّمُ المُوصِلُ إلى المَطْلُوبِ.

قالَ الزَّجّاجُ: عَلى طَرِيقَةِ الأنْبِياءِ الَّذِينَ تَقَدَّمُوكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

﴿تَنْزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو، وأبُو بَكْرٍ بِرَفْعِ " تَنْزِيلُ " عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هو تَنْزِيلُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا لِقَوْلِهِ يس إنْ جُعِلَ اسْمًا لِلسُّورَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنَّصْبِ عَلى المَصْدَرِيَّةِ أيْ: نَزَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ تَنْزِيلَ العَزِيزِ الرَّحِيمِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 440

FatirJuz 22 · Page 440

35:45

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.

سورة يس

Ya-Sin

Ya Sin · Meccan · 83 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

36:1

يسٓ ١

Yā, Seen.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

36:2

وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

By the wise1 Qur’ān,

1 translator’s note
  1. See footnote to 10:1. ↩

36:3

إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣

Indeed you, [O Muḥammad], are from among the messengers,

36:4

عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤

On a straight path.

36:5

تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥

[This is] a revelation of the Exalted in Might, the Merciful,

36:6

لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ ٦

That you may warn a people whose forefathers were not warned, so they are unaware.

36:7

لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧

Already the word [i.e., decree] has come into effect upon most of them, so they do not believe.

36:8

إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ ٨

Indeed, We have put shackles on their necks, and they are to their chins, so they are with heads [kept] aloft.

36:9

وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ٩

And We have put before them a barrier and behind them a barrier and covered them, so they do not see.

36:10

وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠

And it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

36:11

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ ١١

You can only warn one who follows the message and fears the Most Merciful unseen. So give him good tidings of forgiveness and noble reward.

36:12

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢

Indeed, it is We who bring the dead to life and record what they have put forth and what they left behind, and all things We have enumerated in a clear register.

Ash-ShawkaniTafsir · 36:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском