Ya-Sin 36:21
Ya Sin · Juz 22 · Page 441
ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١
Follow those who do not ask of you [any] payment, and they are [rightly] guided.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 36:21–27
(p-٣٢٦)﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾ [يس: ١٣] ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إنّا إلَيْكم مُرْسَلُونَ﴾ [يس: ١٤] ﴿قالُوا ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا وما أنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلّا تَكْذِبُونَ﴾ [يس: ١٥] ﴿قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إنّا إلَيْكم لَمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ١٦] ﴿وما عَلَيْنا إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ [يس: ١٧] ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكم لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكم ولَيَمَسَّنَّكم مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [يس: ١٨] ﴿قالُوا طائِرُكم مَعَكم أئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ [يس: ١٩] ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ ياقَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٢٠] ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْألُكم أجْرًا وهم مُهْتَدُونَ﴾ ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿أأتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهم شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ﴾ ﴿إنِّي إذًا لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكم فاسْمَعُونِ﴾ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ قالَ يالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ .
تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى (اضْرِبْ) مَعَ المَثَلِ في قَوْلِهِ ﴿أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً﴾ [البقرة: ٢٦]، والقَرْيَةُ: أنْطاكِيَةُ، فَلا خِلافَ في قِصَّةِ أصْحابِ القَرْيَةِ.
﴿إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾ [يس: ١٣] هم ثَلاثَةٌ، جَمَعَهم في المَجِيءِ، وإنِ اخْتَلَفُوا في زَمَنِ المَجِيءِ.
﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ [يس: ١٤] . الظّاهِرُ مِن أرْسَلْنا أنَّهم أنْبِياءُ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ ﴿ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ [يس: ١٥] . وهَذِهِ المُحاوَرَةُ لا تَكُونُ إلّا مَعَ مَن أرْسَلَهُ اللَّهُ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وكَعْبٍ. وقالَ قَتادَةُ وغَيْرُهم مِنَ الحَوارِيِّينَ: بَعَثَهم عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - حِينَ رُفِعَ وصُلِبَ الَّذِي أُلْقِيَ عَلَيْهِ الشَّبَهُ، فافْتَرَقَ الحَوارِيُّونَ في الآفاقِ، فَقَصَّ اللَّهُ قِصَّةَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إلى أنْطاكِيَةَ، وكانَ أهْلُها عُبّادَ أصْنامٍ، صادِقٌ وصَدُوقٌ، قالَهُ وهْبٌ وكَعْبُ الأحْبارِ. وحَكى النَّقّاشُ بْنُ سَمْعانَ: ويُحَنّا. وقالَ مُقاتِلٌ: تُومانُ. ويُونُسُ. (فَكَذَّبُوهُما)، أيْ دَعْواهم إلى اللَّهِ، وأخْبَرا بِأنَّهُما رَسُولا اللَّهِ، ﴿فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ [يس: ١٤] أيْ قَوَّيْنا وشَدَّدْنا، قالَهُ مُجاهِدٌ وابْنُ قُتَيْبَةَ، وقالَ؛ يُقالُ تَعَزَّزَ لَحْمُ النّاقَةِ إذا صَلُبَ، وقالَ غَيْرُهُ: يُقالُ المَطَرُ يُعَزِّزُ الأرْضَ إذا لَبَدَها وشَدَّها، ويُقالُ لِلْأرْضِ الصُّلْبَةِ القُرْآنُ، هَذا عَلى قِراءَةِ تَشْدِيدِ الزّايِ، وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ. وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو حَيْوَةَ، وأبُو بَكْرٍ، والمُفَضَّلُ، وأبانٌ: بِالتَّخْفِيفِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: فَغَلَبْنا. انْتَهى، وذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ مَن عَزَّنِي، وقَوْلِهِ تَعالى ﴿وعَزَّنِي في الخِطابِ﴾ [ص: ٢٣] . وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: (p-٣٢٧)بِالثّالِثِ، بِألِفٍ ولامٍ، والثّالِثُ شَمْعُونُ الصَّفا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ كَعْبٌ، ووَهْبٌ: شَلُومُ؛ وقِيلَ: يُونُسُ. وحُذِفَ مَفْعُولُ فَعَزَّزْنا مُشَدَّدًا: أيْ قَوَّيْناهُما بِثالِثٍ، مُخَفَّفًا: فَغَلَبْناهم: أيْ بِحُجَّةِ ثالِثٍ وما يَلْطُفُ بِهِ مِنَ التَّوَصُّلِ إلى الدُّعاءِ إلى اللَّهِ حَتّى مِنَ المَلِكِ عَلى ما ذُكِرَ في قِصَّتِهِمْ، وسَتَأْتِي هي أوْ بَعْضٌ مِنها إنْ شاءَ اللَّهُ. وجاءَ أوَّلًا مُرْسَلُونَ بِغَيْرِ لامٍ لِأنَّهُ ابْتِداءُ إخْبارٍ، فَلا يَحْتاجُ إلى تَوْكِيدٍ بَعْدَ المُحاوَرَةِ. (لَمُرْسَلُونَ) بِلامِ التَّوْكِيدِ لِأنَّهُ جَوابٌ عَنْ إنْكارٍ، وهَؤُلاءِ أُمَّةٌ أنْكَرَتِ النُّبُوّاتِ بِقَوْلِها ﴿وما أنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِن شَيْءٍ﴾ [يس: ١٥]، راجَعَتْهُمُ الرُّسُلُ بِأنْ رَدُّوا العِلْمَ إلى اللَّهِ وقَنَعُوا بِعِلْمِهِ، وأعْلَمُوهم أنَّهم إنَّما عَلَيْهِمُ البَلاغُ فَقَطْ، وما عَلَيْهِمْ مِن هُداهم وضَلالِهِمْ، وفي هَذا وعِيدٌ لَهم. ووُصِفَ البَلاغُ بِالمُبِينِ، وهو الواضِحُ بِالآياتِ الشّاهِدَةِ بِصِحَّةِ الإرْسالِ، كَما رُوِيَ في هَذِهِ القِصَّةِ مِنَ المُعْجِزاتِ الدّالَّةِ عَلى صِدْقِ الرُّسُلِ مِن إبْراءِ الأكْمَهِ والأبْرَصِ وإحْياءِ المَيِّتِ.
﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ﴾ [يس: ١٨] أيْ تَشاءَمْنا. قالَ مُقاتِلٌ: احْتَبَسَ عَلَيْهِمُ المَطَرُ. وقالَ آخَرُ: أسْرَعَ فِيهِمُ الجُذامُ عِنْدَ تَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والظّاهِرُ أنَّ تَطَيُّرَ هَؤُلاءِ كانَ سَبَبَ ما دَخَلَ فِيهِمْ مِنِ اخْتِلافِ الكَلِمَةِ وافْتِتانِ النّاسِ، وهَذا عَلى نَحْوِ تَطَيُّرِ قُرَيْشٍ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وعَلى نَحْوِ ما خُوطِبَ بِهِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وذَلِكَ أنَّهم كَرِهُوا دِينَهم ونَفَرَتْ مِنهُ نُفُوسُهم، وعادَةُ الجُهّالِ أنْ يَتَمَنَّوْا بِكُلِّ شَيْءٍ مالُوا إلَيْهِ واشْتَهَوْهُ وقَبِلَتْهُ طِباعُهم، ويَتَشاءَمُوا بِما نَفَرُوا عَنْهُ وكَرِهُوهُ، فَإنْ أصابَتْهم نِعْمَةٌ أوْ بَلاءٌ قالُوا: بِبَرَكَةِ هَذا وبِشُؤْمِ هَذا، كَما حَكى اللَّهُ عَنِ القِبْطِ ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٣١]؛ وعَنْ مُشْرِكِ مَكَّةَ ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِن عِنْدِكَ﴾ [النساء: ٧٨] . انْتَهى. وعَنْ قَتادَةَ: إنْ أصابَنا شَيْءٌ كانَ مِن أجْلِكم. (لَنَرْجُمَنَّهم) بِالحِجارَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.
﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [يس: ١٨] هو الحَرِيقُ.
﴿قالُوا طائِرُكم مَعَكُمْ﴾ [يس: ١٩] أيْ حَظُّكم وما صارَ لَكم مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ مَعَكم، أيْ مِن أفْعالِكم، لَيْسَ هو مِن أجْلِنا بَلْ بِكُفْرِكم. وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ هُرْمُزَ، وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وزَرُّ بْنُ حُبَيْشٍ: طَيْرُكم بِياءٍ ساكِنَةٍ بَعْدَ الطّاءِ. وقَرَأ الحَسَنُ فِيما نُقِلَ: اطَّيُّرْكم مَصْدَرُ اطَّيَّرَ الَّذِي أصْلُهُ تَطَيَّرَ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الطّاءِ، فاجْتُلِبَتْ هَمْزَةُ الوَصْلِ في الماضِي والمَصْدَرِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: طائِرُكم عَلى وزْنِ فاعِلٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ [يس: ١٩] بِهَمْزَتَيْنِ، الأُولى هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ، والثّانِيَةُ هَمْزَةُ إنِ الشَّرْطِيَّةِ، فَخَفَّفَها الكُوفِيُّونَ وابْنُ عامِرٍ، وسَهَّلَها باقِي السَّبْعَةِ. وقَرَأ زِرٌّ: بِهَمْزَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ، وهي قِراءَةُ أبِي جَعْفَرٍ وطَلْحَةِ، إلّا إنَّها البِناءُ الثّانِيَةُ بَيْنَ بَيْنَ. وقالَ الشّاعِرُ في تَحْقِيقِها:
؎أإنْ كُنْتَ داوُدَ بْنَ أحْوى مَرْحَلا فَلَسْتُ بِداعٍ لِابْنِ عَمِّكَ مَحْرَما
والماجِشُونِيُّ، وهو أبُو سَلَمَةَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي سَلَمَةَ المَدَنِيُّ: بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ مَفْتُوحَةٍ؛ والحَسَنُ: بِهاءٍ مَكْسُورَةٍ؛ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةٍ، وزِرٌّ أيْضًا: بِمَدَّةٍ قَبْلَ الهَمْزَةِ المَفْتُوحَةِ، اسْتَثْقَلَ اجْتِماعَهُما فَفَصَلَ بَيْنَهُما بِألِفٍ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ أيْضًا، والحَسَنُ أيْضًا، وقَتادَةُ، وعِيسى الهَمْدانِيُّ، والأعْمَشُ: أيْنَ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ وياءٍ ساكِنَةٍ، وفَتْحِ النُّونِ ظَرْفَ مَكانٍ. ورُوِيَ هَذا عَنْ عِيسى الثَّقَفِيِّ أيْضًا. فالقِراءَةُ الأُولى عَلى مَعْنى: إنْ ذُكِّرْتُمْ تَتَطَيَّرُونَ، بِجَعْلِ المَحْذُوفِ مَصَبَّ الِاسْتِفْهامِ، عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، بِجَعْلِهِ لِلشَّرْطِ، عَلى مَذْهَبِ يُونُسَ؛ فَإنْ قَدَّرْتَهُ مُضارِعًا كانَ مَجْزُومًا. والقِراءَةُ الثّانِيَةُ عَلى مَعْنى: ألَإنْ ذُكِّرْتُمْ تَطَيَّرْتُمْ، فَإنْ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، وكَذَلِكَ الهَمْزَةُ الواحِدَةُ المَفْتُوحَةُ والَّتِي بِمَدَّةٍ قَبْلَ الهَمْزَةِ المَفْتُوحَةِ؛ وقِراءَةُ الهَمْزَةِ المَكْسُورَةِ وحْدَها، فَحَرْفُ شَرْطٍ بِمَعْنى الإخْبارِ، أيْ إنْ ذُكِّرْتُمْ تَطَيَّرْتُمْ. والقِراءَةُ الثّانِيَةُ الأخِيرَةُ أيْنَ فِيها ظَرْفُ أداةِ الشَّرْطِ، حُذِفَ جَزاؤُهُ لِلدَّلالَةِ عَلَيْهِ وتَقْدِيرُهُ: أيْنَ ذُكِّرْتُمْ صَحِبَكم طائِرُكم، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿طائِرُكم مَعَكُمْ﴾ [يس: ١٩] . ومَن جَوَّزَ تَقْدِيمَ الجَزاءِ عَلى الشَّرْطِ، وهُمُ (p-٣٢٨)الكُوفِيُّونَ وأبُو زَيْدٍ والمُبَرِّدُ، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَوابُ ﴿طائِرُكم مَعَكُمْ﴾ [يس: ١٩]، وكانَ أصْلُهُ: أيْنَ ذُكِّرْتُمْ فَطائِرُكم مَعَكم، فَلَمّا قُدِّمَ حُذِفَتِ الفاءُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ذُكِّرْتُمْ، بِتَشْدِيدِ الكافِ؛ وأبُو جَعْفَرٍ، وخالِدُ بْنُ إلْياسَ، وطَلْحَةُ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ. وأبُو حَيْوَةَ، والأعْمَشُ مِن طَرِيقِ زائِدَةَ، والأصْمَعِيُّ عَنْ نافِعٍ: بِتَخْفِيفِها.
﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ [يس: ١٩] مُجاوِزُونَ الحَدَّ في ضَلالِكم، فَمَن ثَمَّ أتاكُمُ الشُّؤْمُ.
Page 441
36:13
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣
And present to them an example: the people of the city, when the messengers came to it -
36:14
إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ١٤
When We sent to them two but they denied them, so We strengthened [them] with a third, and they said, "Indeed, we are messengers to you."
36:15
قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ١٥
They said, "You are not but human beings like us, and the Most Merciful has not revealed a thing. You are only telling lies."
36:16
قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ١٦
They said, "Our Lord knows that we are messengers to you,
36:17
وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧
And we are not responsible except for clear notification."
36:18
قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨
They said, "Indeed, we consider you a bad omen. If you do not desist, we will surely stone you, and there will surely touch you, from us, a painful punishment."
36:19
قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ١٩
They said, "Your omen [i.e., fate] is with yourselves. Is it1 because you were reminded? Rather, you are a transgressing people."
1 translator’s note
- Your threat against us. ↩
36:20
وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠
And there came from the farthest end of the city a man, running. He said, "O my people, follow the messengers.
36:21
ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١
Follow those who do not ask of you [any] payment, and they are [rightly] guided.
36:22
وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٢
And why should I not worship He who created me and to whom you will be returned?
36:23
ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣
Should I take other than Him [false] deities [while], if the Most Merciful intends for me some adversity, their intercession will not avail me at all, nor can they save me?
36:24
إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤
Indeed, I would then be in manifest error.
36:25
إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ٢٥
Indeed, I have believed in your Lord, so listen to me."
36:26
قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ٢٦
It was said, "Enter Paradise."1 He said, "I wish my people could know
1 translator’s note
- An abrupt transfer to the Hereafter conveys the meaning that the man met a violent death at the hands of the disbelievers and so was martyred for the cause of Allāh. ↩
36:27
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٧
Of how my Lord has forgiven me and placed me among the honored."