Ya-SinJuz 22 · Page 441

Ya-Sin 36:21

Ya Sin · Juz 22 · Page 441

ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١

Follow those who do not ask of you [any] payment, and they are [rightly] guided.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 36:13–32

﴿واضْرِبْ﴾: [ومَثَّلَ] ﴿لَهُم مَّثَلًا أصْحابَ القَريةِ﴾ أي: مثلها بيان أو بدل من مثلًا، أو هما مفعولا اضرب، لما فيه من معنى الجعل، وقدم المفعول الثاني ﴿إذْ جاءها﴾ بدل اشتمال من أصحاب ﴿المُرْسَلُون﴾: رسل الله أو رسل عيسى بأمر الله ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾: وادَّعيا الرسالة ﴿فَكَذبُوهُما فَعَزَّزْنا﴾: قويناهما ﴿بِثالِثٍ﴾ برسول ثالث ﴿فَقالُوا﴾ أي: الرسل الثلاثة ﴿إنّا إلَيْكم مُرْسَلُونَ﴾: من ربكم، أو من رسول ربكم ﴿قالُوا ما أنتمْ إلا بَشَرٌ مِّثْلُنا﴾ وإنما الرسول ملك، وهذا شبهة أكثر الكفرة أن الرسول لابد أن يكون ملكًا ﴿وما أنزَلَ الرَّحْمنُ مِن شَيْءٍ﴾ أي: وحيًا ورسالة ﴿إن أنتُمْ إلا تَكْذِبُونَ﴾: في ادعاء الرسالة ﴿قالُوا ربنا يَعْلَمُ إنّا إلَيْكم لَمُرسَلُونَ﴾ استشهدوا بما هو يجرى مجرى القسم وهو علم الله ﴿وما عَلَيْنا إلا البَلاَغُ المُبِينُ﴾: التبليغ الظاهر المبرهن بالمعجزات ﴿قالُوا إذا نَظَيرْنا﴾: تشاءمنا ﴿بِكُمْ﴾ فإنه لم يدخل مثلكم على قرية إلا وعذب أهلها ﴿لَئِن لمْ تَنتَهُوا﴾: عن مقالتكم ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾: بالحجارة أو بالشتم ﴿ولَيَمَسَّنَّكُم مِّنّا عَذابٌ ألِيمٌ قالُوا طائِرُكُمْ﴾: شؤمكم ﴿مَعَكُمْ﴾ فإن قبائحكم التي لا تفارقكم سبب الشؤم ﴿أئِن ذكرتم﴾ جوابه محذوف، أي: أئن وُعِظتم تطيرتم بالواعظ ووعدتموه بالتعذيب؟! ﴿بلْ أنتمْ قَوْمٌ مسْرِفُونَ﴾: قوم عادتكم الإسراف في الضلال، ولذلك تتطيرون بواعظ من الله ﴿وجاءَ مِن أقْصا المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾: يسرع شفقة على الرسل اسمه حبيب يعمل الحبال أو كان نجارًا أو قصارًا، ويتعبد في غارٍ بقرب بلدهم، وكان كثير الصدقة سقيمًا، لما سمع همهم بقتل رسلهم جاء لنصح قومه ونصرة رسل الله ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لا يَسْألُكم أجْرًا﴾: من لا غرض له ﴿وهم مُهْتَدُونَ﴾ فقيل له: أنت تصدق هؤلاء وتذم ديننا فقال: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: بعد الموت، فيحازيكم بأعمالكم، فاعبدوا أنتم أيضًا إياه، ووحدوه وصدقوا رسله ﴿أأتَّخِذُ مِن دُونِهِ﴾: من دون الله ﴿آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهم شَيْئًا﴾: لا تمنع شفاعتهم عني شيئًا من العذاب ﴿ولاَ يُنقِذُونِ﴾: ولم يقدروا على إنقاذي ﴿إنِّي إذًا لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾: إن أعدل عن عبادة قادر نافع ضار إلى عاجز ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ﴾: الذي كفرتم به ﴿فاسْمَعُونِ﴾ أي: قولي أو الخطاب للرسل، ومعناه: اشهدوا لي بذلك عند ربكم، فوطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره، أو رجموه حتى قتلوه، فلما قتلوه ﴿قِيلَ﴾ أي: قال الله له: ﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾: بشره وأذن له فى الدخول، فلما رأى عناية الله ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ ما مصدرية أو موصولة، والباء صلة يعلمون، وقيل الباء صلة غفر وما استفهامية أي: يعلمون أنه غفر لي بأي شيء أراد الإيمان بالله، والمصابرة بإعزاز دينه ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾: تمني علمهم بحاله؛ ليعلموا أنه على الحق فيردعوا عن الكفر، أراد نصح قومه في حياته ومماته ﴿وما أنزَلْنا عَلى قَوْمِهِ﴾: قوم [حبيب] ﴿مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ منَ السَّماءِ﴾: لإهلاكهم ونصرة رسلنا، ولم نحتج في إهلاكهم إلى جند، بل الأمر أيسر ﴿وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ الجند من السماء في إهلاك الأمم المكذبة، فإنزال الجند من السماء لنصرة نبيه المصطفى عليه أكمل الصلوات وأفضل التسليمات من خاصته لشرفه، أو معناه، وما صح في حكمتنا إنزال جند عليهم، لأنا قدرنا على إهلاكهم بأهون وجهٍ، وعن بعض معناه: وما أنزلنا على قومه من بعده برسل أخرى برسالة من السماء إليهم ﴿إن كانتْ﴾ أي: العقوبة ﴿إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾: من جبريل بعثه الله فأخذ بعضادتي باب بلدتهم، فصاح ﴿فَإذا هم خامِدُونَ﴾: ميتون كالرماد لم يبق في البلدة روح يتردد في جسد، واعلم أن بعض السلف وأكثر المتأخرين على أنّهم رسل عيسى، وأسماءهم يحيى، ويونس، وشمعون، والقرية أنطاكية، وذكروا أن ملك القرية وأكثر أهلها آمنوا بعد تقويتهما بثالث وظهور معجزاتهم، ومن بقى على الكفر أهلكوا، وكلام بعض السلف دال على أنّهم رسل الله وأسماؤهم صادق، وصدوق، وشكوم، وهو ظاهر القرآن انظر إلى قوله ”ما أنتمْ إلا بَشَرٌ مِثْلُنا“ وأيضًا ذكر المؤرخون أن أول مدينة آمنت برسل عيسى هو أنطاكية، وفي القرآن أن هذه القرية أهلكوا لكفرهم، وأيضًا صرح كثير من السلف في قول الله ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى﴾ [القصص: ٤٣] أن الله ما أهلك من الأمم عن آخرهم بالعذاب بعد إنزال التوراة، بل أمر المؤمنين بقتال المشركين، فكيف يكون هلاك قرية رسل عيسى والله أعلم ﴿يا حَسْرَةً عَلى العبادِ﴾ نداء للحسرة، كأنه قيل تَعالي فهذه من أحوالك التي حقك أن تحضري، والظرف إما لغو أو صفة ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ألَمْ يَرَوْا﴾: يعلموا ﴿كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ﴾ علق ألم يروا عن العمل لفظًا فيما بعده، لأن كم لا يكون معمولًا لما قبله ﴿أنَّهم إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ بدل الكل من جملة كم أهلكنا على المعني، فإن عدم الرجوع والإهلاك واحد ﴿وإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ إن نافية ولما المثقلة بمعنى إلا، والظرف لجميع بمعنى مجموع أو لمحضرون أي: ما كلهم إلا مجموعون لدينا يوم الحشر محضرون.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 441

Ya-SinJuz 22 · Page 441

36:13

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣

And present to them an example: the people of the city, when the messengers came to it -

36:14

إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ١٤

When We sent to them two but they denied them, so We strengthened [them] with a third, and they said, "Indeed, we are messengers to you."

36:15

قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ١٥

They said, "You are not but human beings like us, and the Most Merciful has not revealed a thing. You are only telling lies."

36:16

قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ١٦

They said, "Our Lord knows that we are messengers to you,

36:17

وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧

And we are not responsible except for clear notification."

36:18

قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨

They said, "Indeed, we consider you a bad omen. If you do not desist, we will surely stone you, and there will surely touch you, from us, a painful punishment."

36:19

قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ١٩

They said, "Your omen [i.e., fate] is with yourselves. Is it1 because you were reminded? Rather, you are a transgressing people."

1 translator’s note
  1. Your threat against us. ↩

36:20

وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠

And there came from the farthest end of the city a man, running. He said, "O my people, follow the messengers.

36:21

ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١

Follow those who do not ask of you [any] payment, and they are [rightly] guided.

36:22

وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٢

And why should I not worship He who created me and to whom you will be returned?

36:23

ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣

Should I take other than Him [false] deities [while], if the Most Merciful intends for me some adversity, their intercession will not avail me at all, nor can they save me?

36:24

إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤

Indeed, I would then be in manifest error.

36:25

إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ٢٥

Indeed, I have believed in your Lord, so listen to me."

36:26

قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ٢٦

It was said, "Enter Paradise."1 He said, "I wish my people could know

1 translator’s note
  1. An abrupt transfer to the Hereafter conveys the meaning that the man met a violent death at the hands of the disbelievers and so was martyred for the cause of Allāh. ↩

36:27

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٧

Of how my Lord has forgiven me and placed me among the honored."

Al-IjiTafsir · 36:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском