Ya-Sin 36:24
Ya Sin · Juz 22 · Page 441
إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤
Indeed, I would then be in manifest error.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 36:24–27
(...) قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ [يس ٢٤، ٢٥] ﴿إِنِّي إِذًا﴾ الجملة هذه مؤكدة بـ(إن)؛ لأن المقام يقتضي التوكيد.
وقوله: ﴿إِذًا﴾ أي: إن عبدت غير الله؛ لقوله: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾، ويجوز أن نُقَدِّر: إن اتخذت من دونه آلهة كقوله: ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾.
و﴿إِذًا﴾ هنا ظرف تدل على الحال، و(إذا) ظرف تدل على المستقبل، و(إذ) ظرف تدل على الماضي، فهذه الثلاثة تقاسمت الزمان؛ (إذن) للحال، و(إذا) للمستقبل، و(إذ) للماضي، وتأتي لغير ذلك (إذ) كما تأتي للتعليل مثلًا: ﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، اللام هنا للتوكيد فالجملة مؤكدة بمؤكدين؛ يعني: إن اتخذت معه آلهة، أو عبدت غيره ﴿لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ قال المؤلف: (بين)، والضلال هو أن يَتيه الإنسان عن جادة الصواب، ثم إن كان عن علم كان طريقه طريق المغضوب عليهم، وإن كان عن جهل كان طريقه طريق الضالين، وقد ذكر الله تعالى في سورة الفاتحة فقال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة ٦، ٧] فالمغضوب عليهم هم الذي جانَبوا الصواب عن علم، والضالون هم الذين جانبوه عن غير علم، والمهتدون الذين أنعم الله عليهم هم الذين عَمِلوا بالصواب عن علم.
ووجه كونه ضلالًا مبينًا -أي: اتخاذ آلهة من دون الله- أنه حَيْدَة عن الواجب شرعًا وعقلًا؛ فالواجب شرعًا ألا نتخذ إلهًا مع الله كما جاءت به جميع الرسل، والواجب عقلًا ألا نتخذَ آلهةً مع الله؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الإنسان وفَطَره، وهو الذي بيده النفع والضرر، فكيف نتخذ معه آلهة لم تخلق ولا تنفع ولا تضر؟!
﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ أعلن -رحمه الله- أنه آمن بالله عز وجل، وقال: ﴿آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ﴾، وهناك قال: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إشارة إلى أنه ليس ربًّا له وحده، بل هو رب للجميع، ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ والإيمان بالله عز وجل يتضمن الإيمان بأمور أربعة: الإيمان بوجوده، والإيمان بربوبيته، وهنا صرح به في قوله: ﴿آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ فإثبات الربوبية إثبات للوجود، والثالث الإيمان بألوهيته، والرابع الإيمان بأسمائه وصفاته؛ أي أنه متفرد بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
وقوله: ﴿آمَنْتُ﴾ مَرَّ علينا كثيرًا أن الإيمان في اللغة التصديق عند كثير من المفسرين الذين يفسرون الإيمان، وقيل: إن معناه الإقرار والاعتراف، فهو أخص من التصديق.
قال: ﴿فَاسْمَعُونِ﴾ الفاء هذه عاطفة على قوله: ﴿آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ أو على الجملة كلها، وقوله: ﴿اسْمَعُونِ﴾ أي: اسمعوا قولي، وهذا إعلان منه رحمه الله بإيمانه مراغمةً لقومه وإقامة للحجة عليهم، ولهذا لمَّا أعلن هذا الإعلان قتلوه، قال المؤلف: (فرجموه فمات، قيل له عند موته: ادخل الجنة، وقيل: دخلها حيًّا) لما أعلن هذا الإعلان وراغمهم ولم يأبه بهم ولم يهمه، والظاهر -والله أعلم- أنهم توعدوه، حينئذ رجموه فقتلوه، فقيل له بعد موته: ادخل الجنة. الأمر هنا للتكريم، والجنة هي الدار التي أعدها الله سبحانه وتعالى لأوليائه، فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذن سمعت ولا خَطَر على قلب بشر.
وقوله: ﴿ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ بعد موته؛ لأن الإنسان يُعَذَّب في قبره أو يُنَعَّم، فإن كان من أهل الخير فإنه ينعم، وإن كان من أهل الشر فإنه يعذب.
قال: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ لما قيل له: ادخل الجنة -وهذا الأمر كما قلت أمر إكرام- قال: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ المفسر يقول: حرف تنبيه يعني ﴿يَا﴾، وليست حرف نداء؛ لأنها دخلت على حرف، و(يا) التي للنداء لا تدخل إلا على اسم، فإذا دخلت على ما لا تصح دخولها عليه فإنها لا تكون للنداء، وقد مر علينا في علامات الاسم أن من علاماته أيش؟ النداء، دخول (يا) النداء عليه، فإذا دخلت (يا) النداء على غير اسم فإنها للتنبيه، سواء دخلت على حرف؛ مثل ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾، أو دخلت على فعل، وأكثر ما تدخل على الأفعال فعل الأمر فإنها تكون للتنبيه، ويجوز أن تكون حرف نداء والمنادى محذوف، ويُقَدَّر بحسب السياق، فمثل هذه الآية نقدرها فنقول: يارب، ليت قومي يعلمون، بما غفر لي ربي؛ فصار في إعرابها وجهان: أحدهما أنها للتنبيه، والثاني أنها للنداء والمنادي محذوف ويُقَدَّر بحسب ما يقتضيه السياق.
وقوله: ﴿لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ ﴿لَيْتَ﴾ هنا للتمني، و(لعل) للترجي، والفرق بينهما أن التمني يكون فيما فيه تَعَذُّر، والترجي يكون فيما يَقْرُب حصوله، وما كان بين ذلك فتارة تُستعمل فيه ليت، وتارة تستعمل فيه (لعل)؛ فالأحوال ثلاثة: ما قرب حصوله تستعمل فيه (لعل)، وما امتنع (ليت)، وما كان بين ذلك فأحيانًا (لعل) وأحيانًا، (ليت) بحسب قربه من التعذر أو من القرب.
﴿قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ يعلمون ما حصل له، ولهذا قال: (﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ بغفرانه ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ ) ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾، الباء هنا متعلقة بـ﴿يَعْلَمُونَ﴾، والعلم هنا بمعنى المعرفة فلا تتعدى إلا إلى مفعول واحد، و(ما) مصدرية كما حَلَّها المفسر وأوَّلها إلى مصدر قال: بغفرانه، وهنا ينبغي أن نتذكر معاني (ما) فمن الذي يذكرها لنا؟
* الطالب: نعم قال الشاعر:
مَحَامِلُ (مَـــــا) عَشْرٌ إِذَا رُمْــتَعَــــــــدَّهَا ∗∗∗ فَحَافِظْ عَلَى بَيْتٍ سَلَيمٍ مِنَ الشِّعْرِ؎سَتَفْهَمُ شَرْطَ الْوَصْلِ فَــاعْجَبْ لِنُكْرِهَا ∗∗∗ بِكَفٍّ وَنَفْيٍ زِيدَ تَعْظِيمُمَـــــــــــــصْدَرِ
* الشيخ: تعظيم مصدر، تمام، صار معانيها عشرة، (ستفهم) يعني للاستفهام، (شرط) (الوصل) (فاعجب) تعجبية (لنكرها) نكرة، (بكف) (...)، (ونفي) نافية، (زيد) زائدة، (تعظيم) للتعظيم، (مصدر) مصدرية.
فهنا هي من القسم الأخير أو المعنى الأخير، مصدرية، وعلامة المصدرية التي تسبك وما بعدها أو يُسْبَك ما بعدها بمصدر يُحَوَّل إلى مصدر، وقوله: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ تَقَدَّم لنا أن المغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه؛ لأنها مأخوذة من (المِغْفَر)، و(الْمِغْفَرُ) فيه معنيان أو فيه شيئان:
أحدهما: الستر؛ لأنه يستر الرأس.
والثاني: الوقاية؛ لأن الإنسان يضع على رأسه المِغْفَر في القتال ليتقي به السهام، وليست المغفرة بمعنى الستر فقط.
ثم قال: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ فأضاف الربوبية إليه، وهي من الربوبية الخاصة؛ لأن الربوبية نوعان: ربوبية عامّة، وربوبية خاصة. الربوبية العامة: هي الشاملة لجميع الخلق التي مقتضاها التدبير والتصرف في الخلق كما تقتضي حكمته. والخاصة: هي التي يكون فيها عناية بهذا المربوب كربوبية الله سبحانه وتعالى لرسله وأوليائه، وقد اجتمع القسمان أو النوعان في قول السحرة: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف ١٢١، ١٢٢] فالأولى عامة، والثانية خاصة، ويقابل ذلك العبودية؛ فإنها عامة وخاصة؛ فالعامة كقوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم ٩٣]، والخاصة كقوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان ٦٣]، والخاصة فيها أخص وهي عبودية الله تعالى للرسل كقوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان ١].
قال: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ هنا الربوبية خاصة ولَّا لا؟ خَاصَّة. ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾، نعم ﴿جَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾؛ لدخوله الجنة؛ لأن دخول الجنة إكرام للإنسان، إكرام من قِبَل الله، وإكرام من قِبَل الملائكة، فإن الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد ٢٤]، إكرام من جهة الوِلْدَان المخلدون الذين هم خَدَم لأهل الجنة، إكرام من جهة الزوجات اللاتي هن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، إكرام من جهة بعضهم لبعض فإنهم إخوان على سُرُر متقابلين، قد نَزَع الله ما في صدورهم من غِلٍّ، ومثل هذا لا بد أن يكون فيه إكرام من بعضهم لبعض؛ فأهل الجنة مكرمون، ومنهم هذا الرجل المؤمن الناصح المخلص فإنه مُكْرَم بدخول الجنة.
قال الله عز وجل لما ذَكَر المُصَلِّين الذين هم على صلاتهم دائمون ختم هذه الصفات بقوله: ﴿أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ [المعارج ٣٥]؛ ولهذا قال هنا: ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾.
نأخذ فوائد هذه الآيات لأننا أظن أننا اتفقنا على أن نأخذ فائدة كل آية.
قال الله تعالى: ﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [يس ٢٤].
* في هذه الآية الكريمة: بيان أن من أبين الضِّلال وأشَّدِّه تيهًا أن يتخذ الإنسان مع الله آلهة؛ لقوله: ﴿إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
* ومنها: أنه ينبغي التأكيد إذا كان المخاطب مُنكِرًا أو حاله حال المنكر؛ لأنه يخاطب مَن؟ يخاطب قومه الذين اتخذوا مع الله آلهة ويقول: إني إن اتخذت آلهة مع الله لفي ضلال مبين، ولهذا أَكَّد الجملة بكم؟ بمؤكدين: (إِنَّ)، واللام.
* وربما يؤخذ من الآية الكريمة: أن كل مَنْ ضَلَّ عن الحق أو كل من خالف الحق أصابه من الضلال بقدر ما خالف الحق؛ لقوله: ﴿لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ فيفيد أن الضلال قد يكون خَفيًّا، وقد يكون بينًا واضحًا.
* ومن فوائد الآية الكريمة: كمال نصح هذا الرجل؛ لأنه قرر وحدانية الله عز وجل بعدة أمور: منها ما سبق في قوله: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾، ومنها التحذير من الشرك به بكون المشرك في ضلال مبين، وهكذا ينبغي للداعية إلى الله عز وجل إذا دعا إلى الحق أن يذكر ما في لزومه من الفضائل، وأن يذكر ما في مخالفته من الضلال والسوء؛ حتى يجمع بين الترغيب والترهيب.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن عكس مَنِ اتَّخذ مع الله آلهة وكان في ضلال مبين أن مَنْ وَحَّد الله فهو على هدى مبين بَيِّن واضح؛ لأنه أصاب الفطرة وأصاب ما جاءت به الرسل.
ثم قال: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ * يستفاد من هذه الآية: فضيلة هذا الرجل في إعلانه الإيمان بالله عز وجل، وكل إنسان يعلن إيمانه بالله فإن ذلك له مزية وفضيلة؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت ٣٣]، أعلن بأنه من المسلمين، ولم يَخَفْ أحدًا سوى الله.
Page 441
36:13
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣
And present to them an example: the people of the city, when the messengers came to it -
36:14
إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ١٤
When We sent to them two but they denied them, so We strengthened [them] with a third, and they said, "Indeed, we are messengers to you."
36:15
قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ١٥
They said, "You are not but human beings like us, and the Most Merciful has not revealed a thing. You are only telling lies."
36:16
قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ١٦
They said, "Our Lord knows that we are messengers to you,
36:17
وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧
And we are not responsible except for clear notification."
36:18
قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨
They said, "Indeed, we consider you a bad omen. If you do not desist, we will surely stone you, and there will surely touch you, from us, a painful punishment."
36:19
قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ١٩
They said, "Your omen [i.e., fate] is with yourselves. Is it1 because you were reminded? Rather, you are a transgressing people."
1 translator’s note
- Your threat against us. ↩
36:20
وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠
And there came from the farthest end of the city a man, running. He said, "O my people, follow the messengers.
36:21
ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١
Follow those who do not ask of you [any] payment, and they are [rightly] guided.
36:22
وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٢
And why should I not worship He who created me and to whom you will be returned?
36:23
ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣
Should I take other than Him [false] deities [while], if the Most Merciful intends for me some adversity, their intercession will not avail me at all, nor can they save me?
36:24
إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤
Indeed, I would then be in manifest error.
36:25
إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ٢٥
Indeed, I have believed in your Lord, so listen to me."
36:26
قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ٢٦
It was said, "Enter Paradise."1 He said, "I wish my people could know
1 translator’s note
- An abrupt transfer to the Hereafter conveys the meaning that the man met a violent death at the hands of the disbelievers and so was martyred for the cause of Allāh. ↩
36:27
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٧
Of how my Lord has forgiven me and placed me among the honored."