Ya-SinJuz 22 · Page 441

Ya-Sin 36:27

Ya Sin · Juz 22 · Page 441

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٧

Of how my Lord has forgiven me and placed me among the honored."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:26–29

صفحة ٣٧٠

﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِما يَنْتَظِرُهُ سامِعُ القِصَّةِ مِن مَعْرِفَةِ ما لَقِيَهُ مِن قَوْمِهِ بَعْدَ أنْ واجَهَهم بِذَلِكَ الخِطابِ الجَزْلِ. وهَلِ اهْتَدَوْا بِهَدْيِهِ أوْ أعْرَضُوا عَنْهُ وتارَكُوهُ أوْ آذَوْهُ كَما يُؤْذى أمْثالُهُ مِنَ الدّاعِينَ إلى الحَقِّ المُخالِفِينَ هَوى الدَّهْماءِ فَيُجابُ بِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ وهو الأهَمُّ عِنْدَ المُسْلِمِينَ وهم مِنَ المَقْصُودِينَ بِمَعْرِفَةِ مِثْلِ هَذا لِيَزْدادُوا يَقِينًا وثَباتًا في إيمانِهِمْ، وأمّا المُشْرِكُونَ فَحَظُّهم مِنَ المَثَلِ ما تَقَدَّمَ وما يَأْتِي مِن قَوْلِهِ إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم خامِدُونَ.

وفِي قَوْلِهِ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ كِنايَةٌ عَنْ قَتْلِهِ شَهِيدًا في إعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ لِأنَّ تَعْقِيبَ مَوْعِظَتِهِ بِأمْرِهِ بِدُخُولِ الجَنَّةِ دُفْعَةً بِلا انْتِقالٍ يُفِيدُ بِدَلالَةِ الِاقْتِضاءِ أنَّهُ ماتَ وأنَّهم قَتَلُوهُ لِمُخالَفَتِهِ دِينَهم، قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: قَتَلُوهُ رَجْمًا بِالحِجارَةِ، وقالَ بَعْضُهم: أحْرَقُوهُ، وقالَ بَعْضُهم: حَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً ورَدَمُوهُ فِيها حَيًّا.

وإنَّ هَذا الرَّجُلَ المُؤْمِنَ قَدْ أُدْخِلَ الجَنَّةَ عَقِبَ مَوْتِهِ لِأنَّهُ كانَ مِنَ الشُّهَداءِ، والشُّهَداءُ لَهم مَزِيَّةَ التَّعْجِيلِ بِدُخُولِ الجَنَّةِ دُخُولًا غَيْرَ مُوَسَّعٍ. فَفي الحَدِيثِ «إنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ في حَواصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ تَأْكُلُ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ» .

والقائِلُ ادْخُلِ الجَنَّةَ هو اللَّهُ تَعالى.

والمَقُولُ لَهُ هو الرَّجُلُ الَّذِي جاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ، وإنَّما لَمْ يُذْكَرْ ضَمِيرُ المَقُولِ لَهُ مَجْرُورًا بِاللّامِ لِأنَّ القَوْلَ المَذْكُورَ هُنا قَوْلٌ تَكْوِينِيٌّ لا يُقْصَدُ مِنهُ المُخاطَبُ بِهِ بَلْ يُقْصَدُ حِكايَةُ حُصُولِهِ؛ لِأنَّهُ إذا حَصَلَ حَصَلَ أثَرُهُ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]) .

وإذْ لَمْ يَقُصَّ في المَثَلِ أنَّهُ غادَرَ مَقامَهَ الَّذِي قامَ فِيهِ بِالمَوْعِظَةِ كانَ ذَلِكَ إشارَةً إلى أنَّهُ ماتَ في مَقامِهِ ذَلِكَ، ويُفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ ماتَ قَتِيلًا في ذَلِكَ الوَقْتِ أوْ بِأثَرِهِ.

وإنَّما سَلَكَ في هَذا المَعْنى طَرِيقَ الكِنايَةِ ولَمْ يُصَرِّحْ بِأنَّهم قَتَلُوهُ إغْماضًا لِهَذا المَعْنى عَنِ المُشْرِكِينَ كَيْلا يَسُرُّهم أنَّ قَوْمَهُ قَتَلُوهُ فَيَجْعَلُوهُ مِن جُمْلَةِ ما ضُرِبَ بِهِ

صفحة ٣٧١

المَثَلُ لَهم ولِلرَّسُولِ ﷺ فَيَطْمَعُوا فِيهِ أنَّهم يَقْتُلُونَ الرَّسُولَ ﷺ فَهَذِهِ الكِنايَةُ لا يَفْهَمُها إلّا أهْلُ الإسْلامِ الَّذِينَ تَقَرَّرَ عِنْدَهُمُ التَّلازُمُ بَيْنَ الشَّهادَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ ودُخُولِ الجَنَّةِ، أمّا المُشْرِكُونَ فَيَحْسَبُونَ أنَّ ذَلِكَ في الآخِرَةِ. وقَدْ تَكُونُ في الكَلامِ البَلِيغِ خَصائِصُ يَخْتَصُّ بِنَفْعِها بَعْضُ السّامِعِينَ.

وجُمْلَةُ ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ أيْضًا اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِأنَّ السّامِعَ يَتَرَقَّبُ ماذا قالَ حِينَ غَمَرَهُ الفَرَحُ بِدُخُولِ الجَنَّةِ. والمَعْنى: أنَّهُ لَمْ يُلْهِهِ دُخُولُ الجَنَّةِ عَنْ حالِ قَوْمِهِ، فَتَمَنّى أنْ يَعْلَمُوا ماذا لَقِيَ مِن رَبِّهِ لِيَعْلَمُوا فَضِيلَةَ الإيمانِ فَيُؤْمِنُوا وما تَمَنّى هَلاكَهم ولا الشَّماتَةَ بِهِمْ فَكانَ مُتَّسِمًا بِكَظْمِ الغَيْظِ وبِالحِلْمِ عَلى أهْلِ الجَهْلِ، وذَلِكَ لِأنَّ عالَمَ الحَقائِقِ لا تَتَوَجَّهُ فِيهِ النَّفْسُ إلّا إلى الصَّلاحِ المَحْضِ ولا قِيمَةَ لِلْحُظُوظِ الدَّنِيَّةَ وسَفْسافِ الأُمُورِ.

وأُدْخِلَتِ الباءُ عَلى مَفْعُولِ يَعْلَمُونَ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى: يُخْبِرُونَ، لِأنَّهُ لا مَطْمَعَ في أنْ يَحْصُلَ لَهم عِلْمُ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ.

و(ما) مِن قَوْلِهِ (﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾) مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ يَعْلَمُونَ بِغُفْرانِ رَبِّي وجَعْلِهِ إيّايَ مِنَ المُكْرَمِينَ.

والمُرادُ بِالمُكْرَمِينَ: الَّذِينَ تَلْحَقُهم كَرامَةُ اللَّهِ تَعالى وهُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ وأفْضَلُ الصّالِحِينَ قالَ تَعالى بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ يَعْنِي المَلائِكَةَ وعِيسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

* * *

صفحة ٥

﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم خامِدُونَ﴾ رُجُوعٌ إلى قِصَّةِ أصْحابِ القَرْيَةِ بَعْدَ أنِ انْقَطَعَ الحَدِيثُ عَنْهم بِذِكْرِ الرَّجُلِ المُؤْمِنِ الَّذِي جاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ ناصِحًا لَهم وكانَ هَذا الرُّجُوعُ بِمُناسَبَةِ أنَّ القَوْمَ قَوْمُ ذَلِكَ الرَّجُلِ.

فَجُمْلَةُ ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ﴾ إلَخْ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ فَهي مُسْتَأْنَفَةٌ أيْضًا اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِأنَّ السّامِعَ يَتَشَوَّفُ إلى مَعْرِفَةِ ما كانَ مِن هَذا الرَّجُلِ ومِن أمْرِ قَوْمِهِ الَّذِينَ نَصَحَهم فَلَمْ يَنْتَصِحُوا فَلَمّا بَيَّنَ لِلسّامِعِ ما كانَ مِن أمْرِهِ عُطِفَ عَلَيْهِ بَيانُ ما كانَ مِن أمْرِ القَوْمِ بَعْدَهُ.

وافْتِتاحُ قِصَّةِ عِقابِهِمْ في الدُّنْيا بِنَفْيِ صُورَةٍ مِن صُوَرِ الِانْتِقامِ تَمْهِيدٌ لِلْمَقْصُودِ مِن أنَّهم ما حَلَّ بِهِمْ إلّا مِثْلُ ما حَلَّ بِأمْثالِهِمْ مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ، أيْ لَمْ نُنْزِلْ جُنُودًا مِنَ السَّماءِ مَخْلُوقَةً لِقِتالِ قَوْمِهِ، أوْ لَمْ نُنْزِلْ جُنُودًا مِنَ المَلائِكَةِ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ، وما كانَتْ عُقُوبَتُهم إلّا صَيْحَةً واحِدَةً مِن مَلَكٍ واحِدٍ أهْلَكَتْهم جَمِيعًا.

و(مِن) في قَوْلِهِ مِن بَعْدِهِ مَزِيدَةٌ في الظَّرْفِ لِتَأْكِيدِ اتِّصالِ المَظْرُوفِ بِالظَّرْفِ. وأصْلُها (مِن) الِابْتِدائِيَّةِ، وإضافَةُ (بَعْدِ) إلى ضَمِيرِ الرَّجُلِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ شائِعِ الحَذْفِ، أيْ بَعْدَ مَوْتِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي﴾ [البقرة: ١٣٣]

صفحة ٦

و(مِن) في قَوْلِهِ مِن جُنْدٍ مُؤَكِّدَةٌ لِعُمُومِ جُنْدٍ في سِياقِ النَّفْيِ، و(مِنَ) في قَوْلِهِ مِنَ السَّماءِ ابْتِدائِيَّةٌ، وفي الإتْيانِ بِحَرْفٍ مِن ثَلاثِ مَرّاتٍ مَعَ اخْتِلافِ المَعْنى مُحَسِّنُ الجِناسِ.

وفِي هَذا تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ إذْ قالُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢] أيْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ الَّذِي تَدَّعِي أنَّهُ أرْسَلَكَ ومَعَهُ جُنْدُهُ مِنَ المَلائِكَةِ لِيَثْأرَ لَكَ.

فَجُمْلَةُ ﴿وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ نَوْعَيِ العِقابِ المَنفِيِّ والمُثْبَتِ، لِقَصْدِ الرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ بِأنَّ سُنَّةَ اللَّهِ تَعالى لَمْ تَجْرِ بِإنْزالِ الجُنُودِ عَلى المُكَذِّبِينَ، وشَأْنُ العاصِينَ أدْوَنُ مِن هَذا الِاهْتِمامِ.

والصَّيْحَةُ: المَرَّةُ مِنَ الصِّياحِ، بِوَزْنِ فَعْلَةٍ، فَوَصْفُهُا بِواحِدَةٍ تَأْكِيدٌ لِمَعْنى الوَحْدَةِ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ المُرادَ الجِنْسُ المُفْرَدُ مِن بَيْنِ الأجْناسِ، و(صَيْحَةً) مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ ”كانَتْ“ بَعْدَ الِاسْتِثْناءِ المُفْرَّغِ، ولَحاقُ تاءِ التَّأْنِيثِ بِالفِعْلِ مَعَ نَصْبِ (صَيْحَةً) مُشِيرٌ إلى أنَّ المُسْتَثْنى مِنهُ المَحْذُوفَ العُقُوبَةُ أوِ الصَّيْحَةُ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْها صَيْحَةً واحِدَةً، أيْ لَمْ تَكُنِ العُقُوبَةُ أوِ الصَّيْحَةُ إلّا صَيْحَةً مِن صِفَتِها أنَّها واحِدَةٌ إلى آخِرِهِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِرَفْعِ ”صَيْحَةٌ“ عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ، أيْ ما وقَعَتْ إلّا صَيْحَةٌ واحِدَةٌ.

ومَجِيءُ ”إذا“ الفُجائِيَّةُ في الجُمْلَةِ المُفَرَّعَةِ عَلى ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ لِإفادَةِ سُرْعَةِ الخُمُودِ إلَيْهِمْ بِتِلْكَ الصَّيْحَةِ.

وهَذِهِ الصَّيْحَةُ صاعِقَةٌ كَما قالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ ثَمُودٍ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [الحجر: ٧٣] .

والخُمُودُ: انْطِفاءُ النّارِ، اسْتُعِيرَ لِلْمَوْتِ بَعْدَ الحَياةِ المَلِيئَةِ بِالقُوَّةِ والطُّغْيانِ، لِيَتَضَمَّنَ الكَلامُ تَشْبِيهَ حالِ حَياتِهِمْ بِشُبُوبِ النّارِ وحالِ مَوْتِهِمْ بِخُمُودِ النّارِ فَحَصَلَ لِذَلِكَ اسْتِعارَتانِ إحْداهُما صَرِيحَةٌ مُصَرِّحَةٌ، وأُخْرى ضِمْنِيَّةٌ مَكْنِيَّةٌ ورَمْزُها الأُولى، وهُما الِاسْتِعارَتانِ اللَّتانِ تَضَمَّنَهُما قَوْلُ لَبِيَدٍ:

وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ

صفحة ٧

وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا خامِدِينَ﴾ [الأنبياء: ١٥] في سُورَةِ الإسْراءِ، فَكانَ هَذا الإيجازُ في الآيَةِ بَدِيعًا لِحُصُولِ مَعْنى بَيْتِ لَبِيَدٍ في ثَلاثِ كَلِماتٍ.

وهَذا يُشِيرُ إلى حَدَثٍ عَظِيمٍ حَدَثَ بِأهْلِ أنْطاكِيَةَ عَقِبَ دَعْوَةِ المُرْسَلِينَ وهو كَرامَةٌ لِشُهَداءِ أتْباعِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإنْ كانَتِ الصَّيْحَةُ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودٍ كانَ الَّذِينَ خَمَدُوا بِها جَمِيعَ أهْلِ القَرْيَةِ، فَلَعَلَّهم كانُوا كُفّارًا كُلُّهم بَعْدَ مَوْتِ الرَّجُلِ الَّذِي وعَظَهم وبَعْدَ مُغادَرَةِ الرُّسُلِ القَرْيَةَ. ولَكِنْ مِثْلُ هَذا الحادِثِ لَمْ يَذْكُرِ التّارِيخُ حُدُوثَهُ في أنْطاكِيَةَ، فَيَجُوزُ أنْ يُهْمِلَ التّارِيخُ بَعْضَ الحَوادِثِ وخاصَّةً في أزْمِنَةِ الِاضْطِرابِ والفِتْنَةِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 441

Ya-SinJuz 22 · Page 441

36:13

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣

And present to them an example: the people of the city, when the messengers came to it -

36:14

إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ١٤

When We sent to them two but they denied them, so We strengthened [them] with a third, and they said, "Indeed, we are messengers to you."

36:15

قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ١٥

They said, "You are not but human beings like us, and the Most Merciful has not revealed a thing. You are only telling lies."

36:16

قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ١٦

They said, "Our Lord knows that we are messengers to you,

36:17

وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧

And we are not responsible except for clear notification."

36:18

قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨

They said, "Indeed, we consider you a bad omen. If you do not desist, we will surely stone you, and there will surely touch you, from us, a painful punishment."

36:19

قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ١٩

They said, "Your omen [i.e., fate] is with yourselves. Is it1 because you were reminded? Rather, you are a transgressing people."

1 translator’s note
  1. Your threat against us. ↩

36:20

وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠

And there came from the farthest end of the city a man, running. He said, "O my people, follow the messengers.

36:21

ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١

Follow those who do not ask of you [any] payment, and they are [rightly] guided.

36:22

وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٢

And why should I not worship He who created me and to whom you will be returned?

36:23

ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣

Should I take other than Him [false] deities [while], if the Most Merciful intends for me some adversity, their intercession will not avail me at all, nor can they save me?

36:24

إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤

Indeed, I would then be in manifest error.

36:25

إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ٢٥

Indeed, I have believed in your Lord, so listen to me."

36:26

قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ٢٦

It was said, "Enter Paradise."1 He said, "I wish my people could know

1 translator’s note
  1. An abrupt transfer to the Hereafter conveys the meaning that the man met a violent death at the hands of the disbelievers and so was martyred for the cause of Allāh. ↩

36:27

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٧

Of how my Lord has forgiven me and placed me among the honored."

Ibn 'AshurTafsir · 36:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском