Ya-Sin 36:28
Ya Sin · Juz 23 · Page 442
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨
And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 36:28
﴿وَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندࣲ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِینَ ٢٨﴾ - تفسير
٦٤٥٤٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- قال: غضب الله له -يعني: لهذا المؤمن- لاستضعافهم إيّاه غضبةً لم يُبق مِن القوم شيئًا، فعجّل لهم النقمة بما استحلُّوا منه، وقال: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾، يقول: ما كابدناهم بالجموع، أي: الأمر أيسر علينا مِن ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٧-٤٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٤٠)
٦٤٥٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ﴾: رسالة[[تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٦.]]. (ز)
٦٤٥٤٥- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ﴾ الآية، قال: ما استعنتُ عليهم جندًا مِن السماء ولا مِن الأرض[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٢/٣٤٠)
٦٤٥٤٦- عن الحسن: ﴿وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾، والجند: الملائكة الذين يجيئون بالوحي إلى الأنبياء، فانقطع عنهم الوحي، واستوجبوا العذاب، فجاءهم العذاب[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٦.]]. (ز)
٦٤٥٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ قال: فلا، واللهِ، ما عاتب اللهُ قومَه بعد قتله، ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هُمْ خامِدُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٧.]]. (ز)
٦٤٥٤٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ يعني: مِن بعد قتْل حبيب النجار ﴿مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٧.]]٥٤٢٠. (ز)
٥٤٢٠ اختلف السلف فيما عنى الله بالجند على قولين: الأول: أنها الرسالة. وهو قول مجاهد. الثاني: أن معنى ذلك: أن الله لم يبعث لهم جنودًا يقاتلهم بها، ولكنه أهلكهم بصيحة واحدة.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٩/٤٢٨) مستندًا إلى اللغة والدلالة العقلية القول الثاني، وانتقد القول الأول، فقال: «وهذا القول الثاني أولى القولين بتأويل الآية، وذلك أن الرسالة لا يقال لها: جند، إلا أن يكون أراد مجاهد بذلك: الرسل، فيكون وجهًا، وإن كان أيضًا مِن المفهوم بظاهر الآية بعيدًا، وذلك أنّ الرسل من بني آدم لا ينزلون من السماء، والخبر في ظاهر هذه الآية عن أنه لم ينزل من السماء بعد مهلك هذا المؤمن على قومه جندًا، وذلك بالملائكة أشبه منه ببني آدم».
وذكر ابنُ عطية (٧/٢٤٤) في «ما» من قوله: ﴿وما كنا منزلين﴾ قولين: الأول: أنها نافية، وعلّق عليه بقوله: «وهذا يجري مع التأويل الثاني في قوله: ﴿ما أنْزَلْنا مِن جُنْدٍ﴾». والثاني: أنها عطف على ﴿جند﴾، والمعنى: «من جند ومن الذي كنا منزلين على الأمم مثلهم قبل ذلك».
Page 442
36:28
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨
And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.
36:29
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩
It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.
1 translator’s note
- From Gabriel or a blast from the sky. ↩
36:30
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠
How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.
36:31
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١
Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?
1 translator’s note
- i.e., to those living presently in the world. ↩
36:32
وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢
And indeed, all of them will yet be brought present before Us.
36:33
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣
And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.
36:34
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤
And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -
36:35
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥
That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?
36:36
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦
Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.
1 translator’s note
- Or "all species." ↩
36:37
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧
And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.
1 translator’s note
- Literally, "strip" or "peel." Sunlight projected onto the earth is removed from it as the earth turns and night approaches. ↩
36:38
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨
And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
36:39
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩
And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.
36:40
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠
It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.