Ya-Sin 36:28
Ya Sin · Juz 23 · Page 442
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨
And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 36:26–29
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ قُتِلَ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ بَعْدَ القَتْلِ.
وثانِيهِما: قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ عَقِيبَ قَوْلِهِ: (آمَنتُ) .
وعَلى الأوَّلِ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِهِ واللَّهُ أخْبَرَ بِقَوْلِهِ، وعَلى الثّانِي قالَ ذَلِكَ في حَياتِهِ، وكَأنَّهُ سَمِعَ الرُّسُلَ أنَّهُ مِنَ الدّاخِلِينَ الجَنَّةَ وصَدَّقَهم وقَطَعَ بِهِ وعَلِمَهُ، فَقالَ: يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ كَما عَلِمْتُ فَيُؤْمِنُونَ كَما آمَنتُ، وفي مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قِيلَ﴾ وجْهانِ كَما أنَّ في وقْتِ ذَلِكَ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: قِيلَ مِنَ القَوْلِ.
والثّانِي: ادْخُلِ الجَنَّةَ، وهَذا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ﴾ (يس: ٨٢) لَيْسَ المُرادُ القَوْلَ في وجْهٍ، بَلْ هو الفِعْلُ أيْ يَفْعَلُهُ في حِينِهِ مِن غَيْرِ تَأْخِيرٍ وتَراخٍ، وكَذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقِيلَ ياأرْضُ ابْلَعِي﴾ في وجْهِ جَعْلِ الأرْضِ بالِعَةً ماءَها.
وفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّ ما اسْتِفْهامِيَّةٌ، كَأنَّهُ قالَ: يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي حَتّى يَشْتَغِلُوا بِهِ وهو ضَعِيفٌ، وإلّا لَكانَ الأحْسَنُ أنْ تَكُونَ ما مَحْذُوفَةَ الألِفِ، يُقالُ: بِمَ، وفِيمَ، وعَمَّ
صفحة ٥٤
ولِمَ.
وثانِيها: خَبَرِيَّةٌ كَأنَّهُ قالَ: يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِالَّذِي غَفَرَ لِي رَبِّي.
وثالِثُها: مَصْدَرِيَّةٌ، كَأنَّهُ قالَ: يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَغْفِرَةِ رَبِّي لِي، والوَجْهانِ الآخَرانِ هُما المُخْتارانِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ قَدْ ذَكَرْنا أنَّ الإيمانَ والعَمَلَ الصّالِحَ يُوجِبانِ أمْرَيْنِ: هُما الغُفْرانُ والإكْرامُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (سَبَأٍ: ٤) والرَّجُلُ كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الصُّلَحاءِ، والمُكْرَمُ عَلى ضِدِّ المُهانِ، والإهانَةُ بِالحاجَةِ والإكْرامُ بِالِاسْتِغْناءِ، فَيُغْنِي اللَّهُ الصّالِحَ عَنْ كُلِّ أحَدٍ، ويَدْفَعُ جَمِيعَ حاجاتِهِ بِنَفْسِهِ.
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ حالَهُ بَيَّنَ حالَ المُتَخَلِّفِينَ المُخالِفِينَ لَهُ مِن قَوْمِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ إشارَةً إلى هَلاكِهِمْ بَعْدَهُ سَرِيعًا عَلى أسْهَلِ وجْهٍ، فَإنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ إلى إرْسالِ جُنْدٍ يُهْلِكُهم، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ هَهُنا: ﴿وما أنْزَلْنا﴾ بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى النَّفْسِ، وقالَ في بَيانِ حالِ المُؤْمِنِ: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ بِإسْنادِ القَوْلِ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ، وذَلِكَ لِأنَّ العَذابَ مِن بابِ الهَيْبَةِ فَقالَ بِلَفْظِ التَّعْظِيمِ، وأمّا في: ﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ فَقالَ: قِيلَ: لِيَكُونَ هو كالمُهَنَّأِ بِقَوْلِ المَلائِكَةِ حَيْثُ يَقُولُ لَهُ كُلُّ مَلَكٍ وكُلُّ صالِحٍ يَراهُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ خالِدًا فِيها، وكَثِيرًا ما ورَدَ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قِيلَ ادْخُلُوا﴾ (الزُّمَرِ: ٧٢) إشارَةً إلى أنَّ الدُّخُولَ يَكُونُ دُخُولًا بِإكْرامٍ، كَما يَدْخُلُ العَرِيسُ البَيْتَ المُزَيَّنَ عَلى رُؤُوسِ الأشْهادِ يُهَنِّئُهُ كُلُّ أحَدٍ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لِمَ أضافَ القَوْمَ إلَيْهِ مَعَ أنَّ الرُّسُلَ أوْلى بِكَوْنِ الجَمْعِ قَوْمًا لَهم، فَإنَّ الواحِدَ يَكُونُ لَهُ قَوْمٌ هم آلُهُ وأصْحابُهُ، والرَّسُولُ لِكَوْنِهِ مُرْسَلًا يَكُونُ جَمِيعُ الخَلْقِ وجَمِيعُ مَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ قَوْمًا لَهُ ؟ نَقُولُ لِوَجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: لِيُبَيِّنَ الفَرْقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ هُما مِن قَبِيلَةٍ واحِدَةٍ أُكْرِمَ أحَدُهُما غايَةَ الإكْرامِ بِسَبَبِ الإيمانِ وأُهِينَ الآخَرُ غايَةَ الإهانَةِ بِسَبَبِ الكُفْرِ، وهَذا مِن قَوْمِ أُولَئِكَ في النَّسَبِ.
وثانِيهِما: أنَّ العَذابَ كانَ مُخْتَصًّا بِأقارِبِ ذَلِكَ، لِأنَّ غَيْرَهم مِن قَوْمِ الرُّسُلِ آمَنُوا بِهِمْ فَلَمْ يُصِبْهُمُ العَذابُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: خَصَّصَ عَدَمَ الإنْزالِ بِما بَعْدَهُ، واللَّهُ تَعالى لَمْ يُنْزِلْ عَلَيْهِمْ جُنْدًا قَبْلَهُ أيْضًا، فَما فائِدَةُ التَّخْصِيصِ ؟ نَقُولُ: اسْتِحْقاقُهُمُ العَذابَ كانَ بَعْدَهُ حَيْثُ أصَرُّوا واسْتَكْبَرُوا، فَبَيَّنَ حالَ الهَلاكِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِجُنْدٍ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ: ﴿مِنَ السَّماءِ﴾ وهو تَعالى لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِمْ، ولا أرْسَلَ إلَيْهِمْ جُنْدًا مِنَ الأرْضِ، فَما فائِدَةُ التَّقْيِيدِ ؟ نَقُولُ: الجَوابُ عَنْهُ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ: وما أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ جُنْدًا بِأمْرٍ مِنَ السَّماءِ، فَيَكُونُ لِلْعُمُومِ.
وثانِيهِما: إنَّ العَذابَ نَزَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ فَبَيَّنَ أنَّ النّازِلَ لَمْ يَكُنْ جُنْدًا لَهم عَظَمَةٌ، وإنَّما كانَ ذَلِكَ بِصَيْحَةٍ أخْمَدَتْ نارَهم وخَرَّبَتْ دِيارَهم.
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: ﴿وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ أيَّةُ فائِدَةٍ فِيهِ مَعَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وما أنْزَلْنا﴾ يَسْتَلْزِمُ أنَّهُ لا يَكُونُ مِنَ المُنْزِلِينَ ؟ نَقُولُ قَوْلُهُ: ﴿وما كُنّا﴾ أيْ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نُنْزِلَ لِأنَّ الأمْرَ كانَ يَتِمُّ بِدُونِ ذَلِكَ، فَما أنْزَلْنا وما كُنّا مُحْتاجِينَ إلى إنْزالٍ، أوْ نَقُولُ: (وما أنْزَلْنا، وما كُنّا مُنْزِلِينَ) في مِثْلِ تِلْكَ الواقِعَةِ جُنْدًا في غَيْرِ تِلْكَ الواقِعَةِ، فَإنْ قِيلَ: فَكَيْفَ أنْزَلَ اللَّهُ جُنُودًا في يَوْمِ بَدْرٍ، وفي غَيْرِ ذَلِكَ، حَيْثُ قالَ: ﴿وأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ (التَّوْبَةِ: ٢٦) ؟ نَقُولُ ذَلِكَ تَعْظِيمًا لِمُحَمَّدٍ ﷺ، وإلّا كانَ تَحْرِيكُ رِيشَةٍ مِن جَناحِ مَلَكٍ كافِيًا في اسْتِئْصالِهِمْ، وما كانَ رُسُلُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ في دَرَجَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
صفحة ٥٥
ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى ما كانَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ كانَتْ﴾ الواقِعَةُ ﴿إلّا صَيْحَةً﴾ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أصْلُهُ إنْ كانَ شَيْءٌ إلّا صَيْحَةً، فَكانَ الأصْلُ أنْ يُذْكَرَ، لَكِنَّهُ تَعالى أنَّثَ لِما بَعْدَهُ مِنَ المُفَسِّرِ وهو الصَّيْحَةُ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واحِدَةً﴾ تَأْكِيدٌ لِكَوْنِ الأمْرِ هَيِّنًا عِنْدَ اللَّهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا هم خامِدُونَ﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى سُرْعَةِ الهَلاكِ، فَإنَّ خُمُودَهم كانَ مِنَ الصَّيْحَةِ وفي وقْتِها لَمْ يَتَأخَّرْ، ووَصْفُهم بِالخُمُودِ في غايَةِ الحُسْنِ، وذَلِكَ لِأنَّ الحَيَّ فِيهِ الحَرارَةُ الغَرِيزِيَّةُ وكُلَّما كانَتِ الحَرارَةُ أوْفَرَ كانَتِ القُوَّةُ الغَضَبِيَّةُ والشَّهْوانِيَّةُ أتَمَّ وهم كانُوا كَذَلِكَ، أمّا الغَضَبُ فَإنَّهم قَتَلُوا مُؤْمِنًا كانَ يَنْصَحُهم، وأمّا الشَّهْوَةُ فَلِأنَّهُمُ احْتَمَلُوا العَذابَ الدّائِمَ بِسَبَبِ اسْتِيفاءِ اللَّذّاتِ الحالِيَّةِ، فَإذَنْ كانُوا كالنّارِ المُوقَدَةِ، ولِأنَّهم كانُوا جَبّارِينَ مُسْتَكْبِرِينَ كالنّارِ ومَن خُلِقَ مِنها فَقالَ: ﴿فَإذا هم خامِدُونَ﴾ وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ: وهو أنَّ العَناصِرَ الأرْبَعَةَ يَخْرُجُ بَعْضُها عَنْ طَبِيعَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْها، ويَصِيرُ العُنْصُرُ الآخَرُ بِإرادَةِ اللَّهِ، فالأحْجارُ تَصِيرُ مِياهًا، والمِياهُ تَصِيرُ أحْجارًا وكَذَلِكَ الماءُ يَصِيرُ هَواءً عِنْدَ الغَلَيانِ والسُّخُونَةِ والهَواءُ يَصِيرُ ماءً لِلْبَرْدِ، ولَكِنَّ ذَلِكَ في العادَةِ بِزَمانٍ، وأمّا الهَواءُ فَيَصِيرُ نارًا والنّارُ تَصِيرُ هَواءً بِالِاشْتِعالِ والخُمُودِ في أسْرَعِ زَمانٍ، فَقالَ: خامِدِينَ بِسَبَبِها، فَخُمُودُ النّارِ في السُّرْعَةِ كَإطْفاءِ سِراجٍ أوْ شُعْلَةٍ.
Page 442
36:28
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨
And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.
36:29
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩
It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.
1 translator’s note
- From Gabriel or a blast from the sky. ↩
36:30
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠
How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.
36:31
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١
Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?
1 translator’s note
- i.e., to those living presently in the world. ↩
36:32
وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢
And indeed, all of them will yet be brought present before Us.
36:33
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣
And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.
36:34
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤
And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -
36:35
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥
That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?
36:36
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦
Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.
1 translator’s note
- Or "all species." ↩
36:37
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧
And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.
1 translator’s note
- Literally, "strip" or "peel." Sunlight projected onto the earth is removed from it as the earth turns and night approaches. ↩
36:38
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨
And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
36:39
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩
And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.
36:40
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠
It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.