Ya-SinJuz 23 · Page 442

Ya-Sin 36:29

Ya Sin · Juz 23 · Page 442

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩

It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.

1 translator’s note
  1. From Gabriel or a blast from the sky. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:26–29

صفحة ٣٧٠

﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِما يَنْتَظِرُهُ سامِعُ القِصَّةِ مِن مَعْرِفَةِ ما لَقِيَهُ مِن قَوْمِهِ بَعْدَ أنْ واجَهَهم بِذَلِكَ الخِطابِ الجَزْلِ. وهَلِ اهْتَدَوْا بِهَدْيِهِ أوْ أعْرَضُوا عَنْهُ وتارَكُوهُ أوْ آذَوْهُ كَما يُؤْذى أمْثالُهُ مِنَ الدّاعِينَ إلى الحَقِّ المُخالِفِينَ هَوى الدَّهْماءِ فَيُجابُ بِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ وهو الأهَمُّ عِنْدَ المُسْلِمِينَ وهم مِنَ المَقْصُودِينَ بِمَعْرِفَةِ مِثْلِ هَذا لِيَزْدادُوا يَقِينًا وثَباتًا في إيمانِهِمْ، وأمّا المُشْرِكُونَ فَحَظُّهم مِنَ المَثَلِ ما تَقَدَّمَ وما يَأْتِي مِن قَوْلِهِ إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم خامِدُونَ.

وفِي قَوْلِهِ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ كِنايَةٌ عَنْ قَتْلِهِ شَهِيدًا في إعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ لِأنَّ تَعْقِيبَ مَوْعِظَتِهِ بِأمْرِهِ بِدُخُولِ الجَنَّةِ دُفْعَةً بِلا انْتِقالٍ يُفِيدُ بِدَلالَةِ الِاقْتِضاءِ أنَّهُ ماتَ وأنَّهم قَتَلُوهُ لِمُخالَفَتِهِ دِينَهم، قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: قَتَلُوهُ رَجْمًا بِالحِجارَةِ، وقالَ بَعْضُهم: أحْرَقُوهُ، وقالَ بَعْضُهم: حَفَرُوا لَهُ حُفْرَةً ورَدَمُوهُ فِيها حَيًّا.

وإنَّ هَذا الرَّجُلَ المُؤْمِنَ قَدْ أُدْخِلَ الجَنَّةَ عَقِبَ مَوْتِهِ لِأنَّهُ كانَ مِنَ الشُّهَداءِ، والشُّهَداءُ لَهم مَزِيَّةَ التَّعْجِيلِ بِدُخُولِ الجَنَّةِ دُخُولًا غَيْرَ مُوَسَّعٍ. فَفي الحَدِيثِ «إنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ في حَواصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ تَأْكُلُ مِن ثِمارِ الجَنَّةِ» .

والقائِلُ ادْخُلِ الجَنَّةَ هو اللَّهُ تَعالى.

والمَقُولُ لَهُ هو الرَّجُلُ الَّذِي جاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ، وإنَّما لَمْ يُذْكَرْ ضَمِيرُ المَقُولِ لَهُ مَجْرُورًا بِاللّامِ لِأنَّ القَوْلَ المَذْكُورَ هُنا قَوْلٌ تَكْوِينِيٌّ لا يُقْصَدُ مِنهُ المُخاطَبُ بِهِ بَلْ يُقْصَدُ حِكايَةُ حُصُولِهِ؛ لِأنَّهُ إذا حَصَلَ حَصَلَ أثَرُهُ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠]) .

وإذْ لَمْ يَقُصَّ في المَثَلِ أنَّهُ غادَرَ مَقامَهَ الَّذِي قامَ فِيهِ بِالمَوْعِظَةِ كانَ ذَلِكَ إشارَةً إلى أنَّهُ ماتَ في مَقامِهِ ذَلِكَ، ويُفْهَمُ مِنهُ أنَّهُ ماتَ قَتِيلًا في ذَلِكَ الوَقْتِ أوْ بِأثَرِهِ.

وإنَّما سَلَكَ في هَذا المَعْنى طَرِيقَ الكِنايَةِ ولَمْ يُصَرِّحْ بِأنَّهم قَتَلُوهُ إغْماضًا لِهَذا المَعْنى عَنِ المُشْرِكِينَ كَيْلا يَسُرُّهم أنَّ قَوْمَهُ قَتَلُوهُ فَيَجْعَلُوهُ مِن جُمْلَةِ ما ضُرِبَ بِهِ

صفحة ٣٧١

المَثَلُ لَهم ولِلرَّسُولِ ﷺ فَيَطْمَعُوا فِيهِ أنَّهم يَقْتُلُونَ الرَّسُولَ ﷺ فَهَذِهِ الكِنايَةُ لا يَفْهَمُها إلّا أهْلُ الإسْلامِ الَّذِينَ تَقَرَّرَ عِنْدَهُمُ التَّلازُمُ بَيْنَ الشَّهادَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ ودُخُولِ الجَنَّةِ، أمّا المُشْرِكُونَ فَيَحْسَبُونَ أنَّ ذَلِكَ في الآخِرَةِ. وقَدْ تَكُونُ في الكَلامِ البَلِيغِ خَصائِصُ يَخْتَصُّ بِنَفْعِها بَعْضُ السّامِعِينَ.

وجُمْلَةُ ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ أيْضًا اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِأنَّ السّامِعَ يَتَرَقَّبُ ماذا قالَ حِينَ غَمَرَهُ الفَرَحُ بِدُخُولِ الجَنَّةِ. والمَعْنى: أنَّهُ لَمْ يُلْهِهِ دُخُولُ الجَنَّةِ عَنْ حالِ قَوْمِهِ، فَتَمَنّى أنْ يَعْلَمُوا ماذا لَقِيَ مِن رَبِّهِ لِيَعْلَمُوا فَضِيلَةَ الإيمانِ فَيُؤْمِنُوا وما تَمَنّى هَلاكَهم ولا الشَّماتَةَ بِهِمْ فَكانَ مُتَّسِمًا بِكَظْمِ الغَيْظِ وبِالحِلْمِ عَلى أهْلِ الجَهْلِ، وذَلِكَ لِأنَّ عالَمَ الحَقائِقِ لا تَتَوَجَّهُ فِيهِ النَّفْسُ إلّا إلى الصَّلاحِ المَحْضِ ولا قِيمَةَ لِلْحُظُوظِ الدَّنِيَّةَ وسَفْسافِ الأُمُورِ.

وأُدْخِلَتِ الباءُ عَلى مَفْعُولِ يَعْلَمُونَ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى: يُخْبِرُونَ، لِأنَّهُ لا مَطْمَعَ في أنْ يَحْصُلَ لَهم عِلْمُ ذَلِكَ بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ.

و(ما) مِن قَوْلِهِ (﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾) مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ يَعْلَمُونَ بِغُفْرانِ رَبِّي وجَعْلِهِ إيّايَ مِنَ المُكْرَمِينَ.

والمُرادُ بِالمُكْرَمِينَ: الَّذِينَ تَلْحَقُهم كَرامَةُ اللَّهِ تَعالى وهُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ وأفْضَلُ الصّالِحِينَ قالَ تَعالى بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ يَعْنِي المَلائِكَةَ وعِيسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

* * *

صفحة ٥

﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم خامِدُونَ﴾ رُجُوعٌ إلى قِصَّةِ أصْحابِ القَرْيَةِ بَعْدَ أنِ انْقَطَعَ الحَدِيثُ عَنْهم بِذِكْرِ الرَّجُلِ المُؤْمِنِ الَّذِي جاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ ناصِحًا لَهم وكانَ هَذا الرُّجُوعُ بِمُناسَبَةِ أنَّ القَوْمَ قَوْمُ ذَلِكَ الرَّجُلِ.

فَجُمْلَةُ ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ﴾ إلَخْ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ فَهي مُسْتَأْنَفَةٌ أيْضًا اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِأنَّ السّامِعَ يَتَشَوَّفُ إلى مَعْرِفَةِ ما كانَ مِن هَذا الرَّجُلِ ومِن أمْرِ قَوْمِهِ الَّذِينَ نَصَحَهم فَلَمْ يَنْتَصِحُوا فَلَمّا بَيَّنَ لِلسّامِعِ ما كانَ مِن أمْرِهِ عُطِفَ عَلَيْهِ بَيانُ ما كانَ مِن أمْرِ القَوْمِ بَعْدَهُ.

وافْتِتاحُ قِصَّةِ عِقابِهِمْ في الدُّنْيا بِنَفْيِ صُورَةٍ مِن صُوَرِ الِانْتِقامِ تَمْهِيدٌ لِلْمَقْصُودِ مِن أنَّهم ما حَلَّ بِهِمْ إلّا مِثْلُ ما حَلَّ بِأمْثالِهِمْ مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ، أيْ لَمْ نُنْزِلْ جُنُودًا مِنَ السَّماءِ مَخْلُوقَةً لِقِتالِ قَوْمِهِ، أوْ لَمْ نُنْزِلْ جُنُودًا مِنَ المَلائِكَةِ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ، وما كانَتْ عُقُوبَتُهم إلّا صَيْحَةً واحِدَةً مِن مَلَكٍ واحِدٍ أهْلَكَتْهم جَمِيعًا.

و(مِن) في قَوْلِهِ مِن بَعْدِهِ مَزِيدَةٌ في الظَّرْفِ لِتَأْكِيدِ اتِّصالِ المَظْرُوفِ بِالظَّرْفِ. وأصْلُها (مِن) الِابْتِدائِيَّةِ، وإضافَةُ (بَعْدِ) إلى ضَمِيرِ الرَّجُلِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ شائِعِ الحَذْفِ، أيْ بَعْدَ مَوْتِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي﴾ [البقرة: ١٣٣]

صفحة ٦

و(مِن) في قَوْلِهِ مِن جُنْدٍ مُؤَكِّدَةٌ لِعُمُومِ جُنْدٍ في سِياقِ النَّفْيِ، و(مِنَ) في قَوْلِهِ مِنَ السَّماءِ ابْتِدائِيَّةٌ، وفي الإتْيانِ بِحَرْفٍ مِن ثَلاثِ مَرّاتٍ مَعَ اخْتِلافِ المَعْنى مُحَسِّنُ الجِناسِ.

وفِي هَذا تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ إذْ قالُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢] أيْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ الَّذِي تَدَّعِي أنَّهُ أرْسَلَكَ ومَعَهُ جُنْدُهُ مِنَ المَلائِكَةِ لِيَثْأرَ لَكَ.

فَجُمْلَةُ ﴿وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ نَوْعَيِ العِقابِ المَنفِيِّ والمُثْبَتِ، لِقَصْدِ الرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ بِأنَّ سُنَّةَ اللَّهِ تَعالى لَمْ تَجْرِ بِإنْزالِ الجُنُودِ عَلى المُكَذِّبِينَ، وشَأْنُ العاصِينَ أدْوَنُ مِن هَذا الِاهْتِمامِ.

والصَّيْحَةُ: المَرَّةُ مِنَ الصِّياحِ، بِوَزْنِ فَعْلَةٍ، فَوَصْفُهُا بِواحِدَةٍ تَأْكِيدٌ لِمَعْنى الوَحْدَةِ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ أنَّ المُرادَ الجِنْسُ المُفْرَدُ مِن بَيْنِ الأجْناسِ، و(صَيْحَةً) مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ ”كانَتْ“ بَعْدَ الِاسْتِثْناءِ المُفْرَّغِ، ولَحاقُ تاءِ التَّأْنِيثِ بِالفِعْلِ مَعَ نَصْبِ (صَيْحَةً) مُشِيرٌ إلى أنَّ المُسْتَثْنى مِنهُ المَحْذُوفَ العُقُوبَةُ أوِ الصَّيْحَةُ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْها صَيْحَةً واحِدَةً، أيْ لَمْ تَكُنِ العُقُوبَةُ أوِ الصَّيْحَةُ إلّا صَيْحَةً مِن صِفَتِها أنَّها واحِدَةٌ إلى آخِرِهِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِرَفْعِ ”صَيْحَةٌ“ عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ، أيْ ما وقَعَتْ إلّا صَيْحَةٌ واحِدَةٌ.

ومَجِيءُ ”إذا“ الفُجائِيَّةُ في الجُمْلَةِ المُفَرَّعَةِ عَلى ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ لِإفادَةِ سُرْعَةِ الخُمُودِ إلَيْهِمْ بِتِلْكَ الصَّيْحَةِ.

وهَذِهِ الصَّيْحَةُ صاعِقَةٌ كَما قالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ ثَمُودٍ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [الحجر: ٧٣] .

والخُمُودُ: انْطِفاءُ النّارِ، اسْتُعِيرَ لِلْمَوْتِ بَعْدَ الحَياةِ المَلِيئَةِ بِالقُوَّةِ والطُّغْيانِ، لِيَتَضَمَّنَ الكَلامُ تَشْبِيهَ حالِ حَياتِهِمْ بِشُبُوبِ النّارِ وحالِ مَوْتِهِمْ بِخُمُودِ النّارِ فَحَصَلَ لِذَلِكَ اسْتِعارَتانِ إحْداهُما صَرِيحَةٌ مُصَرِّحَةٌ، وأُخْرى ضِمْنِيَّةٌ مَكْنِيَّةٌ ورَمْزُها الأُولى، وهُما الِاسْتِعارَتانِ اللَّتانِ تَضَمَّنَهُما قَوْلُ لَبِيَدٍ:

وما المَرْءُ إلّا كالشِّهابِ وضَوْئِهِ يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطِعُ

صفحة ٧

وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿حَتّى جَعَلْناهم حَصِيدًا خامِدِينَ﴾ [الأنبياء: ١٥] في سُورَةِ الإسْراءِ، فَكانَ هَذا الإيجازُ في الآيَةِ بَدِيعًا لِحُصُولِ مَعْنى بَيْتِ لَبِيَدٍ في ثَلاثِ كَلِماتٍ.

وهَذا يُشِيرُ إلى حَدَثٍ عَظِيمٍ حَدَثَ بِأهْلِ أنْطاكِيَةَ عَقِبَ دَعْوَةِ المُرْسَلِينَ وهو كَرامَةٌ لِشُهَداءِ أتْباعِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإنْ كانَتِ الصَّيْحَةُ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودٍ كانَ الَّذِينَ خَمَدُوا بِها جَمِيعَ أهْلِ القَرْيَةِ، فَلَعَلَّهم كانُوا كُفّارًا كُلُّهم بَعْدَ مَوْتِ الرَّجُلِ الَّذِي وعَظَهم وبَعْدَ مُغادَرَةِ الرُّسُلِ القَرْيَةَ. ولَكِنْ مِثْلُ هَذا الحادِثِ لَمْ يَذْكُرِ التّارِيخُ حُدُوثَهُ في أنْطاكِيَةَ، فَيَجُوزُ أنْ يُهْمِلَ التّارِيخُ بَعْضَ الحَوادِثِ وخاصَّةً في أزْمِنَةِ الِاضْطِرابِ والفِتْنَةِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 442

Ya-SinJuz 23 · Page 442

36:28

۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨

And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.

36:29

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩

It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.

1 translator’s note
  1. From Gabriel or a blast from the sky. ↩

36:30

يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠

How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.

36:31

أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١

Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?

1 translator’s note
  1. i.e., to those living presently in the world. ↩

36:32

وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢

And indeed, all of them will yet be brought present before Us.

36:33

وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣

And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.

36:34

وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤

And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -

36:35

لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥

That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?

2 translator’s notes
  1. i.e., that which Allāh has produced for them.

    [1267] An alternative meaning is "And [eat from] what their hands have produced [i.e., planted and harvested]." Both are grammatically correct.

    ↩
  2. ↩

36:36

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦

Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.

1 translator’s note
  1. Or "all species." ↩

36:37

وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧

And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.

1 translator’s note
  1. Literally, "strip" or "peel." Sunlight projected onto the earth is removed from it as the earth turns and night approaches. ↩

36:38

وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨

And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

36:39

وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩

And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.

36:40

لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠

It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.

Ibn 'AshurTafsir · 36:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском