Ya-SinJuz 23 · Page 442

Ya-Sin 36:29

Ya Sin · Juz 23 · Page 442

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩

It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.

1 translator’s note
  1. From Gabriel or a blast from the sky. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:28–30

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾ [يس ٢٨].

﴿وَمَا أَنْزَلْنَا﴾ ﴿مَا﴾ نافية، وقوله: ﴿عَلَى قَوْمِهِ﴾ قال المؤلف: (أي: حبيب) بناء على أن اسمه حبيب، وقد سبق أن اسمه لا يهمنا، المهم القصة.

﴿عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي: من بعد أن هلك ومات على أيديهم، ﴿مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ ﴿مِنْ﴾ هذه زائدة؛ لأنها لو حُذِفَت استقام الكلام بدونها، لو قال: وما أنزلنا على قومه جندًا من السماء يستقيم الكلام، وقوله: ﴿مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي: ملائكة، فإن الملائكة جنود الله عز وجل؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر ٣١]، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات ١٧٣] فالجند الملائكة، لكن قال: (لإهلاكهم ﴿وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾ ملائكة لإهلاك أحد) فلم تنزل ملائكة لإهلاك أحد، وقيل: ما كنا منزلين لإهلاك هؤلاء؛ لأنهم أقل وأحقر من أن يبعث الله ملائكة من السماء تهلكهم، وهذا هو الأقرب. فيكون النفي هنا خاصًّا بمن؟ بهؤلاء القوم لأن الله أنزل ملائكة في بدر، وأنزل ملائكة في غزوة حنين، فأنزل الله تعالى الجنود، وكذلك أيضًا في غزوة الأحزاب؛ ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [الأحزاب ٩]، ولكن ﴿وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾ جنودًا لهؤلاء احتقارًا لهم، وهذا الذي مشى عليه المؤلف هو الصحيح.

وقال بعض العلماء: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي: من وحي ورسل؛ لأن الوحي تنزل به الملائكة، لكن ما مشى عليه المؤلف أصح بدليل ما يأتي فيما بعد، والله أعلم.

(...) قال: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ ﴿إِنْ﴾ قال المؤلف: بمعنى (ما)، وعلى هذا فهي نافية، ﴿إِنْ﴾ هنا نافية، وينبغي أن نستحضر معاني (إن)، تأتي نافية كما هنا، ويش بعد؟ وشرطية كما لو قلت: إن قام زيد قام عمرو، هذا اثنين.

* طالب: ومخففة من الثقيلة.

* الشيخ: ومخففة من الثقيلة، مثل:

وَإِنْ مَالِكٌ كَانَتْ كِرَامَ الْمَعَادِنِ ∗∗∗ ...............................

بعد؟

* طالب: استفهامية.

* الشيخ: لا، ما تأتي استفهامية. (إن) ما تأتي استفهامية.

* الطالب: مصدرية.

* الشيخ: لا، هذه (كأن)، وتأتي زائدة، كقوله:

بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبُ ∗∗∗ وَلَا صَرِيفٌ وَلِكِنْ أَنْتُمُ الْخَزَفُ

تأتي على أربعة أوجه: نافية، وشرطية، ومخففة من الثقيلة، وزائدة. وإذا أتت بعدها (إلا) فهي نافية، وقد تكون نافية بدون (إلا) كقوله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ [يونس ٦٨]، أي: ما عندكم، لكن القاعدة أنه إذا أتت بعدها (إلا) فهي نافية، ولا يلزم ألا تأتي نافية إلا مع (إلا)؟ لا، ليس بلازم. قد تأتي نافية بدون (إلا) كقوله: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ يعني: ما عندكم.

قال الله تعالى: ﴿إن كانت﴾ قال المفسر: (عقوبتهم) يعني: ما كانت عقوبتهم التي عاقبهم الله بها بكفرهم (﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ صاح بهم جبريل ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ ) يعني: ما احتاجوا إلى عناء، وإلى جند، ما هي إلا صيحة، ولم يبين الله سبحانه وتعالى الصائح، والمؤلف قال: جبريل، ولا ينبغي أن نجزم بهذا إلا بدليل؛ لأن الواجب علينا أن نبهم ما أبهمه الله إلا أن يرد تعيينه بدليل صحيح، ولم يرد بتعيينه هذا دليل صحيح، وعلى هذا فنقول: صِيح بهم ولا نجزم مَنْ هذا الصائح، المهم أنها صيحة واحدة، صِيح بهم فهلكوا عن آخرهم؛ ولهذا قال: ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ ﴿إِذَا﴾ هنا فجائية تدل على تعاقب ما بعدها وما قبلها؛ أي: أن ما بعدها وقع عقب ما كان قبلها مباشرة؛ ولهذا سميت فجائية؛ لأنها تفاجيء وتأتي فورًا من حين أن صِيح بهم خمدوا عن آخرهم.

قال الله عز وجل: (﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾ فإذا هم ساكتون ميتون) وبهذا نعرف أن هؤلاء ماتوا عن آخرهم؛ لأن ﴿هُمْ﴾ ضمير يفيد الجمع والشمول.

قال الله تعالى: (﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ [يس ٣٠] هؤلاء ونحوهم ممن كذبوا الرسل فأُهْلكوا وهي -أي: الحسرة- شدة التألم -شدة التألم والندم يُسمى حسرة- ونداؤها مجاز أي: هذا أوانك فاحضري).

قوله: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ الحسرة هي شدة الندم والتألم والتحسر والحزن على ما مضى؛ قال الله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (١٦٦) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة ١٦٦، ١٦٧] أي: ندامات وآلام ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.

وقوله: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ حسرة على العباد ممن؟ قيل: إن القائل هم المكذبون وأنهم تَحَسَّروا على أنفسهم وقالوا: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ ثم بَيَّنوا السبب كما سيأتي، وقيل: إن الحسرة من أتباع الرسل؛ يعني: مِنْ هذا الرجل ونحوه يتحسر على هؤلاء العباد، وقيل: إن التحسر من الله عز وجل، ولكن ليس معناه أنه يتصف به، بل المعنى أنه يُبَيِّن حسرة العباد على أنفسهم، فيقول: يا حسرة واقعة على العباد، واقعة عليهم فتكون (على) قريبة من معنى (من)؛ يعني: أن الله تعالى يبين أن هؤلاء العباد..

يعني أن الله تعالى يُبيِّن أن هؤلاء العباد المكذبين سوف يتحسرون على تكذبيهم، وهذا أقرب إلى السياق لقوله: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ [يس ٢٩، ٣٠]، فالكلام كلام الله عز وجل لكن لما كان التحسُّر ندم وألم صار الله تعالى منزهًا عنه، فوجب أن يقول المراد: يا حسرة واقعةً عليهم؛ أي ما أشد تحسر العباد على ما فعلوا من التكذيب للرسل كما بينه آخر الآية.

وقوله تعالى: ﴿عَلَى الْعِبَادِ﴾ المراد بالعباد هنا العبودية العامة، وليست الخاصة؛ لأن العبودية الخاصة لا تَحَسُّر على أهلها، وقد مر علينا أن العبودية عامة وخاصة، فالعامة مثل، مثال العامة، المراد بها قلت: العبودية العامة؛ لأنه لا يدخل فيها غير المكذبين، ومع ذلك نقول: العبودية العامة لكنها عام أُريد بها الخصوص، من هم؟ المكذبون للرسل. قال: (ونداؤها مجاز) يعني ليس حقيقة؛ لأن النداء حقيقة إنما يُوجَّه إلى من يعقل، أما من لا يعقل فليس نداؤه على سبيل الحقيقة؛ ولهذا قالوا في قول الشاعر:

أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي ∗∗∗ بِصُبْحٍ وَمَا الْإِصْبَاحُ مِنْكَبِأَمْثَلِ

إن هذا يُراد به التمني، وليس نداء بمعنى الطلب، طلب الحضور؛ لأن الليل لا يعقل، فالنداء حقيقة إنما يوجه لمن يعقل، إذا وُجِّه لمن لا يعقل صار له معنى آخر على سبيل التجوز، والمعنى أنه جُعِلَ غير العاقل كالعاقل كأن الحسرة شيء يأتي ويذهب تقول: يا حسرة على العباد احضري، ﴿مَا يَأْتِيهِمْ﴾ [يس ٣٠]، هذا بيان لسببها، سبب الحسرة ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون﴾ [يس ٣٠] ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ﴾ (ما) نافية، و(مِن) زائدة لوقوعها في سياق النفي، وهي زائدة زائدة؛ زائدة لفظًا تزيد في المعنى، وهذا معنى قولنا: زائدة زائدة، وليس في القرآن حرف واحد لا يفيد معنى أبدًا، كل ما في القرآن فإنه يشتمل على المعاني ولكن قد يكون زائدًا من حيث الإعراب فقط، ولهذا نعرب ﴿رَسُولٍ﴾ في هذه الآية فاعلًا، ونقول: فاعل مرفوع بضمة مُقدَّرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحرف الزائد.

﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ﴾ وفائدتها التنصيص على العموم؛ لأن ﴿رَسُولٍ﴾ نكرة في سياق النفي، فتعم، فإذا جاءت (مِنْ) صارت أنص وأدل على العموم مما لو حُذفت؛ ولهذا قالوا: إن فائدتها في مثل هذا السياق: التنصيص على العموم.

وقوله: ﴿مِنْ رَسُولٍ﴾ الرسول عند عامة أهل العلم هو بشر أُوحي إليه بشرع، وأُمِر بتبليغه، ويُطلق الرسول على الرسول الملكي، فإن الله سمَّى جبريل، سماه رسولًا كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (١٩) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ إلى آخره [التكوير١٩:٢٠]، وقوله: ﴿مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون﴾ يعني إلا كانوا يستهزئون به ولكن قدم المعمول، وهو (به) لإفادة الحصر ولمناسبة رؤوس الآيات، فقُدِّم لفائدتين: فائدة لفظية وهي مراعاة الفواصل، وفائدة معنوية وهي الحصر. كأنه قال: إذا أتاهم الرسول فكأنهم لا يستهزئون بأحد سوى هذا الرسول.

﴿إِلَّا كَانُوا بِهِ﴾ أي: لا بغيره وهم يستهزئون بغيره لكن لما كان هؤلاء قد أمعنوا في الاستهزاء بالرسل صاروا كأنهم لا يستهزئون إلا بالرسل ﴿إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون﴾ والاستهزاء هو السخرية والهزء.

* يستفاد من هذه الآيات من قوله: ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾.

* يستفاد منها فوائد؛ أولًا: أن الله عز وجل قد يُنزل الملائكة لإهلاك المكذبين، ووجهه أن نفي إنزال الملائكة على هؤلاء القوم يدل على إمكانه في غيرهم وإلا لما صح النفي.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الملائكة جنود لله عز وجل؛ لقوله: ﴿مِنْ جُندٍ﴾.

* ومن فوائدها: أن الملائكة محلهم السماوات؛ لقوله: ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾، وهذا هو الأصل، لكنهم قد ينزلون إلى الأرض كما في قوله تعالى في ليلة القدر: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر ٤]، وكالملائكة الذين يحفظون بني آدم، والذين يكتبون أعمالهم وما أشبه ذلك، والذين يكتبون المتقدمين إلى الجمعة على أبواب المساجد.

* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان حقارة هؤلاء القوم المكذبين للرسل الثلاثة؛ لقوله: ﴿وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ إلى أن قال: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: بيان عظمة الله عز وجل، وذلك بذكره بصيغة الجمع ﴿وَمَا أَنزَلْنَا﴾ ﴿وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾، لا يقال: إن هذا يفيد التعدد كما استدلت بذلك النصارى، وقالوا: إن الآلهة متعددة؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ﴾، وما أشبه ذلك من الآيات، فيقال لهم: إن هذا التعدد للتعظيم، وكيف تستدلون بهذه الآية المتشابهة، وتعمون عن مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾ [الصافات ٤] ﴿إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [النساء١٧١] ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة ٧٣]، ولكن النصارى كغيرهم من أهل الزيغ يتبعون ما تشابه من القرآن ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 442

Ya-SinJuz 23 · Page 442

36:28

۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨

And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.

36:29

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩

It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.

1 translator’s note
  1. From Gabriel or a blast from the sky. ↩

36:30

يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠

How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.

36:31

أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١

Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?

1 translator’s note
  1. i.e., to those living presently in the world. ↩

36:32

وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢

And indeed, all of them will yet be brought present before Us.

36:33

وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣

And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.

36:34

وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤

And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -

36:35

لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥

That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?

2 translator’s notes
  1. i.e., that which Allāh has produced for them.

    [1267] An alternative meaning is "And [eat from] what their hands have produced [i.e., planted and harvested]." Both are grammatically correct.

    ↩
  2. ↩

36:36

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦

Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.

1 translator’s note
  1. Or "all species." ↩

36:37

وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧

And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.

1 translator’s note
  1. Literally, "strip" or "peel." Sunlight projected onto the earth is removed from it as the earth turns and night approaches. ↩

36:38

وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨

And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

36:39

وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩

And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.

36:40

لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠

It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.

Ibn 'UthayminTafsir · 36:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском