Ya-Sin 36:30
Ya Sin · Juz 23 · Page 442
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠
How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 36:30
﴿یَـٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا یَأۡتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠﴾ - قراءات
٦٤٥٦٦- عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: (يا حَسْرَةَ العِبادِ)[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي بن كعب، والحسن، ومجاهد، وغيرهم. انظر: المحتسب ٢/٢٠٧، ومختصر ابن خالويه ص١٢٥.]]٥٤٢٢. (١٢/٣٤٣)
٥٤٢٢ علّق ابنُ عطية (٧/٢٤٦ بتصرف) على قراءة ابن عباس، فقال: «وقرأ ابن عباس (يا حَسْرَةَ العِبادِ) بإضافتها، وقول ابن عباس حسنٌ مع قراءته». يريد تفسيره الآتي: يا ويلًا للعباد.
٦٤٥٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: في بعض القراءة: (يا حَسْرَةَ العِبادِ عَلى أنفُسِها ما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ)[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة. انظر: النكت والعيون ٥/١٥، وروح المعاني ٢٣/٣.]]٥٤٢٣. (١٢/٣٤٣)
٥٤٢٣ ذكر ابنُ كثير (١١/٣٥٩) هذه القراءة، ثم قال معلّقًا: «ومعنى هذا: يا حسرتهم وندامتهم يوم القيامة إذا عاينوا العذاب، كيف كذبوا رسل الله، وخالفوا أمر الله، فإنهم كانوا في الدار الدنيا المكذبون منهم».
٦٤٥٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: إنّ في بعض الحروف: (عَلى العِبادِ الحَسْرَةُ)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤١.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
٦٤٥٦٩- عن هارون، قال: في حرف أُبَيّ بن كعب: (يا حَسْرَةَ العِبادِ ما يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (١٨١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٤٤)
﴿یَـٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا یَأۡتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠﴾ - تفسير الآية
٦٤٥٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، يقول: يا ويلًا للعباد[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٩-٤٣٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٤٢)
٦٤٥٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ قال: الندامة على العباد الذين ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يقول: الندامة عليهم يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٤٣)
٦٤٥٧٢- قال أبو العالية الرياحي: لَمّا عاينوا العذاب قالوا: ﴿يا حَسْرَةً﴾ أي: ندامةً على العباد، يعني: على الرسل الثلاثة حيث لم يؤمنوا بهم، فتَمَنَّوا الإيمان حين لم ينفعهم[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٧، وتفسير البغوي ٧/١٦.]]٥٤٢٤. (ز)
٥٤٢٤ وجّه ابنُ عطية (٧/٢٤٦) قول أبي العالية، فقال: «وقال أبو العالية: المراد بـ﴿العِبادِ﴾: الرسل الثلاثة. فكأن هذا التحسر من الكفار حين رأوا عذاب الله تلهفوا على ما فاتهم». ثم انتقده مستندًا إلى السياق بقوله: «وقوله تعالى: ﴿ما يَأْتِيهِمْ﴾ الآية، يدافع هذا التأويل».
٦٤٥٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، قال: كان حسرةً عليهم استهزاؤهم بالرسل[[تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٩، والفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩١-. وعزاه السيوطي إلى عبيد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٤٣)
٦٤٥٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- في قوله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، قال: يا حسرة لهم[[أخرجه سفيان الثوري (٢٤٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٤٣)
٦٤٥٧٥- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، يعني: على أنفسهم[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٧، وتفسير البغوي ٧/١٦.]]. (ز)
٦٤٥٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾، أي: يا حسرةَ العباد على أنفسها على ما ضيَّعت مِن أمر الله، وفرّطت في جنب الله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٤٢٥. (١٢/٣٤٣)
٥٤٢٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٤٢٩-٤٣٠) غير قول قتادة، وقول مجاهد، وقول ابن عباس من طريق علي.
واستدرك ابنُ عطية (٧/٢٤٦ بتصرف) على ما ذهب إليه ابنُ جرير، فقال: «قال الطبري: المعنى: يا حسرة العباد على أنفسهم. وذكر أنها في بعض القراءات كذلك. وتأويل الطبري في ذلك القراءة الأولى ليس بالبين، وإنما يتجه أن يكون المعنى: تلهفًا على العباد، كأن الحال يقتضيه وطباع كل بشر توجب عند سماعه حالهم وعذابهم على الكفر وتضييعهم أمر الله تعالى أن يشفق ويتحسر على العباد».
٦٤٥٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ في أنفسهم[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٦.]]. (ز)
٦٤٥٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ يا ندامة للعباد في الآخرة باستهزائهم بالرسل في الدنيا، ثم قال ﷿: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٨.]]. (ز)
٦٤٥٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فيا لك حسرة عليهم، مثل قوله: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]، إذا كان القول من العباد قال العبد: يا حسرتا، وقال القوم: يا حسرتنا. إنّما أخبر الله أنّ تكذيبهم الرسل حسرة عليهم، وهذا من الصراخ بالنكرة الموصوفة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨٠٦.]]. (ز)
Page 442
36:28
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨
And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.
36:29
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩
It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.
1 translator’s note
- From Gabriel or a blast from the sky. ↩
36:30
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠
How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.
36:31
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١
Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?
1 translator’s note
- i.e., to those living presently in the world. ↩
36:32
وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢
And indeed, all of them will yet be brought present before Us.
36:33
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣
And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.
36:34
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤
And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -
36:35
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥
That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?
36:36
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦
Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.
1 translator’s note
- Or "all species." ↩
36:37
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧
And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.
1 translator’s note
- Literally, "strip" or "peel." Sunlight projected onto the earth is removed from it as the earth turns and night approaches. ↩
36:38
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨
And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
36:39
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩
And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.
36:40
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠
It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.