Ya-Sin 36:39
Ya Sin · Juz 23 · Page 442
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩
And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 36:28–40
الوقفات التدبرية
١- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾
المعنى أن الله أهلكهم بصيحة صاحها جبريل، ولم يحتج في تعذيبهم إلى إنزال جند من السماء؛ لأنهم أهون من ذلك. [ابن جزي:٢/٢٢٣]
السؤال: من خلال الآية بين ضعف القرى وهوانها على الله إذا أراد عذابها.
٢- ﴿۞ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ﴾
أي: ما احتجنا أن نتكلف في عقوبتهم فننزل جنداً من السماء لإتلافهم، ﴿وما كنا منزلين﴾ لعدم الحاجة إلى ذلك، وعظمة اقتدار الله تعالى، وشدة ضعف بني آدم، وأنهم أدنى شيء يصيبهم من عذاب الله يكفيهم. [السعدي:٦٩٥]
السؤال: تحدث عن ضعف الجنس البشري من خلال هذه الآية.
٣- ﴿يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴾
يا حسرة من العباد على أنفسهم، وتندماً وتلهفاً في استهزائهم برسل الله عليهم السلام. [القرطبي:١٧/٤٣٦]
السؤال: ما سبب وقوع الحسرة من العباد؟
٤- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾
نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى، وذكرهم توحيده وكمال قدرته، وهي الأرض الميتة؛ أحياها بالنبات وإخراج الحب منها. [القرطبي:١٧/٤٤٠]
السؤال: ما الفائدة من ذكر الأرض الميتة وإحيائها في هذا الموضع؟
٥- ﴿سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾
أي: عجباً لهؤلاء في كفرهم مع ما يشاهدونه من هذه الآيات، ومن تعجب من شيء قال: سبحان الله . [القرطبي:١٧/٤٤١]
السؤال: ماذا يقول الإنسان عند التعجب من شيء؟
٦- ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ (٣٨) وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾
فكل هذا دليل ظاهر، وبرهان باهر على عظمة الخالق، وعظمة أوصافه، خصوصاً وصف القدرة والحكمة والعلم في هذا الموضع. [السعدي:٦٩٦]
السؤال: ما أبرز الصفات الإلهية التي تدل عليها هذه الآيات المذكورة؟
٧- ﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
وذكر صفتي ﴿العزيز العليم﴾ لمناسبة معناهما للتعلق بنظام سير الكواكب؛ فالعزة تناسب تسخير هذا الكوكب العظيم، والعلم يناسب النظام البديع الدقيق. [ابن عاشور:٢٣/٢١]
السؤال: ما مناسبة ختم الآية الكريمة بصفتي ﴿العزيز العليم﴾؟
٨ وقفة الزائر ﴿أبو بكر الأزهري﴾ مع الآية:﴿﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين . وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾.﴾
فالمؤمن يحتاج -دائمًا- إلى التذكير، وأشرف وأنفع تذكير للمؤمن هو التذكير بوظيفة العمر "العبودية"، التي خلقنا الله من أجلها في هذه الدنيا.
السؤال: هل هذا التأمل وجيه؟
١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ
التوجيهات
١- بيان شدة عقوبة الله تعالى لمن عصاه؛ حيث أهلكهم بصيحة واحدة، قال تعالى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ﴾
٢- تذكر مثول الخلائق كلها بين يدي الله تعالى، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾
٣- تفكر في مخلوقات الله تعالى، في الأرض وثمارها، وفي السماء وكواكبها، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ في القرآن قصة من قصص الأنبياء وتأمل ما حل بأقوامهم؛ كقوم فرعون، أو عادٍ، أو غيرهم.﴿أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾
٢- تأمل بعض الحبوب أو الثمار في طعامك مِن بذرها حتى وصولها إليك، ثم اشكر الله على نعمه التي لا تحصى، ﴿لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾
٣- ٣. قل في الصباح: «اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور», وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك المصير»، ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿خَامِدُونَ﴾ مَيِّتُونَ، هَامِدُونَ.
﴿الْقُرُونِ﴾ الأُمَمِ السَّابِقَةِ.
﴿لَمَّا﴾ إلاَّ.
﴿مُحْضَرُونَ﴾ نُحْضِرُهُمْ لِلْجَزَاءِ وَالحِسَابِ.
﴿الأَزْوَاجَ﴾ الأَصْنَافَ، وَالأَنْوَاعَ.
﴿نَسْلَخُ﴾ نَنْزِعُ.
﴿قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ قَدَّرْنَا سَيْرَهُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ فِي مَنَازِلَ.
﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ مِثْلَ عِذْقِ النَّخْلَةِ المُتَقَوِّسِِ فِي الرِّقَّةِ، وَالاِنْحِنَاءِ، وَالصُّفْرَةِ؛ لِقِدَمِهِ.
﴿يَسْبَحُونَ﴾ يَجْرُونَ.
Page 442
36:28
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨
And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.
36:29
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩
It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.
1 translator’s note
- From Gabriel or a blast from the sky. ↩
36:30
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠
How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.
36:31
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١
Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?
1 translator’s note
- i.e., to those living presently in the world. ↩
36:32
وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢
And indeed, all of them will yet be brought present before Us.
36:33
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣
And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.
36:34
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤
And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -
36:35
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥
That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?
36:36
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦
Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.
1 translator’s note
- Or "all species." ↩
36:37
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧
And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.
1 translator’s note
- Literally, "strip" or "peel." Sunlight projected onto the earth is removed from it as the earth turns and night approaches. ↩
36:38
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨
And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
36:39
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩
And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.
36:40
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠
It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.