Ya-SinJuz 23 · Page 442

Ya-Sin 36:39

Ya Sin · Juz 23 · Page 442

وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩

And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:37–40

ثم قال الله عز وجل: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾ [يس ٣٧] نقول في إعرابها ما قلنا في ﴿آيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ﴾ فيكون ﴿اللَّيْلُ﴾ مبتدأ، و﴿آيَةٌ﴾ خبر مقدم، ونقول في نفس اللفظ كما قلنا في قوله: ﴿أَحْيَيْنَاهَا﴾ أي: أنه يجوز أن تكون صفة لـ(الليل) على حد قول الشاعر:

وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ∗∗∗ ............................

ويجوز أن تكون الجملة استئنافية؛ لبيان هذه الآية، كيف كان آية؟ كيف كان الليل آية؟ قال: ﴿نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ [يس ٣٧] نسلخ يقول المؤلف: (نفصل) وسمى الله.. سلخًا؛ لأنه يشبه سلخ الجلد من البهيمة ﴿نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾؛ لأن النهار أمر وجودي يوجد بوجود الشمس، فهو وارد على الليل، فإذا غابت الشمس تبعها هذا الضوء كالجلد الذي يُسلخ من البهيمة أنت عندما تسلخ الجلد من البهيمة تجده يتراجع شيئًا فشيئًا، هكذا النهار ضوء النهار مثل الليل يسلخ الله تعالى النهار من الليل كما يُسلخ الجلد من البهيمة قال: ﴿فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ [يس ٣٧]؛ أي: داخلون في الظلام، (إذا) فجائية تدل على أنه بمجرد هذا الانسلاخ يُظلِم الجو، وكما نشاهد أن الانسلاخ يأتي شيئًا فشيئًا، لكن إذا تكامل الانسلاخ وُجِدَت الظلمة كاملة، وهذا من حكمة الله عز وجل؛ لأنه لو ورد الظلام الدامس على الضوء الساطع لأضر هذا بالأبصار وبالأشجار وبكثير من الأشياء، لكن كونه يأتي شيئًا فشيئًا يتنزل الأمر من أعلى ما يكون من الإضاءة إلى الظلمة شيئًا فشيئًا، ثم قال تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس ٣٨]، (الواو) حرف عطف، و﴿الشَّمْسُ﴾ معطوفة على الليل؛ يعني وآية لهم الشمس أيضًا..

﴿تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾، ويجوز أن تكون الواو استئنافية والشمس مبتدأ، يجوز هذا وهذا، لكن المعنى الأول أقوى.

قال: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي﴾ إلى آخره من جملة الآية لهم، أو آية أخرى والقمر كذلك؛ يعني سواء قلنا: الجملة استئنافية، وأن هذه آية أخرى جديدة، أو قلنا: إن الواو حرف عطف فإنه لا شك أن الشمس على الوصف الذي ذكر الله لا شك أنها آية من آيات الله، فالشمس آية من آيات الله في ذاتها، هذا الجرم الكبير العظيم الذي تصل حرارته إلى الأرض مع بُعد المسافة بينها وبين الأرض، لا شك أن هذه من آيات الله.

من يستطيع أن يُوجِد مثل هذه الكتلة النارية الملتهبة المضيئة التي يصل ضوؤها شعاعها وحرارتها إلى الأرض مع هذه المسافة العظيمة؟

فالجواب: لا أحد يستطيع؛ إذن فهي آية من آيات الله، ثم ما يحصل فيها من المنافع من إنضاج الثمار وتدفئة الأرض والنور العظيم، كم طاقة يتفاداها الإنسان بنور هذه الشمس من الكهرباء؟ طاقة عظيمة، سواء كان هذا فيما يحصل من الحرارة في أيام الشتاء التي يُستغنى بالشمس عن تدفئة المنازل، أو فيما يحصل بالإضاءة، فإن هذا أمر لا يُقدَّر له ثمن، وأما إنضاج الثمار، وإيباس الرطب، وما أشبه ذلك مما فيه مصلحة الخلْق، فحدِّث ولا حرج، فهي آية من آيات الله، آية عظيمة من آيات الله عز وجل، هي آية أيضًا في سيرها قال: ﴿تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ﴾ [يس ٣٨] ﴿تَجْرِي﴾ يعني تسير جريانًا، والجري هو المشي بشدة، وهكذا الشمس فإنها تسير بسرعة عظيمة جدًّا، لا يعلم قدرها إلا الله عز وجل، أو قد يُعلم بالوسائل الحديثة مدى سرعتها، لكن تأمل الآن الطائرة تسير بسرعة عظيمة، وهي قريبة منا ولَّا لا؟ قريبة، ومع ذلك نراها تمشي ببطء لبعدها عنا، فما بالك بالشمس؟ نحن نشاهدها تسير لا شك في هذا؛ حتى إنك إذا نظرت إلى الظل عند انفصاله من الشعاع تجده يتحرك كأنه يرتعد، وهذا دليل على أنها تمشي مشيًا عظيمًا، ومع هذا ويش بعدها عنا؟ بعيدة جدًّا، ونشاهدها تسير هذا السير، إذن فسريانها سريع جدًّا، وقد عُلِم تقديره عند الفلكيين الآن.

وقوله: ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ قال المؤلف: (أي: إليه لا تتجاوزه). والمستقر موضع القرار كما قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [البقرة ٣٦]، وقد جعل الأرض قرارًا، فالمستقر موضع القرار.

قال المؤلف: (أي: إليه، لا تتجاوزه). والمستقَرُّ: موضع القَرار؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [البقرة ٣٦]، وقال: ﴿جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ [النمل ٦١]، فالمستقَرُّ موضعُ القرار، وقال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود ٦]، فما هذا القرار الذي تجري الشمسُ إليه؛ هلْ هو قرارٌ زَمَنِيٌّ أو قرارٌ مكانِيٌّ أو هما جميعًا؟

ثبتَ في الحديث الصحيح عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه أنَّه كان مع النبي ﷺ في المسجد حين غربت الشمسُ فقال: «أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ» » قال أبو ذر: الله ورسوله أعلم، قال: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ وَتَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَتَسْتَأْذِنُ، فَذَلِكَ مُسْتَقَرُّهَا» ثم قرأ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس ٣٨]»» [[متفق عليه؛ البخاري (٣١٩٩)، ومسلم (١٥٩ / ٢٥٠)، من حديث أبي ذر.]]، وهذا الحديث يدلُّ على أنَّ مستقرَّها مكانِيٌّ ولَّا زمانِيٌ؟ مكانِيٌّ؛ لأنها تسجد تحت العرش، وهذا السجود لا نعلم كيفيَّته؛ لأن الشمس ليستْ كالبَشَر حتى يُقاس سجودها بسجود البَشَر، بل هي مخلوقٌ أعظم، ولا ندري كيف تسجد، فإِذَنْ لا يَرِدُ علينا السؤالُ: هل هي تسجد وهي سائرةٌ أو تَقِف؟ وكيف يصح أنْ نقول: إنها تسجد وتستأذن وهي لا تزال مستمرَّةً في الأُفُق؟ كلُّ هذه الأسئلة والإيرادات نُجيب عليها إنْ شاء الله عند ذكر الفوائد.

وقيل: إنَّ المستقَرَّ مستقَرٌّ زمنيٌّ، وذلك عند تكويرها يوم القيامة؛ يعني: عند مُنتهى سَيْرها يوم القيامة؛ يعني: تجري إلى يوم القيامة الذي هو موضع قرارها الزمني.

وقيل: إنَّ المراد بالمستقَرِّ منتهى تنقُّلها في البروج الشَّمالية واليمانية، فلها حدٌّ تنتهي إليه من الشَّمال لا تتجاوزه، ولها حدٌّ تنتهي إليه من الجنوب لا تتجاوزه، وبناءً على هذا يكون المستقَرُّ زمانيًّا ومكانيًّا؛ لأن غاية سَيْرها في الشمال يكون به ابتداءُ فصل الصيف؛ القَيْظ، وغاية سَيْرها في الجنوب ابتداءُ فصل الشتاء، فهذا قرارٌ أو مستقَرٌّ زمانِيٌّ ومكانِيٌّ، فالشمس -هذه الشمس العظيمة التي لا يعلم قَدْرها إلا الذي خَلَقَها سبحانه وتعالى- بما فيها من المصالح العظيمة ﴿تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾، كلُّ شيءٍ له غاية، وكلُّ شيءٍ له مُنتهى إلى مَن؟ إلى الله عز وجل.

قال: (﴿ذَلِكَ﴾ أي: جَرْيُها ﴿تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ﴾ في مُلْكه ﴿الْعَلِيمِ﴾ بخلْقِه).

﴿ذَلِكَ﴾ أي: جريانها لمستقَرِّها ﴿تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾، وأضافَ التقدير هنا إلى هذا الاسم الكريم ﴿الْعَزِيزِ﴾ لأنَّ هذه الشمس العظيمة تحتاج إلى قُوَّةٍ وسُلطانٍ قاهرٍ، فلهذا أتى باسم ﴿الْعَزِيزِ﴾؛ لأن العزيز يتناول أو يشمل ثلاثة معانٍ: أولًا: العزيز في قَدْره، والعزيز في قَهْره، والعزيز في امتناعه.

أمَّا في قَدْره فمعناه أنَّ الله ذو شأنٍ عظيمٍ لا يماثله أحدٌ.

وأمَّا في قَهْره فمعناه أنَّ الله له الغَلَبة والسلطان المطْلَق؛ يقول الشاعر الجاهلي:

أَيْنَ الْمَفَرُّ وَالْإِلَهُ الطَّالِبُ ∗∗∗ وَالْأَشْرَمُ الْمَغْلُوبُ لَيْسَ الْغَالِبُ

وأمَّا في امتناعه فالمعنى أنَّه ممتنعٌ عن كل نقصٍ وعيبٍ.

أمَّا ﴿الْعَلِيمِ﴾ فمعناه ذو العِلم الكامل الشامل، فعِلْم الله تعالى كاملٌ لم يُسبق بجهل ولا يَلْحقه نِسْيان، وشاملٌ لكلِّ صغيرٍ وكبيرٍ؛ قال الله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام ٥٩]، وما كُتِب في كتابٍ مبينٍ إلا بعد أن كان معلومًا عند الله عز وجل؛ إذ المجهول لا يُكتب، فهذا يدلُّ على سعةِ عِلْم الله عز وجل وأنَّه محيطٌ بكلِّ شيءٍ جملةًَ وتفصيلًا، إذَنْ فـ﴿الْعَلِيم﴾ معناه ذو العِلم الكامل الشامل، كمالُه من حيث إنَّه لم يُسبق بجهل ولا يَلْحقه نِسْيان، وشُمولُه لأنَّه شاملٌ لكلِّ صغيرٍ وكبيرٍ.

يقول: ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ فذكر اللَّهُ هذين الاسمين لمناسبة المقام؛ لأنَّ الشمس ليستْ بالشيء الهيِّن الذي يَسْهل قِيادُه، بل هي شيءٌ عظيمٌ يحتاج إلى عِزَّةٍ وإلى عِلْم.

ثم قال: ﴿وَالْقَمَرَ﴾ [يس ٣٩] (القَمَر) فيه قراءتان: الرفع، والنصب. ففيه وجهانِ في الإعراب؛ ﴿الْقَمَرُ﴾ بالرفع على أنَّه مبتدأٌ خبره ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾. و﴿الْقَمَرَ﴾ بالنصب على أنَّه مفعولٌ لفعلٍ محذوفٍ يفسِّره المذكور، فيكون من باب الاشتغال، وهُنا يتساوى الرفعُ والنصبُ في الرُّجحان؛ لأن الجملة التي قبله ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي﴾ جملة اسمية خبرُها فعلٌ، فلهذا جاز في (القمر) الوجهان، والمعروف أنَّه يترجَّح الرفعُ إذا عُطِف المشغول عنه على جملةٍ اسمية، ويترجَّح النصبُ إذا عُطِف على جملة فعلية.

قال: (﴿وَالْقَمَر﴾ بالرفْع والنَّصْب، وهو منصوبٌ بفِعْلٍ يُفَسِّره ما بعده). يعني: يفسِّره المذكور، والتقدير على هذا: وقدَّرْنا القمرَ منازل. ولا حاجة تقول كما يقول بعضُ الناس: التقدير: وقدَّرْنا القمرَ قدَّرْناه. ليش؟ إذْ لا يُجمَع بين المفسِّر والمفسَّر، فإذا أردتَ أن تقدِّر فقل: التقدير: وقدَّرْنا القمرَ، أيش؟ منازل.

فإذا قلتَ: لماذا لم يَقُل عز وجل: وقدَّرْنا القمرَ منازل؟

قلنا: لأنَّه إذا أتى بالجملة الاسمية التي خبرُها فعلٌ صارَ كأنَّه أسندَ هذا إليه مرَّتين، أسندَ الفِعل -اللي هو التقدير- إلى القَمَر مرَّتين؛ مرَّةً بذِكْره اسمًا ظاهرًا، ومرَّةً بذِكْره اسمًا مُضْمَرًا ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾.

قال الله تعالى: (﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ﴾ من حيث سَيْره ﴿مَنَازِلَ﴾ ). تقدير الله عز وجل القَمَر منازلَ لأنَّه بهذا التقدير يمكن أنْ يأتي على هذا الوجه الذي نُشاهده؛ يتغيَّر كلَّ ليلةٍ عن الأُخرى، ولولا هذا التقدير ما تغيَّر، لكنَّه مُقَدَّرٌ منازلَ؛ ثمانيةً وعشرين منزلًا على حسب النجوم المعروفة عند العرب، كلَّ ليلةٍ ينزل منزلةً، ويبقى ليلة واحدة إن كان تسعًا وعشرين أو ليلتانِ إن كان ثلاثين، تسمَّى هاتانِ الليلتانِ ليالي الاستسرار؛ يعني الاختفاء، يختفي فيها القمر، إمَّا في أول الشهر التالي وإمَّا في آخِر الشهر السابق، يقول عز وجل: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ﴾ (ثمانيةً وعشرين منزلًا في ثمانٍ وعشرين ليلةً من كلِّ شهر، ويستتر ليلتينِ إنْ كان الشهر ثلاثين يومًا، وليلةً إنْ كان تسعةً وعشرين يومًا)، ومَن أراد تفصيل العلم في هذا فليقرأْ ما كتبه أهلُ العلم في ذلك، ولا سيَّما في عصرنا هذا؛ فإنهم اطَّلعوا على أشياء عجيبة في هذا التقدير.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 442

Ya-SinJuz 23 · Page 442

36:28

۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨

And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.

36:29

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩

It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.

1 translator’s note
  1. From Gabriel or a blast from the sky. ↩

36:30

يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠

How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.

36:31

أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١

Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?

1 translator’s note
  1. i.e., to those living presently in the world. ↩

36:32

وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢

And indeed, all of them will yet be brought present before Us.

36:33

وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣

And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.

36:34

وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤

And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -

36:35

لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥

That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?

2 translator’s notes
  1. i.e., that which Allāh has produced for them.

    [1267] An alternative meaning is "And [eat from] what their hands have produced [i.e., planted and harvested]." Both are grammatically correct.

    ↩
  2. ↩

36:36

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦

Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.

1 translator’s note
  1. Or "all species." ↩

36:37

وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧

And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.

1 translator’s note
  1. Literally, "strip" or "peel." Sunlight projected onto the earth is removed from it as the earth turns and night approaches. ↩

36:38

وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨

And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

36:39

وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩

And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.

36:40

لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠

It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.

Ibn 'UthayminTafsir · 36:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском