Ya-Sin 36:42
Ya Sin · Juz 23 · Page 443
وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ ٤٢
And We created for them from the likes of it that which they ride.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 36:42
﴿وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا یَرۡكَبُونَ ٤٢﴾ - تفسير
٦٤٦٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: هي السفن، جُعِلَت مِن بعد سفينة نوحٍ على مِثلها[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٣)
٦٤٦٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾: يعني: الإبل؛ خلقها الله كما رأيتَ، فهي سُفُن البر، يحملون عليها ويركبونها[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٣)
٦٤٦٩٠- عن عبد الله بن شداد -من طريق السُدِّيّ- في قوله: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: هي الإبل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٤)
٦٤٦٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: الأنعام[[تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٤)
٦٤٦٩٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾: يعني: السفن التي اتخذت بعدها، يعني: بعد سفينة نوح[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٥.]]. (ز)
٦٤٦٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: هي الإبل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٤)
٦٤٦٩٤- عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: السفن التي في البحر، والأنهار التي يركب الناس فيها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٣)
٦٤٦٩٥- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُدِّيّ- في قوله: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: السفن الصغار، ألا ترى أنه قال: ﴿وإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ﴾؟![[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٤.]]. (ز)
٦٤٦٩٦- قال الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾: هي الإبل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٥٣)
٦٤٦٩٧- عن الحسن البصري -من طريق منصور بن زاذان- في هذه الآية: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: السفن الصغار[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٤.]]. (ز)
٦٤٦٩٨- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ قال: سفينة نوح، ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾ هذه السفن مثل خشبها وصنعتها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وعند ابن جرير ١٩/٤٤٥ نحو شطره الثاني من طريق محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد بلفظ: نِعَمٌ من مثل سفينة نوح.]]. (١٢/٣٥٣)
٦٤٦٩٩- عن أبي صالح باذام -من طريق شعبة، عن إسماعيل- في قوله: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: السفن الصغار[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٥.]]. (ز)
٦٤٧٠٠- عن قتادة بن دعامة، ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: يعني: السفن الصغار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٥٣)
٦٤٧٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: هي السُّفُن التي يُنتَفَع بها[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٥.]]. (ز)
٦٤٧٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ﴾ وجعلنا لهم مِن شبه سفينة نوح ﴿ما يَرْكَبُونَ﴾ فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٨٠.]]. (ز)
٦٤٧٠٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾، قال: وهي هذه الفلك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤٥، وفيه (ط: هجر): الفلوك.]]. (ز)
٦٤٧٠٤- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِه﴾ مِن مثل الفلك ﴿ما يَرْكَبُونَ﴾ يعني: الإبل، ويقال: هي سفن البر، وقال في آية أخرى: ﴿وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الفُلْكِ والأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ﴾ [الزخرف:١٢][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨١٠.]]٥٤٣٣. (ز)
٥٤٣٣ اختلف السلف في قوله: ﴿وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ على قولين: الأول: أنه السفن. الثاني: أنه الإبل.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٩/٤٤٦-٤٤٧) مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية القول الأول، فقال: «وأشبه القولين بتأويل ذلك قولُ مَن قال: عني بذلك: السفن، وذلك لدلالة قوله: ﴿وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم﴾ [يس:٤٣]، على أن ذلك كذلك، وذلك أنّ الغرق معلوم أن لا يكون إلا في الماء، ولا غرق في البر».
وذكر ابنُ عطية (٧/٢٥٠-٢٥١) في معنى: ﴿حملنا ذريتهم﴾ وفي معنى: ﴿من مثله﴾ احتمالين، فقال: «وأمّا معنى الآية فيحتمل تأويلين: أحدهما قاله ابن عباس وجماعة، وهو أن يريد بالذريات المحمولين: أصحاب نوح في السفينة، ويريد بقوله: ﴿مِن مِثْلِهِ﴾: السفن الموجودة في جنس بني آدم إلى يوم القيامة، وإيّاها أراد الله تعالى بقوله: ﴿وإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾، والتأويل الثاني قاله مجاهد والسُدِّيّ، وروي عن ابن عباس أيضًا، هو أن يريد بقوله: ﴿أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾: السفن الموجودة في بني آدم إلى يوم القيامة، ويريد بقوله: ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾: الإبل وسائر ما يركب، فتكون المماثلة في أنه مركوب مُبَلِّغٌ إلى الأقطار فقط، ويعود قوله: ﴿وإن نشأ نغرقهم﴾ على السفن الموجودة في الناس، وأما من خلط القولين فجعل الذرية في الفلك في قوم نوح في سفينة، وجعل ﴿من مثله﴾ في الإبل؛ فإن هذا نظرٌ فاسد يقطع به قوله تعالى: ﴿وإن نشأ نغرقهم﴾. فتأمله».
Page 443
36:41
وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ٤١
And a sign for them is that We carried their forefathers1 in a laden ship.
1 translator’s note
- Usually meaning "descendants" or "offspring," the word "dhurriyyah" is used here to denote forefathers (their being the offspring of Noah), who were saved from the flood. ↩
36:42
وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ ٤٢
And We created for them from the likes of it that which they ride.
36:43
وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ ٤٣
And if We should will, We could drown them; then no one responding to a cry would there be for them, nor would they be saved
36:44
إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٤٤
Except as a mercy from Us and provision for a time.
36:45
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٥
But when it is said to them, "Beware of what is before you and what is behind you;1 perhaps you will receive mercy..."2
36:46
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤٦
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they are from it turning away.
36:47
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٧
And when it is said to them, "Spend from that which Allāh has provided for you," those who disbelieve say to those who believe, "Should we feed one whom, if Allāh had willed, He would have fed? You are not but in clear error."
36:48
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
36:49
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩
They do not await except one blast1 which will seize them while they are disputing.
1 translator’s note
- Literally, "cry" or "shriek," meaning the first blast of the Horn which will strike dead every living thing on the earth without warning. ↩
36:50
فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ٥٠
And they will not be able [to give] any instruction, nor to their people can they return.
36:51
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ ٥١
And the Horn will be blown;1 and at once from the graves to their Lord they will hasten.
1 translator’s note
- For the second time, signaling the Resurrection. ↩
36:52
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٢
They will say, "O woe to us! Who has raised us up from our sleeping place?" [The reply will be], "This is what the Most Merciful had promised, and the messengers told the truth."
36:53
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٥٣
It will not be but one blast, and at once they are all brought present before Us.
36:54
فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٤
So today [i.e., the Day of Judgement] no soul will be wronged at all, and you will not be recompensed except for what you used to do.