Ya-SinJuz 23 · Page 443

Ya-Sin 36:47

Ya Sin · Juz 23 · Page 443

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٧

And when it is said to them, "Spend from that which Allāh has provided for you," those who disbelieve say to those who believe, "Should we feed one whom, if Allāh had willed, He would have fed? You are not but in clear error."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:47

﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ كانُوا مَعَ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكَرَمِ يَشِحُّونَ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ فَيَمْنَعُونَهُمُ البَذْلَ تَشَفِّيًا، مِنهم فَإذا سَمِعُوا مِنَ القُرْآنِ ما فِيهِ الأمْرُ بِالإنْفاقِ أوْ سَألَهم فُقَراءُ المُسْلِمِينَ

صفحة ٣٢

مِن فُضُولِ أمْوالِهِمْ أوْ أنْ يُعْطُوهم ما كانُوا يَجْعَلُونَهُ لِلَّهِ مِن أمْوالِهِمُ الَّذِي حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم بِقَوْلِهِ ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] فَلَعَلَّ مَن أسْلَمَ مِنَ الفُقَراءِ سَألُوا المُشْرِكِينَ ما اعْتادُوا يُعْطُونَهم قَبْلَ إسْلامِهِمْ فَيَقُولُونَ أعْطُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، وقَدْ سَمِعُوا مِنهم كَلِماتٍ إسْلامِيَّةً لَمْ يَكُونُوا يَسْمَعُونَها مِن قَبْلُ، ورُبَّما كانُوا يُحاجُّونَهم بِأنَّ اللَّهَ هو الرَّزّاقُ ولا يَقَعُ في الكَوْنِ كائِنٌ إلّا بِإرادَتِهِ، فَجَعَلَ المُشْرِكُونَ يَتَعَلَّلُونَ لِمَنعِهِمْ بِالِاسْتِهْزاءِ فَيَقُولُونَ: لا نُطْعِمُ مِن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَأطْعَمَهُ، وإذا كانَ هَذا رَزَقَناهُ اللَّهُ فَلِماذا لَمْ يَرْزُقْكم، فَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأطْعَمَكم كَما أطْعَمَنا. وقَدْ يَقُولُ بَعْضُهم ذَلِكَ جَهْلًا؛ فَإنَّهم كانُوا يَجْهَلُونَ وضْعَ صِفاتِ اللَّهِ في مَواضِعِها كَما حَكى اللَّهُ عَنْهم ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠] .

وإظْهارُ المَوْصُولِ مِن قَوْلِهِ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا في مَقامِ الإضْمارِ مَعَ أنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: قالُوا أنُطْعِمُ إلَخْ لِنُكْتَةِ الإيماءِ إلى أنَّ صُدُورَ هَذا القَوْلِ مِنهم إنَّما هو لِأجْلِ كُفْرِهِمْ ولِأجْلِ إيمانِ الَّذِينَ سُئِلَ الإنْفاقَ عَلَيْهِمْ.

رَوى ابْنُ عَطِيَّةَ: إنَّ النَّبِيءَ ﷺ أمْرَ المُشْرِكِينَ بِالإنْفاقِ عَلى المَساكِينِ في شِدَّةٍ أصابَتِ النّاسَ فَشَحَّ فِيها الأغْنِياءُ عَلى المَساكِينِ ومَنَعُوهم ما كانُوا يُعْطُونَهم.

واللّامُ في قَوْلِهِ لِلَّذِينِ آمَنُوا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ القَوْلِ إلى المُخاطَبِ بِهِ أيْ خاطَبُوا المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِمْ أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ لِلْعِلَّةِ، أيْ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِأجْلِ الَّذِينَ آمَنُوا، أيْ قالُوا في شَأْنِ الَّذِينَ آمَنُوا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿الَّذِينَ قالُوا لِإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا لَوْ أطاعُونا﴾ [آل عمران: ١٦٨] وقَوْلِهِ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١] أيْ قالُوا ذَلِكَ تَعِلَّةً لِعَدَمِ الإنْفاقِ عَلى فُقَراءِ المُؤْمِنِينَ.

والِاسْتِفْهامُ في ”أنُطْعِمُ“ إنْكارِيٌّ، أيْ لا نُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَأطْعَمَهم بِحَسَبِ اعْتِقادِكم أنَّ اللَّهَ هو المَطْعِمُ.

والتَّعْبِيرُ في جَوابِهِمْ بِالإطْعامِ مَعَ أنَّ المَطْلُوبَ هو الإنْفاقُ: إمّا لِمُجَرَّدِ التَّفَنُّنِ تَجَنُّبًا لِإعادَةِ اللَّفْظِ فَإنَّ الإنْفاقَ يُرادُ مِنهُ الإطْعامُ، وإمّا لِأنَّهم سُئِلُوا الإنْفاقَ وهو أعَمُّ مِنَ الإطْعامِ لِأنَّهُ يَشْمَلُ الإكْساءَ والإسْكانَ فَأجابُوا بِإمْساكِ الطَّعامِ وهو أيْسَرُ

صفحة ٣٣

أنْواعِ الإنْفاقِ، ولِأنَّهم كانُوا يُعَيِّرُونَ مَن يَشِحُّ بِإطْعامِ الطَّعامِ وإذا مَنَعُوا المُؤْمِنِينَ الطَّعامَ كانَ مَنعُهم ما هو فَوْقَهُ أحْرى.

وجُمْلَةُ ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مِن قَوْلِ المُشْرِكِينَ يُخاطِبُونَ المُؤْمِنِينَ، أيْ ما أنْتُمْ في قَوْلِكم ﴿أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ وما في مَعْناهُ مِنِ اعْتِقادِ أنَّ اللَّهَ مُتَصَرِّفٌ في أحْوالِنا إلّا مُتَمَكِّنٌ مِنكُمُ الضَّلالُ الواضِحُ. وجَعَلُوهُ ضَلالًا لِجَهْلِهِمْ بِصِفاتِ اللَّهِ، وجَعَلُوهُ مُبِينًا لِأنَّهم يُحَكِّمُونَ الظَّواهِرَ مِن أسْبابِ اكْتِسابِ المالِ وعَدَمِهِ.

والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْإنْكارِ المُسْتَفادِ مِنَ الِاسْتِفْهامِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 443

Ya-SinJuz 23 · Page 443

36:41

وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ٤١

And a sign for them is that We carried their forefathers1 in a laden ship.

1 translator’s note
  1. Usually meaning "descendants" or "offspring," the word "dhurriyyah" is used here to denote forefathers (their being the offspring of Noah), who were saved from the flood. ↩

36:42

وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ ٤٢

And We created for them from the likes of it that which they ride.

36:43

وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ ٤٣

And if We should will, We could drown them; then no one responding to a cry would there be for them, nor would they be saved

36:44

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٤٤

Except as a mercy from Us and provision for a time.

36:45

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٥

But when it is said to them, "Beware of what is before you and what is behind you;1 perhaps you will receive mercy..."2

2 translator’s notes
  1. Of sins or of life in this world and the Hereafter.

    [1272] The conclusion of this sentence is understood to be "...they ignored the warning."

    ↩
  2. ↩

36:46

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤٦

And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they are from it turning away.

36:47

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٧

And when it is said to them, "Spend from that which Allāh has provided for you," those who disbelieve say to those who believe, "Should we feed one whom, if Allāh had willed, He would have fed? You are not but in clear error."

36:48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"

36:49

مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩

They do not await except one blast1 which will seize them while they are disputing.

1 translator’s note
  1. Literally, "cry" or "shriek," meaning the first blast of the Horn which will strike dead every living thing on the earth without warning. ↩

36:50

فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ٥٠

And they will not be able [to give] any instruction, nor to their people can they return.

36:51

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ ٥١

And the Horn will be blown;1 and at once from the graves to their Lord they will hasten.

1 translator’s note
  1. For the second time, signaling the Resurrection. ↩

36:52

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٢

They will say, "O woe to us! Who has raised us up from our sleeping place?" [The reply will be], "This is what the Most Merciful had promised, and the messengers told the truth."

36:53

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٥٣

It will not be but one blast, and at once they are all brought present before Us.

36:54

فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٤

So today [i.e., the Day of Judgement] no soul will be wronged at all, and you will not be recompensed except for what you used to do.

Ibn 'AshurTafsir · 36:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском