Ya-Sin 36:49
Ya Sin · Juz 23 · Page 443
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩
They do not await except one blast1 which will seize them while they are disputing.
1 translator’s note
- Literally, "cry" or "shriek," meaning the first blast of the Horn which will strike dead every living thing on the earth without warning. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 36:45–54
﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أيْدِيكم وما خَلْفَكم لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿ما يَنْظُرُونَ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهم وهم يَخِصِّمُونَ﴾ ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ ﴿قالُوا ياوَيْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾ ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ ﴿فاليَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ولا تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ [يس: ٥٥] ﴿هم وأزْواجُهم في ظِلالٍ عَلى الأرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ [يس: ٥٦] ﴿لَهم فِيها فاكِهَةٌ ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ [يس: ٥٧] .
(p-٣٤٠)الضَّمِيرُ في (لَهم) لِقُرَيْشٍ، و﴿ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ﴾ قالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ: عَذابُ الأُمَمِ قَبْلَكم، ﴿وما خَلْفَكُمْ﴾ عَذابُ الآخِرَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ: عَكْسَهُ. وقالَ الحَسَنُ: خُوِّفُوا بِما مَضى مِن ذُنُوبِهِمْ وما يَأْتِي مِنها. وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا، كَقَوْلِ الحَسَنِ (ما تَقَدَّمَ مِن) ذُنُوبِكم وما تَأخَّرَ، ﴿لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ . وجَوابُ إذا مَحْذُوفٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ، أيْ أعْرَضُوا.
﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ﴾ أيْ دَأْبُهُمُ الإعْراضُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ تَأْتِيهِمْ.
﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا﴾ لَمّا أسْلَمَ حَواشِي الكُفّارِ مِن أقْرِبائِهِمْ ومَوالِيهِمْ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ، قَطَعُوا عَنْهم ما كانُوا يُواسُونَهم بِهِ، وكانَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ أوَّلًا قَبْلَ نُزُولِ آياتِ القِتالِ، فَنَدَبَهُمُ المُؤْمِنُونَ إلى صِلَةِ قُراباتِهِمْ فَقالُوا ﴿أنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أطْعَمَهُ﴾ . وقِيلَ: سُحِقَ قُرَيْشٌ بِسَبَبِ أذِيَّةِ المَساكِينِ مِن مُؤْمِنٍ وغَيْرِهِ، فَنَدَبَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إلى النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ، فَقالُوا هَذا القَوْلَ. وقِيلَ: قالَ فُقَراءُ المُؤْمِنِينَ: أعْطُونا ما زَعَمْتُمْ مِن أمْوالِكم، إنَّها لِلَّهِ، فَحَرَّمُوهم وقالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ بِمَكَّةَ زَنادِقَةٌ إذا أُمِرُوا بِالصَّدَقَةِ قالُوا: لا واللَّهِ، أيُفْقِرُهُ اللَّهُ ونُطْعِمُهُ نَحْنُ ؟ أوْ كانُوا يَسْمَعُونَ المُؤْمِنِينَ يُعَلِّقُونَ الأفْعالَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ: لَوْ شاءَ اللَّهُ لَأغْنى فُلانًا، ولَوْ شاءَ لَأعَزَّهُ، ولَوْ شاءَ لَكانَ كَذا، فَأخْرَجُوا هَذا الجَوابَ مُخْرَجَ الِاسْتِهْزاءِ بِالمُؤْمِنِينَ وبِما كانُوا يَقُولُونَ. وقالَ القُشَيْرِيُّ: نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِنَ الزَّنادِقَةِ لا يُؤْمِنُونَ بِالصّانِعِ، اسْتِهْزاءً بِالمُسْلِمِينَ بِهَذا القَوْلِ.
وقالَ الحَسَنُ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمْ﴾، أيِ اليَهُودِ، أُمِرُوا بِإطْعامِ الفُقَراءِ. وجَوابُ لَوْ نَشاءُ قَوْلُهُ: أطْعَمَهم، ووُرُودُ المُوجَبِ بِغَيْرِ لامٍ فَصِيحٌ، ومِنهُ ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهُمْ﴾ [الأعراف: ١٠٠]، ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠]؛ والأكْثَرُ مَجِيئُهُ بِاللّامِ، والتَّصْرِيحُ بِالمَوْضِعَيْنِ مِنَ الكُفْرِ والإيمانِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَقُولَ لَهم هُمُ الكافِرُونَ، والقائِلُ لَهم هُمُ المُؤْمِنُونَ، وأنَّ كُلَّ وصْفٍ حامِلٌ صاحِبَهُ عَلى ما صَدَرَ مِنهُ، إذْ كُلُّ إناءٍ بِالَّذِي فِيهِ يَرْشَحُ. وأُمِرُوا بِالإنْفاقِ ﴿مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾، وهو عامٌّ في الإطْعامِ وغَيْرِهِ، فَأجابُوا بِغايَةِ المُخالَفَةِ؛ لِأنَّ نَفْيَ إطْعامِهِمْ يَقْتَضِي نَفْيَ الإنْفاقِ العامِّ، فَكَأنَّهم قالُوا: لا نُنْفِقُ، ولا أقَلَّ الأشْياءِ الَّتِي كانُوا يَسْمَحُونَ بِها ويُؤْثِرُونَ بِها عَلى أنْفُسِهِمْ، وهو الإطْعامُ الَّذِي بِهِ يَفْتَخِرُونَ، وهَذا عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ. كَمَن يَقُولُ لِشَخْصٍ: أعْطِ لِزَيْدٍ دِينارًا، فَيَقُولُ: لا أُعْطِيهِ دِرْهَمًا، فَهَذا أبْلَغُ مِن لا أُعْطِيهِ دِينارًا. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مِن تَمامِ كَلامِ الكُفّارِ يُخاطِبُونَ المُؤْمِنِينَ، أيْ حَيْثُ طَلَبْتُمْ أنْ تُطْعِمُوا مَن لا يُرِيدُ اللَّهُ إطْعامَهُ، إذْ لَوْ أرادَ اللَّهُ إطْعامَهُ لَأطْعَمَهُ هو. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن قَوْلِ اللَّهِ لَهُمُ اسْتَأْنَفَ زَجْرَهم بِهِ، أوْ مِن قَوْلِ المُؤْمِنِينَ لَهم. ثُمَّ حَكى تَعالى عَنْهم ما يَقُولُونَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ والتَّعْجِيلِ: لِما تُوعِدُونَ بِهِ ؟ أيْ مَتى يَوْمُ القِيامَةِ الَّذِي أنْتُمْ تُوعِدُونَنا بِهِ ؟ أوْ مَتى هَذا العَذابُ الَّذِي تُهَدِّدُونَنا بِهِ ؟ وهو سُؤالٌ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِهْزاءِ مِنهم لَمّا أُمِرُوا بِالتَّقْوى، ولا يُتَّقى إلّا مِمّا يُخافُ، وهم غَيْرُ مُؤْمِنِينَ. سَألُوا مَتى يَقَعُ هَذا الَّذِي تُخَوِّفُونا بِهِ اسْتِهْزاءً مِنهم.
﴿ما يَنْظُرُونَ﴾ أيْ ما يَنْتَظِرُونَ. ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الصَّيْحَةُ لا بُدَّ مِن وُقُوعِها جُعِلُوا كَأنَّهم مُنْتَظِرُوها، وهَذِهِ هي النَّفْخَةُ الأُولى تَأْخُذُهم فَيَهْلِكُونَ، وهم يَتَخاصَمُونَ، أيْ في مُعامَلاتِهِمْ وأسْواقِهِمْ، في أماكِنِهِمْ مِن غَيْرِ إمْهالٍ لِتَوْصِيَةٍ، ولا رُجُوعٍ إلى أهْلٍ. وفي الحَدِيثِ: «تَقُومُ السّاعَةُ والرَّجُلانِ قَدْ نَشَرا ثَوْبَهُما يَتَبايَعانِهِ، فَما يَطْوِيانِهِ حَتّى تَقُومَ، والرَّجُلُ يَخْفِضُ مِيزانَهُ ويَرْفَعُهُ، والرَّجُلُ يَرْفَعُ أُكْلَتَهُ إلى فِيهِ، فَما تَصِلُ إلى فِيهِ حَتّى تَقُومَ». وقِيلَ: لا يَرْجِعُونَ إلى أهْلِهِمْ قَوْلًا؛ وقِيلَ: ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ أبَدًا. وقَرَأ أُبَيٌّ: يَخْتَصِمُونَ عَلى الأصْلِ؛ والحَرَمِيّانِ، وأبُو عَمْرٍو، والأعْرَجُ، وشِبْلٌ، وابْنُ فُنْطَنْطِينَ: بِإدْغامِ التّاءِ في الصّادِ ونَقْلِ حَرَكَتِها إلى الخاءِ؛ وأبُو عَمْرٍو أيْضًا، وقالُونُ: يُخالِفُ بِالِاخْتِلاسِ وتَشْدِيدِ الصّادِ، وعَنْهُما (p-٣٤١)إسْكانُ الخاءِ وتَخْفِيفُ الصّادِ مِن خَصَمَ؛ وباقِي السَّبْعَةِ: بِكَسْرِ الخاءِ وشَدِّ الصّادِ؛ وفُرْقَةٌ: بِكَسْرِ الياءِ إتْباعًا لِكَسْرَةِ الخاءِ وشَدِّ الصّادِ. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: يُرْجَعُونَ، بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الجِيمِ. وقَرَأ الأعْرَجُ: في الصُّوَرِ، بِفَتْحِ الواوِ؛ والجُمْهُورُ: بِإسْكانِها. وقُرِئَ: مِنَ الأجْدافِ، بِالفاءِ بَدَلَ الثّاءِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِالثّاءِ، ويَنْسِلُونَ، بِكَسْرِ السِّينِ؛ وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو عَمْرٍو: بِخِلافٍ عَنْهُ بِضَمِّها. وهَذِهِ النَّفْخَةُ هي الثّانِيَةُ الَّتِي يَقُومُ النّاسُ أحْياءً عَنْها. ولا تَنافُرَ بَيْنَ (يَنْسِلُونَ) وبَيْنَ ﴿فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]؛ لِأنَّهُ لا يَنْسِلُ إلّا قائِمًا، ولِأنَّ تَفاوُتَ الزَّمانَيْنِ يَجْعَلُهُ كَأنَّهُ زَمانٌ واحِدٌ.
Page 443
36:41
وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ٤١
And a sign for them is that We carried their forefathers1 in a laden ship.
1 translator’s note
- Usually meaning "descendants" or "offspring," the word "dhurriyyah" is used here to denote forefathers (their being the offspring of Noah), who were saved from the flood. ↩
36:42
وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ ٤٢
And We created for them from the likes of it that which they ride.
36:43
وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ ٤٣
And if We should will, We could drown them; then no one responding to a cry would there be for them, nor would they be saved
36:44
إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٤٤
Except as a mercy from Us and provision for a time.
36:45
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٥
But when it is said to them, "Beware of what is before you and what is behind you;1 perhaps you will receive mercy..."2
36:46
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤٦
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they are from it turning away.
36:47
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٧
And when it is said to them, "Spend from that which Allāh has provided for you," those who disbelieve say to those who believe, "Should we feed one whom, if Allāh had willed, He would have fed? You are not but in clear error."
36:48
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
36:49
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩
They do not await except one blast1 which will seize them while they are disputing.
1 translator’s note
- Literally, "cry" or "shriek," meaning the first blast of the Horn which will strike dead every living thing on the earth without warning. ↩
36:50
فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ٥٠
And they will not be able [to give] any instruction, nor to their people can they return.
36:51
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ ٥١
And the Horn will be blown;1 and at once from the graves to their Lord they will hasten.
1 translator’s note
- For the second time, signaling the Resurrection. ↩
36:52
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٢
They will say, "O woe to us! Who has raised us up from our sleeping place?" [The reply will be], "This is what the Most Merciful had promised, and the messengers told the truth."
36:53
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٥٣
It will not be but one blast, and at once they are all brought present before Us.
36:54
فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٤
So today [i.e., the Day of Judgement] no soul will be wronged at all, and you will not be recompensed except for what you used to do.