Ya-Sin 36:51
Ya Sin · Juz 23 · Page 443
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ ٥١
And the Horn will be blown;1 and at once from the graves to their Lord they will hasten.
1 translator’s note
- For the second time, signaling the Resurrection. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 36:51
﴿وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ﴾ - تفسير
٦٤٧٥١- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ﴾، قال: النفخة الأخيرة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٥٧)
٦٤٧٥٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وهذه النفخة الآخرة. والصور: قرن[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨١٢.]]. (ز)
﴿فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ - تفسير
٦٤٧٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي-: ﴿فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ﴾، يعني: مِن القبور[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٧)
٦٤٧٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٥٨)
٦٤٧٥٥- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مِنَ الأَجْداثِ﴾. قال: القبور. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول ابن رواحة:
حينًا يقولون إذ مرُّوا على جَدَثي أرشده يا رب مِن عانٍ وقد رشدا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٧-.]]. (١٢/٣٥٨)
٦٤٧٥٦- عن الحسن البصري -من طريق ميمون المرائي- يقول: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾، قال: وثَبَ القومُ مِن قبورهم لَمّا سمعوا الصيحة، ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقول المؤمنون: سبحانك وبحمدك، ما عبدناك حقَّ عبادتك[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٧١ (٨٠)-. وأخرجه في كتاب الأهوال ٦/١٧١ (٨٥) إلى قوله: ينفضون التراب.]]. (ز)
٦٤٧٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ في الخلق ﴿فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ فإذا هم مِن القبور إلى ربِّهم يخرجون، يعني: جميع الخلق[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨١٣.]]. (ز)
٦٤٧٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ من القبور إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ يخرجون إلى الله ﷿ مِن قبورهم أحياءً، فلمّا رأوا العذابَ ذكروا قولَ الرسل في الدنيا: إنّ البعث حقٌّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٨١.]]. (ز)
﴿إِلَىٰ رَبِّهِمۡ یَنسِلُونَ ٥١﴾ - تفسير
٦٤٧٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾، قال: يخرجون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٥٧)
٦٤٧٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨١٣، وابن جرير ١٩/٤٥٥-٤٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٥٨)
٦٤٧٦١- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾. قال: النسل: المشي الخَبَب[[الخَبَبُ: ضرب من العَدْوِ، أي: الإسراع في المشي. التاج (خبب).]]. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني جعدة وهو يقول:
عَسَلانَ[[عسل الذئب عسلًا، وعسلانًا: مضى مسرعًا واضطرب عدوه وهز رأسه. اللسان (عسل).]] الذئب أمسى قاربًا[[قارب الخَطْو: داناه، والتقريب: أن يرفع الفرس يديه معًا ويضعهما معًا. اللسان (قرب).]] بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَلْ[[عزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٢/٣٥٨)
٦٤٧٦٢- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿يَنْسِلُونَ﴾، قال: يزفون على أقدامهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٤.]]. (ز)
٦٤٧٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ من القبور إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ يخرجون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٨١.]]. (ز)
﴿إِلَىٰ رَبِّهِمۡ یَنسِلُونَ ٥١﴾ - آثار متعلقة بتفسير الآية
٦٤٧٦٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الجريري- قال: النفخة الأولى مِن الدنيا، والنفخة الثانية من الآخرة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨١٣.]]. (ز)
٦٤٧٦٥- قال الحسن البصري: القيامة: اسم جامع يجمع النفختين جميعًا[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨١٤.]]. (ز)
٦٤٧٦٦- عن مَعَدِّيِّ بن سليمان، قال: كان أبو محلم الحري يجتمع إليه إخوانُه، وكان حكيمًا، فكان إذا تلا هذه الآية: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ بكى، ثم قال: إنّ القيامة في كتاب الله لَمَعاريض، صِفَةٌ ذهبت فظاعتُها بأوهام العقول، أما -واللهِ- لئن كان القومُ في رقدة مثل ظاهر قولهم لَما دَعَوا بالويل عند أول وهْلة مِن بعْثهم، ولم يوقفوا بعد موقف عرض ولا مسألة إلا وقد عاينوا خطرًا عظيمًا، وحققت عليهم القيامة بالجلائل مِن أمرها، ولئن كانوا في طول الإقامة في البرزخ يألمون ويُعذَّبون في قبورهم فما دعَوا بالويل عند انقطاع ذلك عنهم إلا وقد نُقلوا إلى ظلمة هي أعظم منه، ولولا أنّ الأمر على ذلك لما استصغر القومُ ما كانوا فيه؛ فسَمَّوه: رُقادًا، وإنّ في القرآن دليلًا على ذلك حين يقول: ﴿فَإذا جاءَتِ الطّامَّةُ الكُبْرى﴾ [النازعات:٣٤]. قال: ثم يبكي حتى تبلَّ لحيته[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٧٢ (٨٧)-.]]. (ز)
Page 443
36:41
وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ٤١
And a sign for them is that We carried their forefathers1 in a laden ship.
1 translator’s note
- Usually meaning "descendants" or "offspring," the word "dhurriyyah" is used here to denote forefathers (their being the offspring of Noah), who were saved from the flood. ↩
36:42
وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ ٤٢
And We created for them from the likes of it that which they ride.
36:43
وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ ٤٣
And if We should will, We could drown them; then no one responding to a cry would there be for them, nor would they be saved
36:44
إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٤٤
Except as a mercy from Us and provision for a time.
36:45
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٥
But when it is said to them, "Beware of what is before you and what is behind you;1 perhaps you will receive mercy..."2
36:46
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤٦
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they are from it turning away.
36:47
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٧
And when it is said to them, "Spend from that which Allāh has provided for you," those who disbelieve say to those who believe, "Should we feed one whom, if Allāh had willed, He would have fed? You are not but in clear error."
36:48
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨
And they say, "When is this promise, if you should be truthful?"
36:49
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩
They do not await except one blast1 which will seize them while they are disputing.
1 translator’s note
- Literally, "cry" or "shriek," meaning the first blast of the Horn which will strike dead every living thing on the earth without warning. ↩
36:50
فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ٥٠
And they will not be able [to give] any instruction, nor to their people can they return.
36:51
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ ٥١
And the Horn will be blown;1 and at once from the graves to their Lord they will hasten.
1 translator’s note
- For the second time, signaling the Resurrection. ↩
36:52
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٢
They will say, "O woe to us! Who has raised us up from our sleeping place?" [The reply will be], "This is what the Most Merciful had promised, and the messengers told the truth."
36:53
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٥٣
It will not be but one blast, and at once they are all brought present before Us.
36:54
فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٤
So today [i.e., the Day of Judgement] no soul will be wronged at all, and you will not be recompensed except for what you used to do.