Ya-Sin 36:57
Ya Sin · Juz 23 · Page 444
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 36:55–79
﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ ﴿هم وأزْواجُهم في ظِلالٍ عَلى الأرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ ﴿لَهم فِيها فاكِهَةٌ ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يابَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿وأنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿ولَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلًّا كَثِيرًا أفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ﴿اصْلَوْها اليَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أرْجُلُهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأنّى يُبْصِرُونَ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهم عَلى مَكانَتِهِمْ فَما اسْتَطاعُوا مُضِيًّا ولا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ إنْ هو إلّا ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ ﴿لِيُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا ويَحِقَّ القَوْلُ عَلى الكافِرِينَ﴾ .
(p-٣٤٢)لَمّا ذَكَرَ تَعالى أهْوالَ يَوْمِ القِيامَةِ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِحالِ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ. والظّاهِرُ أنَّهُ إخْبارٌ لَنا بِما يَكُونُونَ فِيهِ إذا صارُوا إلى ما أُعِدَّ لَهم مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ. وقِيلَ: هو حِكايَةُ ما يُقالُ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وفي مِثْلِ هَذِهِ الحِكايَةِ زِيادَةُ تَصْوِيرٍ لِلْمَوْعُودِ لَهُ في النُّفُوسِ، وتَرْغِيبٌ إلى الحِرْصِ عَلَيْهِ وفِيما يُثْمِرُهُ؛ والظّاهِرُ أنَّ الشُّغُلَ هو النَّعِيمُ الَّذِي قَدْ شَغَلَهم عَنْ كُلِّ ما يَخْطُرُ بِالبالِ. وقالَ قَرِيبًا مِنهُ مُجاهِدٌ، وبَعْضُهم خَصَّ هَذا الشُّغُلَ بِافْتِضاضِ الأبْكارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ؛ وعَنْهُ أيْضًا: سَماعُ الأوْتارِ. وعَنِ الحَسَنِ: شُغِلُوا عَنْ ما فِيهِ أهْلُ النّارِ. وعَنِ الكَلْبِيِّ: عَنْ أهالِيهِمْ مِن أهْلِ النّارِ، لا يَذْكُرُونَهم لِئَلّا يَتَنَغَّصُوا. وعَنِ ابْنِ كَيْسانَ: الشُّغُلُ: التَّزاوُرُ. وقِيلَ: ضِيافَةُ اللَّهِ، وأُفِرَدَ الشُّغُلُ مَلْحُوظًا فِيهِ النَّعِيمُ، وهو واحِدٌ مِن حَيْثُ هو نَعِيمٌ. وقَرَأ الحَرَمِيّانِ، وأبُو عَمْرٍو: بِضَمِّ الشِّينِ وسُكُونِ الغَيْنِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ بِضَمِّها؛ ومُجاهِدٌ، وأبُو السَّمّالِ، وابْنُ هُبَيْرَةَ فِيما نَقَلَ ابْنُ خالَوَيْهِ عَنْهُ: بِفَتْحَتَيْنِ؛ ويَزِيدُ النَّحْوِيُّ، وابْنُ هُبَيْرَةَ، فِيما نَقَلَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ: بِفَتْحِ الشِّينِ وإسْكانِ الغَيْنِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (فاكِهُونَ)، بِالألِفِ؛ والحَسَنُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وقَتادَةُ، وأبُو حَيْوَةَ، ومُجاهِدٌ، وشَيْبَةُ، وأبُو رَجاءٍ، ويَحْيى بْنُ صُبَيْحٍ، ونافِعٌ في رِوايَةٍ: بِغَيْرِ ألِفٍ؛ وطَلْحَةُ، والأعْمَشُ: فاكِهِينَ، بِالألِفِ وبِالياءِ نَصْبًا عَلى الحالِ، وفي شُغُلٍ هو الخَبَرُ. فَبِالألِفِ أصْحابُ فاكِهَةٍ، كَما يُقالُ لابِنٍ وتامِرٍ وشاحِمٍ ولاحِمٍ، وبِغَيْرِ ألِفٍ مَعْناهُ: فَرِحُونَ طَرِبُونَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الفُكاهَةِ وهي المُزْحَةُ، وقُرِئَ: فَكِهِينَ، بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالياءِ. وقُرِئَ: فَكُهُونَ، بِضَمِّ الكافِ. يُقالُ: رَجُلٌ فَكُهٌ وفَكِهٌ، نَحْوُ: يَدُسٌ ويَدِسٌ. ويَجُوزُ في هم أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وخَبَرُهُ في ظِلالٍ، ومُتَّكِئُونَ خَبَرٌ ثانٍ، أوْ خَبَرُهُ مُتَّكِئُونَ، وفي ظِلالٍ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، أوْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في فاكِهُونَ، وفي ظِلالٍ حالٌ، ومُتَّكِئُونَ خَبَرٌ ثانٍ لِإنَّ، أوْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في شُغُلٍ، المُنْتَقِلِ إلَيْهِ مِنَ العامِلِ فِيهِ.
وعَلى هَذا الوَجْهِ والَّذِي قَبْلَهُ يَكُونُ الأزْواجُ قَدْ شارَكُوهم في التَّفَكُّهِ والشُّغُلِ والِاتِّكاءِ عَلى الأرائِكِ، وذَلِكَ مِن جِهَةِ المَنطُوقِ. وعَلى الأوَّلِ، شارَكُوهم في الظِّلالِ والِاتِّكاءِ عَلى الأرائِكِ مِن حَيْثُ المَنطُوقُ، وهُنَّ قَدْ شارَكْنَهم في التَّفَكُّهِ والشُّغُلِ مِن حَيْثُ المَعْنى. وقَرَأ الجُمْهُورُ (في ظِلالٍ) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهو جَمْعُ ظِلٍّ، إذِ الجَنَّةُ لا شَمْسَ فِيها، وإنَّما هَواؤُها سَجْسَجٌ، كَوَقْتِ الأسْفارِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. انْتَهى. وجُمِعَ فِعْلٌ عَلى فِعالٍ في الكَثْرَةِ، نَحْوُ: ذِئْبٌ وذِئابٌ. وأمّا أنَّ وقْتَ الجَنَّةِ كَوَقْتِ الأسْفارِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَيَحْتاجُ هَذا إلى نَقْلٍ صَحِيحٍ. وكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ وفي الحَدِيثِ ما يَدُلُّ عَلى حَوْراءَ مِن حُورِ الجَنَّةِ، لَوْ ظَهَرَتْ لَأضاءَتْ مِنها الدُّنْيا، أوْ نَحْوٌ مِن هَذا ؟ قالَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ ظُلَّةٍ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: كَبُرْمَةٍ وبِرامٍ. وقالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: جَمْعُ ظِلَّةٍ، بِكَسْرِ الظّاءِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي لُغَةٌ في ظُلَّةٍ. انْتَهى. فَيَكُونَ مِثْلَ لُقْحَةٍ ولِقاحٍ، وفِعالٌ لا يَنْقاسُ في فُعْلَةٍ بَلْ يُحْفَظُ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، والسُّلَمِيُّ، وطَلْحَةُ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: (في ظِلٍّ): جَمْعُ ظِلَّةٍ، وجَمْعُ فِعْلَةٍ عَلى فِعْلٍ مَقِيسٌ، وهي عِبارَةٌ عَنِ المَلابِسِ والمَراتِبِ مِنَ الحِجالِ والسُّتُورِ ونَحْوِها مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تُظِلُّ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: مُتَّكِئِينَ، نَصْبًا عَلى الحالِ؛ ويَدَّعُونَ مُضارِعُ ادَّعى، وهو افْتَعَلَ مِن دَعا، ومَعْناهُ: ولَهم ما يَتَمَنَّوْنَ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: العَرَبُ تَقُولُ ادْعُ عَلَيَّ ما شِئْتَ، بِمَعْنى تَمَنَّ عَلَيَّ وتَقُولُ فُلانٌ في خَبَرٍ ما تَمَنّى. قالَ الزَّجّاجُ: وهو مِنَ الدُّعاءِ، أيْ ما يَدْعُونَهُ أهْلُ الجَنَّةِ يَأْتِيهِمْ. وقِيلَ: يَدْعُونَ بِهِ لِأنْفُسِهِمْ. وقِيلَ: يَتَداعُونَهُ لِقَوْلِهِ (p-٣٤٣)ارْتَمُوهُ وتَرامُوهُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: سَلامٌ بِالرَّفْعِ. وهو صِفَةٌ لِما، أيْ مُسَلَّمٌ لَهم وخالِصٌ. انْتَهى. ولا يَصِحُّ إنْ كانَ ما بِمَعْنى الَّذِي؛ لِأنَّها تَكُونُ إذْ ذاكَ مَعْرِفَةً. وسَلامٌ نَكِرَةٌ، ولا تُنْعَتُ المَعْرِفَةُ بِالنَّكِرَةِ. فَإنْ كانَتْ ما نَكِرَةً مَوْصُوفَةً جازَ، إلّا أنَّهُ لا يَكُونُ فِيهِ عُمُومٌ، كَحالِها بِمَعْنى الَّذِي. وقِيلَ: سَلامٌ مُبْتَدَأٌ ويَكُونُ خَبَرُهُ ذَلِكَ الفِعْلَ النّاصِبَ لِقَوْلِهِ (قَوْلًا)، أيْ سَلامٌ يُقالُ، ﴿قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، أوْ يَكُونُ عَلَيْكم مَحْذُوفًا، أيْ سَلامٌ عَلَيْكم، ﴿قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ . وقِيلَ: خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هو سَلامٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ ﴿سَلامٌ قَوْلًا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿ما يَدَّعُونَ﴾، كَأنَّهُ قالَ: لَهم سَلامٌ يُقالُ لَهم قَوْلًا مِن جِهَةِ رَبٍّ رَحِيمٍ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ بِواسِطَةِ المَلائِكَةِ، أوْ بِغَيْرِ واسِطَةٍ، مُبالَغَةً في تَعْظِيمِهِمْ، وذَلِكَ مُتَمَنّاهم، ولَهم ذَلِكَ لا يُمْنَعُونَهُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ بِالتَّحِيَّةِ مِن رَبِّ العالَمِينَ. انْتَهى. وإذا كانَ سَلامٌ بَدَلًا مِن ما يَدَّعُونَ خُصُوصًا. والظّاهِرُ أنَّهُ عُمُومٌ في كُلِّ ما يَدَّعُونَ، وإذا كانَ عُمُومًا، لَمْ يَكُنْ سَلامٌ بَدَلًا مِنهُ. وقِيلَ: سَلامٌ خَبَرٌ لِما يَدَّعُونَ، وما يَدَّعُونَ مُبْتَدَأٌ، أيْ ولَهم ما يَدَّعُونَ سَلامٌ خالِصٌ لا شُرْبَ فِيهِ، وقَوْلًا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، كَقَوْلِهِ ﴿ولَهم ما يَدَّعُونَ سَلامٌ﴾ أيْ عِدَّةٌ مِن رَحِيمٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والأوْجَهُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ، وهو مِن مَجازِهِ. انْتَهى. ويَكُونَ لَهم مُتَعَلِّقًا عَلى هَذا الإعْرابِ بِـ (سَلامٌ) . وقَرَأ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: سِلْمٌ، بِكَسْرِ السِّينِ وسُكُونِ اللّامِ، ومَعْناهُ سَلامٌ. وقالَ أبُو الفَضْلِ: الرّازِيُّ: مُسالِمٌ لَهم، أيْ ذَلِكَ مُسالِمٌ. وقَرَأ أُبِيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ، وعِيسى، والقَنَوِيُّ: سَلامًا، بِالنَّصْبِ عَلى المَصْدَرِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نُصِبَ عَلى الحالِ، أيْ لَهم مُرادُهم خالِصًا.
Page 444
36:55
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥
Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
36:56
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
36:57
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
36:58
سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨
[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.
36:59
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩
[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1
1 translator’s note
- i.e., remove yourself from the ranks of the believers to be distinguished from them. ↩
36:60
۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠
Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -
36:61
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And that you worship [only] Me? This is a straight path.
36:62
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢
And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?
36:63
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣
This is the Hellfire which you were promised.
36:64
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤
[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1
1 translator’s note
- Or "because you used to disbelieve." ↩
36:65
ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥
That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.
36:66
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦
And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) could have left man without means of guidance in the life of this world, although in His mercy He did not. ↩
36:67
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧
And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) could have prevented man from taking any action to benefit himself in this world or the Hereafter, yet He did not. ↩
36:68
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨
And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?
1 translator’s note
- In his physical and mental capacity. ↩
36:69
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩
And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān
36:70
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠
To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.
1 translator’s note
- In heart and mind, i.e., the believers. ↩