Ya-Sin 36:57
Ya Sin · Juz 23 · Page 444
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 36:55–57
﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغْلٍ فاكِهُونَ﴾ ﴿هم وأزْواجُهم في ظِلالٍ عَلى الأرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ ﴿لَهم فِيها فاكِهَةٌ ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ هَذا مِن كَلامِ الَّذِي يُلْقى مِنَ المَلائِكَةِ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ، وهَذا مِمّا يُقالُ لِمَن حَقُّ عَلَيْهِمُ العَذابُ إعْلامًا لَهم بِنُزُولِ مَرْتَبَتِهِمْ عَنْ مَراتِبِ أهْلِ الجَنَّةِ إعْلانًا بِالحَقائِقِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ عالَمُ الحَقائِقِ وإدْخالًا لِلنَّدامَةِ عَلَيْهِمْ عَلى ما فَرَّطُوا فِيهِ مِن طَلَبِ الفَوْزِ في الآخِرَةِ.
وهَذا يُؤْذِنُ بِأنَّ أهْلَ الجَنَّةِ عُجِّلَ بِهِمْ إلى النَّعِيمِ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ إلى النّارِ أهْلُها، وأنَّ أهْلَ الجَنَّةِ غَيْرُ حاضِرِينَ ذَلِكَ المَحْضَرَ.
وتَعْرِيفُ اليَوْمِ لِلْعَهْدِ كَما تَقَدَّمَ. وفائِدَةُ ذِكْرِ الظَّرْفِ وهو ”اليَوْمَ“ التَّنْوِيهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ بِأنَّهُ يَوْمُ الفَضْلِ عَلى المُؤْمِنِينَ المُتَّقِينَ.
والشَّغْلُ: مَصْدَرُ شَغَلَهُ، إذا ألْهاهُ. يُقالُ: شَغَلَهُ بِكَذا عَنْ كَذا فاشْتَغَلَ بِهِ. والظَّرْفِيَّةُ مَجازِيَّةٌ، جُعِلَ تَلَبُّسُهم بِالشُّغْلِ كَأنَّهم مَظْرُوفُونَ فِيهِ، أيْ أحاطَ بِهِمْ شُغْلٌ عَنْ مُشاهَدَةِ مَوْقِفِ أهْلِ العَذابِ صَرَفَهُمُ اللَّهُ عَنْ مَنظَرِ المُزْعِجاتِ لِأنَّ مُشاهَدَتَها لا تَخْلُو مِنِ انْقِباضِ النُّفُوسِ، ولِكَوْنِ هَذا هو المَقْصُودَ عَدَلَ عَنْ ذِكْرِ ما يَشْغَلُهم إذْ لا غَرَضَ في ذِكْرِهِ، فَقَوْلُهُ (في شُغْلِ) خَبَرُ ”إنَّ“ و”فاكِهُونَ“ خَبَرٌ ثانٍ.
وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ ويَعْقُوبٌ ”شُغْلٍ“ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِضَمَّتَيْنِ وهُما لُغَتانِ فِيهِ.
والفاكِهَهُ: ذُو الفُكاهَةِ بِضَمِّ الفاءِ، وهي المِزاحُ بِالكَلامِ المُسِرِّ والمُضْحِكِ، وهي اسْمُ مَصْدَرٍ، فَكِهَ بِكَسْرِ الكافِ، إذا مَزَحَ وسُرَّ. وعَنْ بَعْضِ أهْلِ اللُّغَةِ: أنَّهُ لَمْ
صفحة ٤٢
يُسْمَعْ لَهُ فِعْلٌ مِنَ الثُّلاثِيِّ، وكَأنَّهُ يَعْنِي قِلَّةَ اسْتِعْمالِهِ، وأمّا الأفْعالُ غَيْرُ الثُّلاثِيَّةِ مِن هَذِهِ المادَّةِ فَقَدْ جاءَ في المَثَلِ: لا تُفاكِهْ أمَهْ ولا تَبُلْ عَلى أكْمَهْ، وقالَ تَعالى ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥] .
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”فاكِهُونَ“ بِصِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ. وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ بِدُونِ ألْفٍ بِصِيغَةِ مِثالِ المُبالَغَةِ.
وجُمْلَةُ ﴿هم وأزْواجُهم في ظِلالٍ﴾ إلى آخِرِها واقِعَةٌ مَوْقِعَ البَيانِ لِجُمْلَةِ إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ إلَخْ. والمُرادُ بِـ (أزْواجُهم) الأزْواجُ اللّاتِي أُعِدَّتْ لَهم في الجَنَّةِ. ومِنهُنَّ مَن كُنَّ أزْواجًا لَهم في الدُّنْيا إنْ كُنَّ غَيْرَ مَمْنُوعاتٍ مِنَ الجَنَّةِ قالَ تَعالى ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ﴾ [الرعد: ٢٣] .
والظِّلالُ قَرَأهُ الجُمْهُورُ بِوَزْنِ فِعالٍ بِكَسْرِ أوَّلِهِ عَلى جَمْعِ ظِلٍّ، أيْ ظِلُّ الجَنّاتِ. وقَرَأهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ ”ظُلَلٍ“ بِضَمِّ الظّاءِ وفَتْحِ اللّامِ جَمْعُ ظُلَّةَ وهي ما يَظِلُّ كالقِبابِ.
وجُمِعَ الظِّلالُ عَلى القِراءَتَيْنِ لِأجْلِ مُقابَلَتِهِ بِالجَمْعِ وهم أصْحابُ الجَنَّةِ، فَكُلٌّ مِنهم في ظِلٍّ أوْ في ظُلَّةٍ.
والأرائِكُ: جَمْعُ أرِيكَةٍ، والأرِيكَةُ: اسْمٌ لِمَجْمُوعِ السَّرِيرِ والحَجَلَةِ، فَإذا كانَ السَّرِيرُ في الحَجَلَةِ سُمِّيَ الجَمِيعُ أرِيكَةً. وهَذا مِنَ الكَلِماتِ الدّالَّةِ عَلى شَيْءٍ مُرَكَّبٍ مِن شَيْئَيْنِ مِثْلِ المائِدَةِ اسْمٌ لِلْخِوانِ الَّذِي عَلَيْهِ طَعامٌ.
والِاتِّكاءُ: هَيْئَةٌ بَيْنَ الِاضْطِجاعِ والجُلُوسِ وهو اضْطِجاعٌ عَلى جَنْبٍ دُونَ وضْعِ الرَّأْسِ والكَتِفِ عَلى الفِراشِ. وهو افْتِعالٌ مِن وكَأ المَهْمُوزِ، إذا اعْتُمِدَ، أُبْدِلَتْ واوُهُ تاءً كَما أُبْدِلَتْ في: تُجاهٍ وتُراثٍ، وأُخِذَ مِنهُ فِعْلُ اتِّكاءٍ لِأنَّ المُتَّكِئَ يَشُدُّ قَعْدَتَهُ ويُرَسِّخُها بِضَرْبٍ مِنَ الِاضْطِجاعِ. والِاسْمُ مِنهُ التُّكَأةُ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ، وهو جُلُوسُ المُتَطَلِّبِ لِلرّاحَةِ والإطالَةِ، وهو جِلْسَةُ أهْلِ الرَّفاهِيَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١] في سُورَةِ يُوسُفَ. وكانَ المُتَرَفِّهُونَ مِنَ الأُمَمِ المُتَحَضِّرَةِ يَأْكُلُونَ مُتَّكِئِينَ كانَ ذَلِكَ عادَةَ سادَةِ الفُرْسِ والرُّومِ ومَن يَتَشَبَّهُ بِهِمْ مِنَ العَرَبِ ولِذا قالَ النَّبِيءُ ﷺ «أمّا أنا فَلا آكُلُ مُتَّكِئًا» وذَلِكَ لِأنَّ الِاتِّكاءَ يُعِينُ عَلى امْتِدادِ
صفحة ٤٣
المَعِدَةِ فَتَقْبَلُ زِيادَةَ الطَّعامِ ولِذَلِكَ كانَ الِاتِّكاءُ في الطَّعامِ مَكْرُوهًا لِلْإفْراطِ في الرَّفاهِيَةِ.
وأمّا الِاتِّكاءُ في غَيْرِ حالِ الأكْلِ فَقَدِ اتَّكَأ النَّبِيءُ ﷺ في مَجْلِسِهِ كَما في حَدِيثِ ضِمامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وافِدِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ: أنَّهُ «دَخْلَ المَسْجِدَ فَسَألَ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ هو ذَلِكَ الأزْهَرُ المُتَّكِئُ» .
والفاكِهَةُ: ما يُؤْكَلُ لِلتَّلَذُّذِ لا لِلشِّبَعِ كالثِّمارِ والنُّقُولِ، وإنَّما خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأنَّها عَزِيزَةُ النَّوالِ لِلنّاسِ في الدُّنْيا، ولِأنَّها اسْتَجْلَبَها ذِكْرُ الِاتِّكاءِ؛ لِأنَّ شَأْنَ المُتَّكِئِينَ أنْ يَشْتَغِلُوا بِتَناوُلِ الفَواكِهِ.
ثُمَّ عَمَّمَ ما أُعِدَّ لَهم بِقَوْلِهِ ولَهم ما يَدَّعُونَ و”يَدَّعُونَ“ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَصَرِّفًا مِنَ الدُّعاءِ أوْ مِنَ الِادِّعاءِ، أيْ ما يَدَّعُونَ إلَيْهِ أوْ ما يَدَّعُونَ في أنْفُسِهِمْ أنَّهُ لَهم بِإلْهامٍ إلَهِيٍّ. وصِيغَ لَهُ وزْنُ الِافْتِعالِ لِلْمُبالَغَةِ، فَوَزْنُ يَدَّعُونَ يَفْتَعِلُونَ. أصْلُهُ يَدْتَعْيُونَ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الياءِ إلى العَيْنِ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ؛ لِأنَّ الضَّمَّ عَلى الياءِ ثَقِيلٌ بَعْدَ حَذْفِ حَرَكَةِ العَيْنِ فَبَقِيَتِ الياءُ ساكِنَةً وبَعْدَها واوُ الجَماعَةِ لِأنَّهُ مُفِيدُ مَعْنى الإسْنادِ إلى الجَمْعِ.
وهَذا الِافْتِعالُ لَكَ أنْ تَجْعَلَهُ مِن ”دَعا“، والِافْتِعالُ هُنا يَجْعَلُ فِعْلَ ”دَعا“ قاصِرًا فَيَنْبَغِي تَعْلِيقُ مَجْرُورٍ بِهِ. والتَّقْدِيرُ: ما يَدْعُونَ لِأنْفُسِهِمْ، كَقَوْلِ لَبِيَدٍ:
فاشْتَوى لَيْلَةَ رِيحٍ واجْتَمَلْ
اشْتَوى إذا شَوى لِنَفْسِهِ واجْتَمَلَ إذا جَمُلَ لِنَفْسِهِ، أيْ جَمْعَ الجَمِيلَ وهو الشَّحْمُ المُذابُ وهو الإهالَةُ.
وإنْ جَعَلْتَهُ مِنَ الِادِّعاءِ فَمَعْناهُ: أنَّهم يَدَّعُونَ ذَلِكَ حَقًّا لَهم، أيْ تَتَحَدَّثُ أنْفُسُهم بِذَلِكَ فَيَؤُولُ إلى مَعْنى: ويَتَمَنَّوْنَ في أنْفُسِهِمْ دُونَ احْتِياجٍ إلى أنْ يَسْألُوا
صفحة ٤٤
بِالقَوْلِ فَلِذَلِكَ قِيلَ مَعْنى يَدَّعُونَ يَتَمَنَّوْنَ. يُقالُ: ادْعُ عَلَيَّ ما شِئْتَ، أيْ تَمَنَّ عَلَيَّ، وفُلانٌ في خَيْرٍ ما ادَّعى، أيْ في خَيْرٍ ما يَتَمَنّى، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَكم فِيها ما تَشْتَهِي أنْفُسُكم ولَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾ [فصلت: ٣١] في سُورَةِ فُصِّلَتْ.
Page 444
36:55
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥
Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
36:56
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
36:57
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
36:58
سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨
[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.
36:59
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩
[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1
1 translator’s note
- i.e., remove yourself from the ranks of the believers to be distinguished from them. ↩
36:60
۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠
Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -
36:61
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And that you worship [only] Me? This is a straight path.
36:62
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢
And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?
36:63
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣
This is the Hellfire which you were promised.
36:64
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤
[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1
1 translator’s note
- Or "because you used to disbelieve." ↩
36:65
ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥
That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.
36:66
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦
And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) could have left man without means of guidance in the life of this world, although in His mercy He did not. ↩
36:67
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧
And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) could have prevented man from taking any action to benefit himself in this world or the Hereafter, yet He did not. ↩
36:68
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨
And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?
1 translator’s note
- In his physical and mental capacity. ↩
36:69
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩
And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān
36:70
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠
To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.
1 translator’s note
- In heart and mind, i.e., the believers. ↩