Ya-SinJuz 23 · Page 444

Ya-Sin 36:65

Ya Sin · Juz 23 · Page 444

ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥

That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:65

﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ كِنايَةٌ عَنْ مَنعِهِمْ مِنَ التَّكَلُّمِ، ولا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ هُناكَ خَتْمٌ عَلى أفْواهِهِمْ حَقِيقَةً.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الخَتْمُ مُسْتَعارًا لِمَعْنى المَنعِ بِأنْ يُشَبِّهَ إحْداثَ حالَةٍ في أفْواهِهِمْ مانِعَةٍ مِنَ التَّكَلُّمِ بِالخَتْمِ الحَقِيقِيِّ ثُمَّ يُسْتَعارُ لَهُ الخَتْمُ ويُشْتَقُّ مِنهُ نَخْتِمُ فالِاسْتِعارَةُ تَبَعِيَّةٌ أيِ اليَوْمَ نَمْنَعُ أفْواهَهم مِنَ الكَلامِ مَنعًا شَبِيهًا بِالخَتْمِ، والأوَّلُ

صفحة 42

أوْلى في نَظَرِي ﴿وتُكَلِّمُنا أيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أرْجُلُهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أيْ بِالَّذِي اسْتَمَرُّوا عَلى كَسْبِهِ في الدُّنْيا وكَأنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ قَدْ تَنازَعَ فِيهِ ”تُكَلِّمُ وتَشْهَدُ“، ولَعَلَّ المَعْنى - واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ - تُكَلِّمُنا أيْدِيهِمْ بِالَّذِي اسْتَمَرُّوا عَلى عَمَلِهِ ولَمْ يَتُوبُوا عَنْهُ وتُخْبِرُنا بِهِ وتَقُولُ فَعَلُوا بِنا وبِواسِطَتِنا كَذا وكَذا وتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أرْجُلُهم بِذَلِكَ.

ونِسْبَةُ التَّكْلِيمِ إلى الأيْدِي دُونَ الشَّهادَةِ لِمَزِيدِ اخْتِصاصِها بِمُباشَرَةِ الأعْمالِ حَتّى أنَّها كَثُرَ نِسْبَةُ العَمَلِ إلَيْها بِطَرِيقِ الفاعِلِيَّةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ المَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ﴾ وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ﴾ وقَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ - ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ وقَوْلِهِ - جَلَّ وعَلا - ﴿فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، ولا كَذَلِكَ الأرْجُلُ فَكانَتِ الشَّهادَةُ أنْسَبَ بِها لِما أنَّها لَمْ تُضَفْ إلَيْها الأعْمالُ فَكانَتْ كالأجْنَبِيَّةِ، وكانَ التَّكْلِيمُ أنْسَبَ بِالأيْدِي لِكَثْرَةِ مُباشَرَتِها الأعْمالَ وإضافَتِها إلَيْها فَكَأنَّها هي العامِلَةُ، هَذا مَعَ ما في جَمْعِ التَّكْلِيمِ مَعَ الخَتْمِ عَلى الأفْواهِ المُرادُ مِنهُ المَنعُ مِنَ التَّكَلُّمِ - مِنَ الحُسْنِ.

وكَأنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا صَدَّرَ آيَةَ النُّورِ وهي قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ﴾ بِالشَّهادَةِ وذَكَرَ - جَلَّ وعَلا - الأعْضاءَ مِنَ الأعالِي إلى الأسافِلِ أسْنَدَها إلى الجَمِيعِ، ولَمْ يَخُصَّ سُبْحانَهُ الأيْدِيَ بِالتَّكْلِيمِ لِوُقُوعِها بَيْنَ الشُّهُودِ مَعَ أنَّ ما يَصْدُرُ مِنها شَهادَةٌ أيْضًا في الحَقِيقَةِ، فَإنَّ كَوْنَها عامِلَةً لَيْسَ عَلى الحَقِيقَةِ بَلْ هي آلَةٌ والعامِلُ هو الإنْسانُ حَقِيقَةً، وكانَ اعْتِبارُ الشَّهادَةِ مِنَ المَصْدَرِ هُناكَ أوْفَقَ بِالمَقامِ لِسَبْقِ قِصَّةِ الإفْكِ، وما يَتَعَلَّقُ لَها ولِذا نَصَّ فِيها عَلى الألْسِنَةِ ولَمْ يَنُصَّ هاهُنا عَلَيْها بَلِ الآيَةُ ساكِتَةٌ عَنِ الإفْصاحِ بِأمْرِها مِنَ الشَّهادَةِ وعَدَمِها، والخَتْمُ عَلى الأفْواهِ لَيْسَ بِعَدَمِ شَهادَتِها إذِ المُرادُ مِنهُ مَنعُ المُحَدَّثِ عَنْهم عَنِ التَّكَلُّمِ بِألْسِنَتِهِمْ وهو أمْرٌ وراءَ تَكَلُّمِ الألْسِنَةِ أنْفُسِها وشَهادَتِها بِأنْ يُجْعَلَ فِيها عِلْمٌ وإرادَةٌ وقُدْرَةٌ عَلى التَّكَلُّمِ فَتَتَكَلَّمُ هي وتَشْهَدُ بِما تَشْهَدُ وأصْحابُها مَخْتُومٌ عَلى أفْواهِهِمْ لا يَتَكَلَّمُونَ.

ومِنهُ يَعْلَمُ أنَّ آيَةَ النُّورِ لَيْسَ فِيها ما هو نَصٌّ في عَدَمِ الخَتْمِ عَلى الأفْواهِ، نَعَمِ الظّاهِرُ هُناكَ أنْ لا خَتْمَ، وهُنا أنْ لا شَهادَةَ مِنَ الألْسِنَةِ، وعَلى هَذا الظّاهِرِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُحَدَّثُ عَنْهُ في الآيَتَيْنِ واحِدًا بِأنْ يُخْتَمَ عَلى أفْواهِهِمْ وتُنْطَقُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهم أوَّلًا ثُمَّ يُرْفَعُ الخَتْمُ وتَشْهَدُ ألْسِنَتُهم إمّا مَعَ تَجَدُّدِ ما يَكُونُ مِنَ الأيْدِي والأرْجُلِ أوْ مَعَ عَدَمِهِ والِاكْتِفاءِ بِما كانَ قَبْلُ مِنهُما، وذَلِكَ إمّا في مَقامٍ واحِدٍ مِن مَقاماتِ يَوْمِ القِيامَةِ أوْ في مَقامَيْنِ، ولَيْسَ في كُلٍّ مِنَ الآيَتَيْنِ ما يَدُلُّ عَلى الحَصْرِ ونَفْيِ شَهادَةِ غَيْرِ ما ذُكِرَ مِنَ الأعْضاءِ فَلا مُنافاةَ بَيْنَهُما وبَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿حَتّى إذا ما جاءُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهم وأبْصارُهم وجُلُودُهم بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ هُناكَ شَهادَةُ السَّمْعِ والأبْصارِ والألْسِنَةِ والأيْدِي والأرْجُلِ وسائِرِ الأعْضاءِ كَما يُشْعِرُ بِهَذا ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى ”والجُلُودُ“ في آيَةِ السَّجْدَةِ لَكِنْ لَمْ يُذْكَرْ بَعْضٌ مِن ذَلِكَ في بَعْضٍ مِنَ الآياتِ اكْتِفاءً بِذِكْرِهِ في البَعْضِ الآخَرِ مِنها، أوْ دَلالَتِهِ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُحَدَّثُ عَنْهُ في كُلِّ طائِفَةٍ مِنَ النّاسِ، وقَدْ جَعَلَ بَعْضُهُمُ المُحَدَّثَ عَنْهُ في آيَةِ السَّجْدَةِ قَوْمَ ثَمُودٍ، وحَمْلُ أعْداءِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى بَعْدُ ﴿وحَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِن الجِنِّ والإنْسِ﴾ ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المُحَدَّثُ عَنْهُ في آيَةِ النُّورِ أصْحابَ الإفْكِ مِنَ المُنافِقِينَ والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ إنَّ آيَةَ السَّجْدَةِ ظاهِرَةٌ في أنَّ الشَّهادَةَ عِنْدَ المَجِيءِ إلى النّارِ، وآيَةُ النُّورِ لَيْسَ فِيها ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ، وأمّا هَذِهِ الآيَةُ فَيُشْعِرُ كَلامُ البَعْضِ بِأنَّ الخَتْمَ والشَّهادَةَ فِيها بَعْدَ خِطابِ المُحَدَّثِ عَنْهم بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ﴿اصْلَوْها اليَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ فَيَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ المَجِيءِ إلى النّارِ أيْضًا، قالَ في إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ﴾ ... إلَخِ التِفاتٌ إلى الغَيْبَةِ لِلْإيذانِ بِأنَّ ذِكْرَ أحْوالِهِمُ القَبِيحَةِ اسْتَدْعى أنْ يُعْرَضَ عَنْهم وتُحْكى أحْوالُهُمُ الفَظِيعَةُ لِغَيْرِهِمْ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإيماءِ إلى أنَّ

صفحة 43

ذَلِكَ مِن مُقْتَضَياتِ الخَتْمِ لِأنَّ الخِطابَ لِتَلَقِّي الجَوابِ، وقَدِ انْقَطَعَ بِالكُلِّيَّةِ، لَكِنْ قالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ:

إنَّ الشَّهادَةَ تَتَحَقَّقُ في مَوْقِفِ الحِسابِ لا بَعْدَ تَمامِ السُّؤالِ والجَوابِ وسَوْقِهِمْ إلى النّارِ، والأخْبارُ ظاهِرَةٌ في ذَلِكَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ مِن حَدِيثِ «يُدَعى الكافِرُ والمُنافِقُ لِلْحِسابِ فَيَعْرِضُ رَبُّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ فَيَجْحَدُ ويَقُولُ أيْ رَبِّ وعِزَّتِكَ لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذا المَلَكُ ما لَمْ أعْمَلْ فَيَقُولُ لَهُ المَلَكُ أما عَمِلْتَ كَذا في يَوْمِ كَذا في مَكانِ كَذا فَيَقُولُ لا وعِزَّتِكَ أيْ رَبِّ ما عَمِلْتُهُ فَإذا فَعَلَ ذَلِكَ خَتَمَ عَلى فِيهِ فَإنِّي أحْسَبُ أوَّلَ ما تَنْطِقُ مِنهُ فَخِذُهُ اليُمْنى ثُمَّ تَلا ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ الآيَةَ»

وفِي حَدِيثٍ أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ وأبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إنَّهُ يَلْقى العَبْدُ رَبَّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى لَهُ أيْ فُلُ ألَمْ أُكْرِمْكَ إلى أنْ قالَ ﷺ فَيَقُولُ آمَنتُ بِكَ وبِكِتابِكَ وبِرَسُولِكَ وصَلَّيْتُ وصُمْتُ وتَصَدَّقْتُ ويُثْنِي بِخَيْرِ ما اسْتَطاعَ فَيَقُولُ: ألا نَبْعَثُ شاهِدَنا عَلَيْكَ فَيُفَكِّرُ في نَفْسِهِ مِنَ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ ويُقالُ لِفَخِذِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ ولَحْمُهُ وعِظامَهُ بِعَمَلِهِ» .

وفِي بَعْضِ الأخْبارِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ العَبْدَ يَطْلُبُ شاهِدًا مِنهُ فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ،

أخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وابْنُ أبِي الدُّنْيا - واللَّفْظُ لَهُ - «عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ قالَ كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَضَحَكَ حَتّى بَدَتْ نَواجِذُهُ قالَ: أتُدْرُونَ مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قُلْنا: لا يا رَسُولَ اللَّهِ قالَ: مِن مُخاطَبَةِ العَبْدِ رَبَّهُ يَقُولُ: يا رَبِّ ألَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُولُ: بَلى فَيَقُولُ: إنِّي لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلّا شاهِدًا مِنِّي! فَيَقُولُ: كَفى بِنَفْسِكَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وبِالكِرامِ الكاتِبِينَ شُهُودًا فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ ويُقالُ لِأرْكانِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ بِأعْمالِهِ ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَهُ وبَيْنَ الكَلامِ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ”» . والجَمْعُ بِالتِزامِ القَوْلِ بِالتَّعَدُّدِ فَتارَةً يَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ الحِسابِ وأُخْرى عِنْدَ النّارِ، والقَوْلُ بِاخْتِلافِ أحْوالِ النّاسِ فِيما ذَكَرَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 444

Ya-SinJuz 23 · Page 444

36:55

إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥

Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -

36:56

هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦

They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.

36:57

لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧

For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]

36:58

سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨

[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.

36:59

وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩

[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1

1 translator’s note
  1. i.e., remove yourself from the ranks of the believers to be distinguished from them. ↩

36:60

۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠

Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -

36:61

وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١

And that you worship [only] Me? This is a straight path.

36:62

وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢

And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?

36:63

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣

This is the Hellfire which you were promised.

36:64

ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤

[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1

1 translator’s note
  1. Or "because you used to disbelieve." ↩

36:65

ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥

That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.

36:66

وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦

And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) could have left man without means of guidance in the life of this world, although in His mercy He did not. ↩

36:67

وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧

And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1

1 translator’s note
  1. He (subḥānahu wa taʿālā) could have prevented man from taking any action to benefit himself in this world or the Hereafter, yet He did not. ↩

36:68

وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨

And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?

1 translator’s note
  1. In his physical and mental capacity. ↩

36:69

وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩

And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān

36:70

لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠

To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.

1 translator’s note
  1. In heart and mind, i.e., the believers. ↩
Al-AlusiTafsir · 36:65

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском