Ya-Sin 36:77
Ya Sin · Juz 23 · Page 445
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧
Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?
1 translator’s note
- i.e., as soon as he becomes self-sufficient. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 36:55–79
﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ في شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾ ﴿هم وأزْواجُهم في ظِلالٍ عَلى الأرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾ ﴿لَهم فِيها فاكِهَةٌ ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ ﴿وامْتازُوا اليَوْمَ أيُّها المُجْرِمُونَ﴾ ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكم يابَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿وأنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿ولَقَدْ أضَلَّ مِنكم جِبِلًّا كَثِيرًا أفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ﴿اصْلَوْها اليَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أرْجُلُهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأنّى يُبْصِرُونَ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهم عَلى مَكانَتِهِمْ فَما اسْتَطاعُوا مُضِيًّا ولا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ إنْ هو إلّا ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ﴾ ﴿لِيُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا ويَحِقَّ القَوْلُ عَلى الكافِرِينَ﴾ .
(p-٣٤٢)لَمّا ذَكَرَ تَعالى أهْوالَ يَوْمِ القِيامَةِ، أعْقَبَ ذَلِكَ بِحالِ السُّعَداءِ والأشْقِياءِ. والظّاهِرُ أنَّهُ إخْبارٌ لَنا بِما يَكُونُونَ فِيهِ إذا صارُوا إلى ما أُعِدَّ لَهم مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ. وقِيلَ: هو حِكايَةُ ما يُقالُ في ذَلِكَ اليَوْمِ، وفي مِثْلِ هَذِهِ الحِكايَةِ زِيادَةُ تَصْوِيرٍ لِلْمَوْعُودِ لَهُ في النُّفُوسِ، وتَرْغِيبٌ إلى الحِرْصِ عَلَيْهِ وفِيما يُثْمِرُهُ؛ والظّاهِرُ أنَّ الشُّغُلَ هو النَّعِيمُ الَّذِي قَدْ شَغَلَهم عَنْ كُلِّ ما يَخْطُرُ بِالبالِ. وقالَ قَرِيبًا مِنهُ مُجاهِدٌ، وبَعْضُهم خَصَّ هَذا الشُّغُلَ بِافْتِضاضِ الأبْكارِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ؛ وعَنْهُ أيْضًا: سَماعُ الأوْتارِ. وعَنِ الحَسَنِ: شُغِلُوا عَنْ ما فِيهِ أهْلُ النّارِ. وعَنِ الكَلْبِيِّ: عَنْ أهالِيهِمْ مِن أهْلِ النّارِ، لا يَذْكُرُونَهم لِئَلّا يَتَنَغَّصُوا. وعَنِ ابْنِ كَيْسانَ: الشُّغُلُ: التَّزاوُرُ. وقِيلَ: ضِيافَةُ اللَّهِ، وأُفِرَدَ الشُّغُلُ مَلْحُوظًا فِيهِ النَّعِيمُ، وهو واحِدٌ مِن حَيْثُ هو نَعِيمٌ. وقَرَأ الحَرَمِيّانِ، وأبُو عَمْرٍو: بِضَمِّ الشِّينِ وسُكُونِ الغَيْنِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ بِضَمِّها؛ ومُجاهِدٌ، وأبُو السَّمّالِ، وابْنُ هُبَيْرَةَ فِيما نَقَلَ ابْنُ خالَوَيْهِ عَنْهُ: بِفَتْحَتَيْنِ؛ ويَزِيدُ النَّحْوِيُّ، وابْنُ هُبَيْرَةَ، فِيما نَقَلَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ: بِفَتْحِ الشِّينِ وإسْكانِ الغَيْنِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ (فاكِهُونَ)، بِالألِفِ؛ والحَسَنُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وقَتادَةُ، وأبُو حَيْوَةَ، ومُجاهِدٌ، وشَيْبَةُ، وأبُو رَجاءٍ، ويَحْيى بْنُ صُبَيْحٍ، ونافِعٌ في رِوايَةٍ: بِغَيْرِ ألِفٍ؛ وطَلْحَةُ، والأعْمَشُ: فاكِهِينَ، بِالألِفِ وبِالياءِ نَصْبًا عَلى الحالِ، وفي شُغُلٍ هو الخَبَرُ. فَبِالألِفِ أصْحابُ فاكِهَةٍ، كَما يُقالُ لابِنٍ وتامِرٍ وشاحِمٍ ولاحِمٍ، وبِغَيْرِ ألِفٍ مَعْناهُ: فَرِحُونَ طَرِبُونَ، مَأْخُوذٌ مِنَ الفُكاهَةِ وهي المُزْحَةُ، وقُرِئَ: فَكِهِينَ، بِغَيْرِ ألِفٍ وبِالياءِ. وقُرِئَ: فَكُهُونَ، بِضَمِّ الكافِ. يُقالُ: رَجُلٌ فَكُهٌ وفَكِهٌ، نَحْوُ: يَدُسٌ ويَدِسٌ. ويَجُوزُ في هم أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وخَبَرُهُ في ظِلالٍ، ومُتَّكِئُونَ خَبَرٌ ثانٍ، أوْ خَبَرُهُ مُتَّكِئُونَ، وفي ظِلالٍ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، أوْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في فاكِهُونَ، وفي ظِلالٍ حالٌ، ومُتَّكِئُونَ خَبَرٌ ثانٍ لِإنَّ، أوْ يَكُونَ تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في شُغُلٍ، المُنْتَقِلِ إلَيْهِ مِنَ العامِلِ فِيهِ.
وعَلى هَذا الوَجْهِ والَّذِي قَبْلَهُ يَكُونُ الأزْواجُ قَدْ شارَكُوهم في التَّفَكُّهِ والشُّغُلِ والِاتِّكاءِ عَلى الأرائِكِ، وذَلِكَ مِن جِهَةِ المَنطُوقِ. وعَلى الأوَّلِ، شارَكُوهم في الظِّلالِ والِاتِّكاءِ عَلى الأرائِكِ مِن حَيْثُ المَنطُوقُ، وهُنَّ قَدْ شارَكْنَهم في التَّفَكُّهِ والشُّغُلِ مِن حَيْثُ المَعْنى. وقَرَأ الجُمْهُورُ (في ظِلالٍ) . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهو جَمْعُ ظِلٍّ، إذِ الجَنَّةُ لا شَمْسَ فِيها، وإنَّما هَواؤُها سَجْسَجٌ، كَوَقْتِ الأسْفارِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. انْتَهى. وجُمِعَ فِعْلٌ عَلى فِعالٍ في الكَثْرَةِ، نَحْوُ: ذِئْبٌ وذِئابٌ. وأمّا أنَّ وقْتَ الجَنَّةِ كَوَقْتِ الأسْفارِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَيَحْتاجُ هَذا إلى نَقْلٍ صَحِيحٍ. وكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ وفي الحَدِيثِ ما يَدُلُّ عَلى حَوْراءَ مِن حُورِ الجَنَّةِ، لَوْ ظَهَرَتْ لَأضاءَتْ مِنها الدُّنْيا، أوْ نَحْوٌ مِن هَذا ؟ قالَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ ظُلَّةٍ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: كَبُرْمَةٍ وبِرامٍ. وقالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: جَمْعُ ظِلَّةٍ، بِكَسْرِ الظّاءِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي لُغَةٌ في ظُلَّةٍ. انْتَهى. فَيَكُونَ مِثْلَ لُقْحَةٍ ولِقاحٍ، وفِعالٌ لا يَنْقاسُ في فُعْلَةٍ بَلْ يُحْفَظُ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، والسُّلَمِيُّ، وطَلْحَةُ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: (في ظِلٍّ): جَمْعُ ظِلَّةٍ، وجَمْعُ فِعْلَةٍ عَلى فِعْلٍ مَقِيسٌ، وهي عِبارَةٌ عَنِ المَلابِسِ والمَراتِبِ مِنَ الحِجالِ والسُّتُورِ ونَحْوِها مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تُظِلُّ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: مُتَّكِئِينَ، نَصْبًا عَلى الحالِ؛ ويَدَّعُونَ مُضارِعُ ادَّعى، وهو افْتَعَلَ مِن دَعا، ومَعْناهُ: ولَهم ما يَتَمَنَّوْنَ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: العَرَبُ تَقُولُ ادْعُ عَلَيَّ ما شِئْتَ، بِمَعْنى تَمَنَّ عَلَيَّ وتَقُولُ فُلانٌ في خَبَرٍ ما تَمَنّى. قالَ الزَّجّاجُ: وهو مِنَ الدُّعاءِ، أيْ ما يَدْعُونَهُ أهْلُ الجَنَّةِ يَأْتِيهِمْ. وقِيلَ: يَدْعُونَ بِهِ لِأنْفُسِهِمْ. وقِيلَ: يَتَداعُونَهُ لِقَوْلِهِ (p-٣٤٣)ارْتَمُوهُ وتَرامُوهُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: سَلامٌ بِالرَّفْعِ. وهو صِفَةٌ لِما، أيْ مُسَلَّمٌ لَهم وخالِصٌ. انْتَهى. ولا يَصِحُّ إنْ كانَ ما بِمَعْنى الَّذِي؛ لِأنَّها تَكُونُ إذْ ذاكَ مَعْرِفَةً. وسَلامٌ نَكِرَةٌ، ولا تُنْعَتُ المَعْرِفَةُ بِالنَّكِرَةِ. فَإنْ كانَتْ ما نَكِرَةً مَوْصُوفَةً جازَ، إلّا أنَّهُ لا يَكُونُ فِيهِ عُمُومٌ، كَحالِها بِمَعْنى الَّذِي. وقِيلَ: سَلامٌ مُبْتَدَأٌ ويَكُونُ خَبَرُهُ ذَلِكَ الفِعْلَ النّاصِبَ لِقَوْلِهِ (قَوْلًا)، أيْ سَلامٌ يُقالُ، ﴿قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، أوْ يَكُونُ عَلَيْكم مَحْذُوفًا، أيْ سَلامٌ عَلَيْكم، ﴿قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ . وقِيلَ: خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هو سَلامٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ ﴿سَلامٌ قَوْلًا﴾ بَدَلٌ مِن ﴿ما يَدَّعُونَ﴾، كَأنَّهُ قالَ: لَهم سَلامٌ يُقالُ لَهم قَوْلًا مِن جِهَةِ رَبٍّ رَحِيمٍ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ بِواسِطَةِ المَلائِكَةِ، أوْ بِغَيْرِ واسِطَةٍ، مُبالَغَةً في تَعْظِيمِهِمْ، وذَلِكَ مُتَمَنّاهم، ولَهم ذَلِكَ لا يُمْنَعُونَهُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ بِالتَّحِيَّةِ مِن رَبِّ العالَمِينَ. انْتَهى. وإذا كانَ سَلامٌ بَدَلًا مِن ما يَدَّعُونَ خُصُوصًا. والظّاهِرُ أنَّهُ عُمُومٌ في كُلِّ ما يَدَّعُونَ، وإذا كانَ عُمُومًا، لَمْ يَكُنْ سَلامٌ بَدَلًا مِنهُ. وقِيلَ: سَلامٌ خَبَرٌ لِما يَدَّعُونَ، وما يَدَّعُونَ مُبْتَدَأٌ، أيْ ولَهم ما يَدَّعُونَ سَلامٌ خالِصٌ لا شُرْبَ فِيهِ، وقَوْلًا مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ، كَقَوْلِهِ ﴿ولَهم ما يَدَّعُونَ سَلامٌ﴾ أيْ عِدَّةٌ مِن رَحِيمٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والأوْجَهُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ، وهو مِن مَجازِهِ. انْتَهى. ويَكُونَ لَهم مُتَعَلِّقًا عَلى هَذا الإعْرابِ بِـ (سَلامٌ) . وقَرَأ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ: سِلْمٌ، بِكَسْرِ السِّينِ وسُكُونِ اللّامِ، ومَعْناهُ سَلامٌ. وقالَ أبُو الفَضْلِ: الرّازِيُّ: مُسالِمٌ لَهم، أيْ ذَلِكَ مُسالِمٌ. وقَرَأ أُبِيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ، وعِيسى، والقَنَوِيُّ: سَلامًا، بِالنَّصْبِ عَلى المَصْدَرِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نُصِبَ عَلى الحالِ، أيْ لَهم مُرادُهم خالِصًا.
Page 445
36:71
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١
Do they not see that We have created for them from what Our hands1 have made, grazing livestock, and [then] they are their owners?
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
36:72
وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢
And We have tamed them for them, so some of them they ride, and some of them they eat.
36:73
وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?
36:74
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤
But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.
36:75
لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥
They are not able to help them, and they [themselves] are for them soldiers in attendance.1
1 translator’s note
- Maintaining and protecting their "gods." Another interpretation is that they (i.e., the gods) will be soldiers set against them in Hellfire. ↩
36:76
فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٦
So let not their speech grieve you. Indeed, We know what they conceal and what they declare.
36:77
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧
Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?
1 translator’s note
- i.e., as soon as he becomes self-sufficient. ↩
36:78
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨
And he presents for Us an example1 and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"
1 translator’s note
- Attempting to establish the finality of death. ↩
36:79
قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩
Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."
36:80
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠
[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.
36:81
أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١
Is not He who created the heavens and the earth Able to create the likes of them? Yes, [it is so]; and He is the Knowing Creator.
36:82
إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢
His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.
36:83
فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣
So exalted is He in whose hand is the realm of all things, and to Him you will be returned.