Ya-SinJuz 23 · Page 445

Ya-Sin 36:79

Ya Sin · Juz 23 · Page 445

قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩

Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:78–79

﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهْيَ رَمِيمٌ﴾ ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ وهْوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ لَمّا أُبْطِلَتْ شُبَهُ المُشْرِكِينَ في إشْراكِهِمْ بِعِبادَةِ اللَّهِ وإحالَتِهِمْ قُدْرَتَهُ عَلى البَعْثِ وتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ في إنْبائِهِ بِذَلِكَ إبْطالًا كُلِّيًّا، عُطِفَ الكَلامُ إلى جانِبِ تَسْفِيهِ أقْوالٍ جُزْئِيَّةٍ لِزُعَماءِ المُكَذِّبِينَ بِالبَعْثِ تَوْبِيخًا لَهم عَلى وقاحَتِهِمْ وكُفْرِهِمْ بِنِعْمَةِ رَبِّهِمْ وهم رِجالٌ مِن أهْلِ مَكَّةَ أحْسَبُ أنَّهم كانُوا يُمَوِّهُونَ الدَّلائِلَ ويُزَيِّنُونَ الجَدَلَ لِلنّاسِ ويَأْتُونَ لَهم بِأقْوالٍ إقْناعِيَّةٍ جارِيَةٍ عَلى وفْقِ أفْهامِ العامَّةِ، فَقِيلَ أُرِيدَ (بِالإنْسانِ) أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ. وقِيلَ أُرِيدَ بِهِ العاصِ بْنُ وائِلٍ، وقِيلَ أبُو جَهْلٍ، وفي ذَلِكَ رِواياتٌ بِأسانِيدَ، ولَعَلَّ ذَلِكَ تَكَرَّرَ مَرّاتٍ تَوَلّى كُلُّ واحِدٍ مِن هَؤُلاءِ بَعْضَها.

قالُوا في الرِّواياتِ: «جاءَ أحَدُ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في يَدِهِ عَظْمُ إنْسانٍ رَمِيمٍ فَفَتَّهُ وذَراهُ في الرِّيحِ وقالَ: يا مُحَمَّدُ أتَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ يُحْيِي هَذا بَعْدَ ما أرَمَّ (أيْ بَلِيَ) فَقالَ لَهُ النَّبِيءُ ﷺ: نَعَمْ يُمِيتُكَ اللَّهُ ثُمَّ يُحْيِيكَ ثُمَّ يُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ» .

صفحة ٧٤

فالتَّعْرِيفُ في (الإنْسانُ) تَعْرِيفُ العَهْدِ وهو الإنْسانُ المُعَيَّنُ المَعْرُوفُ بِهَذِهِ المَقالَةِ يَوْمَئِذٍ. وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ مَرْيَمَ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿ويَقُولُ الإنْسانُ أئِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: ٦٦] نَزَلَ في أحَدِ هَؤُلاءِ، وذُكِرَ مَعَهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةَ. ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ أنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ﴾ [القيامة: ٣] في سُورَةِ القِيامَةِ.

ووَجْهُ حَمْلِ التَّعْرِيفِ هُنا عَلى التَّعْرِيفِ العَهْدِيِّ أنَّهُ لا يَسْتَقِيمُ حَمْلُها عَلى غَيْرِ ذَلِكَ لِأنَّ جَعْلَهُ لِلْجِنْسِ يَقْتَضِي أنَّ جِنْسَ الإنْسانِ يُنْكِرُونَ البَعْثَ، كَيْفَ وفِيهِمُ المُؤْمِنُونَ وأهْلُ المِلَلِ، وحَمْلُها عَلى الِاسْتِغْراقِ أبْعَدُ إلّا أنْ يُرادَ الِاسْتِغْراقُ العُرْفِيُّ ولَيْسَ مِثْلُ هَذا المَقامِ مِن مَواقِعِهِ. فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ النَّحْلِ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [النحل: ٤] فَهو تَعْرِيفُ الِاسْتِغْراقِ، أيْ خُلِقَ كُلُّ إنْسانٍ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ الِاسْتِغْراقِ الحَقِيقِيِّ.

والمُرادُ بِـ (خَصِيمٌ) في تِلْكَ الآيَةِ: أنَّهُ شَدِيدُ الشَّكِيمَةِ بَعْدَ أنْ كانَ أصْلُهُ نُطْفَةً، فالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهُمُ﴾ [يس: ٧١] الآيَةَ.

والِاسْتِفْهامُ كالِاسْتِفْهامِ في الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ عَلَيْها.

والرُّؤْيَةُ هُنا قَلْبِيَّةٌ. وجُمْلَةُ (﴿أنّا خَلَقْناهُ﴾ [يس: ٧٧]) سادَّةٌ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا﴾ [يس: ٧١] .

و(إذا) لِلْمُفاجَأةِ. ووَجْهُ المُفاجَأةِ أنَّ ذَلِكَ الإنْسانَ خُلِقَ لِيَعْبُدَ اللَّهَ ويَعْلَمَ ما يَلِيقُ بِهِ فَإذا لَمْ يَجْرِ عَلى ذَلِكَ، فَكَأنَّهُ فاجَأ بِما لَمْ يَكُنْ مُتَرَقَّبًا مِنهُ مَعَ إفادَةِ أنَّ الخُصُومَةَ في شُئُونِ الإلَهِيَّةِ كانَتْ بِما بادَرَ بِهِ حِينَ عَقَلَ.

والخَصِيمُ فَعِيلٌ مُبالَغَةً في مَعْنى مُفاعِلٍ، أيْ: مُخاصِمٌ شَدِيدُ الخِصامِ.

والمُبِينُ: مِن أبانَ بِمَعْنى بانَ، أيْ: ظاهِرٌ في ذَلِكَ.

وضَرْبُ المَثَلِ: إيجادُهُ، كَما يُقالُ: ضَرَبَ خَيْمَةً، وضَرَبَ دِينارًا، وتَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما﴾ [البقرة: ٢٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والمَثَلُ: تَمْثِيلُ الحالَةِ، فالمَعْنى: وأظْهَرَ لِلنّاسِ وأتى لَهم بِتَشْبِيهِ حالِ قُدْرَتِنا بِحالِ عَجْزِ النّاسِ إذْ أحالَ إحْياءُنا العِظامَ بَعْدَ أنْ أرَمَّتْ فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى

صفحة ٧٥

﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأمْثالَ﴾ [النحل: ٧٤]، أيْ لا تُشَبِّهُوهُ بِخَلْقِهِ فَتَجْعَلُوا لَهُ شُرَكاءَ لِوُقُوعِهِ بَعْدَ ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهم رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٣] .

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿مَن يُحْيِيِ العِظامَ﴾ إنْكارِيٌّ. و(مَن) عامَّةٌ في كُلِّ مَن يُسْنَدُ إلَيْهِ الخَبَرُ. فالمَعْنى: لا أحَدَ يُحْيِيِ العِظامَ وهي رَمِيمٌ. فَشَمِلَ عُمُومُهُ إنْكارَهم أنْ يَكُونَ اللَّهَ تَعالى مُحْيِيًا لِلْعِظامِ وهي رَمِيمٌ، أيْ في حالِ كَوْنِها رَمِيمًا.

وجُمْلَةُ ﴿قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ (ضَرْبَ لَنا مَثَلًا) كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ﴾ [طه: ١٢٠] الآيَةَ، فَجُمْلَةُ قالَ يا آدَمُ بَيانٌ لِجُمْلَةِ وسُوسَ.

والنِّسْيانُ في قَوْلِهِ (﴿ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾) مُسْتَعارٌ لِانْتِفاءِ العِلْمِ مِن أصْلِهِ، أيْ لِعَدَمِ الِاهْتِداءِ إلى كَيْفِيَّةِ الخَلْقِ الأوَّلِ، أيْ نَسِيَ أنَّنا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ، أيْ لَمْ يَهْتَدِ إلى أنَّ ذَلِكَ أعْجَبُ مِن إعادَةِ عَظْمِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: ١٥] .

وذِكْرُ النُّطْفَةِ هُنا تَمْهِيدٌ لِلْمُفاجَأةِ بِكَوْنِهِ خَصِيمًا مُبِينًا عَقِبَ خَلْقِهِ، أيْ: ذَلِكَ الهَيِّنُ المَنشَأِ قَدْ أصْبَحَ خَصِيمًا عَنِيدًا، ولِيُبْنى عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ (ونَسِيَ خَلْقُهُ) أيْ نَسِيَ خَلْقَهُ الضَّعِيفَ فَتَطاوَلَ وجاوَزَ، ولِأنَّ خَلْقَهُ مِنَ النُّطْفَةِ أعْجَبُ مِن إحْيائِهِ وهو عَظَمٌ مُجاراةٌ لِزَعْمِهِ في مِقْدارِ الإمْكانِ، وإنْ كانَ اللَّهُ يُحْيِي ما هو أضْعَفُ مِنَ العِظامِ فَيُحْيِي الإنْسانَ مِن رَمادِهِ، ومِن تُرابِهِ، ومِن عَجْبِ ذَنَبِهِ، ومَن لا شَيْءَ باقِيًا مِنهُ.

والرَّمِيمُ: البالِي، يُقالُ: رَمَّ العَظْمُ وأرَمَّ، إذا بَلِيَ فَهو فَعِيلٌ بِمَعْنى المَصْدَرِ، يُقالُ: رَمَّ العَظْمُ رَمِيمًا، فَهو خَبَرٌ بِالمَصْدَرِ، ولِذَلِكَ لَمْ يُطابِقِ المُخْبَرَ عَنْهُ في الجَمْعِيَّةِ وهي بِلى.

وأمْرُ النَّبِيءِ ﷺ بِأنْ يَقُولَ لَهُ ﴿يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها﴾ أمْرٌ بِجَوابٍ عَلى طَرِيقَةِ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ بِحَمْلِ اسْتِفْهامِ القائِلِ عَلى خِلافِ مُرادِهِ لِأنَّهُ لَمّا قالَ ﴿مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ لَمْ يَكُنْ قاصِدًا تَطَلُّبُ تَعْيِينِ المُحْيِي وإنَّما أرادَ الِاسْتِحالَةَ، فَأُجِيبَ جَوابَ مَن هو مُتَطَلَّبٌ عَلِمًا. فَقِيلَ لَهُ ﴿يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾

صفحة ٧٦

فَلِذَلِكَ بُنِيَ الجَوابُ عَلى فِعْلِ الإحْياءِ مُسْنَدًا لِلْمُحْيِي، عَلى أنَّ الجَوابَ صالِحٌ لِأنْ يَكُونَ إبْطالٌ لِلنَّفْيِ المُرادِ مِنَ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ كَأنَّهُ قِيلَ: بَلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ. ولَمْ يُبْنَ الجَوابُ عَلى بَيانِ إمْكانِ الإحْياءِ وإنَّما جُعِلَ بَيانُ الإمْكانِ في جَعْلِ المُسْنَدِ إلَيْهِ مَوْصُولًا لِتَدُلَّ الصِّلَةُ عَلى الإمْكانِ فَيَحْصُلُ الغَرَضانِ، فالمَوْصُولُ هُنا إيماءٌ إلى وجْهِ بِناءِ الخَبَرِ وهو يُحْيِيها، أيْ يُحْيِيها لِأنَّهُ أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ فَهو قادِرٌ عَلى إنْشائِها ثانِيَ مَرَّةٍ. قالَ تَعالى ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٦٢]، وقالَ ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] .

وذُيِّلُ هَذا الِاسْتِدْلالُ بِجُمْلَةِ ﴿وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ أيْ: واسِعُ العِلْمِ مُحِيطٌ بِكُلِّ وسائِلِ الخَلْقِ الَّتِي لا نَعْلَمُها: كالخَلْقِ مِن نُطْفَةٍ، والخَلْقِ مِن ذَرَّةٍ، والخَلْقِ مِن أجْزاءِ النَّباتِ المُغْلَقَةِ كَسُوسِ الفُولِ وسُوسِ الخَشَبِ، فَتِلْكَ أعْجَبُ مِن تَكْوِينِ الإنْسانِ مِن عِظامِهِ.

وفِي تَعْلِيقِ الإحْياءِ بِالعِظامِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ عِظامَ الحَيِّ تَحُلُّها الحَياةُ كَلَحْمِهِ ودَمِهِ، ولَيْسَتْ بِمَنزِلَةِ القَصَبِ والخَشَبِ وهو قَوْلُ مالِكٍ وأبِي حَنِيفَةَ ولِذَلِكَ تَنَجَّسُ عِظامُ الحَيَوانِ الَّذِي ماتَ دُونَ ذَكاةٍ، وعَنِ الشّافِعِيِّ أنَّ العَظْمَ لا تَحُلُّهُ الحَياةُ فَلا يَنَجُسُ بِالمَوْتِ قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: وقَدِ اضْطَرَبَ أرْبابُ المَذاهِبِ فِيهِ. والصَّحِيحُ ما ذَكَرْناهُ، يَعْنِي أنَّ بَعْضَهم نَسَبَ إلى الشّافِعِيِّ مُوافَقَةَ قَوْلِ مالِكٍ وهو قَوْلُ أحْمَدَ فَيَصِيرُ اتِّفاقًا، وعُلَماءُ الطِّبِّ يُثْبِتُونَ الحَياةَ في العِظامِ والإحْساسِ. وقالَ ابْنُ زُهْرٍ الحَكِيمُ الأنْدَلُسِيُّ في كِتابِ التَّيْسِيرِ: أنَّ جالِينُوس اضْطَرَبَ كَلامُهُ في العِظامِ هَلْ لَها إحْساسٌ والَّذِي ظَهَرَ لِي أنَّ لَها إحْساسًا بَطِيئًا.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 445

Ya-SinJuz 23 · Page 445

36:71

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١

Do they not see that We have created for them from what Our hands1 have made, grazing livestock, and [then] they are their owners?

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

36:72

وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢

And We have tamed them for them, so some of them they ride, and some of them they eat.

36:73

وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣

And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?

36:74

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤

But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.

36:75

لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥

They are not able to help them, and they [themselves] are for them soldiers in attendance.1

1 translator’s note
  1. Maintaining and protecting their "gods." Another interpretation is that they (i.e., the gods) will be soldiers set against them in Hellfire. ↩

36:76

فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٦

So let not their speech grieve you. Indeed, We know what they conceal and what they declare.

36:77

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧

Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?

1 translator’s note
  1. i.e., as soon as he becomes self-sufficient. ↩

36:78

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨

And he presents for Us an example1 and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"

1 translator’s note
  1. Attempting to establish the finality of death. ↩

36:79

قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩

Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."

36:80

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠

[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.

36:81

أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١

Is not He who created the heavens and the earth Able to create the likes of them? Yes, [it is so]; and He is the Knowing Creator.

36:82

إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢

His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.

36:83

فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣

So exalted is He in whose hand is the realm of all things, and to Him you will be returned.

Ibn 'AshurTafsir · 36:79

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском