Ya-SinJuz 23 · Page 445

Ya-Sin 36:80

Ya Sin · Juz 23 · Page 445

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠

[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:78–83

تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ عَشَرَةَ أدِلَّةٍ:

أحَدُها قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾

فَذَكَّرَهُ مَبْدَأ خَلْقِهِ لِيَدُلَّهُ بِهِ عَلى النَّشْأةِ الثّانِيَةِ، ثُمَّ أخْبَرَ أنَّ هَذا الجاحِدَ لَوْ ذَكَرَ خَلْقَهُ لَما ضَرَبَ المَثَلَ، بَلْ لَمّا نَسِيَ خَلْقَهُ ضَرَبَ المَثَلَ؛ فَتَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ ألْطَفُ جَوابٍ وأبْيَنُ دَلِيلٍ، وهَذا كَما تَقُولُ لِمَن جَحَدَك أنْ تَكُونَ قَدْ أعْطَيْتَهُ شَيْئًا: فُلانٌ جَحَدَنِي الإحْسانَ إلَيْهِ ونَسِيَ الثِّيابَ الَّتِي عَلَيْهِ والمالَ الَّذِي مَعَهُ والدّارَ الَّتِي هو فِيها حَيْثُ لا يُمْكِنُهُ جَحْدُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنك؛ ثُمَّ أُجِيبَ عَنْ سُؤالِهِ بِما يَتَضَمَّنُ أبْلَغَ الدَّلِيلِ عَلى ثُبُوتِ ما جَحَدَهُ فَقالَ: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾

فَهَذا جَوابٌ واسْتِدْلالٌ قاطِعٌ، ثُمَّ أكَّدَ هَذا المَعْنى بِالإخْبارِ بِعُمُومِ عِلْمِهِ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، فَإنْ تَعَذَّرَ الإعادَةُ عَلَيْهِ إنّما يَكُونُ لِقُصُورِ عِلْمِهِ أوْ قُصُورٍ في قُدْرَتِهِ، ولا قُصُورَ في عِلْمِ مَن هو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ، ولا قُدْرَةَ فَوْقَ قُدْرَةِ مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وإذا أرادَ شَيْئًا قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وبِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، فَكَيْفَ تَعْجِزُ قُدْرَتُهُ وعِلْمُهُ عَنْ إحْيائِكم بَعْدَ مَماتِكم ولَمْ نَعْجِزْ عَنْ النَّشْأةِ الأُولى ولا عَنْ خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْضِ؟ ثُمَّ أرْشَدَ عِبادَهُ إلى دَلِيلٍ واضِحٍ جَلِيٍّ مُتَضَمِّنٍ لِلْجَوابِ عَنْ شُبَهِ المُنْكَرِينَ بِألْطَفِ الوُجُوهِ وأبْيَنِها وأقْرَبِها إلى العَقْلِ، فَقالَ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾

فَإذَنْ هَذا دَلِيلٌ عَلى تَمامِ قُدْرَتِهِ وإخْراجِ الأمْواتِ مِن قُبُورِهِمْ كَما أخْرَجَ النّارَ مِن الشَّجَرَةِ الخَضْراءِ.

وَفِي ذَلِكَ جَوابٌ عَنْ شُبْهَةِ مَن قالَ مِن مُنْكَرِي المَعادِ المَوْتُ بارِدٌ يابِسٌ والحَياةُ طَبْعُها الرُّطُوبَةُ والحَرارَةُ، فَإذا حَلَّ المَوْتُ بِالجِسْمِ لَمْ يُمْكِنْ أنْ تَحِلَّ فِيهِ الحَياةُ بَعْدَ ذَلِكَ لِتَضادِّ ما بَيْنَهُما، وهَذِهِ شُبْهَةٌ تَلِيقُ بِعُقُولِ المُكَذِّبِينَ الَّذِينَ لا سَمْعَ لَهم ولا عَقْلَ؛ فَإنَّ الحَياةَ لا تُجامِعُ المَوْتَ في المَحَلِّ الواحِدِ لِيَلْزَمَ ما قالُوا، بَلْ إذا أوْجَدَ اللَّهُ فِيهِ الحَياةَ وطَبْعَها ارْتَفَعَ المَوْتُ وطَبْعُهُ، وهَذا الشَّجَرُ الأخْضَرُ طَبْعُهُ الرُّطُوبَةُ والبُرُودَةُ تَخْرُجُ مِنهُ النّارُ الحارَّةُ اليابِسَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ ما هو أوْضَحُ لِلْعُقُولِ مِن كُلِّ دَلِيلٍ، وهو خَلْقُ السَّمَواتِ والأرْضِ مَعَ عِظَمِها وسُمْعَتِها وأنَّهُ لا نِسْبَةَ لِلْخَلْقِ الضَّعِيفِ إلَيْهِما، ومَن لَمْ تَعْجِزْ قُدْرَتُهُ وعِلْمُهُ عَنْ هَذا الخَلْقِ العَظِيمِ الَّذِي هو أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ كَيْفَ تَعْجِزُ عَنْ إحْيائِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ؟

ثُمَّ قَرَّرَ هَذا المَعْنى بِذِكْرِ وصْفَيْنِ مِن أوْصافِهِ مُسْتَلْزِمَيْنِ لِما أخْبَرَ بِهِ فَقالَ: ﴿بَلى وهو الخَلاقُ العَلِيمُ﴾

فَكَوْنُهُ خَلّاقًا عَلِيمًا يَقْتَضِي أنْ يَخْلُقَ ما يَشاءُ، ولا يُعْجِزُهُ ما أرادَهُ مِن الخَلْقِ، ثُمَّ قَرَّرَ هَذا المَعْنى بِأنَّ عُمُومَ إرادَتِهِ وكَمالِها لا يَقْصُرُ عَنْهُ ولا عَنْ شَيْءٍ أبَدًا، فَقالَ: ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾

فَلا يُمْكِنُهُ الِاسْتِعْصاءُ عَلَيْهِ، ولا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ، بَلْ يَأْتِي طائِعًا مُنْقادًا لِمَشِيئَتِهِ وإرادَتِهِ، ثُمَّ زادَهُ تَأْكِيدًا وإيضاحًا بِقَوْلِهِ: ﴿فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾

فَنَزَّهَ نَفْسَهُ عَمّا نَطَقَ بِهِ أعْداؤُهُ المُنْكِرُونَ لِلْمَعادِ مُعَظِّمًا لَها بِأنَّ مُلْكَ كُلِّ شَيْءٍ بِيَدِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ المالِكِ الحَقِّ في مَمْلُوكِهِ الَّذِي لا يُمْكِنُهُ الِامْتِناعُ عَنْ أيِّ تَصَرُّفٍ شاءَهُ فِيهِ.

ثُمَّ خَتَمَ السُّورَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ كَما أنَّهم ابْتَدَءُوا مِنهُ هو فَكَذَلِكَ مَرْجِعُهم إلَيْهِ، فَمِنهُ المَبْدَأُ وإلَيْهِ المَعادُ، وهو الأوَّلُ والآخِرُ؟ وأنَّ إلى رَبِّك المُنْتَهى.

(فصل)

وقال في: (الصواعق المرسلة)

وقال سبحانه في تثبيت أمر البعث ﴿وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ وهو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ إلى آخر السورة.

فلو رام أعلم البشر وأفصحهم وأقدرهم على البيان أن يأتي بأحسن من هذه الحجة أو بمثلها في ألفاظ تشابه هذه الألفاظ في الإيجاز والاختصار ووضوح الدلالة وصحة البرهان لألفى نفسه ظاهر العجز منقطع الطمع يستحي الناس من ذلك.

فإنه سبحانه افتتح هذه الحجة بسؤال أورده الملحد اقتضى جوابا فكان في قوله سبحانه ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ ما وفي بالجواب وأقام الحجة وأزال الشبهة لولا ما أراد سبحانه من تأكيد حجته وزيادة تقريرها وذلك أنه سبحانه أخبر أن هذا الملحد السائل عن هذه المسألة لو لم ينس خلق نفسه وبدأ كونه وذكر خلقه لكانت فكرته فيه كافية في جوابه مسكتة له عن هذا السؤال ثم أوضح سبحانه ما تضمنه قوله ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ وصرح به جوابا له عن مسألته فقال: ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٩].

فاحتج بالإبداء على الإعادة وبالنشأة الأولى على النشأة الأخرى إذ كل عاقل يعلم علما ضروريا أن من قدر على هذه قدر على هذه وأنه لو كان عاجزا عن الثانية لكان عن الأولى أعجز وأعجز. ولما كان الخلق يستلزم قدرة الخالق على مخلوقه وعلمه بتفاصيل خلقه اتبع ذلك بقوله ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾

فهو عليم بالخلق الأول وتفاصيله وجزئياته ومواده وصورته وعلله الأربع.

وكذلك هو عليم بالخلق الثاني وتفاصيله ومواده وكيفية إنشائه فإن كان تام العلم كامل القدرة كيف يتعذر عليه أن يحيي العظام وهي رميم ثم أكد الأمر بحجة قاهرة وبرهان ظاهر يتضمن جوابا عن سؤال ملحد آخر يقول العظام إذا صارت رميما عادت طبيعتها باردة يابسة والحياة لا بد أن تكون مادتها وحاملها طبيعته حارة رطبة لتقبل صورة الحياة فتولى سبحانه جواب هذا السؤال بما يدل على أمر البعث ففيه الدليل والجواب معا فقال: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾ [يس: ٨٠] فأخبر سبحانه بإخراج هذا العنصر الذي هو في غاية الحرارة واليبوسة من الشجر الأخضر الممتلئ بالرطوبة والبرودة فالذي يخرج الشيء من ضده وتنقاد له مواد المخلوقات وعناصرها ولا تستعصي عليه هو الذي يفعل ما أنكره الملحد ودفعه من إحياء العظام وهي رميم. ثم أكد هذا بأخذ الدلالة من الشيء الأجل الأعظم على الأيسر الأصغر، وأن كل عاقل يعلم أن من قدر على العظيم الجليل فهو على ما دونه بكثير أقدر وأقدر.

فمن قدر على حمل قنطار فهو على حمل أوقية أشد اقتدارا فقال ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾

فأخبر سبحانه أن الذي أبدع السماوات والأرض على جلالتهما وعظم شأنهماوكبر أجسامهما وسعتهما وعجيب خلقتهما أقدر على أن يحيي عظاما قد صارت رميما فيردها إلى حالتها الأولى كما قال في موضع آخر: ﴿لَخَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: ٥٧]

وقال ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى بَلى إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأحقاف: ٣٣].

ثم أخذ سبحانه ذلك وبينه بيانا آخر يتضمن مع إقامة الحجة دفع شبهة كل ملحد وجاحد وهو أنه ليس في فعله بمنزلة غيره الذي يفعل بالآلات والكلفة والتعب والمشقة ولا يمكنه الاستقلال بالفعل بل لا بد معه من آلة ومشارك ومعين بل يكفي في خلقه لما يريد أن يخلقه ويكونه نفس إرادته وقوله للمكون كن فإذا هو كائن كما شاءه وأراده.

فأخبر عن نفاذ مشيئته وإرادته وسرعة تكوينه وانقياد المكون له وعدم استعصائه عليه.

ثم ختم هذه الحجة بإخباره أن ملكوت كل شيء بيده فيتصرف فيه بفعله وهو قوله: ﴿وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٨٣]

فتبارك الذي تكلم بهذا الكلام الذي جمع في نفسه بوجازته وبيانه وفصاحته وصحة برهانه كل ما تلزم الحاجة إليه من تقرير الدليل وجواب الشبهة ودحض حجة الملحد وإسكات المعاند بألفاظ لا أعذب منها عند السمع ولا أحلى منها ومن معانيها للقلب ولا أنفع من ثمرتها للعبد.

[فصل بَيْعُ عَظْمِ المَيْتَةِ]

وَأمّا عَظْمُها، فَمَن لَمْ يُنَجِّسْهُ بِالمَوْتِ، كأبي حنيفة، وبَعْضِ أصْحابِ أحمد، واخْتِيارِ ابن وهب مِن أصْحابِ مالك، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ عِنْدَهُمْ، وإنِ اخْتَلَفَ مَأْخَذُ الطَّهارَةِ، فَأصْحابُ أبي حنيفة قالُوا: لا يَدْخُلُ في المَيْتَةِ، ولا يَتَناوَلُهُ اسْمُها، ومَنَعُوا كَوْنَ الألَمِ دَلِيلَ حَياتِهِ، قالُوا: وإنَّما تُؤْلِمُهُ لِما جاوَرَهُ مِنَ اللَّحْمِ لا ذاتِ العَظْمِ، وحَمَلُوا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ أصْحابَها. وغَيْرُهم ضَعَّفَ هَذا المَأْخَذَ جِدًّا، وقالَ: العَظْمُ يَأْلَمُ حِسًّا، وألَمُهُ أشَدُّ مِن ألَمِ اللَّحْمِ، ولا يَصِحُّ حَمْلُ الآيَةِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ؛ لِوَجْهَيْنِ أحَدُهُما: أنَّهُ تَقْدِيرُ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، فَلا سَبِيلَ إلَيْهِ. الثّانِي: أنَّ هَذا التَّقْدِيرَ يَسْتَلْزِمُ الإضْرابَ عَنْ جَوابِ سُؤالِ السّائِلِ الَّذِي اسْتَشْكَلَ حَياةَ العِظامِ، «فَإنَّ أبي بن خلف أخَذَ عَظْمًا بالِيًا، ثُمَّ جاءَ بِهِ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَفَتَّهُ في يَدِهِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ! أتَرى اللَّهَ يُحْيِي هَذا بَعْدَما رُمَّ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (نَعَمْ، ويَبْعَثُكَ، ويُدْخِلُكَ النّارَ)».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 445

Ya-SinJuz 23 · Page 445

36:71

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١

Do they not see that We have created for them from what Our hands1 have made, grazing livestock, and [then] they are their owners?

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

36:72

وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢

And We have tamed them for them, so some of them they ride, and some of them they eat.

36:73

وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣

And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?

36:74

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤

But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.

36:75

لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥

They are not able to help them, and they [themselves] are for them soldiers in attendance.1

1 translator’s note
  1. Maintaining and protecting their "gods." Another interpretation is that they (i.e., the gods) will be soldiers set against them in Hellfire. ↩

36:76

فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٦

So let not their speech grieve you. Indeed, We know what they conceal and what they declare.

36:77

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧

Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?

1 translator’s note
  1. i.e., as soon as he becomes self-sufficient. ↩

36:78

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨

And he presents for Us an example1 and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"

1 translator’s note
  1. Attempting to establish the finality of death. ↩

36:79

قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩

Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."

36:80

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠

[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.

36:81

أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١

Is not He who created the heavens and the earth Able to create the likes of them? Yes, [it is so]; and He is the Knowing Creator.

36:82

إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢

His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.

36:83

فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣

So exalted is He in whose hand is the realm of all things, and to Him you will be returned.

Ibn al-QayyimTafsir · 36:80

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском