Ya-Sin 36:83
Ya Sin · Juz 23 · Page 445
فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣
So exalted is He in whose hand is the realm of all things, and to Him you will be returned.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 36:80–83
﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهم مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهم لَها مالِكُونَ﴾ [يس: ٧١] ﴿وذَلَّلْناها لَهم فَمِنها رَكُوبُهم ومِنها يَأْكُلُونَ﴾ [يس: ٧٢] ﴿ولَهم فِيها مَنافِعُ ومَشارِبُ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ [يس: ٧٣] ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهم يُنْصَرُونَ﴾ [يس: ٧٤] ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهم وهم لَهم جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٧٥] ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهم إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ [يس: ٧٦] ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ وهو بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٩] ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا فَإذا أنْتُمْ مِنهُ تُوقِدُونَ﴾ ﴿أوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِقادِرٍ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهم بَلى وهو الخَلّاقُ العَلِيمُ﴾ ﴿إنَّما أمْرُهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ .
(p-٣٤٧)الإخْبارُ وتَنْبِيهُ الِاسْتِفْهامِ لِقُرَيْشٍ، وإعْراضِها عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ، وعُكُوفِها عَلى عِبادَةِ الأصْنامِ. ولَمّا كانَتِ الأشْياءُ المَصْنُوعَةُ لا يُباشِرُها البَشَرُ إلّا بِاليَدِ، عَبَّرَ لَهم بِما يَقْرُبُ مِن أفْهامِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا﴾ [يس: ٧١] أيْ مِمّا تُوَلَّيْنا عَمَلَهُ، ولا يُمْكِنُ لِغَيْرِنا أنْ يَعْمَلَهُ. فَبِقُدْرَتِنا وإرَداتِنا بَرَزَتْ هَذِهِ الأشْياءُ، لَمْ يُشْرِكْنا فِيها أحَدٌ، والبارِي تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ اليَدِ الَّتِي هي الجارِحَةُ، وعَنْ كُلِّ ما اقْتَضى التَّشْبِيهَ بِالمُحْدَثاتِ. وذَكَرَ الأنْعامَ لَها لِأنَّها كانَتْ جُلَّ أمْوالِهِمْ، ونَبَّهَ عَلى ما يَجْعَلُ لَهم مِن مَنافِعِها.
﴿لَها مالِكُونَ﴾ [يس: ٧١] أيْ مَلَكْناها إيّاهم، فَهم مُتَصَرِّفُونَ فِيها تَصَرُّفَ المُلّاكِ، مُخْتَصُّونَ بِالِانْتِفاعِ بِها، أوْ ﴿مالِكُونَ﴾ [يس: ٧١] ضابِطُونَ لَها قاهِرُونَها، مِن قَوْلِهِ:
؎أصْبَحْتُ لا أحْمِلُ السِّلاحَ ولا أمْلِكُ رَأْسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرا
أيْ: لا أضْبُطُهُ، وهو مِن جُمْلَةِ النِّعَمِ الظّاهِرَةِ. فَلَوْلا تَذْلِيلُهُ تَعالى إيّاها وتَسْخِيرُهُ، لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْها. ألا تَرى إلى ما نُدْمِنُها لا يَكادُ يَقْدِرُ عَلى رَدِّهِ ؟ لِذَلِكَ أُمِرَ بِتَسْبِيحِ اللَّهِ راكِبُها، وشُكْرِهِ عَلى هَذِهِ النِّعْمَةِ بِقَوْلِهِ ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣] . وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿رَكُوبُهُمْ﴾ [يس: ٧٢]، وهو فَعُولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كالحَضُورِ والحَلُوبِ والقَذُوعِ، وهو مِمّا لا يَنْقاسُ. وقَرَأ أُبَيٌّ، وعائِشَةُ: رَكُوبَتُهم بِالتّاءِ، وهي فَعُولَةٌ بِمَعْنى مُفَعْوِلَةٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ الرَّكُوبَةُ جَمْعٌ. انْتَهى، ويَعْنِي اسْمَ جَمْعٍ؛ لِأنَّ فَعُولَةً بِفَتْحِ الفاءِ لَيْسَ بِجَمْعِ تَكْسِيرٍ. وقَدْ عَدَّ بَعْضُ أصْحابِنا أبْنِيَةَ أسْماءِ الجُمُوعِ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيها فَعُولَةً، فَيَنْبَغِي أنْ يُعْتَقَدَ فِيها أنَّها اسْمُ مُفْرَدٍ جَمْعُ تَكْسِيرٍ ولا اسْمُ جَمْعٍ، أيْ مَرْكُوبَتُهم كالحَلُوبَةِ بِمَعْنى المَحْلُوبَةِ. وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو البَرَهْسَمِ، والأعْمَشُ: رُكُوبُهم، بِضَمِّ الرّاءِ وبِغَيْرِ تاءٍ، وهو مَصْدَرٌ حُذِفَ مُضافُهُ، أيْ ذُو رُكُوبِهِمْ، أوْ فَحُسْنُ مَنافِعِها رُكُوبُهم، فَيُحْذَفُ ذُو، أوْ يُحْذَفُ مَنافِعُ. قالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: العَرَبُ تَقُولُ: ناقَةٌ رَكُوبٌ حَلُوبٌ، ورَكُوبَةٌ حَلُوبَةٌ، ورَكْباةٌ حَلْباةٌ، ورَكْبُوبٌ حَلْبُوبٌ، ورَكْبِيٌّ حَلْبِيٌّ، ورَكْبُوتًا حَلْبُوتًا، كُلُّ ذَلِكَ مَحْكِيٌّ، وأنْشَدَ:
؎رَكْبانَةٌ حَلْبانَةٌ زُفُوفٌ ∗∗∗ تَخْلِطُ بَيْنَ وبَرٍ وصُوفِ
وأجْمَلُ المَنافِعِ هُنا، وفَضْلُها في قَوْلِهِ ﴿وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ﴾ [النحل: ٨٠] الآيَةَ. والمَشارِبُ: جَمْعُ مَشْرَبٍ، وهو إمّا مَصْدَرٌ، أيْ شُرْبٌ، أوْ مَوْضِعُ الشُّرْبِ. ثُمَّ عَنَّفَهم واسْتَجْهَلَهم في اتِّخاذِهِمْ آلِهَةً لِطَلَبِ الِاسْتِنْصارِ.
﴿لا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [يس: ٧٥] أيِ الآلِهَةُ، نَصْرَ مُتَّخِذِيهِمْ، وهَذا هو الظّاهِرُ. لَمّا اتَّخَذُوهم آلِهَةً لِلِاسْتِنْصارِ بِهِمْ، رَدَّ تَعالى عَلَيْهِمْ بِأنَّهم لَيْسَ لَهم قُدْرَةٌ عَلى نَصْرِهِمْ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في ﴿يَسْتَطِيعُونَ﴾ [يس: ٧٥] عائِدٌ لِلْكُفّارِ، وفي (نَصْرَهم) لِلْأصْنامِ. انْتَهى. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في وهم عائِدٌ عَلى ما هو الظّاهِرُ في ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [يس: ٧٥]، أيْ والآلِهَةُ لِلْكُفّارِ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ في الآخِرَةِ عِنْدَ الحِسابِ عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ والنِّقْمَةِ. وسَمّاهم جُنْدًا، إذْ هم مُعَدُّونَ لِلنِّقْمَةِ مِن عابِدِيهِمْ ولِلتَّوْبِيخِ، أوْ مُحْضَرُونَ لِعَذابِهِمْ لِأنَّهم يُجْعَلُونَ وقُودًا لِلنّارِ. قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في (وهم) عائِدًا عَلى الكُفّارِ، وفي (لَهم) عائِدًا عَلى الأصْنامِ، أيْ وهُمُ الأصْنامُ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ مُتَعَصِّبُونَ لَهم مُتَحَيِّرُونَ، يَذُبُّونَ عَنْهم، يَعْنِي في الدُّنْيا، ومَعَ ذَلِكَ لا يَسْتَطِيعُونَ، أيِ الكُفّارُ التَّناصُرَ. وهَذا القَوْلُ مُرَكَّبٌ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ في لا يَسْتَطِيعُونَ لِلْكُفّارِ. ثُمَّ آنَسَ تَعالى نَبِيَّهُ بِقَوْلِهِ ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ [يس: ٧٦] أيْ لا يَهُمُّكَ تَكْذِيبُهم وأذاهم وجَفاؤُهم، وتَوَعَّدَ الكُفّارَ بِقَوْلِهِ ﴿إنّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ [يس: ٧٦]، فَنُجازِيهِمْ عَلى ذَلِكَ.
﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ﴾ [يس: ٧٧] قَبَّحَ تَعالى إنْكارَ الكَفَرَةِ البَعْثَ، حَيْثُ قَرَّرَ أنَّ عُنْصُرَهُ الَّذِي خُلِقَ مِنهُ هو نُطْفَةُ ماءٍ مَهِينٍ خارِجٍ مِن مَخْرَجِ النَّجاسَةِ. أفْضى بِهِ مَهانَةُ أصْلِهِ إلى أنْ يُخاصِمَ البارِي تَعالى ويَقُولَ: مَن يُحْيِي المَيِّتَ بَعْدَما رُمَّ ؟ مَعَ عِلْمِهِ أنَّهُ مُنْشَأٌ مِن مَواتٍ. وقائِلٌ ذَلِكَ (p-٣٤٨)العاصِي بْنُ وائِلٍ، أوْ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، أوْ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، أقْوالٌ أصَحُّها أنَّهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، رَواهُ ابْنُ وهْبٍ عَنْ مالِكٍ، وقالَهُ ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ. والقَوْلُ أنَّهُ أُمَيَّةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ؛ ويُحْتَمَلُ أنَّ كُلًّا مِنهم واقِعٌ ذَلِكَ مِنهُ.
وقَدْ كانَ لِأُبَيٍّ مَعَ الرَّسُولِ مُراجَعاتٌ ومَقاماتٌ، جاءَ بِالعَظْمِ الرَّمِيمِ بِمَكَّةَ، فَفَتَّتَهُ في وجْهِهِ الكَرِيمِ وقالَ: مَن يُحْيِى هَذا يا مُحَمَّدُ ؟ فَقالَ: ”اللَّهُ يُحْيِيهِ ويُمِيتُكَ ويُحْيِيكَ ويُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ“، ثُمَّ نَزَلَتِ الآيَةُ. وأُبَيٌّ هَذا قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ يَوْمَ أُحُدٍ بِالحَرْبَةِ، فَخَرَجَتْ مِن عُنُقِهِ. ووَهَمَ مَن نَسَبَ إلى ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الجائِيَ بِالعَظْمِ هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ؛ لِأنَّ السُّورَةَ والآيَةَ مَكِّيَّةٌ بِإجْماعٍ، ولِأنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمْ يُهاجِرْ قَطُّ هَذِهِ المُهاجَرَةَ. وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] وبَيْنَ ﴿خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ [يس: ٧٧]، جُمَلٌ مَحْذُوفَةٌ تَبَيَّنَ أكْثَرُها في قَوْلِهِ في سُورَةِ المُؤْمِنُونَ ﴿ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٣]، وإنَّما أعْتَقَبَ قَوْلُهُ ﴿فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] الوَصْفَ الَّذِي آلَ إلَيْهِ مِنَ التَّمْيِيزِ والإدْراكِ الَّذِي يَتَأتّى مَعَهُ الخِصامُ، أيْ فَإذا هو بَعْدَما كانَ نُطْفَةً، رَجُلٌ مُمَيِّزٌ مِنطِيقٌ قادِرٌ عَلى الخِصامِ، مُبِينٌ مُعْرِبٌ عَمّا في نَفْسِهِ.
﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ﴾ [يس: ٧٨] أيْ نَشْأتَهُ مِنَ النُّطْفَةِ، فَذَهَلَ عَنْها وتَرَكَ ذِكْرَها عَلى طَرِيقِ اللَّدَدِ والمُكابَرَةِ والِاسْتِبْعادِ لِما لا يُسْتَبْعَدُ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: ونَسِيَ خالِقَهُ، اسْمُ فاعِلٍ؛ والجُمْهُورُ: خَلْقَهُ، أيْ نَشْأتَهُ. وسَمّى قَوْلَهُ ﴿مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] لِما دَلَّ عَلَيْهِ مِن قِصَّةٍ عَجِيبَةٍ شَبِيهَةٍ بِالمَثَلِ، وهي إنْكارُ قُدْرَةِ اللَّهِ عَلى إحْياءِ المَوْتى، كَما هم عاجِزُونَ عَنْ ذَلِكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والرَّمِيمُ اسْمٌ لِما بَلى مِنَ العِظامِ غَيْرُ صِفَةٍ، كالرِّمَّةِ والرُّفاةِ، فَلا يُقالُ: لِمَ لَمْ يُؤَنَّثْ ؟ وقَدْ وقَعَ خَبَرًا لِمُؤَنَّثٍ، ولا هو فَعِيلٌ أوْ مَفْعُولٌ. انْتَهى. واسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ ﴿قُلْ يُحْيِيها﴾ [يس: ٧٩] عَلى أنَّ الحَياةَ نُحِلُّها، وهَذا الِاسْتِدْلالُ ظاهِرٌ. ومَن قالَ: إنَّ الحَياةَ لا تَحُلُّها، قالَ: المُرادُ بِإحْياءِ العِظامِ: رَدُّها إلى ما كانَتْ عَلَيْهِ غَضَّةً رَطْبَةً في بَدَنٍ حَسَنٍ حَسّاسٍ.
﴿وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٩] يَعْلَمُ كَيْفِيّاتِ ما يَخْلُقُ، لا يَتَعاظَمُهُ شَيْءٌ مِنَ المُنْشَآتِ والمُعِدّاتِ جِنْسًا ونَوْعًا، دِقَّةً وجَلالَةً.
Page 445
36:71
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١
Do they not see that We have created for them from what Our hands1 have made, grazing livestock, and [then] they are their owners?
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
36:72
وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢
And We have tamed them for them, so some of them they ride, and some of them they eat.
36:73
وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?
36:74
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤
But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.
36:75
لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥
They are not able to help them, and they [themselves] are for them soldiers in attendance.1
1 translator’s note
- Maintaining and protecting their "gods." Another interpretation is that they (i.e., the gods) will be soldiers set against them in Hellfire. ↩
36:76
فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٦
So let not their speech grieve you. Indeed, We know what they conceal and what they declare.
36:77
أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧
Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?
1 translator’s note
- i.e., as soon as he becomes self-sufficient. ↩
36:78
وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨
And he presents for Us an example1 and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"
1 translator’s note
- Attempting to establish the finality of death. ↩
36:79
قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩
Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."
36:80
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠
[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.
36:81
أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١
Is not He who created the heavens and the earth Able to create the likes of them? Yes, [it is so]; and He is the Knowing Creator.
36:82
إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢
His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.
36:83
فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣
So exalted is He in whose hand is the realm of all things, and to Him you will be returned.