Ya-SinJuz 23 · Page 445

Ya-Sin 36:83

Ya Sin · Juz 23 · Page 445

فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣

So exalted is He in whose hand is the realm of all things, and to Him you will be returned.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:83

﴿فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ تَنْزِيهٌ لَهُ - عَزَّ وجَلَّ - مِمّا وصَفُوهُ بِهِ تَعالى وتَعْجِيبٌ عَمّا قالُوا في شَأْنِهِ عِزَّ شَأْنُهُ، والفاءُ جَزائِيَّةٌ أيْ إذا عُلِمَ ذَلِكَ فَسُبْحانَ، أوْ سَبَبِيَّةٌ، لِأنَّ ما قَبْلُ سَبَبٌ لِتَنْزِيهِهِ سُبْحانَهُ، والمَلَكُوتُ مُبالَغَةٌ في المُلْكِ كالرَّحَمُوتِ والرَّهَبُوتِ فَهو المُلْكُ التّامُّ، وفي تَعْلِيقِ ”سُبْحانَ“ بِما في حَيِّزِهِ إيماءٌ إلى أنَّ كَوْنَهُ تَعالى مالِكًا لِلْمُلْكِ كُلِّهِ قادِرًا عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَضٍ لِلتَّسْبِيحِ، وفُسِّرَ المَلَكُوتُ أيْضًا بِعالَمِ الأمْرِ والغَيْبِ، فَتَخْصِيصُهُ بِالذِّكْرِ قِيلَ لِاخْتِصاصِ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِهِ تَعالى مِن غَيْرِ واسِطَةٍ بِخِلافِ عالَمِ الشَّهادَةِ.

وقَرَأ طَلْحَةُ والأعْمَشُ ”مَلَكَةُ“ عَلى وزْنِ شَجَرَةٍ أيْ بِيَدِهِ ضَبْطُ كُلِّ شَيْءٍ، وقُرِئَ ”مَمْلَكَةُ“ عَلى وزْنِ مَفْعَلَةٍ، وقُرِئَ ”مُلْكُ“.

﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ لا إلى غَيْرِهِ تَعالى وهَذا وعْدٌ لِلْمُقِرِّينَ ووَعِيدٌ لِلْمُنْكِرِينَ فالخِطابُ عامٌّ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُشْرِكِينَ، وقِيلَ هو وعِيدٌ فَقَطْ عَلى أنَّ الخِطابَ لِلْمُشْرِكِينَ لا غَيْرَ تَوْبِيخًا لَهم ولِذا عَدَلَ عَنْ مُقْتَضى الظّاهِرِ وهو وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ فَفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا غَضَبًا عَظِيمًا. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ”تَرْجِعُونَ“ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ.

هَذا ما لُخِّصَ مِن كَلامِهِمْ في هَذِهِ الآياتِ الكَرِيمَةِ وفِيها دَلالَةٌ واضِحَةٌ عَلى المَعادِ الجُسْمانِيِّ وإيماءٌ إلى دَفْعِ بَعْضِ الشُّبَهِ عَنْهُ، وهَذِهِ المَسْألَةُ مِن مُهِمّاتِ مَسائِلِ الدِّينِ وحَيْثُ إنَّ هَذِهِ السُّورَةُ الكَرِيمَةُ قَدْ تَضَمَّنَتْ مِن أمْرِهِ ما لَهُ كانَتْ عِنْدَ أجِلَّةِ العُلَماءِ الصُّدُورِ قَلْبَ القُرْآنِ لا بَأْسَ بِأنْ يُذْكَرَ في إتْمامِ الكَلامِ فِيها ما لِلْعُلَماءِ في تَحْقِيقِ أمْرِ ذَلِكَ، فَأقُولُ طالِبًا مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - التَّوْفِيقَ إلى القَوْلِ المَقْبُولِ: اعْلَمْ أوَّلًا أنَّ المُسْلِمِينَ اخْتَلَفُوا في أنَّ الإنْسانَ ما هُوَ؟ فَقِيلَ: هو هَذا الهَيْكَلُ المَحْسُوسُ مَعَ أجْزاءٍ سارِيَةٍ فِيهِ سَرَيانَ ماءِ الوَرْدِ في الوَرْدِ والنّارِ في الفَحْمِ، وهي جِسْمٌ لَطِيفٌ نُورانِيٌّ مُخالِفٌ بِالحَقِيقَةِ والماهِيَّةِ لِلْأجْسامِ الَّتِي مِنها ائْتَلَفَ هَذا الهَيْكَلُ، وإنْ كانَ لِسَرَيانِهِ فِيهِ بِشِبْهِهِ صُورَةٌ، ولا نَعْلَمُ حَقِيقَةَ هَذا الجِسْمِ وهو الرُّوحُ المُشارُ إلَيْها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ عِنْدَ مُعْظَمِ السَّلَفِ الصّالِحِ وبَيْنَهُ وبَيْنَ البَدَنِ عَلاقَةٌ يُعَبَّرُ عَنْها بِالرُّوحِ الحَيَوانِيِّ وهو بُخارٌ لَطِيفٌ، إذا فَسَدَ وخَرَجَ عَنِ الصَّلاحِيَّةِ لِأنْ يَكُونُ عَلاقَةً تَخْرُجُ الرُّوحُ عَنِ البَدَنِ خُرُوجًا اضْطِرارِيًّا وتَزُولُ الحَياةُ، وما دامَ باقِيًا عَلى الوَجْهِ الَّذِي يَصْلُحُ بِهِ لِأنْ يَكُونُ عَلاقَةً تَبْقى الرُّوحُ والحَياةُ، وهَذا الجِسْمُ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالرُّوحِ عَلى ما قالَ الإمامُ القُرْطُبِيُّ في التَّذْكِرَةِ مِمّا لَهُ أوَّلٌ ولَيْسَ لَهُ آخِرٌ؛، بِمَعْنى أنَّهُ لا يَفْنى وإنْ فارَقَ البَدَنَ المَحْسُوسَ، وذَكَرَ فِيها أنَّ مَن قالَ إنَّهُ يَفْنى فَهو مُلْحِدٌ، وقِيلَ هو هَذا الهَيْكَلُ المَحْسُوسُ مَعَ النَّفْسِ النّاطِقَةِ الَّتِي هي جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ بَلْ هو الإنْسانُ حَقِيقَةً عَلى ما صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وإلى إثْباتٍ هَذا الجَوْهَرِ ذَهَبَ الحَلِيمِيُّ والغَزالِيُّ والرّاغِبُ وأبُو زَيْدٍ الدَّبُّوسِيُّ ومَعْمَرٌ مِن قُدَماءِ المُعْتَزِلَةِ وجُمْهُورُ مُتَأخَّرِي الإمامِيَّةِ وكَثِيرٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ وهو الرُّوحُ الأمْرِيَّةُ ولَيْسَتْ داخِلَةً البَدَنَ ولا خارِجَةً عَنْهُ فَنِسْبَتُها إلَيْهِ نِسْبَةُ اللَّهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى - إلى العالَمِ وهي بَعْدَ حُدُوثِها الزَّمانِيِّ عِنْدَهم لا تَفْنى أيْضًا.

ورَدَّ هَذا المَذْهَبَ ابْنُ القَيِّمِ في كِتابِ الرُّوحِ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، وكَما اخْتَلَفُوا في ذَلِكَ اخْتَلَفُوا في أنَّ البَدَنَ هَلْ يَتَفَرَّقُ بَعْدَ المَوْتِ فَقَطْ أمْ يَتَفَرَّقُ وتُعْدَمُ ذاتُهُ؟ بِكُلٍّ قالَ بَعْضٌ، ولَعَلَّ مَن قالَ بِالثّانِي اسْتَثْنى عَجْبَ الذَّنَبَ لِصِحَّةِ خَبَرِ

صفحة 58

اسْتِثْنائِهِ مِنَ البِلى، وكُلُّ هَؤُلاءِ المُخْتَلِفِينَ اتَّفَقُوا عَلى القَوْلِ بِالحَشْرِ الجُسْمانِيِّ إلّا أنَّ مِنهم مَن قالَ بِالحَشْرِ الجُسْمانِيِّ فَقَطْ بِمَعْنى أنَّهُ لا يُحْشَرُ إلّا جِسْمٌ؛ إذْ لَيْسَ وراءَ الجِسْمِ عِنْدَهم جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ يُسَمّى بِالنَّفْسِ النّاطِقَةِ، ومِنهم مَن قالَ بِالحَشْرِ الجُسْمانِيِّ والحَشْرِ الرُّوحانِيِّ مَعًا بِمَعْنى أنَّهُ يُحْشَرُ الجِسْمُ مُتَعَلِّقًا بِهِ أمْرٌ لَيْسَ بِجِسْمٍ هو النَّفْسُ النّاطِقَةُ وكُلٌّ مِن أصْحابِ هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ مِنهم مَن يَقُولُ بِأنَّ البَدَنَ إذا تَفَرَّقَ تُجْمَعُ أجْزاؤُهُ يَوْمَ القِيامَةِ لِلْحَشْرِ، وتَقُومُ فِيها الرُّوحُ أوْ تَتَعَلَّقُ كَما في الدُّنْيا، بَلِ القِيامُ أوِ التَّعَلُّقُ هُناكَ أتَمُّ إذْ لا انْقِطاعَ لَهُ أصْلًا بَعْدَ تَحَقُّقِهِ، فالحَشْرُ عِنْدَ هَؤُلاءِ بِجَمْعِ الأجْزاءِ المُتَفَرِّقَةِ وعُودِ قِيامِ الرُّوحِ أوْ تُعَلِّقِها إلَيْها، والمُرادُ بِالأجْزاءِ الأجْزاءُ الأصْلِيَّةُ وهي أجْزاءُ البَدَنِ حالَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ في الدُّنْيا لا الذَّرَّةُ الَّتِي أُخِذَ عَلَيْها العَهْدُ يَوْمَ ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ كَما قِيلَ: واللَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى حِفْظِها مِنَ التَّحَلُّلِ والتَّبَدُّلِ وكَذا عَلى حِفْظِها مِن أنْ تَكُونَ أجْزاءَ بَدَنٍ آخَرَ وإنْ تَفَرَّقَتْ في أقْطارِ الأرْضِ واخْتَلَطَتْ بِالعَناصِرِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الأجْزاءُ الأصْلِيَّةُ يَقْبِضُها المَلَكُ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى عِنْدَ حُضُورِ المَوْتِ فَلا يَتَعَلَّقُ بِها الأكْلُ، ولا تَخْتَلِطُ بِالتُّرابِ، ولا يَحْصُلُ مِنها نَماءُ نَباتٍ أوْ حَيَوانٍ، وهو مُجَرَّدُ احْتِمالٍ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ بَلْ مُخالِفٌ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فَإنَّهُ ظاهِرٌ في أنَّ المَحْشُورَ أجْزاءٌ رَمِيمَةٌ مَخْلُوطَةٌ بِالتُّرابِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الأجْزاءُ الأصْلِيَّةُ هي الأجْزاءُ التُّرابِيَّةُ الَّتِي يَنْثُرُها المَلَكُ في الرَّحِمِ عَلى المَنِيِّ كَما ورَدَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ وهو لا يَنْثُرُ تُرابًا واحِدًا مَرَّتَيْنِ ويَحْشُرُ البَدَنُ بَعْدَ الجَمْعِ عَلى أكْمَلِ حالاتِهِ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ”يُحْشَرُ النّاسُ حُفاةً عُراةً غُرْلًا“، ثُمَّ يُزادُ في أجْسادِ أهْلِ الجَنَّةِ فَيَكُونُ أحَدُهم كَآدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - طُولًا وعَرْضًا، وكَذا يُزادُ في أجْسادِ أهْلِ النّارِ خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ حَتّى أنَّ سِنَّ أحَدِهِمْ لَتَكُونُ كَجَبَلِ أُحُدٍ، وجاءَ كُلٌّ مِنَ الزِّيادَتَيْنِ في الحَدِيثِ، فالمَقْطُوعُ أوِ المَجْذُوعُ مَثَلًا لا يُحْشَرُ إلّا كامِلًا كَما كانَ قَبْلَ القَطْعِ أوِ الجَذْعِ، ومَن خُلِقَ في الدُّنْيا بِأرْبَعِ أيْدٍ مَثَلًا يُحْشَرُ عَلى ما هو المُعْتادُ المَعْرُوفُ في بَنِي نَوْعِهِ، وكَذا مَن خُلِقَ بِلا يَدٍ أوْ رِجْلٍ مَثَلًا، والقَوْلُ بِأنَّهُ يَلْزَمُ تَعْذِيبُ جَسَدٍ لَمْ يَعْصِ وتَرْكُ تَعْذِيبِ جَسَدٍ عَصى ناشِئٌ عَنْ غَفْلَةٍ عَظِيمَةٍ؛ إذِ المُعَذَّبُ إنَّما هو الرُّوحُ وهو الَّذِي عَصى، ولا يُعْقَلُ العِصْيانُ والتَّعْذِيبُ لِنَفْسِ الجَسَدِ، وحَرْقُهُ بِالنّارِ لَيْسَ تَعْذِيبًا لَهُ نَفْسِهِ، وإلّا لَكانَ حَرْقُ الخَشَبِ تَعْذِيبًا لَهُ؛ بَلْ هو وسِيلَةٌ إلى تَعْذِيبِ الرُّوحِ، وهَذا كَما لَوْ جُعِلَ شَخْصٌ في صُنْدُوقٍ حَدِيدٍ - مَثَلًا - ووُضِعَ في النّارِ، أوْ لُفَّ في ثَوْبٍ وضُرِبَ بِالسِّياطِ حَتّى تَخَرَّقَ الثَّوْبُ، فالرُّوحُ بِمَنزِلَةِ هَذا الشَّخْصِ والجَسَدُ بِمَنزِلَةِ الصُّنْدُوقِ أوِ الثَّوْبِ، وعَلى القَوْلِ بِأنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَياةً لائِقَةً بِهِ لا يَلْزَمُ التَّعْذِيبُ أيْضًا إذْ لَيْسَ كُلُّ حَيٍّ تُؤْلِمُهُ النّارُ، واعْتُبِرَ ذَلِكَ بِالسَّمَندِ وبِالنَّعامَةِ وكَذا بِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ وحَيّاتِها وعَقارِبِها والعِياذُ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. ومِنهم مَن يَقُولُ: إنَّ البَدَنَ يُعْدَمُ لا أنَّهُ تَتَفَرَّقُ أجْزاؤُهُ فَقَطْ ثُمَّ يُعادُ لِلْحَشْرِ بِعَيْنِهِ، ومِنهم مَن يَقُولُ يُعْدَمُ ثُمَّ يُخْلَقُ يَوْمَ القِيامَةِ مِثْلُهُ فَتَقُومُ فِيهِ الرُّوحُ أوْ تَتَعَلَّقُ بِهِ. واسْتُدِلَّ لِلْقَوْلِ الأوَّلِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ ﴿قُلْ يُحْيِيها الَّذِي أنْشَأها أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فَإنَّهُ ظاهِرٌ في أنَّ العِظامَ لا تُعْدَمُ ذَواتُها في الخارِجِ ولا يَكادُ يُفْهَمُ مِنَ الرَّمِيمِ أكْثَرُ مِن تَفَرُّقِ الأجْزاءِ، وكَأنَّ المُنْكِرِينَ اسْتَبْعَدُوا جَمْعَها فَأُشِيرُ إلى دَفْعِ اسْتِبْعادِهِمْ بِأنَّ الإنْشاءَ أبْعَدُ، وقَدْ وقَعَ ثُمَّ دُفِعَ ما عَسى يُتَوَهَّمُ مِن أنَّ اخْتِلاطَ الأجْزاءِ بَعْدَ تَفَرُّقِها وُعَوْدِها إلى عَناصِرِها يُوجِبُ عَدَمَ تَمَيُّزِها فَلا يَتَيَسَّرُ جَمْعُها بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ ثُمَّ أُشِيرَ إلى دَفْعِ ما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّ الإنْشاءَ كانَ تَدْرِيجِيًّا نُقِلَتْ فِيهِ الأجْزاءُ مِن حالَةٍ إلى حالَةٍ حَتّى حَصَلَ اسْتِعْدادُها لِلْحَياةِ ومُناسَبَتُها لِلرُّوحِ، ولا كَذَلِكَ ما يَكُونُ

صفحة 59

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 445

Ya-SinJuz 23 · Page 445

36:71

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١

Do they not see that We have created for them from what Our hands1 have made, grazing livestock, and [then] they are their owners?

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

36:72

وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢

And We have tamed them for them, so some of them they ride, and some of them they eat.

36:73

وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣

And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?

36:74

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤

But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.

36:75

لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥

They are not able to help them, and they [themselves] are for them soldiers in attendance.1

1 translator’s note
  1. Maintaining and protecting their "gods." Another interpretation is that they (i.e., the gods) will be soldiers set against them in Hellfire. ↩

36:76

فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٦

So let not their speech grieve you. Indeed, We know what they conceal and what they declare.

36:77

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧

Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?

1 translator’s note
  1. i.e., as soon as he becomes self-sufficient. ↩

36:78

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨

And he presents for Us an example1 and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"

1 translator’s note
  1. Attempting to establish the finality of death. ↩

36:79

قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩

Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."

36:80

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠

[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.

36:81

أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١

Is not He who created the heavens and the earth Able to create the likes of them? Yes, [it is so]; and He is the Knowing Creator.

36:82

إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢

His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.

36:83

فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣

So exalted is He in whose hand is the realm of all things, and to Him you will be returned.

Al-AlusiTafsir · 36:83

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском