As-Saffat 37:10
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 446
إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠
Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 37:10
﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ مِن واوِ (يَسَّمَّعُونَ) و(مَن) بَدَلٌ مِنهُ عَلى ما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ومُتابِعُوهُ، وقالَ ابْنُ مالِكٍ: إذا فُصِلَ بَيْنَ المُسْتَثْنى والمُسْتَثْنى مِنهُ فالمُخْتارُ النَّصْبُ لِأنَّ الإبْدالَ لِلتَّشاكُلِ وقَدْ فاتَ بِالتَّراخِي، وذَكَرَهُ في البَحْرِ هُنا وجْهًا ثانِيًا، وقِيلَ: هو مُنْقَطِعٌ عَلى أنَّ (مَن) شَرْطِيَّةٌ جَوابُها الجُمْلَةُ المَقْرُونَةُ بِالفاءِ بَعْدُ ولَيْسَ بِذاكَ، والخَطْفُ الِاخْتِلاسُ والأخْذُ بِخِفَّةٍ وسُرْعَةٍ عَلى غَفْلَةِ المَأْخُوذِ مِنهُ، والمُرادُ اخْتِلاسُ كَلامِ المَلائِكَةِ مُسارَقَةً كَما يُعَرِّفُ عَنْهُ تَعْرِيفُ الخَطْفَةِ بِلامِ العَهْدِ لِأنَّ المُرادَ بِها أمْرٌ مُعَيَّنٌ مَعْهُودٌ فَهي نَصْبٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ عَلى إرادَةِ الكَلِمَةِ. وقَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ ”خِطِّفَ“ بِكَسْرِ الخاءِ والطّاءِ مُشَدَّدَةً، قالَ أبُو حاتِمٌ: ويُقالُ هي لُغَةُ بَكْرُ بْنُ وائِلٍ وتَمِيمِ بْنِ مُرٍّ والأصْلُ اخْتَطَفَ فَسَكَنَتِ التّاءُ لِلْإدْغامِ وقَبْلَها خاءٌ ساكِنَةٌ فالتَقى ساكِنانِ فَحُرِّكَتِ الخاءُ بِالكَسْرِ عَلى الأصْلِ وكُسِرَتِ الطّاءُ لِلِاتِّباعِ وحُذِفَتْ ألِفُ الوَصْلِ لِلِاسْتِغْناءِ عَنْها. وقُرِئَ ”خَطِّفَ“ بِفَتْحِ الخاءِ وكَسْرِ الطّاءِ مُشَدَّدَةً ونَسَبَها ابْنُ خالَوَيْهِ إلى الحَسَنِ وقَتادَةَ وعِيسى، واسْتُشْكِلَتْ بِأنَّ فَتْحَ الخاءِ سَدِيدٌ لِإلْقاءِ حَرَكَةِ التّاءِ عَلَيْها، وأمّا كَسْرُ الطّاءِ فَلا وجْهَ لَهُ، وقِيلَ في تَوْجِيهِها: إنَّهم نَقَلُوا حَرَكَةَ الطّاءِ إلى الخاءِ وحُذِفَتْ ألِفُ الوَصْلِ ثُمَّ قَلَبُوا التّاءَ وأدْغَمُوا وحَرَّكُوا الطّاءَ بِالكَسْرِ عَلى أصْلِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ وهو كَما تَرى، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”خِطِفَ“ بِكَسْرِ الخاءِ والطّاءِ مُخَفِّفَةً أتْبَعَ - عَلى ما في البَحْرِ - حَرَكَةَ الخاءِ لِحَرَكَةِ الطّاءِ كَما قالُوا نَعَمْ ﴿فَأتْبَعَهُ﴾ أيْ تَبِعَهُ ولَحِقَهُ عَلى أنَّ أتْبَعَ مِنَ الأفْعالِ بِمَعْنى تَبِعَ الثُّلاثِيِّ فَيَتَعَدّى لِواحِدٍ ﴿شِهابٌ﴾ هو في الأصْلِ الشُّعْلَةُ السّاطِعَةُ مِنَ النّارِ المُوقَدَةِ، والمُرادُ بِهِ العارِضُ المَعْرُوفُ في الجَوِّ الَّذِي يُرى كَأنَّهُ كَوْكَبٌ مُنْقَضٌّ مِنَ السَّماءِ ﴿ثاقِبٌ﴾ مُضِيءٌ كَما قالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ كَأنَّهُ ثَقَبَ الجَوَّ بِضَوْئِهِ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ يَزِيدَ الرِّقاشِيِّ أنَّهُ قالَ: يَثْقُبُ الشَّيْطانُ حَتّى يَخْرُجَ مِنَ الجانِبِ الآخَرِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِأبِي مِجْلَزٍ فَقالَ: لَيْسَ ذاكَ ولَكِنَّ ثُقُوبَهُ ضَوْءُهُ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ”الثّاقِبُ“ المُتَوَقِّدٌ، وهو قَرِيبٌ مِمّا تَقَدَّمَ.
وأخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ ”الثّاقِبُ“ المُحْرِقُ، ولَيْسَتِ الشُّهُبُ نَفْسَ الكَواكِبِ الَّتِي زُيِّنَتْ بِها السَّماءُ فَإنَّها لا تَنْقَضُّ وإلّا لانْتَقَصَتْ زِينَةُ السَّماءِ بَلْ لَمْ تَبْقَ، عَلى أنَّ المُنْقَضَّ إنْ كانَ نَفْسَ الكَواكِبِ بِمَعْنى أنَّهُ يَنْقَلِعُ عَنْ مَرْكَزِهِ ويُرْمى بِهِ الخاطِفُ فَيُرى لِسُرْعَةِ الحَرَكَةِ كَرُمْحٍ مِن نارٍ لَزِمَ أنْ يَقَعَ عَلى الأرْضِ وهو إنْ لَمْ يَكُنْ أعْظَمَ مِنها فَلا أقَلَّ مِن أنَّ ما انْقَضَّ مِنَ الكَواكِبِ مِن حِينِ حَدَثَ الرَّمْيُ إلى اليَوْمِ أعْظَمُ مِنها بِكَثِيرٍ، فَيَلْزَمُ أنْ تَكُونَ الأرْضُ اليَوْمَ مَغْشِيَّةً بِأجْرامِ الكَواكِبِ، والمُشاهَدَةُ تُكَذِّبُ ذَلِكَ بَلْ لَمْ نَسْمَعْ بِوُقُوعِ جِرْمِ كَوْكَبٍ أصْلًا.
وأصْغَرُ الكَواكِبِ عِنْدَ الإسْلامِيِّينَ كالجَبَلِ العَظِيمِ، وعِنْدَ الفَلاسِفَةِ أعْظَمُ وأعْظَمُ بَلْ صِغارُ الثَّوابِتِ
صفحة 72
عِنْدَهم أعْظَمُ مِنَ الأرْضِ، وإنِ التُزِمَ أنَّهُ يُرْمى بِهِ حَتّى إذا تَمَّ الغَرَضُ رَجَعَ إلى مَكانِهِ قِيلَ عَلَيْهِ: إنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُ أنْ يُسْمَعَ لِهَوِيِّهِ صَوْتٌ هائِلٌ، فَإنَّ الشُّهُبَ تَصِلُ إلى مَحَلٍّ قَرِيبٍ مِنَ الأرْضِ، وأيْضًا عَدَمُ مُشاهَدَةِ جِرْمِ كَوْكَبٍ هابِطًا أوْ صاعِدًا يَأْبى احْتِمالَ انْقِلاعِ الكَوْكَبِ والرَّمْيِ بِهِ نَفْسِهِ، وإنْ كانَ المُنْقَضُّ نُورَهُ فالنُّورُ لا أذى فِيهِ فالأرْضُ مَمْلُوءَةٌ مِن نُورِ الشَّمْسِ وحَشْوُها الشَّياطِينُ، عَلى أنَّهُ إنْ كانَ المُنْقَضُّ جَمِيعَ نُورِهِ يَلْزَمُ انْتِقاصُ الزِّينَةِ أوْ ذَهابُها بِالكُلِّيَّةِ، وإنْ كانَ بَعْضَ نُورِهِ يَلْزَمُ أنْ تَتَغَيَّرَ أضْواءُ الكَواكِبِ ولَمْ يُشاهِدْ في شَيْءٍ مِنها ذَلِكَ، وأمْرُ انْقِضاضِهِ نَفْسِهِ أوِ انْفِصالِ ضَوْئِهِ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الكَواكِبِ الثَّوابِتِ في الفَلْكِ الثّامِنِ المُسَمّى بِالكُرْسِيِّ عِنْدَ بَعْضِ الإسْلامِيِّينَ، وإنَّهُ لا شَيْءَ في السَّماءِ الدُّنْيا سِوى القَمَرِ أبْعَدُ وأبْعَدُ. والفَلاسِفَةُ يَزْعُمُونَ اسْتِحالَةَ ذَلِكَ لِزَعْمِهِمْ عَدَمَ قَبُولِ الفَلَكِ الخَرْقَ والِالتِئامَ إلى أُمُورٍ أُخَرَ، ويَزْعُمُونَ في الشُّهُبِ أنَّها أجْزاءٌ بُخارِيَّةٌ دُخانِيَّةٌ لَطِيفَةٌ وصَلَتْ كُرَةَ النّارِ فاشْتَعَلَتْ وانْقَلَبَتْ نارًا مُلْتَهِبَةً فَقَدْ تُرى مُمْتَدَّةً إلى طَرَفِ الدُّخانِ ثُمَّ تَرى كَأنَّها طُفِئَتْ، وقَدْ تَمْكُثُ زَمانًا كَذَواتِ الأذْنابِ، ورُبَّما تَتَعَلَّقُ بِها نَفْسٌ عَلى ما فَصَّلُوهُ، وهم مَعَ هَذا لا يَقُولُونَ بِكَوْنِها تُرْمى بِها الشَّياطِينُ بَلْ هم يُنْكِرُونَ حَدِيثَ الرَّمْيِ مُطْلَقًا، وفي النُّصُوصِ الإلَهِيَّةِ رُجُومٌ لَهُمْ، ولَعَلَّ أقْرَبَ الِاحْتِمالاتِ فى أمْرِ الشُّهُبِ أنَّ الكَوْكَبَ يَقْذِفُ بِشُعاعٍ مِن نُورِهِ فَيَصِلُ أثَرُهُ إلى هَواءٍ مُتَكِيِّفٍ بِكَيْفِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ يَقْبَلُ بِها الِاشْتِعالَ بِما يَقَعُ عَلَيْهِ مِن شُعاعِ الكَوْكَبِ بِالخاصِّيَّةِ فَيَشْتَعِلُ فَيَحْصُلُ ما يُشاهَدُ مِنَ الشُّهُبِ، وإنْ شِئْتَ قُلْتَ: إنَّ ذَلِكَ الهَواءَ المُتَكَيِّفَ بِالكَيْفِيَّةِ المَخْصُوصَةِ إذا وصَلَ إلى مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ مِنَ الجَوِّ أثَّرَتْ فِيهِ أشِعَّةُ الكَواكِبِ بِما أوْدَعَهُ اللَّهُ تَعالى فِيها مِنَ الخاصِّيَّةِ فَيَشْتَعِلُ فَيَحْصُلُ ما يَحْصُلُ، وتَأْثِيرُ الأشِعَّةِ الحَرْقُ في القابِلِ لَهُ مِمّا لا يُنْكَرُ، فَإنّا نَرى شُعاعَ الشَّمْسِ إذا قُوبِلَ بِبَعْضِ المَناظِرِ عَلى كَيْفِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ أحْرَقَ قابِلَ الإحْراقَ ولَوْ تَوَسَّطَ بَيْنَ المَنظَرَةِ وبَيْنَ القابِلِ إناءُ بَلُّورٍ مَمْلُوءٌ ماءً، ويُقالُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يَصْرِفُ ذَلِكَ الحاصِلَ إلى الشَّيْطانِ المُسْتَرِقِ لِلسَّمْعِ وقَدْ يَحْدُثُ ذَلِكَ ولَيْسَ هُناكَ مُسْتَرِقٌ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ سُبْحانَهُ يَخْلُقُ الكَيْفِيَّةَ الَّتِي بِها يَقْبَلُ الهَواءُ الإحْراقَ في الهَواءِ الَّذِي في جِهَةِ الشَّيْطانِ، ولَعَلَّ قُرْبَ الشَّيْطانِ مِن بَعْضِ أجْزاءٍ مَخْصُوصَةٍ مِنَ الهَواءِ مُعَدٌّ بِخاصِّيَّةٍ أحْدَثَها اللَّهُ تَعالى فِيهِ لِخَلْقِهِ - عَزَّ وجَلَّ - تِلْكَ الكَيْفِيَّةَ في ذَلِكَ الهَواءِ القَرِيبِ مِنهُ مَعَ أنَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - يَخْلُقُ تِلْكَ الكَيْفِيَّةَ في بَعْضِ أجْزاءِ الهَواءِ الجَوِّيَّةِ حَيْثُ لا شَيْطانَ هُناكَ أيْضًا.
وإنْ شِئْتَ قُلْتَ: إنَّهُ يَخْرُجُ شُؤْبُوبٌ مِن شُعاعِ الكَوْكَبِ فَيَتَأذّى بِهِ المارِدُ أوْ يَحْتَرِقُ، واللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - قادِرٌ عَلى أنْ يُحْرِقَ بِالماءِ ويَرْوِيَ بِالنّارِ، والمُسَبِّباتُ عِنْدَ الأسْبابِ لا بِها، وكُلُّ الأشْياءِ مُسْنَدَةٌ إلَيْهِ تَعالى ابْتِداءً عِنْدَ الأشاعِرَةِ، ولا يَلْزَمُ عَلى شَيْءٍ مِمّا ذُكِرَ انْتِقاصُ ضَوْءِ الكَوْكَبِ، ولَوْ سُلِّمَ أنَّهُ يَلْزَمُ انْتِقاصٌ عَلى بَعْضِ الِاحْتِمالاتِ قُلْنا: إنَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - يَخْلُقُ بِلا فَصْلٍ في الكَوْكَبِ بَدَلَ ما نَقَصَ مِنهُ، وأمْرُهُ سُبْحانَهُ إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
ولا يُنافِي ما ذَكَرْنا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ لِأنَّ جَعْلَها رُجُومًا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ؛ لِأنَّهُ بِواسِطَةِ وُقُوعِ أشِعَّةٍ عَلى ما ذَكَرْنا مِنَ الهَواءِ تُحْدِثُ الشُّهُبَ، فَهي رُجُومٌ بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ، ولا يَتَوَقَّفُ جَعْلُها رُجُومًا عَلى أنْ تَكُونَ نَفْسُها كَذَلِكَ بِأنْ تَنْقَلِعَ عَنْ مَراكِزِها ويُرْجَمُ بِها، وهَذا كَما تَقُولُ: جَعَلَ اللَّهُ تَعالى الشَّمْسَ يُحْرِقُ بِها بَعْضَ الأجْسامِ فَإنَّهُ صادِقٌ فِيما إذا أحْرَقَ بِها بِتَوْسِيطِ بَعْضِ المَناظِرِ وانْعِكاسِ شُعاعِها عَلى قابِلِ الإحْراقِ. وزَعَمَ بَعْضُ النّاسِ أنَّ الشُّهُبَ شُعَلٌ نارِيَّةٌ تَحْدُثُ مِن أجْزاءٍ مُتَصاعِدَةٍ
صفحة 73
Page 446
سورة الصافات
As-Saffat
Those who set the Ranks · Meccan · 182 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
37:1
وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١
By those [angels] lined up in rows
37:2
فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢
And those who drive [the clouds]
37:3
فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣
And those who recite the message,1
1 translator’s note
- To the prophets or among themselves. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) swears by these three kinds of angels to the fact mentioned in the following verse. ↩
37:4
إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤
Indeed, your God is One,
37:5
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥
Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1
1 translator’s note
- i.e., each point or place of sunrise. ↩
37:6
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦
Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars
37:7
وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧
And as protection against every rebellious devil
37:8
لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨
[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1
1 translator’s note
- By flaming meteors. ↩
37:9
دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩
Repelled; and for them is a constant punishment,
37:10
إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠
Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].
37:11
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١
Then inquire of them, [O Muḥammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created them [i.e., men] from sticky clay.
37:12
بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢
But you wonder, while they mock,
37:13
وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣
And when they are reminded, they remember not.
37:14
وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤
And when they see a sign, they ridicule.
37:15
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥
And say, "This is not but obvious magic.
37:16
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦
When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
37:17
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧
And our forefathers [as well]?"
37:18
قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨
Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."
37:19
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩
It will be only one shout, and at once they will be observing.
37:20
وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠
They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."
37:21
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١
[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."
37:22
۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢
[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship
1 translator’s note
- Those similar to them in evil deeds. Another possible meaning is "their wives." ↩
37:23
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣
Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire
37:24
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤
And stop them; indeed, they are to be questioned."