As-Saffat 37:105
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 450
قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥
You have fulfilled the vision." Indeed, We thus reward the doers of good.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 37:104–105
﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ هذا جواب فلما عند الفراء والكوفيين، والواو مقمحة زائدة. وعند البصريين لا يجوز ذلك. والجواب مقدر على تقدير: فلما فعل ذلك سَعُدَ وأتاه الله نبوة ولده، وأجزل له الثواب في الآخرة. وذكر [[في (ب): (وذلك)، وهو خطأ.]] ذلك أبو إسحاق [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 311.]]. وهذه المسألة ذكرناها في مواضع.
قال المفسرون: لما أضجعه للذبح نودي من الجبل: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا.
قال مقاتل: عرف الله منهما الصدق [["تفسير مقاتل" 112 ب.]]. يعني أن إبراهيم قصد الذبح بما أمكنه، وابنه طاوعه ومكن من الذبح، وعرف الله منهما الصدق فلذلك قال: ﴿صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ وإن لم يتحقق الذبح [[انظر: "الطبري" 23/ 80، "بحر العلوم" 3/ 121، "زاد المسير" 7/ 86.]].
وقال قوم إنه [رأى في] [[ما بين المعقوفين بياض في (ب).]] المنام معالجة الذبح من شد اليدين والرجلين وإمرار السكين على الحلق، وفعل في اليقظة ما رأى في النوم [[انظر: "الماوردي" 5/ 61، "زاد المسير" 7/ 76.]] فلذلك قيل له: ﴿صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ فهذان وجهان في قوله: ﴿صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾.
وذكر أهل المعاني أوجهًا منها: أنه أمر في المنام أن يقعد منه مقعد الذابح، وينتظر الأمر بإمضاء الذبح، ففعل ما رأى في منامه، وهو أنه أمر بذلك على شرط التحلية والتمكين وقصد ذلك ولكن لم يمكن منه [[لم أقف عليه عند أحد من أهل المعاني. وانظر: "الماوردي" 5/ 61، "زاد المسير" 7/ 76.]].
قال السدي: ضرب الله على قفاه صفحة نحاس فجعل يحز ولا يقطع شيئًا ونودي من الجبل: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا [[انظر: "البغوي" 4/ 34، ولم أقف عليه عن السدي عند غيره. وذكر بعض المفسرين غير منسوب لأحد. انظر: "الماوردي" 5/ 61، "بحر العلوم" 3/ 121، "القرطبي" 15/ 104.]].
وقال محمد بن إسحاق: لم يحك السكين وانقلبت من حدة [[في (ب): (فنجده)، وهو خطأ.]] إلى مثنة [[لم أقف عليه.]]. ومنها أنه ذبح ووصل الله ما قرى بلا فصل [[ذكره الماوردي 5/ 61.]]. وهذا أضعف الوجوه: لأنه لم يثبت بهذا رواية [[هذه الآثار التي ذكرها المؤلف رحمه الله في قصة الذبح وكيف تمت وكيف امتنع الذبح، هل قطع ثم عاد ما قُطع، أو لم تتمكن السكين من القطع إلى غير ذلك، كلها روايات منكرة لم يصح سندها ولا متنها، كما قال جمال الدين القاسمي -رحمه الله- في "تفسيره" 8/ 120 قال: يروي المفسرون في قصة الذبح روايات منكرة لم يصح سندها ولا متنها. بل ولم تحسن، فهي معضلة تنتهي إلى السدي وكعب. والسدي حاله معلوم في ضعف مروياته وكذلك كعب ا. هـ
ولعل أكثر ما يروى في هذه القصة هو مما كان يحدِّث به كعب الأحبار حينما أسلم.]].
قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ﴾ ابتداء إخبار من الله، وليس يتصل بما قبله من الكلام الذي نودي به إبراهيم. والمعنى: أنا كما ذكرنا من العفو عن ذبح ولده ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾، قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه وطاعته في أمر الذبح ومضيه على أمر الله العفو عن ابنه إسحاق [["تفسير مقاتل" 113 أ.]].
Page 450
37:103
فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣
And when they had both submitted1 and he put him down upon his forehead,
1 translator’s note
- To the command of Allāh. ↩
37:104
وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤
We called to him, "O Abraham,
37:105
قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥
You have fulfilled the vision." Indeed, We thus reward the doers of good.
37:106
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦
Indeed, this was the clear trial.
37:107
وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧
And We ransomed him with a great sacrifice,1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent a huge ram to be sacrificed in place of Ishmael. ↩
37:108
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨
And We left for him [favorable mention] among later generations:
37:109
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩
"Peace upon Abraham."
37:110
كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:111
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١
Indeed, he was of Our believing servants.
37:112
وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢
And We gave him good tidings of Isaac, a prophet from among the righteous.1
1 translator’s note
- This verifies that the firstborn son who was to be sacrificed was Ishmael and not Isaac, as claimed by the Jews and Christians. ↩
37:113
وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣
And We blessed him and Isaac. But among their descendants is the doer of good and the clearly unjust to himself [i.e., sinner].
37:114
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤
And We did certainly confer favor upon Moses and Aaron.
37:115
وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥
And We saved them and their people from the great affliction,
37:116
وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦
And We supported them so it was they who overcame.
37:117
وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧
And We gave them the explicit Scripture [i.e., the Torah],
37:118
وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨
And We guided them on the straight path.
37:119
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩
And We left for them [favorable mention] among later generations:
37:120
سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠
"Peace upon Moses and Aaron."
37:121
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:122
إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢
Indeed, they were of Our believing servants.
37:123
وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣
And indeed, Elias was from among the messengers,
37:124
إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
When he said to his people, "Will you not fear Allāh?
37:125
أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥
Do you call upon Baʿl1 and leave the best of creators -
1 translator’s note
- The name of a great idol worshipped by the people and said to mean "lord." ↩
37:126
ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦
Allāh, your Lord and the Lord of your first forefathers?"