As-Saffat 37:107
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 450
وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧
And We ransomed him with a great sacrifice,1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent a huge ram to be sacrificed in place of Ishmael. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 37:102–107
(لطيفة: في منصب الخلة)
وهو منصب لا يقبل المزاحمة بغير المحبوب وأخذ الولد شعبة من شعاب القلب غار الحبيب على خليله أن يسكن غيره في شعبة من شعاب قلبه فأمره بذبحه فلما أسلم للامتثال خرجت تلك المزاحمة وخلصت المحبة لأهلها فجاءته البشرى ﴿وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾
ليس المراد أن يعذب ولكن يبتلي ليهذب.
ليس العجب من أمر الخليل بذبح الولد إنما العجب من مباشرة الذبح بيده، ولولا الاستغراق في حب الأمر لما هان مثل هذا المأمور فلذلك جعلت آثارها مثابة للقلوب تحن إليها أعظم من حنين الطيور إلى أوكارها.
(فصل)
ثمَّ تَأمل حال أبينا الثّالِث إبْراهِيم إمام الحنفاء، وشَيخ الأنبياء، وعمود العالم، وخليل رب العالمين من بني آدم.
وَتَأمل ما آلت إليه محنته وصَبره وبذله نَفسه لله.
وَتَأمل كَيفَ آل بِهِ بذله لله نَفسه ونَصره دينه إلى أن اتَّخذهُ الله خَلِيلًا لنَفسِهِ، وأمر رَسُوله وخليله مُحَمَّدًا أن يتبع مِلَّته، وأنبهك على خصْلَة واحِدَة مِمّا أكرمه الله بِهِ في محنته بِذبح ولَده فَإن الله تبارك وتَعالى جازاه على تَسْلِيمه ولَده لأمر الله بأن بارك في نَسْله وكَثْرَة حَتّى مَلأ السهل والجبل، فَإن الله تبارك وتَعالى لا يتكرم عَلَيْهِ أحد وهو أكرم الأكرمين.
فَمن ترك لوجهه أمرا أوْ فعله لوجهه بذل الله لَهُ أضعاف ما تَركه من ذَلِك الأمر أضعافا مضاعفة وجازاه بأضعاف ما فعله لأجله أضعافا مضاعفة، فَلَمّا أمر إبْراهِيم بِذبح ولَده فبادر لأمر الله ووافَقَ عَلَيْهِ الوَلَد أباهُ رِضاء مِنهُما وتسليما، وعلم الله مِنهُما الصدْق والوَفاء فداه بِذبح عَظِيم وأعطاهما ما أعطاهما من فَضله، وكانَ من بعض عطاياه أن بارك في ذريتهما حَتّى ملؤا الأرض، فَإن المَقْصُود بِالوَلَدِ إنَّما هو التناسل وتكثير الذُّرِّيَّة، ولِهَذا قالَ إبْراهِيم ﴿رب هَب لي من الصّالِحين﴾
وَقالَ ﴿رب اجْعَلنِي مُقيم الصَّلاة ومن ذريتي﴾
فغاية ما كانَ يحذر ويخشى من ذبح ولَده انْقِطاع نَسْله، فَلَمّا بذل ولَده لله وبذل الوَلَد نَفسه ضاعف الله لَهُ النَّسْل وبارك فِيهِ وكثر حَتّى ملؤا الدُّنْيا وجعل النُّبُوَّة والكتاب في ذُريَّته خاصَّة وأخرج مِنهُم مُحَمَّدًا وقد ذكر أن داوُد عَلَيْهِ السَّلام أراد أن يعلم عدد بني إسْرائِيل فَأمر بإحضارهم وبعث لذَلِك نقباء وعرفاء وأمرهم أن يرفعوا إليه ما بلغ عَددهمْ فَمَكَثُوا مُدَّة لا يقدرُونَ على ذَلِك فَأوحى الله إلى داوُد أن قد علمت إني وعدت أباك إبْراهِيم لما أمرته بِذبح ولَده فبادر إلى طاعَة امري أن أبارك لَهُ في ذُريَّته حَتّى يصيروا في عدد النُّجُوم واجعلهم بِحَيْثُ لا يُحْصى عَددهمْ وقد اردت أن يُحْصى عددا قدرت أنه لا يُحْصى وذكر باقِي الحَدِيث فَجعل من نَسْله هاتين الأمتين العظيمتين اللَّتَيْنِ لا يُحْصى عَددهمْ إلا الله خالقهم ورازقهم، وهم بَنو إسْرائِيل وبَنُو إسمايعل هَذا سوى ما أكْرمه الله بِهِ من رفع الذّكر والثناء الجَمِيل على السّنة جَمِيع الأمم وفي السَّماوات بَين المَلائِكَة فَهَذا من بعض ثَمَرَة مُعامَلَته فتبا لمن عرفه ثمَّ عامل غَيره ما اخسر صفقته وما أعظم حسرته.
[فَصْلٌ: كَمالُ المَحَبَّةِ]
ثُمَّ الخُلَّةُ وهي تَتَضَمَّنُ كَمالَ المَحَبَّةِ ونِهايَتَها، بِحَيْثُ لا يَبْقى في القَلْبِ سَعَةٌ لِغَيْرِ مَحْبُوبِهِ، وهي مَنصِبٌ لا يَقْبَلُ المُشارَكَةَ بِوَجْهٍ ما، وهَذا المَنصِبُ خاصٌّ لِلْخَلِيلَيْنِ - صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِما -: إبْراهِيمَ ومُحَمَّدٍ، كَما قالَ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَما اتَّخَذَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا».
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِن أهْلِ الأرْضِ خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أبا بَكْرٍ خَلِيلًا، ولَكِنَّ صاحِبَكم خَلِيلُ اللَّهِ».
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «إنِّي أبْرَأُ إلى كُلِّ خَلِيلٍ مِن خُلَّتِهِ»
وَلَمّا سَألَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ الوَلَدَ فَأُعْطِيَهُ، وتَعَلَّقَ حُبُّهُ بِقَلْبِهِ، فَأخَذَ مِنهُ شُعْبَةً، غارَ الحَبِيبُ عَلى خَلِيلِهِ أنْ يَكُونَ في قَلْبِهِ مَوْضِعٌ لِغَيْرِهِ، فَأمَرَهُ بِذَبْحِهِ، وكانَ الأمْرُ في المَنامِ لِيَكُونَ َنْفِيذُ المَأْمُورِ بِهِ أعْظَمَ ابْتِلاءً وامْتِحانًا، ولَمْ يَكُنِ المَقْصُودُ ذَبْحَ الوَلَدِ، ولَكِنَّ المَقْصُودَ ذَبْحُهُ مِن قَلْبِهِ؛ لِيَخْلُصَ القَلْبُ لِلرَّبِّ، فَلَمّا بادَرَ الخَلِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى الِامْتِثالِ، وقَدَّمَ مَحَبَّةَ اللَّهِ عَلى مَحَبَّةِ ولَدِهِ، حَصَلَ المَقْصُودُ فَرُفِعَ الذَّبْحُ، وفُدِيَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، فَإنَّ الرَّبَّ تَعالى ما أمَرَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ أبْطَلَهُ رَأْسًا، بَلْ لا بُدَّ أنْ يُبْقِيَ بَعْضَهُ أوْ بَدَلَهُ، كَما أبْقى شَرِيعَةَ الفِداءِ، وكَما أبْقى اسْتِحْبابَ الصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيِ المُناجاةِ، وكَما أبْقى الخَمْسَ الصَّلَواتِ بَعْدَ رَفْعِ الخَمْسِينَ وأبْقى ثَوابَها، وقالَ: «وَلا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، هي خَمْسٌ في الفِعْلِ، وهي خَمْسُونَ في الأجْرِ».
[فَصْلٌ: المَحَبَّةُ والخُلَّةُ]
وَأمّا ما يَظُنُّهُ بَعْضُ الغالِطِينَ - أنَّ المَحَبَّةَ أكْمَلُ مِنَ الخُلَّةِ، وأنَّ إبْراهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ، ومُحَمَّدًا حَبِيبُ اللَّهِ - فَمِن جَهْلِهِ، فَإنَّ المَحَبَّةَ عامَّةٌ، والخُلَّةَ خاصَّةٌ، والخُلَّةَ نِهايَةُ المَحَبَّةِ، وقَدْ أخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا كَما اتَّخَذَ إبْراهِيمَ خَلِيلًا ونَفى أنْ يَكُونَ لَهُ خَلِيلٌ غَيْرُ رَبِّهِ مَعَ إخْبارِهِ بِحُبِّهِ لِعائِشَةَ ولِأبِيها ولِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وغَيْرِهِمْ.
وَأيْضًا فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ: ﴿يُحِبُّ التَّوّابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
و﴿يُحِبُّ الصّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦].
و﴿يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٨].
و﴿يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢].
والشّابُّ التّائِبُ حَبِيبُ اللَّهِ، وخُلَّتُهُ خاصَّةٌ بِالخَلِيلَيْنِ، وإنَّما هَذا مِن قِلَّةِ العِلْمِ والفَهْمِ عَنِ اللَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ.
(فصل)
والخُلَّةُ هي المَحَبَّةُ الَّتِي تَخَلَّلَتْ رُوحَ المُحِبِّ وقَلْبَهُ، حَتّى لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَوْضِعٌ لِغَيْرِ المَحْبُوبِ، كَما قِيلَ:
؎قَدْ تَخَلَّلْتَ مَسْلَكَ الرُّوحِ مِنِّي ∗∗∗ ولِذا سُمِّيَ الخَلِيلُ خَلِيلا.
وَهَذا هو السِّرُّ الَّذِي لِأجْلِهِ - واللَّهُ أعْلَمُ - أُمِرَ الخَلِيلُ بِذَبْحِ ولَدِهِ، وثَمَرَةِ فُؤادِهِ وفِلْذَةِ كَبِدِهِ. لِأنَّهُ لَمّا سَألَ الوَلَدَ فَأُعْطِيَهُ، تَعَلَّقَتْ بِهِ شُعْبَةٌ مِن قَلْبِهِ. والخُلَّةُ مَنصِبٌ لا يَقْبَلُ الشَّرِكَةَ والقِسْمَةَ. فَغارَ الخَلِيلُ عَلى خَلِيلِهِ: أنْ يَكُونَ في قَلْبِهِ مَوْضِعٌ لِغَيْرِهِ. فَأمَرَهُ بِذَبْحِ الوَلَدِ. لِيُخْرِجَ المُزاحِمَ مِن قَلْبِهِ.
فَلَمّا وطَّنَ نَفْسَهُ عَلى ذَلِكَ، وعَزَمَ عَلَيْهِ عَزْمًا جازِمًا: حَصَلَ مَقْصُودُ الأمْرِ. فَلَمْ يَبْقَ في إزْهاقِ نَفْسِ الوَلَدِ مَصْلَحَةٌ. فَحالَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ. وفَداهُ بِالذِّبْحِ العَظِيمِ. وقِيلَ لَهُ: ﴿ياإبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ [الصافات: ١٠٤] أيْ عَمِلْتَ عَمَلَ المُصَدِّقِ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ٨٠] نَجْزِي مَن بادَرَ إلى طاعَتِنا، فَنُقِرُّ عَيْنَهُ كَما أقْرَرْنا عَيْنَكَ بِامْتِثالِ أوامِرَنا، وإبْقاءِ الوَلَدِ وسَلامَتِهِ ﴿إنَّ هَذا لَهو البَلاءُ المُبِينُ﴾ [الصافات: ١٠٦] وهو اخْتِبارُ المَحْبُوبِ لِمُحِبِّهِ، وامْتِحانُهُ إيّاهُ لِيُؤْثِرَ مَرْضاتَهُ. فَيُتِمَّ عَلَيْهِ نِعَمَهُ، فَهو بَلاءُ مِحْنَةٍ ومِنحَةٍ عَلَيْهِ مَعًا.
وَهَذِهِ الدَّعْوَةُ إنَّما دَعا إلَيْها بِها خَواصُّ خَلْقِهِ، وأهْلُ الألْبابِ والبَصائِرِ مِنهم. فَما كَلُّ أحَدٍ يُجِيبُ داعِيها. ولا كُلُّ عَيْنٍ قَرِيرَةً بِها. وأهْلُها هُمُ الَّذِينَ حَصَلُوا في وسَطِ قَبْضَةِ اليَمِينِ يَوْمَ القَبْضَتَيْنِ. وسائِرُ أهْلِ اليَمِينِ في أطْرافِها.
؎فَما كَلُّ عَيْنٍ بِالحَبِيبِ قَرِيرَةً ∗∗∗ ولا كُلُّ مَن نُودِيَ يُجِيبُ المُنادِيا
؎وَمَن لا يُجِبْ داعِيَ هُداكَ فَخَلِّهِ ∗∗∗ يُجِبْ كُلَّ مَن أضْحى إلى الغَيِّ داعِيا
؎وَقُلْ لِلْعُيُونِ الرُّمَّدِ: إيّاكِ أنْ تَرَيْ ∗∗∗ سَنا الشَّمْسِ فاسْتَغْشَيْ ظَلامَ اللَّيالِيا
؎وَسامِحْ نُفُوسًا لَمْ يَهَبْها لِحِبِّهِمْ ∗∗∗ ودَعْها وما اخْتارَتْ ولا تَكُ جافِيا
[فَصْلُ الغَرَقِ]
قالَ شَيْخُ الإسْلامِ:
(بابُ الغَرَقِ) قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣]
هَذا اسْمٌ يُشارُ بِهِ في هَذا البابِ إلى مَن تَوَسَّطَ المَقامَ، وجاوَزَ حَدَّ التَّفَرُّقِ.
وَجْهُ اسْتِدْلالِهِ بِإشارَةِ الآيَةِ: أنَّ إبْراهِيمَ ﷺ لَمّا بَلَغَ ما بَلَغَ هو ووَلَدُهُ في المُبادَرَةِ إلى الِامْتِثالِ، والعَزْمِ عَلى إيقاعِ الذَّبْحِ المَأْمُورِ بِهِ: ألْقاهُ الوالِدُ عَلى جَبِينِهِ في الحالِ وأخَذَ الشَّفْرَةَ وأهْوى إلى حَلْقِهِ، أعْرَضَ في تِلْكَ الحالِ عَنْ نَفْسِهِ ووَلَدِهِ،
وَفَنِيَ بِأمْرِ اللَّهِ عَنْهُما، فَتَوَسَّطَ بَحْرَ جَمْعِ السِّرِّ والقَلْبِ والهَمِّ عَلى اللَّهِ، وجاوَزَ حَدَّ التَّفْرِقَةِ المانِعَةِ مِنَ امْتِثالِ هَذا الأمْرِ.
قَوْلُهُ: " ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾ " اسْتَسْلَما وانْقادا لِأمْرِ اللَّهِ، فَلَمْ يَبْقَ هُناكَ مُنازَعَةٌ لا مِنَ الوالِدِ ولا مِنَ الوَلَدِ، بَلِ اسْتِسْلامٌ صِرْفٌ وتَسْلِيمٌ مَحْضٌ.
قَوْلُهُ: " ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾
أيْ: صَرَعَهُ عَلى جَبِينِهِ، وهو جانِبُ الجَبْهَةِ الَّذِي يَلِي الأرْضَ عِنْدَ النَّوْمِ، وتِلْكَ هي هَيْئَةُ ما يُرادُ ذَبْحُهُ.
قَوْلُهُ: " تَوَسَّطَ المَقامَ " لا يُرِيدُ بِهِ مَقامًا مُعَيَّنًا، ولِذَلِكَ أبْهَمَهُ ولَمْ يُقَيِّدْهُ
و" المَقامُ " عِنْدَهُمْ: مَنزِلٌ مِن مَنازِلِ السّالِكِينَ، وهو يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ مَراتِبِهِ، ولَهُ بِدايَةٌ وتَوَسُّطٌ ونِهايَةٌ، فَ " الغَرَقُ " المُشارُ إلَيْهِ: أنْ يَصِيرَ في وسَطِ المَقامِ.
فَإنْ قِيلَ: الغَرَقُ أخَصُّ بِنِهايَةِ المَقامِ مِن تَوَسُّطِهِ؛ لِأنَّهُ اسْتِغْراقٌ فِيهِ بِحَيْثُ يَسْتَغْرِقُ قَلْبَهُ وهَمَّهُ، فَكَيْفَ جَعَلَهُ الشَّيْخُ تَوَسُّطًا فِيهِ؟
Page 450
37:103
فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣
And when they had both submitted1 and he put him down upon his forehead,
1 translator’s note
- To the command of Allāh. ↩
37:104
وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤
We called to him, "O Abraham,
37:105
قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥
You have fulfilled the vision." Indeed, We thus reward the doers of good.
37:106
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦
Indeed, this was the clear trial.
37:107
وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧
And We ransomed him with a great sacrifice,1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent a huge ram to be sacrificed in place of Ishmael. ↩
37:108
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨
And We left for him [favorable mention] among later generations:
37:109
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩
"Peace upon Abraham."
37:110
كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:111
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١
Indeed, he was of Our believing servants.
37:112
وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢
And We gave him good tidings of Isaac, a prophet from among the righteous.1
1 translator’s note
- This verifies that the firstborn son who was to be sacrificed was Ishmael and not Isaac, as claimed by the Jews and Christians. ↩
37:113
وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣
And We blessed him and Isaac. But among their descendants is the doer of good and the clearly unjust to himself [i.e., sinner].
37:114
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤
And We did certainly confer favor upon Moses and Aaron.
37:115
وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥
And We saved them and their people from the great affliction,
37:116
وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦
And We supported them so it was they who overcame.
37:117
وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧
And We gave them the explicit Scripture [i.e., the Torah],
37:118
وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨
And We guided them on the straight path.
37:119
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩
And We left for them [favorable mention] among later generations:
37:120
سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠
"Peace upon Moses and Aaron."
37:121
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:122
إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢
Indeed, they were of Our believing servants.
37:123
وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣
And indeed, Elias was from among the messengers,
37:124
إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
When he said to his people, "Will you not fear Allāh?
37:125
أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥
Do you call upon Baʿl1 and leave the best of creators -
1 translator’s note
- The name of a great idol worshipped by the people and said to mean "lord." ↩
37:126
ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦
Allāh, your Lord and the Lord of your first forefathers?"