As-SaffatJuz 23 · Page 450

As-Saffat 37:116

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 450

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

And We supported them so it was they who overcame.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 37:103–126

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴾

انقادا وخضعا لأمر الله تعالى؛ قال ابن عباس: أضجعه على جبينه على الأرض والجبهة بين الجبينين. [البغوي:٣/٦٦٧]

السؤال: ما فائدة التعبير بصيغة المثنى في قوله: ﴿أسلما﴾؟

٢- ﴿قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ﴾

أي: قد حصل المقصود من رؤياك وإضجاعك ولدك للذبح. [ابن كثير:٤/١٧]

السؤال: كيف صَدَّق الرؤيا وهو لم يذبح ولده؟

٣- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴾

هو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة، ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل أراد تعالى أن يصفي وُدَّه، ويختبر خلته، فأمره أن يذبح مَن زاحم حبُّه حب ربه، فلما قدم حب الله، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه. [السعدي:٧٠٦]

السؤال: كانت هذه الواقعة امتحاناً وتصفية لقلب إبراهيم- عليه السلام- بيِّن ذلك.

٤- ﴿وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾

كان عظيماً من جهة أنه كان فداءً لإسماعيل، ومن جهة أنه من جملة العبادات الجليلة، ومن جهة أنه كان قرباناً وسُنَّة إلى يوم القيامة. [السعدي:٧٠٦]

السؤال: ما وجه وصف القربان بأنه عظيم؟

٥- ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ (١٠٨) سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾

سأل إبراهيم، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه. [الطبري:٢١/٩١]

السؤال: اذكر علامة على إرادة الله سبحانه الخير بالإنسان تظهر بعد موته.

٦- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾

وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. [ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢]

السؤال: وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيّب لا يجري أمرهما على العِرق والعنصر؛ فقد يلد البَرُّ الفاجرَ والفاجر البَّر، وعلى أن فساد الأعقاب لا يُعدّ غضاضة على الآباء، وأن مناط الفضل هو خصال الذات وما اكتسب المرء من الصالحات، وأما كرامة الآباء فتكملة للكمال وباعث على الاتّسام بفضائل الخِلال. ابن عاشور:٢٣/ ١٦٢.الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق، بين ذلك من الآية الكريمة.

٧- ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾

لما ذكر البركة في الذرية والكثرة قال: منهم محسن، ومنهم مسيء، وأن المسيء لا تنفعه بنوة النبوة؛ فاليهود والنصارى وإن كانوا من ولد إسحاق، والعرب وإن كانوا من ولد إسماعيل، فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي:١٨/٨٣]

السؤال: هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟

التوجيهات

١- النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ﴾

٢- اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه،﴿فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴾

العمل بالآيات

١- ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٢- قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم﴿وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾

٣- وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لأَِمْرِ اللهِ.

﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ .

﴿الْبَلاَءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ.

﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ.

﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ.

﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ.

﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ.

﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 450

As-SaffatJuz 23 · Page 450

37:103

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

And when they had both submitted1 and he put him down upon his forehead,

1 translator’s note
  1. To the command of Allāh. ↩

37:104

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤

We called to him, "O Abraham,

37:105

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥

You have fulfilled the vision." Indeed, We thus reward the doers of good.

37:106

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦

Indeed, this was the clear trial.

37:107

وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧

And We ransomed him with a great sacrifice,1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent a huge ram to be sacrificed in place of Ishmael. ↩

37:108

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨

And We left for him [favorable mention] among later generations:

37:109

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩

"Peace upon Abraham."

37:110

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:111

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١

Indeed, he was of Our believing servants.

37:112

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

And We gave him good tidings of Isaac, a prophet from among the righteous.1

1 translator’s note
  1. This verifies that the firstborn son who was to be sacrificed was Ishmael and not Isaac, as claimed by the Jews and Christians. ↩

37:113

وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣

And We blessed him and Isaac. But among their descendants is the doer of good and the clearly unjust to himself [i.e., sinner].

37:114

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤

And We did certainly confer favor upon Moses and Aaron.

37:115

وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥

And We saved them and their people from the great affliction,

37:116

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

And We supported them so it was they who overcame.

37:117

وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧

And We gave them the explicit Scripture [i.e., the Torah],

37:118

وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨

And We guided them on the straight path.

37:119

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩

And We left for them [favorable mention] among later generations:

37:120

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠

"Peace upon Moses and Aaron."

37:121

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:122

إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢

Indeed, they were of Our believing servants.

37:123

وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

And indeed, Elias was from among the messengers,

37:124

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

When he said to his people, "Will you not fear Allāh?

37:125

أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥

Do you call upon Baʿl1 and leave the best of creators -

1 translator’s note
  1. The name of a great idol worshipped by the people and said to mean "lord." ↩

37:126

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦

Allāh, your Lord and the Lord of your first forefathers?"

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 37:116

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском