As-SaffatJuz 23 · Page 450

As-Saffat 37:124

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 450

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

When he said to his people, "Will you not fear Allāh?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:114–148

لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن ذِكْرِ إنْجاءِ الذَّبِيحِ مِنَ الذَّبْحِ، وما مَنَّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ ذَكَرَ ما مَنَّ بِهِ عَلى مُوسى وهارُونَ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلى مُوسى وهارُونَ﴾ يَعْنِي بِالنُّبُوَّةِ وغَيْرِها مِنَ النِّعَمِ العَظِيمَةِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيْهِما.

﴿ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ المُرادُ بِقَوْمِهِما هُمُ المُؤْمِنُونَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، والمُرادُ بِالكَرْبِ العَظِيمِ هو ما كانُوا فِيهِ مِنِ اسْتِعْبادِ فِرْعَوْنَ إيّاهم، وما كانَ نَصِيبَهم مِن جِهَتِهِ مِنَ البَلاءِ، وقِيلَ: هو الغَرَقُ الَّذِي أهْلَكَ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿ونَصَرْناهم﴾ جاءَ بِضَمِيرِ الجَماعَةِ. قالَ الفَرّاءُ: الضَّمِيرُ لِمُوسى وهارُونَ وقَوْمِهِما، لِأنَّ قَبْلَهُ ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما، والمُرادُ بِالنَّصْرِ التَّأْيِيدُ لَهم عَلى عَدُوِّهِمْ فَكانُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ ﴿هُمُ الغالِبِينَ﴾ عَلى عَدُوِّهِمْ بَعْدَ أنْ كانُوا تَحْتَ أسْرِهِمْ وقَهْرِهِمْ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ في نَصَرْناهم عائِدٌ عَلى الِاثْنَيْنِ مُوسى وهارُونَ تَعْظِيمًا لَهُما، والأوَّلُ أوْلى.

﴿وآتَيْناهُما الكِتابَ المُسْتَبِينَ﴾ المُرادُ بِالكِتابِ التَّوْراةُ: والمُسْتَبِينُ: البَيِّنُ الظّاهِرُ، يُقالُ: اسْتَبانَ كَذا. أيْ: صارَ بَيِّنًا.

﴿وهَدَيْناهُما الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ أيِ: القَيِّمَ لا اعْوِجاجَ فِيهِ، وهو دِينُ الإسْلامِ فَإنَّهُ الطَّرِيقُ المُوَصِّلَةُ إلى المَطْلُوبِ.

﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِما في الآخِرِينَ سَلامٌ عَلى مُوسى وهارُونَ﴾ أيْ: أبْقَيْنا عَلَيْهِما في الأُمَمِ المُتَأخِّرَةِ الثَّناءَ الجَمِيلَ، وقَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ في السَّلامِ وفي وجْهِ إعْرابِهِ بِالرَّفْعِ، وكَذَلِكَ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ.

﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ إنَّهُما مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ.

﴿وإنَّ إلْياسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: هو نَبِيٌّ مِن أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ، وقِصَّتُهُ مَشْهُورَةٌ مَعَ قَوْمِهِ، قِيلَ: وهو إلْياسُ بْنُ يس مِن سِبْطِ هارُونَ أخِي مُوسى.

قالَ ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ: كانَ إلْياسُ هو القَيِّمُ بِأمْرِ بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ يُوشَعَ، وقِيلَ: هو إدْرِيسُ، والأوَّلُ أوْلى.

قَرَأ الجُمْهُورُ إلْياسَ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ مَقْطُوعَةٍ، وقَرَأ ابْنُ ذَكْوانَ بِوَصْلِها، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنِ ابْنِ عامِرٍ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ وإنَّ " إدْرِيسَ " لَمِنَ المُرْسَلِينَ وقَرَأ أُبَيٌّ " وإنَّ إيلِيسَ " بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ تَحْتِيَّةٍ ساكِنَةٍ ثُمَّ لامٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ تَحْتِيَّةٍ ساكِنَةٍ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ.

﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ ألا تَتَّقُونَ﴾ هو ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ " مِنَ المُرْسَلِينَ "، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أيِ: اذْكُرْ يا مُحَمَّدُ إذْ قالَ، والمَعْنى: ألا تَتَّقُونَ عَذابَ اللَّهِ.

ثُمَّ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ هو اسْمٌ لِصَنَمٍ كانُوا يَعْبُدُونَهُ أيْ: أتَعْبُدُونَ صَنَمًا وتَطْلُبُونَ الخَيْرَ مِنهُ.

قالَ ثَعْلَبٌ: اخْتَلَفَ النّاسُ في قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ - ( بَعْلًا ) فَقالَتْ طائِفَةٌ: البَعْلُ هُنا الصَّنَمُ، وقالَتْ طائِفَةٌ: البَعْلُ هُنا مَلَكٌ، وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: امْرَأةٌ كانُوا يَعْبُدُونَها.

قالَ الواحِدِيُّ: والمُفَسِّرُونَ يَقُولُونَ: رَبًّا، وهو بِلُغَةِ اليَمَنِ، يَقُولُونَ لِلسَّيِّدِ والرَّبِّ: البَعْلَ.

قالَ النَّحّاسُ: القَوْلانِ صَحِيحانِ أيْ: أتَدْعُونَ صَنَمًا عَمِلْتُوهُ رَبًّا ﴿وتَذَرُونَ أحْسَنَ الخالِقِينَ﴾ أيْ: وتَتْرُكُونَ عِبادَةَ أحْسَنِ مَن يُقالُ لَهُ: خالِقٌ.

وانْتِصابُ الِاسْمِ الشَّرِيفِ في قَوْلِهِ: ﴿اللَّهَ رَبَّكم ورَبَّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ مِن " أحْسَنَ "، هَذا عَلى قِراءَةِ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ والرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وابْنِ أبِي إسْحاقَ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، والأعْمَشِ، فَإنَّهم قَرَءُوا بِنَصْبِ الثَّلاثَةِ الأسْماءِ، وقِيلَ: النَّصْبُ عَلى المَدْحِ، وقِيلَ: عَلى عَطْفِ البَيانِ، وحَكى أبُو عُبَيْدٍ أنَّ النَّصْبَ عَلى النَّعْتِ.

قالَ النَّحّاسُ: وهو غَلَطٌ وإنَّما هو بَدَلٌ، ولا يَجُوزُ النَّعْتُ لِأنَّهُ لَيْسَ بِتَحْلِيَةٍ واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ ونافِعٌ بِالرَّفْعِ.

قالَ أبُو حاتِمٍ: بِمَعْنى هو اللَّهُ رَبُّكم. قالَ النَّحّاسُ: وأوْلى ما قِيلَ: إنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ بِغَيْرِ إضْمارٍ ولا حَذْفٍ. وحُكِيَ عَنِ الأخْفَشِ أنَّ الرَّفْعَ أوْلى وأحْسَنُ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَن رَفَعَ أوْ نَصَبَ لَمْ يَقِفْ عَلى أحْسَنِ الخالِقِينَ عَلى جِهَةِ التَّمامِ لِأنَّ اللَّهَ مُتَرْجَمٌ عَنْ أحْسَنِ الخالِقِينَ عَلى الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، والمَعْنى أنَّهُ خالِقُكم وخالِقُ مَن قَبْلَكم فَهو الَّذِي تَحِقُّ لَهُ العِبادَةُ.

﴿فَكَذَّبُوهُ فَإنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ أيْ: فَإنَّهُ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِ لَمُحْضَرُونَ في العَذابِ، وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ الإحْضارَ المُطْلَقَ مَخْصُوصٌ بِالشَّرِّ.

﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ أيْ: مَن كانَ مُؤْمِنًا بِهِ مِن قَوْمِهِ، قُرِئَ بِكَسْرِ اللّامِ وفَتْحِها كَما تَقَدَّمَ، والمَعْنى عَلى قِراءَةِ الكَسْرِ: أنَّهم أخْلَصُوا لِلَّهِ، وعَلى قِراءَةِ الفَتْحِ: أنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَصَهم مِن عِبادِهِ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ.

﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إلْ ياسِينَ﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ والأعْرَجُ وشَيْبَةُ " عَلى آلِ ياسِينَ " بِإضافَةِ " آلٍ " بِمَعْنى آلِ ياسِينَ، وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وسُكُونِ اللّامِ مَوْصُولَةً (p-١٢٥٠)بِـ: ( ياسِينَ ) إلّا الحَسَنَ، فَإنَّهُ قَرَأ " الياسِينَ " بِإدْخالِ آلَةِ التَّعْرِيفِ عَلى " ياسِينَ "، قِيلَ: المُرادُ عَلى هَذِهِ القِراءاتِ كُلِّها إلْياسُ، وعَلَيْهِ وقَعَ التَّسْلِيمُ، ولَكِنَّهُ اسْمٌ أعْجَمِيٌّ، والعَرَبُ تَضْطَرِبُ في هَذِهِ الأسْماءِ الأعْجَمِيَّةِ ويَكْثُرُ تَغْيِيرُهم لَها.

قالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: العَرَبُ تَتَلاعَبُ بِالأسْماءِ الأعْجَمِيَّةِ تَلاعُبًا، فَ: ياسِينُ، وإلْياسُ، وإلْياسِينُ شَيْءٌ واحِدٌ.

قالَ الأخْفَشُ: العَرَبُ تُسَمِّي قَوْمَ الرَّجُلِ بِاسْمِ الرَّجُلِ الجَلِيلِ مِنهم، فَيَقُولُونَ: المَهالِبَةُ عَلى أنَّهم سَمَّوْا كُلَّ رَجُلٍ مِنهم بِالمُهَلَّبِ. قالَ: فَعَلى هَذا إنَّهُ سَمّى كُلَّ رَجُلٍ مِنهم بِالياسِينِ.

قالَ الفَرّاءُ: يُذْهَبُ بِالياسِينِ إلى أنْ يَجْعَلَهُ جَمْعًا فَيُجْعَلُ أصْحابُهُ داخِلِينَ مَعَهُ في اسْمِهِ.

قالَ: أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: تَقْدِيرُهُ الياسِيِينَ إلى أنَّ الياءَيْنِ لِلنِّسْبَةِ حُذِفَتا كَما حُذِفَتا في الأشْعَرِينَ والأعْجَمِينَ.

ورَجَّحَ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ قِراءَةَ الجُمْهُورِ قالا: لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ في شَيْءٍ مِنَ السُّوَرِ: عَلى آلِ فُلانٍ، إنَّما جاءَ بِالِاسْمِ كَذَلِكَ الياسِينُ لِأنَّهُ إنَّما هو بِمَعْنى إلْياسَ أوْ بِمَعْنى إلْياسَ وأتْباعِهِ.

وقالَ الكَلْبِيُّ: المُرادُ بِآلِ ياسِينَ آلُ مُحَمَّدٍ.

قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا بَعِيدٌ لِأنَّ ما بَعْدَهُ مِنَ الكَلامِ وما قَبْلُهُ لا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ مُسْتَوْفًى.

﴿وإنَّ لُوطًا لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ قِصَّةِ لُوطٍ مُسْتَوْفاةً.

﴿إذْ نَجَّيْناهُ وأهْلَهُ أجْمَعِينَ﴾ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ ولا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِـ: ( المُرْسَلِينَ )، لِأنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ وقْتَ تَنْجِيَتِهِ.

﴿إلّا عَجُوزًا في الغابِرِينَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ أنَّ الغابِرَ يَكُونُ بِمَعْنى الماضِي، ويَكُونُ بِمَعْنى الباقِي، فالمَعْنى: إلّا عَجُوزًا في الباقِينَ في العَذابِ، أوِ الماضِينَ الَّذِينَ قَدْ هَلَكُوا.

﴿ثُمَّ دَمَّرْنا الآخَرِينَ﴾ أيْ: أهْلَكْناهم بِالعُقُوبَةِ، والمَعْنى: أنَّ في نَجاتِهِ وأهْلِهِ جَمِيعًا إلّا العَجُوزَ وتَدْمِيرَ الباقِينَ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُوا بِهِ دَلالَةٌ بَيِّنَةٌ عَلى ثُبُوتِ كَوْنِهِ مِنَ المُرْسَلِينَ.

﴿وإنَّكم لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ خاطَبَ بِهَذا العَرَبَ أوْ أهْلَ مَكَّةَ عَلى الخُصُوصِ أيْ: تَمُرُّونَ عَلى مَنازِلِهِمُ الَّتِي فِيها آثارُ العَذابِ وقْتَ الصَّباحِ.

﴿وبِاللَّيْلِ﴾ والمَعْنى تَمُرُّونَ عَلى مَنازِلِهِمْ في ذَهابِكم إلى الشّامِ ورُجُوعِكم مِنهُ نَهارًا ولَيْلًا ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ما تُشاهِدُونَهُ في دِيارِهِمْ مِن آثارِ عُقُوبَةِ اللَّهِ النّازِلَةِ بِهِمْ، فَإنَّ في ذَلِكَ عِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِينَ ومَوْعِظَةً لِلْمُتَدَبِّرِينَ.

﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ يُونُسُ هو ذُو النُّونِ، وهو ابْنُ مَتّى.

قالَ المُفَسِّرُونَ: وكانَ يُونُسُ قَدْ وعَدَ قَوْمَهُ العَذابَ، فَلَمّا تَأخَّرَ عَنْهُمُ العَذابُ خَرَجَ عَنْهم وقَصَدَ البَحْرَ ورَكِبَ السَّفِينَةَ، فَكانَ بِذَهابِهِ إلى البَحْرِ كالفارِّ مِن مَوْلاهُ فَوُصِفَ بِالإباقِ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ وأصْلُ الإباقِ الهَرَبُ مِنَ السَّيِّدِ، لَكِنْ لَمّا كانَ هَرَبُهُ مِن قَوْمِهِ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهِ وُصِفَ بِهِ.

وقالَ المُبَرِّدُ. تَأْوِيلُ ( أبَقَ ) بِـ: باعَدَ أيْ: ذَهَبَ إلَيْهِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهم: عَبْدٌ آبِقٌ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ هَلْ كانَتْ رِسالَتُهُ قَبْلَ التِقامِ الحُوتِ إيّاهُ أوْ بَعْدَهُ ؟ ومَعْنى المَشْحُونِ: المَمْلُوءُ.

﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ المُساهَمَةُ أصْلُها المُغالَبَةُ، وهي الِاقْتِراعُ، وهو أنْ يَخْرُجَ السَّهْمُ عَلى مَن غَلَبَ. قالَ المُبَرِّدُ أيْ: فَقارَعَ. قالَ: وأصْلُهُ مِنَ السِّهامِ الَّتِي تُجالُ، ومَعْنى ﴿فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ فَصارَ مِنَ المَغْلُوبِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 450

As-SaffatJuz 23 · Page 450

37:103

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

And when they had both submitted1 and he put him down upon his forehead,

1 translator’s note
  1. To the command of Allāh. ↩

37:104

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤

We called to him, "O Abraham,

37:105

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥

You have fulfilled the vision." Indeed, We thus reward the doers of good.

37:106

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦

Indeed, this was the clear trial.

37:107

وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧

And We ransomed him with a great sacrifice,1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent a huge ram to be sacrificed in place of Ishmael. ↩

37:108

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨

And We left for him [favorable mention] among later generations:

37:109

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩

"Peace upon Abraham."

37:110

كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:111

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١

Indeed, he was of Our believing servants.

37:112

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢

And We gave him good tidings of Isaac, a prophet from among the righteous.1

1 translator’s note
  1. This verifies that the firstborn son who was to be sacrificed was Ishmael and not Isaac, as claimed by the Jews and Christians. ↩

37:113

وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣

And We blessed him and Isaac. But among their descendants is the doer of good and the clearly unjust to himself [i.e., sinner].

37:114

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤

And We did certainly confer favor upon Moses and Aaron.

37:115

وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥

And We saved them and their people from the great affliction,

37:116

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

And We supported them so it was they who overcame.

37:117

وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧

And We gave them the explicit Scripture [i.e., the Torah],

37:118

وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨

And We guided them on the straight path.

37:119

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩

And We left for them [favorable mention] among later generations:

37:120

سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠

"Peace upon Moses and Aaron."

37:121

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:122

إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢

Indeed, they were of Our believing servants.

37:123

وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

And indeed, Elias was from among the messengers,

37:124

إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

When he said to his people, "Will you not fear Allāh?

37:125

أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥

Do you call upon Baʿl1 and leave the best of creators -

1 translator’s note
  1. The name of a great idol worshipped by the people and said to mean "lord." ↩

37:126

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦

Allāh, your Lord and the Lord of your first forefathers?"

Ash-ShawkaniTafsir · 37:124

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском