As-Saffat 37:13
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 446
وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣
And when they are reminded, they remember not.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 37:1–19
تَفْسِيرُ سُورَةِ الصّافّاتِ
وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ: في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ النَّحّاسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَأْمُرُنا بِالتَّخْفِيفِ ويَؤُمُّنا بِالصّافّاتِ» . قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: تَفَرَّدَ بِهِ النَّسائِيُّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي داوُدَ في فَضائِلِ القُرْآنِ، وابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ مِن طَرِيقِ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ الوَرْدانِيِّ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ يس والصّافّاتِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثُمَّ سَألَ اللَّهَ أعْطاهُ سُؤْلَهُ» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ، والسِّلَفِيُّ في الطُّيُورِيّاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «" أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لَمّا سَألَهُ مُلُوكُ حَضْرَمَوْتَ عِنْدَ قُدُومِهِمْ عَلَيْهِ أنْ يَقْرَأ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِمّا أنْزَلَ اللَّهُ قَرَأ ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ حَتّى بَلَغَ ﴿ورَبُّ المَشارِقِ﴾» [ أيْ: سُورَةَ الصّافّاتِ ] الحَدِيثَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿والصّافّاتِ صَفًّا﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وقِيلَ: حَمْزَةُ فَقَطْ بِإدْغامِ التّاءِ مِنَ الصّافّاتِ في صادِ صَفًّا، وإدْغامِ التّاءِ مِنَ الزّاجِراتِ في زايِ زَجْرًا، وإدْغامِ التّاءِ مِنَ التّالِياتِ في ذالِ ذِكْرًا، وهَذِهِ القِراءَةُ قَدْ أنْكَرَها أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَمّا سَمِعَها.
قالَ النَّحّاسُ: وهي بَعِيدَةٌ في العَرَبِيَّةِ مِن ثَلاثِ جِهاتٍ: الجِهَةُ الأُولى أنَّ التّاءَ لَيْسَتْ مِن مَخْرَجِ الصّادِ ولا مِن مَخْرَجِ الزّايِ ولا مِن مَخْرَجِ الدّالِ ولا مِن أخَواتِهِنَّ.
الجِهَةُ الثّانِيَةُ أنَّ التّاءَ في كَلِمَةٍ وما بَعْدَها في كَلِمَةٍ أُخْرى.
الثّالِثَةُ أنَّكَ إذا أدْغَمْتَ جَمَعْتَ بَيْنَ ساكِنَيْنِ مِن كَلِمَتَيْنِ، وإنَّما يَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَ ساكِنَيْنِ في مِثْلِ هَذا إذا كانا في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ.
وقالَ الواحِدِيُّ: إدْغامُ التّاءِ في الصّادِ حَسَنٌ لِمُقارَبَةِ الحَرْفَيْنِ، ألا تَرى أنَّهُما مِن طَرَفِ اللِّسانِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِإظْهارِ جَمِيعِ ذَلِكَ، والواوُ لِلْقَسَمِ، والمُقْسَمُ بِهِ المَلائِكَةُ: الصّافّاتُ، والزّاجِراتُ، والتّالِياتُ والمُرادُ بِالصّافّاتِ: الَّتِي تُصَفُّ في السَّماءِ مِنَ المَلائِكَةِ كَصُفُوفِ الخَلْقِ في الدُّنْيا، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.
وقِيلَ: إنَّها تَصُفُّ أجْنِحَتَها في الهَواءِ واقِفَةً فِيهِ حَتّى يَأْمُرَها اللَّهُ بِما يُرِيدُ.
وقالَ الحَسَنُ: صَفًّا كَصُفُوفِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ في صَلاتِهِمْ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالصّافّاتِ هُنا الطَّيْرُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ﴾ [الملك: ١٩] .
والأوَّلُ أوْلى، والصَّفُّ: تَرْتِيبُ الجَمْعِ عَلى خَطٍّ كالصَّفِّ في الصَّلاةِ.
وقِيلَ: الصّافّاتُ جَماعَةُ النّاسِ المُؤْمِنِينَ إذا قامُوا صَفًّا في الصَّلاةِ أوْ في الجِهادِ، ذَكَرَهُ القُشَيْرِيُّ.
والمُرادُ بِـ الزّاجِراتِ الفاعِلاتُ لِلزَّجْرِ مِنَ المَلائِكَةِ، إمّا لِأنَّها تَزْجُرُ السَّحابَ كَما قالَ السُّدِّيُّ، وإمّا لِأنَّها تَزْجُرُ عَنِ المَعاصِي بِالمَواعِظِ والنَّصائِحِ.
وقالَ قَتادَةُ: المُرادُ بِالزّاجِراتِ الزَّواجِرُ مِنَ القُرْآنِ، وهي كُلُّ ما يَنْهى ويَزْجُرُ عَنِ القَبِيحِ. والأوَّلُ أوْلى.
وانْتِصابُ ﴿صَفًّا﴾ و﴿زَجْرًا﴾ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِتَأْكِيدِ ما قَبْلَهُما.
وقِيلَ: المُرادُ بِالزّاجِراتِ العُلَماءُ، لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَزْجُرُونَ أهْلَ المَعاصِي، والزَّجْرُ في الأصْلِ: الدَّفْعُ بِقُوَّةٍ، وهو هُنا قُوَّةُ التَّصْوِيتِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎زَجْرَ أبِي عُرْوَةَ السِّباعَ إذا أشْفَقَ أنْ يَخْتَلِطْنَ بِالغَنَمِ
ومِنهُ زَجَرْتُ الإبِلَ والغَنَمَ: إذا أفْزَعْتَها بِصَوْتِكَ.
والمُرادُ (p-١٢٣٥)بِـ ﴿فالتّالِياتِ ذِكْرًا﴾ المَلائِكَةُ الَّتِي تَتْلُو القُرْآنَ كَما قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ.
وقِيلَ: المُرادُ جِبْرِيلُ وحْدَهُ، فَذُكِرَ بِلَفْظِ الجَمْعِ تَعْظِيمًا لَهُ مَعَ أنَّهُ لا يَخْلُو مِن أتْباعٍ لَهُ مِنَ المَلائِكَةِ. وقالَ قَتادَةُ: المُرادُ كُلُّ مَن تَلا ذِكْرَ اللَّهِ وكُتُبَهُ.
وقِيلَ: المُرادُ آياتُ القُرْآنِ، ووَصْفُها بِالتِّلاوَةِ وإنْ كانَتْ مَتْلُوَّةً كَما في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [النمل: ٧٦] وقِيلَ: لِأنَّ بَعْضَهم يَتْلُو بَعْضًا ويَتْبَعُهُ.
وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ أنَّ التّالِياتِ هُمُ الأنْبِياءُ يَتْلُونَ الذِّكْرَ عَلى أُمَمِهِمْ، وانْتِصابُ " ذِكْرًا " عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كَما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ " صَفًّا، وزَجْرًا " .
قِيلَ: وهَذِهِ الفاءُ في قَوْلِهِ " فالزّاجِراتِ، فالتّالِياتِ " إمّا لِتَرْتِيبِ الصِّفاتِ أنْفُسِها في الوُجُودِ أوْ لِتَرْتِيبِ مَوْصُوفاتِها في الفَضْلِ، وفي الكُلِّ نَظَرٌ.
وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ﴾ جَوابُ القَسَمِ أيْ: أقْسَمَ اللَّهُ بِهَذِهِ الأقْسامِ إنَّهُ واحِدٌ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ. وأجازَ الكِسائِيُّ فَتْحَ إنَّ الواقِعَةِ في جَوابِ القَسَمِ.
﴿رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا ثانِيًا، وأنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن " لَواحِدٌ " وأنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الوَقْفُ عَلى " لَواحِدٌ " وقْفٌ حَسَنٌ، ثُمَّ يَبْتَدِئُ " رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ " عَلى مَعْنى هو رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ.
قالَ النَّحّاسُ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن " لَواحِدٌ " .
والمَعْنى في الآيَةِ: أنَّ وُجُودَ هَذِهِ المَخْلُوقاتِ عَلى هَذا الشَّكْلِ البَدِيعِ مِن أوْضَحِ الدَّلائِلِ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ وقُدْرَتِهِ، وأنَّهُ رَبُّ ذَلِكَ كُلِّهِ أيْ: خالِقُهُ ومالِكُهُ.
والمُرادُ بِـ " ما بَيْنَهُما ": ما بَيْنَ السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ المَخْلُوقاتِ.
والمُرادُ بِـ ﴿المَشارِقِ﴾ مَشارِقُ الشَّمْسِ. قِيلَ: إنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - خَلَقَ لِلشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مَشْرِقًا ومَغْرِبًا بِعَدَدِ أيّامِ السَّنَةِ، تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ مِن واحِدٍ مِنها وتَغْرُبُ مِن واحِدٍ، كَذا قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ وابْنُ عَبْدِ البَرِّ.
وأمّا في قَوْلِهِ في سُورَةِ الرَّحْمَنِ ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] فالمُرادُ بِالمَشْرِقَيْنِ: أقْصى مَطْلَعٍ تَطْلُعُ مِنهُ الشَّمْسُ في الأيّامِ الطِّوالِ، وأقْصَرُ يَوْمٍ في الأيّامِ القِصارِ، وكَذَلِكَ في المَغْرِبَيْنِ.
وأمّا ذِكْرُ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ بِالإفْرادِ فالمُرادُ بِهِ الجِهَةُ الَّتِي تُشْرِقُ مِنها الشَّمْسُ، والجِهَةُ الَّتِي تَغْرُبُ مِنها، ولَعَلَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ لَنا في هَذا كَلامٌ أوْسَعُ مِن هَذا.
﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ المُرادُ بِالسَّماءِ الدُّنْيا الَّتِي تَلِي الأرْضَ، مِنَ الدُّنُوِّ وهو القُرْبُ، فَهي أقْرَبُ السَّماواتِ إلى الأرْضِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " بِزِينَةِ الكَواكِبِ " بِإضافَةِ " زِينَةِ " إلى الكَواكِبِ. والمَعْنى: زَيَّنّاها بِتَزْيِينِ الكَواكِبِ أيْ: بِحُسْنِها.
وقَرَأ مَسْرُوقٌ، والأعْمَشُ، والنَّخَعِيُّ، وحَمْزَةُ بِتَنْوِينِ " زِينَةٍ " وخَفْضِ " الكَواكِبِ " عَلى أنَّها بَدَلٌ مِنَ الزِّينَةِ عَلى أنَّ المُرادَ بِالزِّينَةِ الِاسْمُ لا المَصْدَرُ، والتَّقْدِيرُ بَعْدَ طَرْحِ المُبْدَلِ مِنهُ: إنّا زَيَّنّا السَّماءَ بِالكَواكِبِ، فَإنَّ الكَواكِبَ في أنْفُسِها زِينَةٌ عَظِيمَةٌ، فَإنَّها في أعْيُنِ النّاظِرِينَ لَها كالجَواهِرِ المُتَلَأْلِئَةِ.
وقَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ عَنْهُ بِتَنْوِينِ " زِينَةٍ " ونَصْبِ " الكَواكِبَ " عَلى أنَّ الزِّينَةَ مَصْدَرٌ وفاعِلُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: بِأنَّ اللَّهَ زَيَّنَ الكَواكِبَ بِكَوْنِها مُضِيئَةً حَسَنَةً في أنْفُسِها، أوْ تَكُونُ الكَواكِبُ مَنصُوبَةً بِإضْمارِ أعْنِي، أوْ بَدَلًا مِنَ السَّماءِ بَدَلَ اشْتِمالٍ، وانْتِصابُ " حِفْظًا " عَلى المَصْدَرِيَّةِ بِإضْمارِ فِعْلٍ أيْ: حَفِظْناها حِفْظًا، أوْ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ أيْ: زَيَّنّاها بِالكَواكِبِ لِلْحِفْظِ، أوْ بِالعَطْفِ عَلى مَحَلِّ زِينَةٍ كَأنَّهُ قالَ: إنّا خَلَقْنا الكَواكِبَ زِينَةً لِلسَّماءِ.
﴿وحِفْظًا مِن كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ﴾ أيْ: مُتَمَرِّدٍ خارِجٍ عَنِ الطّاعَةِ يُرْمى بِالكَواكِبِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ [الملك: ٥] .
وجُمْلَةُ ﴿لا يَسَّمَّعُونَ إلى المَلَإ الأعْلى﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ حالِهِمْ بَعْدَ حِفْظِ السَّماءِ مِنهم.
وقالَ أبُو حاتِمٍ أيْ: لِئَلّا يَسْمَعُوا، ثُمَّ حَذَفَ إنْ فَرَفَعَ الفِعْلَ، وكَذا قالَ الكَلْبِيُّ، والمَلَأُ الأعْلى: أهْلُ السَّماءِ الدُّنْيا فَما فَوْقَها، وسُمِّيَ الكُلُّ مِنهم أعْلى بِإضافَتِهِ إلى مَلَأِ الأرْضِ، والضَّمِيرُ في " يَسَّمَّعُونَ " إلى الشَّياطِينِ.
Page 446
37:1
وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١
By those [angels] lined up in rows
37:2
فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢
And those who drive [the clouds]
37:3
فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣
And those who recite the message,1
1 translator’s note
- To the prophets or among themselves. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) swears by these three kinds of angels to the fact mentioned in the following verse. ↩
37:4
إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤
Indeed, your God is One,
37:5
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥
Lord of the heavens and the earth and that between them and Lord of the sunrises.1
1 translator’s note
- i.e., each point or place of sunrise. ↩
37:6
إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦
Indeed, We have adorned the nearest heaven with an adornment of stars
37:7
وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧
And as protection against every rebellious devil
37:8
لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨
[So] they may not listen to the exalted assembly [of angels] and are pelted from every side,1
1 translator’s note
- By flaming meteors. ↩
37:9
دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩
Repelled; and for them is a constant punishment,
37:10
إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠
Except one who snatches [some words] by theft, but they are pursued by a burning flame, piercing [in brightness].
37:11
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١
Then inquire of them, [O Muḥammad], "Are they a stronger [or more difficult] creation or those [others] We have created?" Indeed, We created them [i.e., men] from sticky clay.
37:12
بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ ١٢
But you wonder, while they mock,
37:13
وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ١٣
And when they are reminded, they remember not.
37:14
وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ ١٤
And when they see a sign, they ridicule.
37:15
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥
And say, "This is not but obvious magic.
37:16
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦
When we have died and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
37:17
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧
And our forefathers [as well]?"
37:18
قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨
Say, "Yes, and you will be [rendered] contemptible."
37:19
فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩
It will be only one shout, and at once they will be observing.
37:20
وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ٢٠
They will say, "O woe to us! This is the Day of Recompense."
37:21
هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١
[They will be told], "This is the Day of Judgement which you used to deny."
37:22
۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢
[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship
1 translator’s note
- Those similar to them in evil deeds. Another possible meaning is "their wives." ↩
37:23
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣
Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire
37:24
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤
And stop them; indeed, they are to be questioned."
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy